• ×

03:38 صباحًا , الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

الإشعاع الشمسي SOLARRADLATION1

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الإشعاع الشمسي
تعريفه ومصدره
...
4-2-1-الإشعاع الشمسي SOLARRADLATION1.
تعريفه ومصدره:
الإشعاع الشمسي بمعناه العام هو الطاقة الإشعاعية التي تطلقها الشمس في جميع الاتجاهات، والتي تستمد منها كل الكواكب السيارة التابعة لها وأقمارها كل حرارة أسطحها وأجوائها. وهي طاقة ضخمة جدًّا؛ ولكي ندرك مدى ضخامتها يكفي أن نذكر أن كل نصيب كوكبنا منها لا يزيد على 1 / 2000 مليون جزء منها. وعلى الرغم من ضآلة هذا القدر؛ فإنه هو المسئول عن كل الطاقة الحرارية والضوئية لجو الأرض1، كما أنه هو الذي نقصده فعلًا عند الكلام على الإشعاع الشمسي الذي يتحكم في مناخ العالم. ولكي لا يحدث خلط بينه وبين الإشعاع الشمسي العام؛ فقد أطلق عليه علميًّا تعبير انسوليشن2 Insolation ومعناه: الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى جو الأرض.
__________
1 لا تساهم حرارة باطن الأرض بأي نصيب يستحق الذكر في درجة حرارة الجو؛ إذ إن سمك القشرة الأرضية يحول دون وصول حرارة الباطن إلى السطح إلا في حالات نادرة جدًّا عندما تجد بعض هذه الحرارة منفذًا لها إلى الخارج من فوهات البراكين والنافورات الحارة، وحتى هذا الأثر يكون مؤقتًا ومقصورًا على مواضع محدودة جدًّا.
2 كلمة Insolation مكونة من ثلاثة مقاطع يشمل المقطعان الأولان منها الحرفين الأولين من كلمتي Solar, Incoming؛ بينما يشمل المقطع الثالث الحروف الأخيرة من كلمة Radiation
(1/248)
________________________________________
والشمس نفسها عبارة عن كتلة كروية ضخمة من الغازات الملتهبة قطرها حوالي 1.382.200 كيلو متر، وهو ما يعادل قطر الكرة الأرضية حوالي مائة مرة. وتقدر درجة الحرارة على سطحها بنحو 6000 مئوية "10832 ْ مئوية ف".
أما عند مركزها؛ فإنها لا تقل على حسب معظم التقديرات عن 30 مليون درجة مئوية. وتنطلق من سطحها باستمرار نافورات من اللهب التي يندفع بعضها في الفضاء بسرعة تزيد على 400 كيلو متر في الثانية، ويمتد أحيانًا لمسافات تقدر بمئات الآلاف من الكيلو مترات.
ويقدر بعض الباحثين الطاقة الإشعاعية الكلية التي تنطلق من الشمس بنحو 170 ألف حصان من كل مربع من سطحها. وأن القدر الضئيل الذي يصل منها إلى الأرض يكفي لرفع درجة حرارة كل سنتيمتر مربع من سطح الغلاف الجوي للأرض بمقدار سعرين1.
__________
1 السعر هو الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء "أي سنتيمتر مكعب منه" بمقدار درجة مئوية واحدة.
(1/249)
________________________________________
تركيب الإشعاع الشمسي الواصل إلى جو الأرض:
يتركب هذا الإشعاع من مجموعة معقدة جدًّا من الأشعة التي تتباين في ألوانها وصفاتها وآثارها العامة. وعلى أساس الآثار التي تحدثها أشعة الشمس في الأحوال الجوية والمظاهر المختلفة فوق سطح الأرض، سواء منها ما هو حيوي أو ما هو غير حيوي، يمكننا أن نقسمها إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
1- الأشعة الحرارية: وهي المصدر الأصلي لحرارة سطح الأرض وجوها.
2- الأشعة الضوئية وهي المسئولة عن ظهور ضوء النهار.
3- الأشعة الكيميائية وهي ضرورية جدًّا لنمو الكائنات الحية؛ لأنها تنشط التفاعلات الكيميائية اللازمة للنمو.
وتنتقل الأشعة الشمسية في الفضاء أو في الغلاف الجوي بشكل موجات تنتشر بسرعة عظيمة هي السرعة التي يطلق عليها اسم سرعة الضوء، وهي
(1/249)
________________________________________
300 ألف كيلو متر في الثانية. وتختلف الأشعة الشمسية في أطوال موجاتها فمنها ما ينتقل في موجات قصيرة مثل الأشعة فوق البنفسجية، ومنها ما ينتقل في موجات طويلة مثل الأشعة الحرارية وبعض الأشعة الضوئية خصوصًا الأشعة الحمراء.
ويعتبر الاختلاف في طول الموجات من الصفات الأساسية التي تميز الأشعة بعضها عن بعض، والتي تعطي لكل منها خواصه الطبيعية وتأثيره الخاص على الأجسام المختلفة. وعلى أساس الخصائص العامة وطول الموجات تقسم الأشعة الشمسية عمومًا إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:
1- أشعة غير مرئية:
وأغلبها أشعة حرارية ويتكون منها 51% من مجموع أشعة الشمس، وهي تنتقل عمومًا في موجات طويلة تتراوح أطوالها بين 0.8 و 0.9 ميكرون1 وهذه هي أطول الموجات.
2- أشعة مرئية:
ومنها تتكون حوالي 37% من مجموع الإشعاعات الشمسية، وهي تنتقل في موجات متوسطة تتراوح أطوالها بين 0.3 و 0.8 ميكرون، وهي ذات ألوان مختلفة أهمها البنفسجية والزرقاء والخضراء والصفراء والحمراء، ويتكون من اختلاطها ببعضها ظهور الضوء الذي يتميز به النهار. ولكن من الممكن رؤيتها عند تحليل هذا الضوء بواسطة منشور زجاجي، كما يمكن تمييزها بوضوح كذلك عندما يتكسر الضوء على جزيئات الثلج المكونة للسحب، فيظهر نتيجة لذلك قوس قزح "Rain bow" المعروف.
3- أشعة فوق البنفسجية UItraviolet Rays:
وموجاتها هي أقصر الموجات، وتتراوح أطولها بين 0.1 و 0.4 ميكرون، ومنها يتكون حوالي 12% من مجموع أشعة
__________
1 الميكرون هو وحدة القياس في موجات الضوء والحرارة، وهو يعادل 1/1000 من الملليمتر.
(1/250)
________________________________________
الشمس. ومعظمها لا يصل إلى سطح الأرض حيث يحجزها الأوزون على ارتفاع يتراوح بين 3 آلاف و 5 آلاف متر. وهنا تختلط ببعض الأشعة الزرقاء، وينتج عن هذا الاختلاط ظهور السماء بلونها الأزرق المعتاد. وتتوقف نسبة مقدار ما يصل إلى الأرض من هذه الأشعة على درجة صفاء الجو، فكلما كان الجو صافيًا زادت نسبة ما يصل منها. والمعروف أن هذه الأشعة ذات فوائد خاصة لصحة الإنسان، حتى أنها تساعد على علاج بعض الأمراض مثل السل والكساح. ويرجع ذلك إلى قدرتها على تكوين فيتامين "D" "د" في الجلد وعلى إضعاف أثر البكتريا وبعض الجراثيم أو قتلها. كما أنها هي التي تعطي لبشرة الإنسان اللون البرونزي الذي تتلون به عند تعرضها لأشعة الشمس على شواطئ البحار وفوق الجبال. وفائدة هذا اللون هي حماية الجلد من التأثير الزائد لهذه الأشعة. إذ أن زيادتها عن الحد المطلوب تؤدي إلى حدوث بعض الالتهابات الجلدية، بل أنها قد تؤذي العين وتعرضها لبعض الأمراض مثل مرض ماء العين Cataract.
(1/251)
________________________________________
العوامل التي يتوقف عليها توزيع الأشعة وتأثيرها:
يتوقف مقدار وتأثير الأشعة الشمسية التي تصل إلى الأرض على العوامل الآتية:
1- البعد بين الأرض والشمس.
2- الألبيدو الأرضي Earth,s Albedo.
3- زاوية سقوط الأشعة على سطح الأرض.
4- طول النهار بالنسبة لطول الليل.
(1/251)
________________________________________
1- البعد بين الأرض والشمس:
يبلغ متوسط هذا البعد حوالي 145.8 مليون كيلو متر؛ ولكنه يزداد في فصل الصيف بحيث يصل إلى أقصاه وهو 151.2 مليون كيلو متر في أول يوليو، وتكون الشمس عندئذ في الموضع المعروف باسم "نقطة الذنب Aphelion". ثم يتناقص في فصل الشتاء حتى يصل إلى أدناه وهو 146.4 مليون كيلو متر في أول يناير، وتكون الشمس عندئذ في الموضع المعروف باسم "نقطة الرأس Perihelion" ومن الواضح أن الفرق بين هذين البعدين وبين المتوسط ليس كبيرًا. وعلى الرغم من أن اقتراب الأرض نسبيًّا في الشتاء يؤدي إلى زيادة كمية الأشعة التي تصل إلى جو الأرض بنحو 7 % عنها في الصيف؛ فإن تأثير هذه الزيادة تمحوه العوامل الثلاثة الأخرى التي ذكرنا أنها تتدخل في تحديد كمية الأشعة التي تصل إلى سطح الأرض وفي تحديد تأثيرها "شكل 88".
شكل "88" تغير البعد بين الأرض والشمس في الفصول المختلفة
2- الألبيدو الأرضي:
ومعناه القدرة الكلية للأرض والجو على رد الأشعة الشمسية إلى الفضاء دون أن يكون لها تأثير على حرارتهما، فالمعروف أن
(1/252)
________________________________________
جزءًا كبيرًا من الأشعة ينعكس إلى الفضاء بعد سقوطه على سطح السحب وعلى ذرات الغبار وبخار الماء العالقة بالجو وعلى سطح الأرض نفسه. ويتكون الألبيدو الأرضي من القدرة الكلية لكل هذه الأجسام على رد الأشعة؛ إلا أن لكل جسم منها ألبيدو خاص به. وأكبرها هو ألبيدو السحب الذي يبلغ معدله حوالي 23 % من مجموع الأشعة الشمسية التي تصل إلى جو الأرض، ويليه ألبيدو المواد العالقة بالجو "الغبار وبخار الماء وبعض الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون" وهو يبلغ 59% من مجموع الأشعة، أما ألبيدو سطح الأرض نفسه فهو 2 % فقط. ويتكون الألبيدو الأرضي كله من مجموع هذه النسب؛ أي أنه على هذا الأساس يبلغ 34% من مجموع الأشعة التي تصل إلى جو الأرض. وهذه هي الكمية الإشعاعية التي تخسرها الأرض من الأشعة الواصلة إليها. أما الباقي وهو 66% فهو صافي ما تكسبه الأرض فعلًا من هذه الأشعة. ويقدر أن حوالي ربع هذا المكسب يمتص في الهواء بواسطة الغبار وبخار الماء وبعض الغازات مثل ثاني أوكسيد الكربون، أما الباقي فيمتصه سطح الأرض إما مباشرة أو بعد انعكاسه من السحب، ومن المواد العالقة بالجو. وقد يختلف الألبيدو الأرضي من مكان إلى آخر على حسب كمية السحب والمواد العالقة بالجو، وكلما كان الجو صافيًا وشفافًا ساعد ذلك على نقص الألبيدو الأرضي على كمية الأشعة التي تستفيد بها الأرض عمومًا أهم بكثير من تأثير العامل الأول وهو تغير البعد بين الأرض والشمس.
3- زاوية ميل الأشعة Angle of Inclination:
المقصود بهذه الزاوية هو الزاوية المحصورة بين اتجاه سير الأشعة الساقطة على سطح الأرض والاتجاه العمودي على هذا السطح. ومعنى ذلك أن الأشعة العمودية تكون زاوية ميلها صفرًا. ويكون تأثيرها أقوى من تأثير أي أشعة مائلة في نفس المكان ونفس الظروف، وكلما زاد ميل الأشعة كلما ضعف تأثيرها لأن هذا الميل يؤدي إلى انتشار الأشعة على مساحة أكبر من سطح الأرض، كما يؤدي في نفس الوقت إلى زيادة طول المسافة التي تقطعها خلال الجو "شكل 90". وهذا العامل هو
(1/253)
________________________________________
شكل "89" النسبة بين ما يكسبه جو الأرض من الإشعاع الشمسي وما يخسره بسبب الألبيدو الأرضي
شكل "90" الأشعة العمودية والأشعة المائلة
(1/254)
________________________________________
السبب في أن أشعة الشمس تكون ضعيفة نسبيًّا عند الشروق وعند العروب؛ بينما تبلغ أقصى قوتها في فترة الظهيرة عندما تكون الشمس في أعلى وضع لها في السماء؛ حيث تكون زاوية ميلها أصغر منها في أي وقت آخر، وهذا العامل هو المسئول أيضًا عن اشتداد قوة الأشعة في الصيف عنها في الشتاء، وعن اشتداد قوتها عند خط الاستواء ثم تناقصها تدريجيًّا كلما اتجهنا نحو القطبين، وسنعود لإلقاء المزيد من الضوء على هذه النقطة عند الكلام على العوامل التي تؤثر في درجة الحرارة.
4- طول النهار بالنسبة لطول الليل: هذا العامل هو الذي يحدد طول فترة ظهور الأشعة، وطول فترة اختفائها؛ فعند خط الاستواء يتساوى الليل والنهار تقريبًا طول السنة، أما في العروض الأخرى فإن نهار الصيف يكون دائمًا أطول من ليله؛ بينما يحدث العكس في فصل الشتاء، ويزداد الفرق بين بينهما كلما بعدنا عن خط الاستواء نحو القطبين حتى إذا وصلنا إلى الدائرة القطبية نجد أن اليوم الذي يمثل منتصف الصيف الفلكي، وهو يوم الانقلاب الصيفي "21 يونيو في نصف الكرة الشمالي" يكون كله نهارًا بينما يكون اليوم الذي يمثل منتصف الشتاء، وهو يوم الانقلاب الشتوي 21 ديسمبر كله ليلًا؛ فإذا ما وصلنا إلى القطبين نجد أن نصف السنة الصيفي يكون كله نهارًا بينما يكون نصفها الشتوي كله ليلًا، وسنعود لهذه النقطة مرة أخرى عند الكلام على درجة الحرارة.
(1/255)
________________________________________
قياس الإشعاع الشمسي:
أهم الأجهزة المستخدمة لقياس الإشعاع الشمسي هي:
1- جهاز كامبل - ستوكس Campbells Stokes ذو الكرة البلورية.
2- الترمومتر ذو الفقاعة السوداء وذو الفقاعة اللامعة.
3- ترمومتر النهاية العظمى للإشعاع الشمسي
4- البيرهيليومتر Perheliometer
(1/255)
________________________________________
1- جهاز كامبل - ستوكس "شكل 91":
وأهم أجزائه عبارة عن كرة زجاجية حارقة تسقط عليها الأشعة فتحرقها، وتتجمع في بؤرة تكون فيها الحرارة
شكل "91" جهاز كامبل - ستوكس لقياس الإشعاع الشمسي
مرتفعة بحيث تستطيع أن تحرق ئأيه ورقة تسقط عليها. ويوضح خط سير هذه البؤرة على شريط من الورق المقوى مقسم إلى أقسام تبين ساعات اليوم من الشروق والغروب، ويكون أحد وجهي شريط الورق ملونًا بلون داكن مثل اللون الأزرق؛ حتى يستطيع امتصاص أشعة الشمس. ويؤدي تحرك البؤرة "نتيجة لتحرك الشمس الظاهري من الشرق إلى الغرب" إلى رسم خط سميك محروق على شريط الورق إذا كان سطوع الشمس مستمرًا بدون انقطاع طول النهار، أما إذا انقطع الخط المحروق أثناء هذا الوقت، وبهذه الطريقة يمكن معرفة حالة الأشعة من حيث الظهور والاحتجاب خلال اليوم، كما يمكن أيضًا تقدير قوة هذه الأشعة على أساس شدة احتراق الشريط.
ونظرًا لأن خط سير البؤرة يتغير درجة ميل أشعة الشمس من فصل إلى آخر؛ فقد صممت أشرطة الورق بثلاثة أشكال يستخدم أحدها في فصل الصيف وأحدها في فصل الشتاء، والثالث في فصلي الربيع والخريف.
(1/256)
________________________________________
2- الترمومتر ذو الفقاعة السوداء وذو الفقاعة اللامعة:
ومهمة الترمومتر الأول هي قياس النهاية العظمى لدرجة حرارة الأجسام المعتمة التي يمكنها أن تمتص معظم الإشعاع الشمسي. وتطلى فقاعة هذا الترمومتر عادة بطبقة من السناح، أما الترمومتر الثاني؛ فمهمته هي قياس النهاية العظمى لدرجة حرارة الأجسام اللامعة. وثبت كل ترمومتر على حامل خاص به، ثم يثبت الحاملان معًا على قائمة خشبي يوضع رأسيًّا بحيث يكون الترمومتران موازيين لخط الزوال الجغرافي، وتكون فقاعتاهما في اتجاه الجنوب ومعرضتين للأشعة طول مدة سطوع الشمس ومرتفعتين عن سطح الأرض بنحو 12 سنتيمترًا.
ويستخدم الفرق بين قراءتي الترمومترين في تحديد الإشعاع الشمسي أثناء النهار.
3- ترمومتر النهاية العظمى للإشعاع الشمسي "شكل 92":
وهو ترمومتر يشبه من معظم النواحي ترمومتر النهاية العظمى لدرجة الحرارة؛ ولكنه موضوع داخل غلاف زجاجي مفرغ تمامًا من الهواء، وذلك حتى تكون فقاعته متأثرة بموجات الإشعاع الشمسي وحدها، أي دون أن تتأثر بحرارة الهواء المحيط به.
وتدل درجة الحرارة التي يسجلها هذا الترمومتر على قوة الإشعاع الشمسي.
شكل "92" ترمومتر النهاية العظمى للإشعاع الشمسي.
4- البيرهيليومتر "شكل 93":
وهو جهاز إليكتروني تقوم فكرته على نفس فكرة الجهاز المكون من ترمومترين أحدهما ذو فقاعة سوداء، والآخر ذو فقاعة لامعة؛ ففي هذا الجهاز يوجد سطحان أحدهما أبيض والآخر أسود. ويدل
(1/257)
________________________________________
الفرق بين تأثير الأشعة على كل منهما على قوة هذه الأشعة، ويسجل هذا الفرق إليكترونيًّا.
شكل "93" بيرهيليومتر
(1/258)
________________________________________
توزيع الإشعاع الشمسي على سطح الأرض:
يرتبط التوزيع العام للإشعاع الشمسي على سطح الأرض ارتباطًا وثيقًا بخطوط العرض. وتبلغ الكمية السنوية للإشعاع الشمسي أقصاها عند خط الاستواء، ثم تتناقص تدريجيًّا كلما اتجهنا نحو القطبين اللذين لا تزيد كمية الإشعاع الشمسي عند أي منهما عن ربع كميتها عند خط الاستواء. أما كمية الإشعاع اليومي والشهري؛ فتختلف من فصل إلى آخر تبعًا لحركة الشمس الظاهرية. وتتميز العروض الواقعة بين المدارين بوفرة الإشعاع الشمسي طول السنة تقريبًا، ولكن نظرًا لأن الشمس تتعامد على كل عرض من هذه العروض مرتين في نصف السنة الصيفي عند انتقالها بين المدارين؛ فإن الإشعاع الشمسي تكون له تبعًا لذلك قمتان تتفقان مع مرتي تعامد الشمس. أما في العروض الواقعة بين المدارين والدائرتين القطبيتين؛ فإن الإشعاع الشمسي يبلغ أقصاه في وقت الانقلاب الصيفي، ويبلغ أدناه في وقت الانقلاب الشتوي، مع ملاحظة التباين الفصلي بين نصفي الكرة. أما فيما بين الدائرتين القطبيتين والقطبين فإن قمة الإشعاع تتفق مع وقت الانقلاب
(1/258)
________________________________________
الصيفي؛ بينما يختفي الإشعاع تمامًا في فترة يتراوح طولها بين يوم واحد في قلب الشتاء عند الدائرتين نفسهما وستة أشهر عند القطبين.
إلا أن التوزيع المذكور للإشعاع الشمسي على خطوط العرض تتدخل فيه عوامل أخرى: أهمها كمية السحب ورطوبة الهواء؛ فكلما كثرت السحب وزادت رطوبة الهواء قلت كمية الإشعاع؛ ولهذا السبب فإن أكبر المعدلات الخاصة بالإشعاع الشمسي لا توجد في النطاق الاستوائي بل توجد عادة في الصحارى المدارية حيث يكون الجو في معظم أيام السنة جافًا وخاليًا من السحب.
(1/259)

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  57
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:38 صباحًا الثلاثاء 13 نوفمبر 2018.