• ×

05:33 صباحًا , الأحد 21 أبريل 2019

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

الباب الثاني دراسة الكتاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الباب الثاني دراسة الكتاب
الفصل الأول: توثيق العنوان ونسبة الكتاب 40
الفصل الثاني: خطة الكتاب ومنهجه ومصادره 46
الفصل الثالث: منهج التحقيق ووصف النسخ 62
(1/39)
________________________________________
الفصل الأول توثيق العنوان، ونسبة الكتاب
المبحث الأول تحقيق عنوان الكتاب:
أورد ابن الجزري كتاب جامع البيان في جملة مصادره في النشر 1/ 61 وسماه:
" جامع البيان في القراءات السبع"، وكذلك أثبت اسم الكتاب على ظاهر نسخة نور عثمانية، النسخة الأصل، وهذا الاسم هو الذي تركن النفس إلى صحته، لأن النشر من أوثق كتب القراءات التي وصلت إلينا وأصحها، وأن نسخة نور عثمانية أصح نسخ الكتاب وأوثقها.
وقد جاءت تسمية الكتاب على ظهر نسختي دار الكتب وبنكيبور:" جامع البيان في القراءات السبع المشهورة"، وفي غاية النهاية" جامع البيان فيما رواه في القراءات السبع"، وفي معرفة القراء" جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهورة والغريبة"، وهي وأمثالها تسميات فيها تصرف، بقصد بيان محتوى الكتاب والتعريف بمضمونه، والله أعلم.
(1/40)
________________________________________
المبحث الثاني وثيق نسبة الكتاب لمؤلفه:
نسبة كتاب جامع البيان لأبي عمرو الداني نسبة لا شك في صحتها، وذلك أن الذين ترجموا للداني، وذكروا كتبه أثبتوا كتاب جامع البيان في كتبه، مثل الذهبي في:
تذكرة الحفاظ، ومعرفة القراء، وسير أعلام النبلاء، وتاريخ الإسلام، وابن الجزري في: النشر، وغاية النهاية، وابن بشكوال في الصلة وغيرهم.
ثم إنّ ابن الجزري رواه بإسناد متّصل إلى مؤلفه، واقتبس منه نصوصا، مسندة لأبي عمرو في جامع البيان، من ذلك قوله في النشر 1/ 374:" وأما أبو عمرو فروى عنه الفصل أبو عمرو الداني في جامع البيان وقوّاه بالقياس، وبنصوص الرواة عن أبي عمر، وأبي شعيب، وأبي حمدون، وأبي خلاد، وأبي الفتح الموصلي، ومحمد بن شجاع، وغيرهم حيث قالوا عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يهمز الاستفهام همزة واحدة ممدودة، قالوا: وكذلك كان يفعل بكل همزتين التقتا، فيصيرهما واحدة، ويمد إحداهما مثل (أءذا، و (أءله)، و (أئنكم)، و (ء أنتم) وشبهه، قال الداني: فهذا يوجب أن يمد إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة مضمومة، إذ لم يستثنوا ذلك، وجعلوا المد سائغا في الاستفهام كله، وإن لم يدرجوا شيئا من ذلك في التمثيل، فالقياس فيه جار، والمد فيه مطرد، انتهى". وهذا النص بحروفه في جامع البيان «1».
ثم إنّ النسخ الخطية التي بين أيدينا هي نسخ جامع البيان لأبي عمرو الداني، بلا مراء، لأنها تبدأ بواحد من شيوخ الداني الكثيرين، مما يبين بوضوح وجلاء أن الكتاب من تأليف أبي عمرو الداني.
يضاف إلى ذلك أن النصوص الكثيرة التي أسندها ابن الجزري في نشره إلى جامع البيان لأبي عمرو الداني تطابق ما في النسخ الخطية التي بأيدينا «2».
ثم إنّ ورقة العنوان من النسخ الخطية حملت اسم أبي عمرو الداني.
__________
(1) انظر الفقرتين: 1442، 1443 من جامع البيان.
(2) انظر الفقرة: 1216 من جامع البيان ووازنها بما في النشر 1/ 295، والفقرة: 1619 ووازنها بما في النشر 1/ 394، والفقرات: 1684 - 1688 على التوالي ووازنها بما في النشر 1/ 460.
(1/41)
________________________________________
وأخيرا تبتدئ كل واحدة من النسخ، بقول أبي داود «1» تلميذ الداني:" حدثني شيخنا أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمر، الفقيه، المقرئ، اللغوي، الأموي مولى لهم، المعروف بابن الصيرفي، قراءة مني عليه في منزله بمدينة دانية .. الخ".
وهكذا نرى أن نسبة الكتاب إلى الداني لا يرقى إليها شك، ولا تقاربها ريبة أبدا.
__________
(1) والصواب: الذوّاد.
(1/42)
________________________________________
المبحث الثالث قيمة الكتاب العلمية:
الكتب المصنفة في القراءات كثيرة، وكثيرة جدا، سواء في السبع أو أكثر أو أقل «1»، واشتهر من المصنفات في السبع قبل الداني عدة كتب، أقدمها سبعة ابن مجاهد (ت 324)، وهو أول هذه المصنفات، ثم إرشاد أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المصري (ت 389)، وهادي محمد بن سفيان القيرواني (ت 415)، ومجتبى عبد الجبار الطرسوسي (ت 420)، وروضة أبي عمر أحمد بن عبد الله الطلمنكي (ت 429)، وهداية أبي العباس أحمد بن عمار المهدوي (ت بعد 430)، وتبصرة مكي بن أبي طالب (ت 437).
وكتاب جامع البيان يبرز بين كتب القراءات متفرّدا، في منزلة لا يدانيه فيها كتاب من كتب هذا العلم على كثرتها وتنوعها: حيث إن هذا الكتاب جمع ما تفرق فيها من صفات الحسن، ومزايا الكمال.
فإن قيل إن ضبط الرواية، وتحرير أوجه الخلاف، والتمييز بين الطرق صفة امتازت بها كتب المحققين مثل سبعة ابن مجاهد، ونشر ابن الجزري، فأبو عمرو الداني إليه المنتهى في الضبط والتحرير، وكتابه جامع البيان قد اجتهد في تحريره وضبطه، فأعطاه حظا وافرا من عنايته، ونصيبا كاملا من درايته.
وإن قيل إن علوّ الأسانيد وصحتها مع خبرة المؤلف برجالها، ميزة كتب المحدثين من القراء، مثل أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني (ت 569)، فأبو عمرو الداني أعرف الناس بأسانيد القراءات، وأقدرهم على نقدها وتمييزها، والقراء عيال عليه في تعديل رجال القراءات وتجريحهم، حتى أن إمام المتأخرين ابن الجزري كثيرا ما يترجم الراوي بمثل ما ورد ذكره في روايات جامع
__________
(1) انظر قائمة تاريخية بالمصنفات في علم القراءات في لطائف الإشارات للقسطلاني 1/ 85 - 91، وفي مقدمة تحقيق المبهج في القراءات لسبط الخياط إعداد وفاء عبد الله قزمار.
(1/43)
________________________________________
البيان، لا يزيد على ذلك شيئا، لأنه لم يتمكن من تحصيل علم بحاله زيادة على ما في جامع البيان «1».
وإن قيل: إن سعة الرواية، وكثرة الطرق والأسانيد ميزة في بعض الكتب، مثل كامل الهذلي يوسف بن علي بن جبارة (ت 465)، فجامع البيان جمع في القراءات السبع أربعين رواية، وأربع مائة طريق، مع البراءة من أغلاط الهذلي وأوهامه.
وإن قيل: إن التعريف بالصحيح السائر من الروايات، والسقيم الدائر من الوجوه خصلة تعلي قدر الكتاب، وتزيد الثقة به، فلم يعتن كتاب بالتمييز بين الصحيح والشاذ، والسائر والفاز كما اعتنى بذلك جامع البيان.
وإن قيل: إن تسلسل الأفكار، ووضوح العرض، مع التلخيص والتقريب، مما يحبب الكتاب إلى النفوس، ويسهل الانتفاع به، فجامع البيان اجتهد مؤلفه في إيضاحه وتهذيبه، وبالغ في تلخيصه وتقريبه، وشرح فيه المذاهب شرحا كافيا، وبين الاختلاف بيانا شافيا.
وإن قيل: إن الموازنة بين مذاهب النحويين وآرائهم، وروايات القراء ووجوههم، ميزة كتب أهل اللغة من القراء مثل مكي بن أبي طالب، وغيره، فقد جاءك جامع البيان على ما تحب من ذلك، مع البراءة من تقديم اللغة والنحو على صحيح الرواية وثابت الأثر.
وهكذا دواليك حتى إذا استغرقت محاسن جامع البيان ميزات كتب القراءات الأخرى أو كادت، تفرد جامع البيان بفضائل منها:
أ- حسن التوفيق بين الروايات.
ب- أنه يضع يديك على مجموعة كبيرة من كتب القراءات المفقودة، والتي لا تجد لها ذكرا في غيره.
__________
(1) انظر على سبيل المثال ترجمة الحسن بن عبد الرحمن الكرخي الخياط في غاية النهاية 1/ 216، ووازنها بما جاء في الفقرة: 179 من جامع البيان، وترجمة أحمد بن نصر الترمذي في غاية النهاية 1/ 145، ووازنها بالفقرة: 659 من جامع البيان، وترجمة محمد بن خالد الأصبهاني في غاية النهاية 2/ 136، ووازنها بالفقرة: 388 من جامع البيان.
(1/44)
________________________________________
ج- يروي مصطلحات أئمة القراء السابقين، وتعبيراتهم في ضبط الأداء، ويفسر هذه المصطلحات، فيبين المراد من عباراتهم الموهمة «1»، وهذه الروايات في جامع البيان كثيرة وغنية، بحيث تعطينا المادة العلمية الوفيرة، لدراسة تطور مصطلحات علم القراءات إلى نهاية القرن الرابع.
د- جامع البيان يعطينا معلومات قيّمة في تاريخ القراءات وانتشارها «2».
وأخيرا، فمما يزيد في القيمة العلمية لجامع البيان، أنك تجده مصدر كثير من نصوص النشر، وتعليلاته الفائقة، وإن لم يشر ابن الجزري إلى ذلك «3».
وبالجملة فجامع البيان، جامع لمحاسن كتب القراءات، وصدقت فيه مقالة ابن الجزري:" وهو كتاب جليل في هذا العلم، لم يؤلف مثله، للإمام الحافظ الكبير أبي عمرو الداني" «4».
__________
(1) انظر الفقرات: 1071، 1072، 1073، 1102، 1103.
(2) انظر الفقرات: 176، 357، 771، 964.
(3) انظر الفقرات: 1147، 1148، 1155، 1767، 1768، 1852، 1854.
(4) النشر 1/ 61.
(1/45)
________________________________________
الفصل الثاني خطة الكتاب ومنهجه
المبحث الأول منهج المؤلف في الكتاب:
عرض المؤلف خطة كتابه في مقدمته عرضا شافيا كافيا، فقال:" أما بعد، أيدكم الله بتوفيقه، وأمدكم بعونه وتسديده، فإنكم سألتموني إسعافكم برسم كتاب في اختلاف الأئمة السبعة بالأمصار، محيط بأصولهم وفروعهم، مبين لمذاهبهم واختلافهم، جامع للمعمول عليه من رواياتهم، والمأخوذ به من طرقهم، ملخص للظاهر الجلي، موضح للغامض الخفي، محتو على الاختصار والتقليل، خال من التكرار والتطويل، قائم بنفسه مستغن عن غيره، يذكّر المقرئ الثاقب، ويفهم المبتدئ الطالب، ويخف على الناسخ، ويكون عونا للدارس، فأجبتكم إلى ما سألتموه، وأسعفتكم فيما رغبتموه، على النحو الذي أردتم، والوجه الذي طلبتم" «1».
ويزيد خطته بيانا وتفصيلا فيقول:" وذكرت لكم الاختلاف بين أئمة القراء في المواضع الذي «2» اختلفوا فيها من الأصول المطردة، والحروف المتفرقة، وبينت اختلافهم بيانا شافيا، وشرحت مذاهبهم شرحا كافيا، وقرّبت تراجمهم وعباراتهم، وميزت بين طرقهم ورواياتهم، وعرّفت بالصحيح السائر، ونبّهت على السقيم الداثر «3».
ثم يحدد شرطه في الرواة عن أئمة القراءة، فيقول:" وأفردت قراءة كل واحد من الأئمة برواية من أخذ القراءة عنه تلاوة، وأدى الحروف عنه حكاية، دون رواية من
__________
(1) الفقرة: 6 من جامع البيان.
(2) بمعنى التي، وهذا مذهب الأخفش، (الذي) يكون للواحد والمثنى والجمع. همع الهوامع للسيوطي 1/ 285.
(3) الفقرة: 7.
(1/46)
________________________________________
نقلها مطالعة في الكتب، ورؤية في الصحف، إذ الكتب والصحف غير محيطة بالحروف الجلية، ولا مؤدية عن الألفاظ الخفية، والتلاوة محيطة بذلك، ومؤدية عنه «1».
ثم يسمي الرواة على ما اشترطه مع طرق كل واحد منهم، فيبلغ بهم أربعين رواية، من مائة وستين طريقا عن القراء السبعة، ويصف هذه الروايات والطرق بقوله:
" هي التي أهل دهرنا عليها عاكفون، وبها أئمتنا آخذون، وإياها يصنفون وعلى ما جاءت به يعولون" «2».
ويردف ذلك ببيان طريقته في عرض وجوه القراءات، فيقول:" فإذا اتفق الرواة من طرقهم عن الإمام على أصل أو فرع سميت الإمام دونهم، وإذا اختلفوا عنه سميت من له الرواية منهم، وأهملت اسم غيره.
وإذا اتفقت الأئمة كلهم على شيء، أضربت عن اتفاقهم، إلا في أماكن من الأصول، ومواضع من الحروف، فإني أذكر ذلك فيها:
ألنكتة أدل عليها أهملها المصنفون.
ب أو لداثر أنبه عليه أغفله المتقدمون.
ج أو لغامض خفي أكشف عن خاصّ سرّه، وأعرّف بموضع غموضه
د أو لوهم وغلط وقع في ذلك، فأرفع الإشكال في معرفة حقيقته، وأفصح عن صحة طريقته" «3».
ثم يصل ذلك بعرض طريقته في جميع مادة الكتاب، فيقول:" ولا أعدو في شيء مما أرسمه في كتابي هذا: ما قرأته لفظا، أو أخذته أداء، أو سمعته قراءة، أو رأيته عرضا، أو سألت عنه إماما، أو ذكرت به متصدرا، أو أجيز لي، أو كتب به إلي، أو أذن لي في روايته، أو بلغني عن شيخ متقدم، أو مقرئ متصدر بإسناد عرفته وطريق ميزته، أو بحثت عنه عند عدم النص والرواية فيه، فألحقته بنظيره، وأجريت له حكم شبيهه" «4».
__________
(1) الفقرة: 32.
(2) الفقرة: 32.
(3) الفقرة: 33.
(4) الفقرة: 34.
(1/47)
________________________________________
ويذيّل كلامه هذا، بتوضيح مصطلحه في تسمية القراء، فيقول:" وإذا اتفق نافع وابن كثير، قلت: قرأ الحرميان، وإذا اتفق عاصم وحمزة والكسائي قلت: قرأ الكوفيون، طلبا للتقريب على الملتمس، ورغبة في التسهيل على الطالبين" «1».
ويختم خطته المفصّلة، بالحديث عن الأبحاث التي سيقدّم بها للكتاب، فيقول:
" وذلك بعد الاستفتاح بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» وبيان معناه، وشرح تأويله، ثم نتبعه بذكر الوارد من الأخبار في الحض على اتباع السلف والأئمة في القراءة، والتمسك بما أدّوه، والعمل بما تلقوه. ثم نصل ذلك بذكر أسماء القراء والناقلين عنهم، وأنسابهم، وكناهم، ومواطنهم، ووفياتهم، وبعض مناقبهم، وأحوالهم، وتسمية أئمتهم الذين أخذوا عنهم الحروف وقيدوها، وأدّوا إليهم القراءة وضبطوها، وتسمية الذين نقلوا إلينا ذلك عنهم رواية وتلاوة" «2».
ولا يفوته في هذه الخطّة الحافلة أن يبين لنا اهتمامه، واجتهاده، وعنايته في إعداد هذا الكتاب، وتصنيفه فيقول:" وبالغت في تلخيص ذلك وتقريبه، واجتهدت في إيضاحه وتهذيبه، وأعطيته حظا وافرا من عنايتي، ونصيبا كاملا من درايتي" «3».
تلك هي خطة المؤلف في تصنيف الكتاب، وهي خطة مترابطة الحلقات، متسلسلة الأفكار، محكمة البناء، على أحسن ما تكون خطة كتاب ترابطا وتسلسلا وتناسقا وإحكاما.
__________
(1) الفقرة: 35.
(2) الفقرة: 35.
(3) الفقرة: 4.
(1/48)
________________________________________
المبحث الثاني مدى التزام المؤلف بنود خطته في الكتاب:
من خلال دراستنا كتاب جامع البيان في القراءات السبع، تبين لنا بوضوح وجلاء، أن المؤلف قد وفّى بالتزامه، ونفّذ بنود خطّته، فجاء كتابه متين البناء، متسلسل الأبواب، أخذ فيه كل موضوع حقّه من البحث والنقاش.
فقد ابتدأ كتابه بباب (ذكر الخبر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن القرآن أنزل على سبعة أحرف، وبيان ما ينطوي عليه من المعاني، ويشتمل عليه من الوجوه) ساق فيه من روايات الحديث ما فيه كفاية ومقنع، ثم بحث في معناه من خلال إجابته على خمسة أسئلة:
أولها: ما معنى الأحرف التي أرادها النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا؟ وكيف تأويلها؟
والثاني: ما وجه إنزال القرآن على هذه السبعة أحرف؟ وما المراد بذلك؟
والثالث: في أي شيء يكون اختلاف هذه السبعة أحرف؟
والرابع: على كم معنى يشتمل اختلاف هذه السبعة أحرف؟
والخامس: هل هذه السبعة أحرف كلها متفرقة في القرآن موجودة فيه في ختمة واحدة؟.
وقد جاء بحث الداني في الباب رائعا رائقا، زاخرا بالأمثلة والشواهد، ثم ختم الباب بإيراد جملة ما يعتقده ويختاره في موضوع إنزال القرآن، وكتابته، وجمعه، وتأليفه، وقراءته، ووجوهه.
والباب الثاني: جاء بعنوان (ذكر الأخبار الواردة بالحض على اتباع الأئمة من السلف في القراءة والتمسك بما أدّاه أئمة القراءة عنهم منها) ساق فيه روايات كثيرة عن الصحابة والتابعين، لم يجمعها كتاب آخر في حدود ما نعلمه، والله أعلم.
وترجم في الباب الثالث للقراء السبعة ورواتهم الذين اعتمدهم في جامع البيان، فجاءت تراجمهم حافلة، مدعّمة بالأسانيد المتصلة.
ورابع أبواب المقدمة تحدث فيه عن أسانيد القراء السبعة في تلقي القراءات إلى
(1/49)
________________________________________
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو باب واسع ينم عن سعة رواية، وعمق بحث، خاصة في تعرضه لتضعيف محمد ابن جرير الطبري اتصال قراءة ابن عامر. فقد روى حجة ابن جرير، ثم كرّ على مقالته بالتفنيد والتزييف، يؤيد آراءه بالروايات، ويدعّم حججه بالأسانيد، في ردّ طويل مسهب ومقنع.
وخامس أبواب المقدمة- وهو آخرها- سرد فيه أسانيده بالروايات والطرق التي اعتمدها في جامع البيان عن القراء السبعة.
ثم شرع في بيان اختلاف القراء في أبواب الأصول، مبتدئا بذكر اختلافهم في الاستعاذة، فالبسملة، فسورة فاتحة الكتاب، ثم ذكر اختلاف القراء في ضم ميم الجمع وفي إسكانها، ثم مذهب أبي عمرو في الإدغام، ثم قال:" ذكر اختلافهم في سورة البقرة، فأول ما أقدّم من اختلافهم فيها مذاهبهم في الأصول التي تطّرد، ويكثر دورها، ويجري القياس فيها، وأرتب لذلك أبوابا، وأجعله فصولا، ثم أتبعه بذكر الحروف التي يقلّ دورها، ولا يجري قياس عليها سورة سورة إلى آخر القرآن إن شاء الله" «1».
وتحدث عن أبواب الأصول واحدا واحدا، ثم ذكر فرش الحروف سورة سورة إلى آخر القرآن.
والداني يعرض اختلاف القراء ورواتهم عرضا مفصّلا مبسّطا، بعبارة سلسة، وقلم سيّال، ويناقش الروايات في مواطن الخلاف، فيبين الرواية الصحيحة الشائعة عند القراء، التي عليها العمل، والرواية الشاذة التي لم يعمل بها القراء، ولم يأخذ بها أهل الأداء، وتراه في الترجيح يقول:" وبذلك قرأت، وعلى ذلك أهل الأداء" «2».
أو يقول:" بهذا قرأت، وبه آخذ" «3».
أو يقول:" وكذلك قرأت، وهو الذي يوجبه القياس، ويحققه النظر، وتدلّ عليه الآثار، وتشهد بصحته النصوص، وهو الذي أتولاه، وآخذ به" «4».
__________
(1) الفقرة: 1222.
(2) الفقرة: 1275.
(3) الفقرة: 1221.
(4) الفقرة: 1300.
(1/50)
________________________________________
أو يقول:" والعمل في قراءة عاصم من جميع طرقه، والأخذ له في كل رواياته، بالفصل بالتسمية لا غير" «1».
أو يقول:" والعمل عند عامّة أهل الأداء من البغداديين: ابن مجاهد وابن شنبوذ، وابن المنادي وغيرهم على الأوّل، وعلى جميع الرقيين، وبذلك قرأت على جميع شيوخي، وبه آخذ" «2».
وفي التضعيف يقول:" وليس عليه العمل" «3»، أو يقول:" وهذا خلاف لقول الجماعة أيضا في سائر الباب" «4».
وفي المواطن التي يكون الخلاف فيها قويا، يسهب الداني في المناقشة والرد، ويكثر من إيراد الروايات، حتى يظن أن القارئ لم يبق عنده أدنى ريبة في صحة ما يرى، ورجحان ما يقول. ففي رده على من يأخذ لورش بالمد الطويل، عند ما تتقدم الهمزة على حرف المد، يطول نفس الداني في إيراد الحجج والأدلة، ومناقشة النصوص، وردّ بعضها إلى بعض، حتى يستغرق الصفحات الكثيرة «5».
والداني في مناقشاته وترجيحاته يعتمد على الرواية والأثر، ويستعمل القياس والنظر، ويستشهد بأقوال النحويين. غير أنه لا يقدّم على صحيح الرواية قياسا، ولا على ثابت الأثر نظرا ولا لغة. يقول عند رواية الإسكان لأبي عمرو في راء بارئكم:" والإسكان أصحّ في النقل، وأكثر في الأداء، وهو الذي أختاره وآخذ به" «6». ثم يقول:" وأئمة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن، على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية. بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل، والرواية إذا ثبتت لا يردّها قياس عربية، ولا فشوّ لغة، لأن القراءة سنّة متبعة، يلزم قبولها والمصير إليها" «7».
__________
(1) الفقرة: 1037.
(2) الفقرة: 1047.
(3) الفقرة: 1122.
(4) الفقرة: 1419.
(5) انظر الفقرات: 1350 - 1293.
(6) انظر النسخة ت ل 114/ ظ.
(7) النسخة ت ل 114/ ظ.
(1/51)
________________________________________
ويقول:" والمذهبان حسنان بالغان، غير أن الأول أقيس، والثاني آثر، وعليه عامة أهل الأداء" «1».
وأخيرا، فمادة جامع البيان العلمية مادة وفيرة، تذخر بالآثار، والأمثلة، والشواهد من القرآن الكريم التي تفوق العدّ والحصر، والمناقشات العلمية، والترجيحات المدعمة بأقوى الأدلة رواية، ولغة، وقياسا، يعرض الداني ذلك علينا في تسلسل وترابط محكم، وتناسق وانسجام، بعبارة سهلة، وأسلوب عذب، وقلم سيّال بالمترادفات الكثيرة، والعبارات المتزاوجة. وتلك صبغة في أسلوب أهل الأندلس، وميزة في أدبهم وكتبهم.
__________
(1) الفقرة: 1380.
(1/52)
________________________________________
المبحث الثالث مصادر المؤلف في كتابه:
مصادر الداني في جامع البيان تتوزع على قسمين: رواياته عن الشيوخ، وكتب من سبقه من أئمة القراءات واللغة والتفسير.

أولا: رواياته عن شيوخه:
وهي المصدر الأهم، والأساسي له في جمع مادة الكتاب، وعلى هؤلاء الشيوخ اعتمد غالبا في رواية وجوه القراءة، والخلاف بين القراء، وفي ضبط الأداء. وشيوخ الداني الذين روى عنهم القراءة في جامع البيان، عرضا «1» أو رواية حروف، كثيرون يربو عددهم على الثلاثين شيخا، غير أن معظم روايته القراءة عرضا أو رواية حروف كانت عن خمسة منهم، سبق ذكرهم في مسرد شيوخه.
__________
(1) عرض القراءة يكون بتلاوة التلميذ الآيات متسلسلة، على الشيخ، من أول القرآن الكريم إلى آخره، ورواية الحروف تكون بإحدى طريقتين:
الأولى: استماع التلميذ قراءة الشيخ الآيات متسلسلة من أول القرآن إلى آخره.
والأخرى: استماع التلميذ لفظ الشيخ بحروف الخلاف فقط، دون تلاوة متسلسلة وربما أدخلوا في رواية الحروف، عرض التلميذ حروف الخلاف على الشيخ.
(1/53)
________________________________________
ثانيا: إفادته من الكتب:
استفاد الداني من كتب الأئمة قبله، مما يتصل بموضوع كتابه، ككتب القراءات وعلومها، وكتب النحو، وغيرها.
أما كتب القراءات فهي كثيرة تشمل رواية الوجوه، والوقف والابتداء، وضبط الأداء، والأحرف السبعة.
وقد صرح الداني بأسماء بعضها، مثل كتاب قراءة أبي عمرو لابن مجاهد، وكتاب الوقف والابتداء لمحمد بن واصل (ت 273) وكتاب اللفظ للنحاس، في حين أنه لم يصرح في بعض آخر، مكتفيا بقال فلان في كتابه، أو ذكر فلان في كتابه «1».
وأحيانا يسند الرواية إلى المؤلف، دون أن يشير إلى أنه أخذها من أحد كتبه، فقد اقتبس كثيرا من الروايات من فضائل القرآن لأبي عبيد، دون أن يذكر اسم الكتاب أو يشير «2» إلا أنه أخذ الرواية من أحد كتب أبي عبيد مكتفيا بذكر الإسناد إلى أبي عبيد «3»، وكذلك فعل في نقوله من كتاب الإيضاح في الوقف والابتداء لابن الأنباري (ت 328) «4».
على أن أهم كتاب من مصادر الداني في جامع البيان، وأكثرها اعتمادا عليه، هو كتاب السبعة لابن مجاهد (ت 324)، حيث إن الداني ضمن كتابه معظم المادة العلمية لكتاب ابن مجاهد، سواء في رواية القراءة ووجوهها، أو في تراجم القراء ومناقبهم، وأسانيدهم.
ومما تجدر الإشارة إليه بهذا الصدد، أن الداني لم يعرض القراءات بمضمون كتاب السبعة، وإنما أخذ الكتاب، رواية عن شيخه محمد بن أحمد بن علي، عن ابن مجاهد، وأسانيده من طريق السبعة في غاية العلو.
__________
(1) انظر على سبيل المثال الفقرات: 1251، 1380، 1578.
(2) انظر الفقرات: 37، 40، 41، 45.
(3) انظر الفقرات: 9، 24، 2413، 2442، 2449.
(4) انظر الفقرات: 1323، 2311، 2558.
(1/54)
________________________________________
وأما كتب اللغة فإنّ الداني اعتمد عليها في الاستشهاد للروايات، ووجوه القراءة، ونقل آراء النحويين في كثير من المسائل القرائية، ونلحظ في الكتاب تردد أسماء أئمة اللغة والنحو مثل: سيبويه «1»، والزجاج «2». والسيرافي «3»، وغيرهم، دون أن ينسب أقوالهم إلى كتبهم التي استقى منها.
هذا، ولعل تفسير محمد بن جرير الطبري (ت 310) من الكتب التي استفاد منها الداني في جامع البيان دون أن يعزو إليها، حيث إنه اقتبس عدة أسطر من مقدمة التفسير، دون أن يشير إلى أن هذا الكلام ليس من إنشائه «4».
وقائمة الكتب التي اعتمدها الداني في كتابه هذا كبيرة، ستذكر في قائمة الفهارس العامة، إن شاء الله وهي في غاية الأهمية، لتقدم وفاة أصحابها، وفقدان كثير منها، بل إن بعضها قد لا تسمع له ذكرا في غير كتاب الداني هذا، مثل كتاب البزّي (ت 250)، وكتاب المفرد بقراءة حمزة، لمحمد بن يزيد الرفاعي (ت 248)، وكتاب الجامع لأحمد بن جبير (ت 258)، وغيرها «5».
__________
(1) انظر الفقرة: 1339.
(2) انظر الفقرة: 1341.
(3) انظر الفقرة: 1341.
(4) الفقرة: 105.
(5) انظر فهرس الكتب التي وردت في الكتاب.
(1/55)
________________________________________
المبحث الرابع الروايات والطرق التي اشتمل عليها الكتاب:
أورد الداني في هذا الكتاب الجليل، الشائع الذائع من الروايات، والسائر الدائر من الطرق، فجاء بأربعين رواية عن القراء السبعة، من مائة وستين طريقا فصّلها في خطبة كتابه فقال:" فأفردت قراءة نافع برواية إسماعيل بن جعفر، من طريق عبد الرحمن بن عبدوس وأحمد بن فرح، ومحمد بن محمد الباهلي عن أبي عمر الدوري عنه، ومن طريق علي الكسائي، وسليمان الهاشمي، وأبي عبيد الأسدي، وحسين المروروذي، وبريد بن عبد الواحد عنه.
وبرواية إسحاق المسيبي، من طريق ابنه محمد، وخلف بن هشام، ومحمد بن سعدان، وعبد الله ابن ذكوان، وحمزة بن القاسم، وأحمد بن جبير، وإسحاق بن موسى الأنصاري، ومحمد بن عمرو الباهلي، وحماد بن بحر عنه.
وبرواية قالون، من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن يزيد الحلواني والحسن بن علي الشحام، ومحمد بن هارون، وأحمد بن صالح المصري، وإبراهيم بن الحسين الكسائي، وعبد الله بن عيسى المدني، ومحمد بن عبد الحكيم القطري، ومصعب بن إبراهيم الزبيري، ومحمد بن عثمان العثماني، وعبيد الله بن محمد العمري، وسالم بن هارون المدني، والحسين بن عبد الله المعلم، وإبراهيم وأحمد ابني قالون عنه.
وبرواية ورش من طريق أبي الأزهر العتقي، وأبي يعقوب الأزرق المدني، وداود بن أبي طيبة، وأحمد بن صالح، ويونس بن عبد الأعلى، وأبي بكر الأصبهاني عن أصحابه عنه.
وأفردت قراءة ابن كثير برواية أبي الحسن القواس، من طريق قنبل بن عبد الرحمن المخزومي، وأحمد بن يزيد الحلواني وعبد الله بن جبير الهاشمي عنه.
(1/56)
________________________________________
وبرواية أبي الحسن البزي، من طريق أبي ربيعة محمد بن إسحاق الرّبعي، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وأبي عبد الرحمن اللهبي، والحسن بن الحباب، ومحمد بن هارون، ومضر بن محمد الضبي، وأبي معمر البصري عنه.
وبرواية أبي إسحاق: عبد الوهاب بن فليح، من طريق الخزاعي، وأبي علي الحداد، ومحمد بن عمران الدينوري.
وأفردت قراءة أبي عمرو، برواية أبي محمد اليزيدي، من طريق أبي عمر الدوري، وأبي شعيب السوسي، وأبي الفتح الموصلي، وأبي أيوب الخياط، وأبي عبد الرحمن عبد الله، وأبي إسحاق إبراهيم، وأبي علي إسماعيل أبناء اليزيدي، وأبي جعفر أحمد ابن أخيهم محمد، وأحمد بن واصل، وأبي حمدون الطيب بن إسماعيل، وأبي خلاد سليمان بن خلاد، وأبي جعفر بن سعدان، وأحمد بن جبير، ومحمد بن شجاع عنه.
وبرواية أبي نعيم: شجاع بن أبي نصر، من طريق أبي عبيد: القاسم بن سلام، وأبي نصر: القاسم بن علي، ومحمد بن غالب الأنماطي عنه.
وأفردت قراءة ابن عامر برواية عبد الله بن ذكوان، من طريق هارون بن موسى الأخفش، ومحمد بن موسى الصوري، وأحمد بن يوسف التغلبي وأحمد بن أنس وأحمد بن المعلى، وعثمان بن خرزاذ عنه.
وبرواية هشام بن عمار، من طريق الحلواني، وإبراهيم بن عباد البصري، وأحمد بن أنس، وأبي عبيد الأسدي، وأحمد بن بكر، وإسحاق بن أبي حسان، وأبي بكر الباغندي، وإبراهيم بن دحيم، وأحمد بن النضر، وأحمد بن الجارود عنه.
وبرواية الوليد بن عتبة، وعبد الحميد بن بكار، عن أيوب بن تميم، عن يحيى عنه.
وبرواية الوليد بن مسلم عن يحيى عنه.
وأفردت قراءة عاصم، برواية أبي بكر بن عياش، من رواية أبي الحسن الكسائي، من طريق أبي عبيد، وأبي توبة، وأبي عمر، وابن جبير.
ومن رواية أبي يوسف الأعشى، من طريق محمد بن حبيب الشموني، ومحمد بن غالب الصيرفي، ومحمد بن خلف التيمي، وأحمد بن جبير، ومحمد بن جنيد، وعبيد
(1/57)
________________________________________
بن نعيم، ومحمد بن إبراهيم الخواص، وعبد الحميد بن صالح البرجمي.
ومن رواية يحيى بن آدم، من طريق عبد الله بن شاكر، وأحمد بن عمر الوكيعي، ومحمد بن يزيد الرفاعي، والحسين بن علي العجلي، وخلف بن هشام، وشعيب بن أيوب، وموسى بن حزام، وضرار بن صرد، ومحمد بن المنذر، والحجاج بن حمزة.
ومن رواية عبد الرحمن بن أبي حماد، من طريق الحسن بن جامع، ومحمد بن الجنيد.
ومن رواية حسين بن علي الجعفي، من طريق هارون بن حاتم، وخلاد بن خالد، وأبي هشام الرفاعي.
ومن رواية يحيى بن محمد العليمي، وعبد الحميد بن صالح البرجمي، والمعلى بن منصور، وهارون بن حاتم، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبيد بن نعيم، وعبد الله بن أبي أمية، ويحيى بن سليمان الجعفي، وعبد الجبار بن محمد العطاردي، وأحمد بن جبير، وبريد بن عبد الواحد عنه.
وبرواية أبي عمر البزاز: حفص بن سليمان، من طريق عمرو وعبيد ابني الصباح، وهبيرة بن محمد التمار، وأبي شعيب القواس، وأبي عمارة الأحول، وأبي الربيع الزهراني، وحسين المروروذي، والفضل بن شاهي الأنباري.
وبرواية حماد بن أبي زياد، من طريق العليمي عنه.
وبرواية المفضل بن محمد الضبي، من طريق جبلة بن أبي مالك، وأبي زيد النحوي عنه.
وأفردت قراءة حمزة برواية سليم بن عيسى، من طريق خلف بن هشام، وخلاد بن خالد، وأبي عمر الدوري، ورجاء بن عيسى عن أصحابه، وإبراهيم بن زربي، وعلي بن كيسة، وابن سعدان، وابن جبير، وأبي هشام الرفاعي.
وأفردت قراءة الكسائي من رواية الدوري، من طريق ابن عبدوس، وابن فرح، وأبي عثمان الضرير، وابن الحمامي، والرافقي، والقطيعي عنه.
وبرواية أبي الحارث، من طريق محمد بن يحيى، وسلمة بن عاصم عنه.
وبرواية نصير بن يوسف، من طريق أحمد بن رستم، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن إدريس، وعلي بن أبي نصر، والحسين بن شعيب، وداود بن سليمان.
(1/58)
________________________________________
وبرواية أبي موسى الشيزري، وقتيبة بن مهران، من طريق أحمد بن محمد الأصم عنه. ثم قال الداني:" فهذه الروايات التي عددتها أربعون رواية، من الطرق التي جملتها مائة وستون «1» طريقا، هي التي أهل دهرنا عليها عاكفون، وبها أئمتنا آخذون، وإياها يصنفون، وعلى ما جاءت به يعوّلون".
هذا، وقد أسند الداني هذه الروايات والطرق من أربع مائة طريق فرعي وطريقين، فصّلها كلها في باب (ذكر الأسانيد التي نقلت إلينا القراءة عن أئمة القراء رواية، وأدّت إلينا الحروف عنهم تلاوة).
ومن هذه الأسانيد مائة وخمسة وسبعون، عرض الداني فيها القراءة على شيوخه، وروى الحروف من مائتين وسبعة وعشرين إسنادا، وبعد دراسة جميع هذه الأسانيد تبين لنا أن الصحيح منها ثلاث مائة وستة، على حين لم يجاوز الضعيف منها سبعة أسانيد، وأغفلنا تسعة وسبعين إسنادا من الحكم لعدم توفر الدلائل.
وقمنا باستعراض أسانيد طرق مجموعة من أمهات كتب القراءات، وأشهرها وأوثقها، تضمنت سبعة ابن مجاهد، وتيسير الداني، وحرز الشاطبي، ونشر ابن الجزري، ووازنا بين هذه الأسانيد، وأسانيد جامع البيان، فتبين لنا اشتراك السبعة مع جامع البيان، في تسعة وأربعين طريقا، واشتراك التيسير معه في واحد وثلاثين، هي كل أسانيد التيسير، وهذا يعني أن محتوى التيسير كله من القراءات متضمن في جامع البيان.
وتبين لنا من هذه الموازنة كذلك أن حرز الأماني يشترك مع جامع البيان في خمسة عشر طريقا، وأن نشر ابن الجزري يشترك معه في سبعة وثلاثين طريقا، وقد فصّلنا نتيجة دراسة الطرق وموازنتها، من خلال التعليق على أسانيد جامع البيان في بابها،
__________
(1) وذلك بإسقاط الآحاد، وإلا فهي مائة وواحد وستون طريقا.
(1/59)
________________________________________
وأجملناها هنا في هذه اللوحة الإحصائية:
() هذا، وتبين لنا من خلال موازنة الطرق، وجود سبعة طرق في النشر، يرويها ابن الجزري عن الداني من قراءته على شيوخه، وليست في جامع البيان، فلعل ابن الجزري رواها من مصدر آخر غير جامع البيان، وهذه الطرق السبعة هي:
1 - قراءة الداني على محمد بن يوسف، على علي بن محمد بن إسماعيل في رواية البزي «1».
2 - قراءة الداني على فارس بن أحمد، على عبد الباقي بن الحسن في رواية البزي «2».
__________
(1) انظر: النشر 1/ 117.
(2) انظر: النشر 1/ 117.
(1/60)
________________________________________
3 - قراءة الداني على طاهر بن غلبون، على أبيه في رواية الدوري عن أبي عمرو «1».
4 - قراءة الداني على فارس بن أحمد، على الحسن بن عبد الله الكاتب في رواية الدوري عن أبي عمرو «2».
5 - قراءة الداني على الفارسي، على عبد الواحد بن عمر في رواية هشام «3».
6 - قراءة الداني على طاهر بن غلبون، على أبيه في رواية ابن ذكوان «4».
7 - قراءة الداني على طاهر بن غلبون، على أبيه في رواية خلاد عن سليم «5».
وقد عزا الداني في أبواب الأصول إلى الثلاثة الأخيرة «6» بعض القراءات وأخيرا، فقد ذكر ابن الجزري أن جامع البيان يشتمل على نيف وخمس مائة رواية وطريق، عن الأئمة السبعة «7»، على حين أن عدة الطرق لم يتجاوز الأربع مائة إلا بطريقين، فما سبب هذا الفارق في العدد؟.
نقول: السبب، والله أعلم، أن ابن الجزري أدخل في عدد الطرق تفرعات الأسانيد فوق الرواة الأربعين إلى الأئمة السبعة، وبه تزيد طرق إسماعيل بن جعفر عن نافع اثني عشر طريقا، وطرق القواس عن ابن كثير ستة وثلاثين طريقا، وطرق البزي عن ابن كثير ثمانية وستين، وطرق ابن فليح عنه عشرين، وطرق هشام عن ابن عامر تزيد سبعة طرق، ويكون مجموع هذه الزيادات مائة وثلاثة وأربعين طريقا، فيزيد المجموع العام لطرق جامع البيان على الخمس مائة طريق، والله أعلم.
__________
(1) انظر: النشر 1/ 125.
(2) انظر: النشر 1/ 126.
(3) انظر: النشر 1/ 136.
(4) انظر: النشر 1/ 141.
(5) انظر: النشر 1/ 161.
(6) انظر الفقرات: 1875، 1965، 2229.
(7) النشر 1/ 61.
(1/61)
الفصل الثالث منهج التحقيق، ووصف النسخ الخطية
المبحث الأول منهجنا في تحقيق الكتاب
اقتضت طبيعة تحقيق هذا الكتاب أن تكون على قسمين: اشتمل القسم الأول على الدراسة، واشتمل القسم الثاني على النص المحقق.
أما الدراسة: فقد تناولت المؤلف والكتاب.
وأما النص: فكان منهجنا في تحقيقه كما يأتي:
- تمت كتابة النص بحسب قواعد الإملاء الحديثة من النسخة الأصل، وهي التي رمزنا إليها بالحروف (ت).
- قابلنا النسختين الخطيتين وأثبتنا ما ترجح لدينا أنه صواب في المتن، وأثبتنا الفروق الأخرى في الحاشية.
- عزونا الآيات القرآنية إلى سورها في أول موطن وردت فيه في المتن.
- خرّجنا الأحاديث الواردة في الكتاب، وعزونا الآثار إلى مصادرها وسع الطاقة.
- شرحنا المفردات الغريبة، وعرّفنا المصطلحات القرآنية، الواردة في النص، وبيّنا مراد المؤلف من عبارته.
- تم التعريف بموارد المؤلف ومصادره في رواياته وسع الطاقة.
- تم التعريف بالأعلام والأماكن والبلدان التي ورد ذكرها في الكتاب، وما لم نقف على معرفته من ذلك نبهنا عليه في الحاشية.
- تم نسخ الآيات القرآنية في باب الأصول من المصحف الشريف برواية حفص عن عاصم، وفي باب الفرش رسمت حسب قراءة القارئ المذكور أوّلا.
(1/62)
________________________________________
المبحث الثاني وصف النسخ الخطية
أولا: النسخة التركية، ورمزها" ت":
وهي نسخة خطية محفوظة في مكتبة نور عثمانية برقم (62)، مكتوبة بخط فارسي بتاريخ 1144 هـ، واسم الناسخ محمد بن مصطفى، وعدد أوراقها (253) ورقة، وأسطرها (29) سطرا، في كل سطر (19 - 22) كلمة، والنسخة جيدة وواضحة، مقابلة على أصل النسخة" م"، وعلى نسخة أخرى غير أصل" م"، وذلك أنه أثبت الفروق بين النسخ في حواشي النسخة" ت" وهذه الفروق بعضها موافق ما في النسخة" م" «1»، وبعضها الآخر مخالف، مما يدل على أن النسخة المقابلة فيها هي نسخة أخرى «2»، وهذه المقابلات تزيد في قيمة النسخة" ت".
وأغلب الظن أن النسخة" ت" والنسخة" م" ترجعان إلى أصل واحد، حيث إن الفروق بينهما قليلة، ولاشتراكهما في الأخطاء في كثير من الأحيان «3»، ولتكرار بعض الحواشي فيهما «4»، وهذا الأصل المشترك هو نسخة ابن الجزري لسببين: أحدهما وجود حاشيتين لابن الجزري على هذا الأصل المشترك، وقد صرح ناسخ" ت" بأنه رأى الحاشيتين بخط ابن الجزري على أصله، بينما اكتفى ناسخ" م" بنقل الحاشيتين دون ذكر أنهما بخط ابن الجزري.
والحاشية الأولى في ل 27/ و، ونصها:" صوابه إبراهيم بن عمر، كما في التيسير، كذا رأيته بخط ابن الجزري".
والحاشية الثانية في ل 73/ و، ونصها:" كتب في الأصل بقلم ابن الجزري قلت:
هذا عجب من مثل الشيخ أبي عمرو، كيف يقول إن الواو لم تقع زائدة في القرآن، وقد وقعت زائدة في نحو قوله تعالى: ثلاثة قروء كتبه محمد بن الجزري، قلت: بلى هذا سهو مني، والصواب ما ذكر، فإن هذا من الهمزة المتوسطة ولم يقع بعد واو انتهى".
__________
(1) انظر الفقرات: 259، 543، 566، 1131، 1174، 2301، 2305.
(2) انظر الفقرات: 939، 2384.
(3) انظر على سبيل المثال الفقرة: 1100، 1102.
(4) انظر الفقرات: 644، 1742.
(1/63)
________________________________________
والسبب الآخر: قال ابن الجزري في غاية النهاية 2/ 188: وأبي العباس أحمد بن محمد بن القباب، كذا أسنده الداني في جامعه، رأيته في نسختي كذلك، ولا أشك أنه محمد بن حميد، والغلط من الكاتب والله أعلم.
نقول: والذي في نسخة ابن الجزري موافق لما في (ت) و (م) «1».
والنسخة" ت" بعد ذلك عليها حواش، تدل على تمكن كاتب هذه الحواشي من علم القراءات، وتيقظه وضبطه، مثل حاشية ل 38/ و، ونصها: وقرأ الداني على ابن غلبون على أبيه، على أبي سهل صالح بن إدريس بن صالح البغدادي، على أبي سلمة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، على القاسم بن نصر المازني، على ابن الهيثم، على خلاد، نقل هذا الطريق من النشر عن الداني ولم يوجد في جامعه في نسختنا.
وحاشية ل 49/ ظ، ونصها: قوله روى ذلك عن اليزيدي ابنه هو أبو عبد الرحمن كذا في كتاب الإدغام الكبير لأبي عمرو الداني.
وحاشية ل 97/ ظ، ونصها قال في كتاب الموضح: وسمعت الحسن بن محمد بن سليمان المقرئ يقول: هو مذهب البصريين، وفي كتابه هذا الحسن بن سليمان، والله أعلم «2».
والنسخة" ت" عليها حواش كثيرة تعرّف بالأعلام، أو تضبط الأسماء، مثل حاشية ل 3/ و، ونصها: صرد: بضم الصاد المهملة، وفتح الراء المهملة. وحاشية ل 22/ و، ونصها:
قال ابن الجزري في كتابه غاية النهاية: زر مات في الجماجم سنة اثنتين وثمانين ناقلا عن خليفة صاحب التاريخ.
وحاشية ل 47/ و، ونصها: أبو زيد هو سعيد بن أوس الأنصاري غاية، وعليها حواش تشرح بعض المفردات.
وقد اعتمدنا هذه النسخة أصلا، لأنها أوثق النسخ بسبب ما تقدّم في وصفها.
ثانيا: النسخة المصرية، ورمزها" م":
وهي نسخة خطية محفوظة في دار الكتب المصرية برقم (3) قراءات
__________
(1) انظر الفقرة: 671.
(2) وانظر: حاشية ل 51/ ظ في الفقرة: 1241، وحاشية ل 52/ وفي الفقرة: 1245.
(1/64)
________________________________________
(6467) «1»، مكتوبة بخط نسخ بتاريخ 1146 هـ، واسم الناسخ أبو بكر البولوي، الساكن بمدرسة محمود باشا، ولم نقف على ترجمة له.
وعدد أوراقها (375) ورقة، وأسطرها (27) سطرا، وفي كل سطر (16 - 18) كلمة.
والنسخة جيدة وواضحة، عليها استدراكات للسقط في الحواشي، تردفها كلمة (صح).
وأغلب الظن أن أصل هذه النسخة، وربما أصل الأصل، هو نسخة ابن الجزري، فقد نقل الناسخ التعليق السابق في النسخة (ت) نفسه، وفيه (كتبه محمد بن الجزري) دون أن يشير إلى أن ذلك رآه بخط ابن الجزري، كما ذكر ناسخ (ت) أو هو منقول من خط ابن الجزري.
ويبدو لنا أن النسخة كتبت بطريق الإملاء لوقوع تصحيف السمع فيها، مثل (الوصل) صحفت إلى (الوصف) «2»، و (معدول) صحفت إلى (معلول) «3» والله أعلم.
ثالثا: النسخة الهندية: وهي نسخة خطية محفوظة في مكتبة خدابخش في بنكيبور، باتنا برقم (110) مكتوبة بخط نسخ بتاريخ (1295) هـ، واسم الناسخ مصطفى إبراهيم خادم الأستاذ الخدوتي، وعدد أوراقها (670)، وأسطرها (21) سطرا، في كل سطر (9 - 10) كلمات.
والنسخة سيئة بها آثار رطوبة مما سبب طمسا لكثير من لوحاتها، بحيث يتعذر الاعتماد عليها في المقابلة، لذلك لم نثبت الفروق بينها وبين النسختين السابقتين.
__________
(1) انظر: فهرس دار الكتب المصرية القديم المطبوع سنة 1310 هـ، ج 1/ 94.
(2) انظر الفقرة: 1792.
(3) انظر الفقرة: 2021.
(1/65)
________________________________________
() [صورة لوحة العنوان من النسخة ت]
(1/66)
________________________________________
() [صورة اللوحة الأخيرة 253/ ظ من النسخة ت]
(1/67)
________________________________________
() [صورة لوحة العنوان من النسخة م]
(1/68)
________________________________________
() [صورة اللوحة الأولى من النسخة م]
(1/69)
________________________________________
() [صورة اللوحة الأخيرة من النسخة م]
(1/70)
________________________________________
جامع البيان في القراءات السبع للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الدّاني المتوفى 444 هـ
(1/71)
________________________________________
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - حدّثني «1» الفقيه المقرئ أبو داود، قال: حدّثني شيخنا أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمر الفقيه المقرئ اللغوي الأموي مولى لهم، المعروف بابن الصّيرفي، قراءة مني عليه في منزله بمدينة دانية من كتابي، وهو يمسك أصله، في ربيع الآخر سنة أربعين وأربع مائة «2». قلت له: قلتم رضي الله عنكم:
2 - الحمد لله بارئ الأنام بحكمته وفاطر السماوات والأرض بقدرته الأوّل بلا عديل، والآخر بلا مثيل، والواحد بلا نظير، والقاهر بلا ظهير، ذي العظمة والملكوت،
والعزّة والجبروت، الذي لا يئوده حفظ ما ابتدأ ولا تدبير ما برأ، جلّ عن تحديد الصفات، فلا يرام بالتدبير. وخفي عن الأوهام، فلا يقاس بالتفكير. لا تتصرّف به الأحوال ولا تضرب له الأمثال، له المثل الأعلى والأسماء الحسنى.
3 - أحمده حمد من شكر نعماه، ورضي في الأمور كلها قضاه، وأومن به إيمان من أخلص عبادته واستشعر طاعته، وأتوكل عليه توكّل من وثق به وفوّض إليه.
4 - وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، شهادة من اعترف له بالوحدانية، وأقرّ له بالصّمدانية «3»، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى، ورسوله المرتضى بعثه بالدين القيّم، والبرهان البيّن بكتاب عزيز كريم معجز التأليف والنظام، بائن عن جميع الكلام خارج عن تحبير «4» المخلوقين، تنزيل من ربّ العالمين، فرض فيه الفرائض، وأوضح فيه الشرائع، وأحلّ وحرّم، وأدّب وعلّم، وأنزله بأيسر الوجوه، وأفصح اللغات، وأذن فيه بتغاير الألفاظ، واختلاف القراءات، وجعله مهيمنا على كل
__________
(1) كتب ناسخ" ت" في أعلى الصفحة: هذا كتاب جامع البيان لأبي عمرو الداني في القراءات السبع.
(2) أي قبل وفاة المؤلف بأربع سنين، مما يعطي هذه الرواية للكتاب أهمية كبيرة؛ لتأخرها.
(3) الصمدانية: من الصمد بالتحريك وهو السيد المطاع الذي لا يقضى دونه أمر، وقيل الذي يصمد إليه في الحوائج، أي يقصد انظر لسان العرب لابن منظور 4/ 246.
(4) التحبير: التحسين، قال في اللسان (5/ 229): حبرت الشيء تحبيرا، إذا حسنته.
(1/73)
________________________________________
كتاب، ووعد من تلاه حقّ تلاوته بجزيل الأجر والثواب، وحفظه من تحريف المبطلين وخطل «1» الزائغين، وأورثه من اصطفى من خليقته، وارتضى من بريّته، فهم خلّص عباده، ونور بلاده.
5 - فله الحمد على ما أنعم وأولى «2»، ووهب وأعطى من آلائه التي لا تحصى، ونعمائه التي لا تخفى، وصلّى الله على سيّدنا محمد أمين وحيه، وخاتم رسله، صلاة زاكية نامية على مرّ الزمان وتتابع الأمم، وعلى أهل بيته الطيّبين وأصحابه المنتخبين وأزواجه أمّهات المؤمنين، وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
6 - أما بعد، أيّدكم الله بتوفيقه وأمدّكم بعونه وتسديده، فإنكم سألتموني إسعافكم برسم كتاب في اختلاف قراءة الأئمة السبعة بالأمصار، محيط بأصولهم «3» وفروعهم «4»، مبيّن لمذاهبهم واختلافهم، جامع للمعمول عليه في روايتهم والمأخوذ به من طرقهم، ملخّص للظاهر الجليّ، موضح للغامض الخفيّ، محتو على الاختصار والتقليل «5»، خال من التكرار والتطويل، قائم بنفسه، [2/ و] مستغن عن غيره، يذكّر المقرئ الثاقب، يفهم المبتدئ الطالب، ويخفّف على الناسخ ويكون عونا للدّارس.
7 - فأجبتكم إلى ما سألتموه، وأسعفتكم فيما رغبتموه على النحو الذي أردتم، والوجه الذي طلبتم، وذكرت لكم الاختلاف بين أئمة القراءة في المواضع الذي «6» اختلفوا فيها من الأصول المطّردة والحروف المتفرّقة، وبيّنت اختلافهم بيانا شافيا،
__________
(1) في لسان العرب 13/ 222: الخطل: الكلام الفاسد الكثير المضطرب.
(2) في لسان العرب 20/ 294، أوليته معروفا: إذا أسديت إليه معروفا.
(3) الأصول جمع أصل، وهو في اللغة ما يبنى عليه غيره، وفي اصطلاح القراء عبارة عن الحكم المطرد الجاري في كل ما تحقق فيه شرط ذلك الحكم، كالمد والإظهار والفتح والإمالة ونحو ذلك. انظر الإضاءة في بيان أصول القراءة للشيخ علي محمد الضباع/ 11.
(4) الفروع هي حروف القراءات المختلف فيها، التي لا تنظمها أحكام مطردة، وتسمى فرشا لذلك.
انظر الإضاءة للضباع/ 12.
(5) في" ت": (التعليل) ولا يناسب السياق من ناحية، كما أن المؤلف لم يلتزم تعليل أوجه القراءة من ناحية أخرى، مما يرجح أن الصواب (التقليل) كما في" م".
(6) أي التي، وهو ضعيف لغة لأنه على قول الأخفش في أن (الذي) يكون كمن، للواحد والمثنى والجمع، بلفظ واحد. وهو ضعيف. انظر همع الهوامع للسيوطي 1/ 285، وستأتي مواضع أخرى يستعمل فيها المؤلف (الذي) للجمع.
(1/74)
________________________________________
وشرحت مذاهبهم شرحا كافيا، وقرّبت تراجمهم «1» وعباراتهم، وميّزت بين طرقهم ورواياتهم، وعرّفت بالصّحيح السائر، ونبّهت على السقيم الداثر «2»، وبالغت في تلخيص ذلك وتقريبه، واجتهدت في إيضاحه وتهذيبه، وأعطيته حظّا وافرا من عنايتي، ونصيبا كاملا من روايتي، وأفردت قراءة كل واحد من الأئمة برواية من أخذ القراءة عنه تلاوة، وأدّى الحروف عنه حكاية، دون رواية من نقلها مطالعة «3» في الكتب، ورؤية «4» في المصحف؛ إذ الكتب والصّحف غير محيطة بالحروف الجليّة، ولا مؤدية عن الألفاظ الخفية، والتلاوة محيطة بذلك ومؤدّية عنه «5».
8 - فأفردت قراءة نافع «6» برواية إسماعيل «7» بن جعفر من طريق عبد الرحمن «8» بن عبدوس وأحمد «9» بن فرح، ومحمد بن محمد «10» الباهلي عن أبي عمر «11» الدوريّ عنه، ومن طريق علي «12» الكسائي
__________
(1) أي تعبيراتهم في ضبط القراءة.
(2) أي الضعيف الدارس. والدثور: الدروس. انظر اللسان 5/ 361.
(3) في ت، م: (سماعا). ولا تناسب السياق؛ لأن سماع الحروف يكون من الشيوخ، لا من الكتب. وسماعها من الشيوخ، هو المراد بقوله (وأدى الحروف عنه حكاية).
(4) في ت: (ورواية)، ولعلها تصحيف من الناسخ.
(5) هذا الشرط التزمه المؤلف في الرواة عن الأئمة، ولم يلتزمه فيمن دونهم.
(6) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 152 وما بعدها.
(7) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 169 وما بعدها.
(8) عبد الرحمن بن عبدوس بفتح العين، أبو الزعراء، البغدادي، ثقة، ضابط، محرر، أجل أصحاب الدوري، روى عنه ابن مجاهد، وعليه اعتماده في العرض، مات سنة بضع وثمانين ومائتين. غاية النهاية 1/ 373، معرفة القراء 1/ 193.
(9) أحمد بن فرح بن جبريل، أبو جعفر، الضرير، البغدادي، المفسر، ثقة، كبير، قرأ على الدوري بجميع ما عنده من القراءات، توفي سنة ثلاث وثلاث مائة، وقد قارب التسعين.
غاية النهاية 1/ 95، معرفة القراء 1/ 194.
(10) محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر، النفاح، أبو الحسن، الباهلي، البغدادي، نزيل مصر، ثقة، مشهور، محدث، توفي في مصر سنة أربع عشرة وثلاث مائة. غاية النهاية 2/ 242، معرفة القراء 1/ 198. والنفاح بالحاء المهملة كما في تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 4/ 1442.
(11) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 373 وما بعده.
(12) ستأتي ترجمته عن المؤلف في الفقرة/ 382 وما بعدها.
(1/75)
________________________________________
وسليمان الهاشمي «1» وأبي عبيد «2» الأسدي وحسين «3» المروروذي وبريد «4» بن عبد الواحد عنه.
9 - وبرواية إسحاق «5» المسيبي من طريق ابنه محمد «6»، وخلف «7» بن هشام ومحمد «8» بن سعدان وعبد الله «9» بن ذكوان وحمزة «10» بن القاسم وأحمد «11» بن
__________
(1) سليمان بن داود بن علي، أبو أيوب، الهاشمي، البغدادي، ضابط مشهور، ثقة. مات سنة تسع عشرة ومائتين. غاية 1/ 313.
(2) القاسم بن سلام، أبو عبيد، البغدادي، الإمام المشهور، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
التقريب 2/ 117، غاية 2/ 17، معرفة 1/ 141.
- والأسدي بسكون السين نسبة إلى الأزد. الأنساب ل 32/ ظ. وكان يتولاهم.
تهذيب الكمال 2/ 1109.
(3) الحسين بن محمد بن بهرام، ثقة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. التقريب 1/ 179. تاريخ بغداد 8/ 88. والمروروذي نسبة إلى مروروذ بفتح الواو الأولى. ويقال في النسبة إليها أيضا المروذي بتشديد الذال. الأنساب ل 523/ و.
(4) في (ت، م): يزيد بدل بريد. وهو تصحيف. والتصحيح من غاية النهاية 1/ 176.
- وهو بريد بن عبد الواحد، أبو المعافي، مقرئ ثقة، مات سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.
غاية 1/ 176، جامع البيان فقرة/ 1402، وتاريخ وفاته هذا لعله خطأ؛ لأن شيخه إسماعيل بن جعفر توفي سنة مائتين في أبعد الأقوال، وتلميذه سليمان بن داود الزهراني توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين، أنظر غاية النهاية 1/ 313، 1/ 163. والله أعلم.
(5) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 173 وما بعدها.
(6) محمد بن إسحاق بن محمد، أبو عبد الله، المسيبي، المدني، مقرئ عالم مشهور، ضابط ثقة في القراءة، وأما في الحديث فهو صدوق. مات سنة ست وثلاثين ومائتين. غاية 2/ 98، معرفة 1/ 177، تقريب 2/ 144.
والمسيبي بضم الميم وفتح السين والياء نسبة إلى الجد الأعلى. الأنساب ل 531/ و.
(7) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 366 وما بعدها.
(8) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 379 وما بعدها.
(9) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 263 وما بعدها.
(10) حمزة بن القاسم، أبو عمارة، الأحول، الكوفيّ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن حفص بن سليمان، وإسحاق المسيبي وغيرهما. غاية النهاية 1/ 264.
(11) أحمد بن جبير بن محمد بن جعفر، أبو جعفر الكوفي، نزيل أنطاكية، من أئمة القراء، أخذ القراءات عرضا وسماعا عن الكسائي، وسليم، والمسيبي، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.
غاية النهاية 1/ 42، معرفة القراء 1/ 170.
(1/76)
________________________________________
جبير وإسحاق «1» بن موسى الأنصاري ومحمد «2» بن عمرو الباهلي «3» وحمّاد «4» بن بحر عنه.
10 - وبرواية قالون «5» من طريق إسماعيل «6» بن إسحاق القاضي وأحمد «7» بن يزيد الحلواني والحسن «8» بن علي الشحام ومحمد «9» بن هارون وأحمد «10» بن صالح
__________
(1) إسحاق بن موسى، أبو موسى، الأنصاريّ الكوفي، قاضي نيسابور، ثقة متقن، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. التقريب 1/ 61، غاية النهاية 1/ 158.
(2) محمد بن عمرو بن العباس، أبو بكر، الباهلي، البصري، ثم البغداديّ، ثقة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
(3) تاريخ بغداد 3/ 127، غاية النهاية 2/ 221.
(4) حماد بن بحر، الكوفي، روى القراءة عن إسحاق المسيبي، روى القراءة عنه عرضا وسماعا محمد بن عيسى الأصبهاني، قال الداني: وحماد هذا كثير الشذوذ لأصحابه عن المسيبي. غاية النهاية 1/ 257.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال، لا أعرفه، شيخ مجهول، الجرح والتعديل 3/ 133:
وانظر ميزان الاعتدال للذهبي 1/ 588، والمغني في الضعفاء للذهبي 1/ 188.
(5) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 177 وما بعدها.
(6) اسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد. أبو إسحاق، البغدادي، ثقة، من الحفاظ روى القراءة عن قالون، وصنف كتابا في القراءات جمع فيه قراءات عشرين إماما. مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين، ببغداد عن ثلاث وثمانين سنة. تاريخ بغداد 6/ 284، غاية النهاية 1/ 162، تذكرة الحفاظ للذهبي 2/ 625.
(7) أحمد بن يزيد بن أزداذ، الصفار، الأستاذ أبو الحسن، الحلواني، إمام كبير، عارف، صدوق متقن، ضابط، خصوصا في قالون وهشام. توفي سنة نيف وخمسين ومائتين. غاية 1/ 149، معرفة 1/ 180، وأما في الحديث فلم يرضه أبو زرعة. الجرح والتعديل 2/ 82. وذكره الذهبي في المغني 1/ 62.
(8) في (ت، م):" الحسين" مصغرا، وهو تصحيف، وسيأتي اسمه صحيحا في الفقرة/ 642، وكذا ذكر في غاية النهاية 1/ 225 بدون ياء. وهو الحسن بن علي بن عمران، أبو علي، وأبو عمران، الشحام، مقرئ معروف، قرأ على قالون عرضا، قرأ عليه أبو العباد محمد بن يونس وغيره.
(9) محمد بن هارون، أبو جعفر، البغدادي، يعرف بأبي نشيط، مقرئ جليل، ثقة، ضابط، مشهور، أخذ القراءة عرضا عن قالون وغيره، روى القراءة عنه عرضا أبو حسان أحمد بن محمد، وعنه انتشرت روايته عنه أداء عن قالون، وهي الطريقة التي في جميع كتب القراءات، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين. غاية النهاية 2/ 272، معرفة القراء 1/ 181.
(10) أحمد بن صالح، الإمام، الحافظ، أبو جعفر، المصري، أحد الأعلام، قرأ على ورش وقالون وغيرهما. توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين، غاية النهاية 1/ 62، معرفة القراء 1/ 152.
(1/77)
________________________________________
المصري وإبراهيم «1» بن الحسين الكسائي وعبد الله «2» بن عيسى المدني ومحمد «3» ابن عبد الحكم القطري ومصعب «4» بن إبراهيم الزّبيري، ومحمد «5» بن عثمان العثماني وعبيد الله «6» بن محمد العمري وسالم «7» بن هارون المدني والحسين بن محمد بن عبد الله «8» المعلم وإبراهيم «9» وأحمد «10» ابني قالون عنه.
__________
(1) إبراهيم بن الحسين بن علي بن دازيل، الحافظ، أبو إسحاق، الهمداني، الكسائي، المعروف بسفينة، وبدابة عفان، روى القراءة سماعا عن قالون، وأثبت جماعة عرضه عليه، وهو ثقة كبير.
توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. غاية النهاية 1/ 11، تذكرة الحفاظ 2/ 608.
(2) عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن شعيب، أبو موسى، القرشي، المدني، المعروف بطيارة نزيل مصر، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن قالون، مات سنة سبع وثمانين ومائتين غاية النهاية 1/ 440، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاوي 2/ 375.
(3) محمد بن عبد الحكم بن يزيد، أبو العباس، القطري، مشهور، أخذ القراءة سماعا عن قالون وله عنه نسخة، غاية النهاية 2/ 159.
والقطري بكسر القاف وسكون الطاء، نسبة إلى القطر. الأنساب 458/ و.
(4) مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عبد الزبيري، المدني، ضابط محقق، قرأ على قالون، وله عنه نسخة، وهو من جلة أصحابه. غاية النهاية 2/ 299.
(5) محمد بن عثمان بن خالد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان أبو مروان، العثماني، المدني ثم المكي، مقرئ معروف، ثقة في القراءة، وأما في الحديث فصدوق يخطئ، توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين. انظر غاية النهاية 2/ 196، والتقريب 2/ 189.
(6) عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز .. بن عمر بن الخطاب، أبو بكر العمري، القاضي، المكي، سكن مصر، روى الحروف عن قالون، وله عنه نسخة. مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين. غاية 1/ 492. وأما في الحديث فقد كان ضعيفا. لسان الميزان 4/ 112.
(7) سالم بن هارون بن موسى بن المبارك، أبو سليمان، الليثي، المؤدب بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، عرض على قالون، عرض عليه أبو الحسن بن شنبوذ، غاية 1/ 301.
(8) في (ت. م) الحسين بن محمد المعلم. وهو خطأ. وقد ورد اسمه صحيحا في الفقرة/ 662، وكذا في غاية النهاية 1/ 1243: الحسين بن عبد الله المعلم، روى القراءة عن قالون، وله عنه نسخة. روى القراءة عنه محمد بن عبد الله بن فليح.
(9) إبراهيم بن عيسى (قالون) بن مينا، المدني، قرأ على أبيه. قرأ عليه محمد بن عبد الله بن فليح، غاية النهاية 1/ 22.
(10) أحمد بن عيسى (قالون) بن مينا، المدني، روى القراءة عن أبيه عرضا، قال الحافظ أبو عمرو الداني: وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بالمدينة. روى عنه القراءة عرضا الحسن بن أبي مهران. غاية النهاية 1/ 94 معرفة القراء 1/ 182.
(1/78)
________________________________________
11 - وبرواية ورش «1» من طريق أبي الأزهر «2» العتقي وأبي يعقوب «3» الأزرق المدني وداود «4» بن أبي طيبة وأحمد بن صالح ويونس «5» بن عبد الأعلى وأبي بكر «6» الأصبهاني عن أصحابه عنه.
12 - وأفردت قراءة ابن كثير «7» برواية أبي الحسن «8» القواس من طريق قنبل «9» ابن عبد الرحمن المخزومي وأحمد بن يزيد الحلواني وعبد الله «10» بن جبير الهاشمي عنه.
__________
(1) ستأتي ترجمته عند المؤلف فقرة/ 182 وما بعدها.
(2) عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم، أبو الأزهر، العتقي، المصري، صاحب الإمام مالك، راو مشهور بالقراءة، متصدر، ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. غاية 1/ 389، معرفة 1/ 150. والعتقي بضم العين وفتح القاف نسبة إلى العتقيين. الأنساب ل 384/ و.
(3) يوسف بن عمرو بن يسار، أبو يعقوب المدني، ثم المصري، المعروف بالأزرق، ثقة، محقق، ضابط، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن ورش، وخلفه في الإقراء بمصر. توفي في حدود الأربعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 402، معرفة القراء 1/ 149.
(4) داود بن أبي طيبة هارون بن يزيد، أبو سليمان المصري، النحوي، ما هو، محقق، قرأ على ورش، وهو من جلة أصحابه. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. غاية النهاية 1/ 279، معرفة القراء 1/ 151.
(5) يونس بن عبد الأعلى بن موسى، أبو موسى، الصدفي، المصري، فقيه إمام كبير، ومقرئ، محدث، ثقة، صالح، أخذ القراءة عن ورش وغيره. توفي سنة أربع وستين ومائتين. غاية النهاية 2/ 407، معرفة القراء 1/ 156، تذكرة الحفاظ 2/ 527.
(6) محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم، أبو بكر، الأصبهاني، صاحب رواية ورش عند العراقيين إمام، ضابط، مشهور، ثقة، أخذ رواية ورش عرضا عن جماعة عن ورش، روى القراءة عنه ابن مجاهد وابن يونس وغيرهما. توفي سنة ست وتسعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 169، معرفة القراء 1/ 189.
(7) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 187 وما بعدها.
(8) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 202 وما بعدها.
(9) محمد بن عبد الرحمن بن خالد، أبو عمر، المخزومي مولاهم، المكي، الملقب بقنبل، شيخ القراء بالحجاز، أخذ القراءة عرضا عن القواس، روى القراءة عنه عرضا محمد بن إسحاق، وهو أجل أصحابه. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، غاية النهاية 2/ 165، معرفة القراء 1/ 186.
(10) عبد الله بن جبير، الهاشمي، المكي، روى الحروف عن القواس، وعرض على قنبل، روى عنه الحروف إسحاق بن أحمد الخزاعي، غاية النهاية 1/ 412.
(1/79)
________________________________________
13 - وبرواية أبي الحسن «1» البزّي من طريق أبي ربيعة محمد «2» بن إسحاق «3» الرّبعي وإسحاق بن أحمد الخزاعي وأبي عبد الرحمن «4» اللهبي والحسن «5» بن الحباب ومحمد «6» بن هارون ومضر «7» بن محمد الضّبّي وأبي معمر «8» البصري عنه.
14 - وبرواية أبي «9» إسحاق عبد الوهّاب بن فليح من طريق الخزاعيّ وأبي عليّ «10» الحدّاد ومحمد بن «11» عمران الدّينوري.
__________
(1) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 204 وما بعدها.
(2) في (م): محمد بن محمد بن إسحاق. وهو خطأ. وقد ذكره المؤلف في الفقرة/ 710، محمد بن إسحاق. وكذا هو في غاية النهاية 2/ 99: محمد بن إسحاق بن وهب، أبو ربيعة، الربعي، المكي، المؤدب، مؤذن المسجد الحرام، مقرئ، جليل، ضابط، أخذ القراءة عن البزي، وقنبل، وضبط عنهما روايتهما. توفي سنة أربع وتسعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 99.
(3) إسحاق بن أحمد بن إسحاق، أبو محمد، الخزاعي، المكي، إمام في قراءة المكيين، ثقة، ضابط، حجة، قرأ على البزي، وعبد الوهاب بن فليح وغيرهما، توفي سنة ثمان وثلاث مائة، غاية النهاية 1/ 156، معرفة القراء 1/ 184.
(4) عبد الله بن علي بن عبد الله، أبو عبد الرحمن، اللهبي، المكي، مقرئ، حاذق، ثقة، أخذ القراءة عرضا عن البزي، وهو من جلة أصحابه. قال الذهبي، أقرأ ببغداد في حدود الثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 436. واللهبي بفتح اللام والهاء، نسبة إلى أبي لهب. الأنساب 497/ ظ.
(5) الحسن بن الحباب بن مخلد، الدقاق، أبو علي، البغدادي، شيخ، متصدر، مشهور، ثقة، ضابط، من كبار الحذاق، توفي سنة إحدى وثلاث مائة ببغداد. غاية النهاية 1/ 209، معرفة القراء 1/ 186، تاريخ بغداد 7/ 301.
(6) محمد بن محمد بن هارون، أبو الحسن، الربعي، أخذ القراءة عرضا عن البزي، روى القراءة عنه عرضا محمد بن إبراهيم البلخي. غاية النهاية 2/ 257.
(7) مضر بن محمد بن خالد، أبو محمد، الضبي، الكوفي، قال الدارقطني: هو ثقة، مات سنة سبع وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد 13/ 268، غاية النهاية 2/ 299.
(8) أبو معمر، الجمحي، البصري، روى القراءة عرضا عن البزي، روى القراءة عنه عرضا سلامة ابن هارون. غاية النهاية 2/ 326.
(9) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 208 وما بعدها.
(10) الحسن بن محمد، أبو علي، ويقال أبو الحسين، الحداد، روى القراءة عرضا عن عبد الوهاب ابن فليح، والبزي، عرض عليه أبو بكر النقاش وغيره. غاية النهاية 1/ 233.
(11) محمد بن عمران، أبو بكر، الدينوري، أخذ القراءة عن ابن فليح، وسمع منه كتاب حروف المكيين، روى القراءة عنه محمد بن الحسن النقاش وغيره. غاية النهاية 2/ 222. والدينوري بكسر الدال وفتح النون والواو وكسر الراء نسبة إلى مدينة دينور. الأنساب ل 238/ ظ.
(1/80)
________________________________________
15 - وأفردت قراءة أبي عمرو «1» برواية أبي محمد «2» اليزيدي من طريق أبي الدوري وأبي شعيب «3» السّوسي وأبي الفتح «4» الموصلي وأبي أيوب «5» الخيّاط وأبي عبد الرحمن «6» عبد الله وأبي إسحاق «7» إبراهيم، وأبي عليّ «8» إسماعيل أبناء «9» اليزيدي، وأبي جعفر أحمد «10» ابن أخيهم محمد، وأحمد «11» بن واصل، وأبي حمدون «12» الطيب بن إسماعيل وأبي خلاد «13» سليمان بن خلّاد وأبي جعفر بن
__________
(1) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 212 وما بعدها.
(2) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 243 وما بعدها.
(3) صالح بن زياد بن عبد الله، أبو شعيب، السوسي، الرقي، مقرئ، ضابط، محرر، ثقة. أخذ القراءة عرضا وسماعا عن اليزيدي، مات سنة إحدى وستين ومائتين. غاية النهاية 1/ 332، معرفة القراء 1/ 159، التقريب 1/ 159. والسوسي بضم السين الأولى نسبة إلى السوس، وهي بلدة من كور الأهواز. الأنساب ل 318/ و.
(4) عامر بن عمر بن صالح، أبو الفتح، المعروف بأوقية، الموصلي، مقرئ، حاذق، أخذ القراءة عن اليزيدي. توفي سنة خمسين ومائتين، غاية النهاية 1/ 350، معرفة 1/ 179.
(5) سليمان بن أيوب بن الحكم، أبو أيوب، الخياط، البغدادي، مقرئ جليل، ثقة، قرأ على اليزيدي، توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين. غاية النهاية 1/ 312، معرفة 1/ 160.
(6) عبد الله بن يحيى بن المبارك، أبو عبد الرحمن، البغدادي، مشهور، ثقة، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبيه، روى عنه القراءة العباس وعبيد الله ابنا أخيه محمد. غاية النهاية 1/ 463.
(7) إبراهيم بن يحيى بن المبارك. أبو إسحاق، البغدادي، ضابط، شهير، نحوي، لغوي، قرأ على أبيه. روى القراءة عن ابنا أخيه العباس بن محمد وعبيد الله بن محمد. غاية النهاية 1/ 29.
(8) إسماعيل بن يحيى بن المبارك، أبو علي، البغدادي، أخذ القراءة عن أبيه. روى القراءة عنه القاسم ابن عبد الوارث. غاية النهاية 1/ 170.
(9) في (ت، م): ابني. وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(10) أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك، اليزيدي، أبو جعفر، البغدادي، متقن، قرأ على جده أبي محمد اليزيدي، روى القراءة عنه أخوه عبيد الله بن محمد وابن أخيه يونس بن علي. غاية النهاية 1/ 133.
(11) أحمد بن واصل البغدادي، روى القراءة عن اليزيدي، والكسائي، روى عنه ابنه محمد بن أحمد ابن واصل. غاية النهاية 1/ 147.
(12) الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب، أبو حمدون، البغدادي، مقرئ، ضابط، حاذق، ثقة، صالح، قرأ على اليزيدي وغيره. مات في حدود سنة أربعين ومائتين، غاية النهاية 1/ 343، معرفة القراء 1/ 173.
(13) سليمان بن خلاد، أبو خلاد، النحوي، السامري، المؤدب، صدوق، مصدر، أخذ القراءة عرضا
(1/81)
________________________________________
سعدان وأحمد بن جبير ومحمد «1» بن شجاع عنه.
16 - وبرواية أبي نعيم «2» شجاع بن أبي نصر من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام وأبي نصر القاسم «3» بن علي ومحمد «4» بن غالب الأنماطيّ عنه.
17 - وأفردت قراءة ابن عامر «5» برواية عبد الله «6» بن ذكوان من طريق هارون «7» بن موسى الأخفش ومحمد «8» بن موسى الصّوريّ، وأحمد «9» بن يوسف
__________
وسماعا عن اليزيدي، مات سنة إحدى وستين ومائتين. معرفة القراء 1/ 159، غاية النهاية 1/ 313، الجرح والتعديل 4/ 110، تاريخ بغداد 9/ 53.
(1) محمد بن شجاع، أبو عبد الله، الثلجي، البغدادي، الفقيه الحنفي، عالم، صالح، مشهور، متكلم فيه من جهة اعتقاده، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن اليزيدي، توفي سنة أربع وستين ومائتين، غاية النهاية 2/ 153، وانظر تاريخ بغداد 5/ 350.
وفي غاية النهاية البلخي بدل الثلجي، وهو تصحيف. انظر الإكمال لابن ماكولا 1/ 453.
(2) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 247 وما بعدها.
(3) القاسم بن علي، أبو نصر، البغدادي، عرض على شجاع بن أبي نصر، روى عنه القراءة الحسن المخرمي. غاية النهاية 2/ 19.
(4) محمد بن غالب، أبو جعفر، الأنماطي، البغدادي، المقرئ، عارف، مشهور، صالح، ورع، أخذ القراءة عرضا عن شجاع، وهو أضبط أصحابه، مات سنة أربع وخمسين ومائتين ببغداد غاية النهاية 2/ 226. معرفة القراء 1/ 178.
والأنماطي بفتح الهمزة وسكون النون نسبة إلى بيع الأنماط، وهي الفرش التي تبسط.
الأنساب 52/ ظ.
(5) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 251 وما بعدها.
(6) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 263 وما بعدها.
(7) هارون بن موسى بن شريك، أبو عبد الله، التغلبي، الأخفش، الدمشقي، مقرئ، مصدر، ثقة، نحوي، شيخ القراء بدمشق. أخذ القراءة عرضا وسماعا عن ابن ذكوان، توفي سنة اثنين وتسعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 347، معرفة القراء 1/ 199.
(8) محمد بن موسى بن عبد الرحمن، أبو العباس الصوري، الدمشقي، مقرئ، مشهور، ضابط، ثقة، أخذ القراءة عرضا عن ابن ذكوان، مات سنة سبع وثلاث مائة. غاية النهاية 2/ 268، معرفة القراء 1/ 204.
والصوري نسبة إلى صور، البلدة المشهورة على ساحل الشام. الأنساب 357/ و.
(9) أحمد بن يوسف التغلبي، أبو عبد الله، البغدادي، ثقة. روى القراءة عن ابن ذكوان، قال الداني:
وله عنه نسخة فيها خلاف كثير لرواية أهل دمشق عن ابن ذكوان، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. غاية النهاية 1/ 152، تاريخ بغداد 5/ 218.
(1/82)
________________________________________
التغلبيّ وأحمد «1» بن أنس وأحمد بن المعلّى «2» وعثمان بن خرّزاذ «3» عنه.
18 - وبرواية هشام «4» بن عمّار من طريق الحلواني وإبراهيم «5» بن عبّاد البصري وأحمد بن [2/ ظ] أنس وأبي عبيد الأسديّ وأحمد «6» بن بكر وإسحاق «7» بن أبي حيّان وأبي بكر الباغندي «8» وإبراهيم «9» بن دحيم وأحمد «10» بن النصر وأحمد «11» بن الجارود عنه.
__________
(1) أحمد بن أنس بن مالك، أبو الحسن، الدمشقي، قرأ على هشام بن عمار، وعبد الله بن ذكوان، وله من كل منهما نسخة. غاية النهاية 1/ 40.
(2) أحمد بن المعلى بن يزيد الأسدي الدمشقي، أبو بكر، صدوق، مات سنة ست وثمانين ومائتين.
التقريب 1/ 26، غاية 1/ 139.
(3) عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ، أبو عمرو البصري، نزيل أنطاكية، روى القراءات عن ابن ذكوان روى القراءة عنه إبراهيم بن عبد الرزاق. غاية النهاية 1/ 506.
وفي الحديث كان حافظا حجة. انظر تذكرة الحفاظ للذهبي 2/ 623. وخرزاذ بضم الخاء وتشديد الراء بعدها زاي. التقريب 2/ 11.
(4) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 265 وما بعدها.
(5) إبراهيم بن عباد، التميمي، البصري، قرأ على هشام. قرأ عليه إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي.
غاية النهاية 1/ 16.
(6) أحمد بن محمد بن بكر، أبو العباس، المعروف بالقصير، ثقة، مات سنة أربع وثمانين ومائتين.
تاريخ بغداد 4/ 399، غاية النهاية 1/ 108.
(7) في (ت، م): إسحاق بن أبي حيان. وهو خطأ، والتصحيح من تاريخ بغداد (6/ 384)، وغاية النهاية (1/ 155) وهو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، الأنماطي، أبو يعقوب، البغدادي، ثقة، مات سنة اثنتين وثلاث مائة.
(8) محمد بن محمد بن سليمان، أبو بكر، الباغندي، الواسطي، ثقة، مات سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة. تاريخ بغداد 3/ 209، غاية النهاية 2/ 240.
(9) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، القرشي، الدمشقي، المعروف بابن دحيم، روى القراءة عن هشام بن عمار. رواها عنه أحمد بن محمد بن سعيد، ومحمد بن الحسن النقاش، مات سنة ثلاث وثلاثمائة. غاية النهاية 1/ 16، تهذيب تاريخ دمشق الكبير لعبد القادر بدران 2/ 227.
(10) أحمد بن النضر بن بحر، أبو جعفر، العسكري، كان من ثقات الناس، والنضر بالمعجمة، تفرد بالقراءة عنه أبو بكر محمد بن الحسن النقاش. توفي سنة تسعين ومائتين. غاية النهاية 1/ 146، تاريخ بغداد 5/ 185.
(11) أحمد بن الجارود، الدينوري، روى القراءة عن هشام، روى عنه القراءة محمد بن الحسن النقاش وحده. غاية النهاية 1/ 42.
(1/83)
________________________________________
19 - وبرواية الوليد بن عتبة «1» وعبد الحميد «2» بن بكّار عن أيّوب «3» بن تميم، عن يحيى «4» عنه «5»، وبرواية الوليد «6» بن مسلم، عن يحيى عنه.
20 - وأفردت قراءة عاصم «7» برواية أبي بكر «8» بن عيّاش من رواية أبي الحسن الكسائي من طريق أبي عبيد، وأبي توبة «9»، وأبي عمر، «10» وابن جبير «11».
21 - ومن رواية أبي يوسف «12» الأعشى من طريق محمد بن حبيب «13» الشمّوني، ومحمد بن غالب الصيرفي «14»،
__________
(1) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 269 وما بعدها.
(2) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 272 وما بعدها.
(3) أيوب بن تميم بن سليمان، أبو سليمان، التميمي، الدمشقي، ضابط مشهور، قرأ على يحيى بن الحارث الذماري، وخلفه بالقيام في القراءة في دمشق، قرأ عليه ابن ذكوان، وهشام، وابن بكار، والوليد ابن عتبة، وغيرهم. توفي سنة ثمان وتسعين ومائة. غاية النهاية 1/ 172، معرفة القراء 1/ 122.
(4) يحيى بن الحارث الذماري، ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 380 وما بعدها.
(5) سقطت (عنه) من م.
(6) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 275 وما بعدها.
(7) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 284 وما بعدها.
(8) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 306 وما بعدها.
(9) ميمون بن حفص، أبو يحيى، ويقال له أبو توبة، النحوي، الكوفي، ثقة، كان من أئمة العربية، روى القراءة عنه محمد بن الجهم. غاية النهاية 2/ 325، تاريخ بغداد 12/ 210.
(10) هو حفص بن عمر الدوري.
(11) هو أحمد بن جبير بن محمد.
(12) يعقوب بن محمد خليفة، أبو يوسف، الأعشى، التميمى، الكوفي، أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر ابن عياش، وهو أجل أصحابه. توفي في حدود المائتين. غاية النهاية 2/ 390، معرفة القراء 1/ 131.
(13) محمد بن حبيب، أبو جعفر، الشموني، الكوفي، مقرئ ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضا عن أبي يوسف الأعشى، وهو أجل أصحابه وأحذقهم، قرأ عليه عبد الله بن محمد بن هاشم الزعفراني، توفي سنة أربعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 114.
(14) محمد بن غالب، أبو جعفر، الصيرفي، الكوفي، مقرئ، متصدر، أخذ القراءة عن أبي يوسف الأعشى. روى القراءة عنه علي بن الحسن التيمي. قال الذهبي: لا أعلم أحدا قرأ عليه غيره.
غاية النهاية 2/ 227، معرفة القراء 1/ 178.
(1/84)
________________________________________
ومحمد «1» بن خلف التيمي، وأحمد بن جبير، ومحمد «2» بن جنيد، وعبيد «3» بن نعيم، ومحمد «4» بن إبراهيم الخوّاص، وعبد الحميد «5» بن صالح البرجمي.
22 - ومن رواية يحيى «6» بن آدم من طريق عبد الله «7» بن شاكر، وأحمد «8» بن
__________
(1) محمد بن خلف بن صالح بن عبد الأعلى، أبو بكر، التيمي، الكوفي، ثقة. روى الحروف سماعا عن أبي يوسف الأعشى عن أبي بكر، وعن ضرار بن صرد عن يحيى بن آدم عن أبي بكر.
غاية النهاية 2/ 137.
(2) محمد بن الجنيد، أبو عبد الله، الكوفي، روى الحروف سماعا عن أبي يوسف الأعشى، وعبد الرحمن بن أبي حماد. روى الحروف عنه محمد بن أحمد بن نصر بن أبي حكمة. غاية النهاية 2/ 113.
وسيأتي توثيق الداني له اقتضاء في الفقرة/ 878 حيث أنه صحح جملة أسانيد، من رجالها محمد بن الجنيد.
(3) عبيد بن نعيم بن يحيى، أبو عمر، السعيدي، الكوفي، أخذ القراءة عن أبي بكر بن عياش، وأبي يوسف الأعشى، روى القراءة عنه أحمد بن مصرف اليامي. غاية النهاية 1/ 498.
(4) محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو بكر، الزاهد، المعروف بالخواص، روى القراءة عن الأعشى عن أبي بكر، قرأ عليه أحمد بن يوسف الساري بسارية، قال: وكان زاهدا. غاية النهاية 2/ 43.
(5) عبد الحميد بن صالح بن عجلان، البرجمي، التيمي، أبو صالح، الكوفي، مقرئ، ثقة، وأما في الحديث فصدوق، مات سنة ثلاثين ومائتين. غاية النهاية 1/ 360، معرفة القراء 1/ 166، التقريب 1/ 468. والبرجمي بضم الباء والجيم وسكون الراء هذه النسبة إلى البراجم، وهي قبيلة من تميم بن مرة. الأنساب 71/ و، وانظر التقريب 1/ 468.
هذا، وأضاف المؤلف عند تفصيل الطرق طريقين آخرين عن الأعشى عن أبي بكر: أحدهما طريق أبي هشام الرفاعي، وانظره في الفقرة/ 862 والآخر طريق خلف بن هشام وانظره في الفقرة/ 874.
(6) يحيى بن آدم بن سليمان، أبو زكريا، إمام كبير، حافظ، روى القراءة عن أبي بكر بن عياش سماعا، وأثبت جماعة قراءته عليه عرضا. توفي سنة ثلاث ومائتين. غاية النهاية 2/ 363، معرفة القراء 1/ 137. قال في التقريب 2/ 341: ثقة حافظ فاضل.
(7) عبد الله بن محمد بن شاكر، أبو البختري، العبدي، البغدادي، شيخ معروف، روى القراءة، عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم إلى آخر سورة الكهف، روى عنه ابن مجاهد وابن الأعرابي وابن الجارود. غاية النهاية 1/ 449. قال الدارقطني: صدوق ثقة. تاريخ بغداد 10/ 82.
(8) أحمد بن عمر بن حفص، الشيخ أبو إبراهيم الوكيعي، البغدادي، الضرير، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. غاية النهاية 1/ 92، التقريب 1/ 22. والوكيعي بفتح الواو نسبة إلى وكيع.
الأنساب 585/ ظ.
(1/85)
________________________________________
عمر الوكيعي، ومحمد «1» بن يزيد الرفاعي، والحسين بن «2» عليّ العجلي، وخلف بن هشام، وشعيب «3» بن أيوب، وموسى «4» بن حزام، وضرار «5» بن صرد، ومحمد «6» بن المنذر، والحجّاج «7» بن حمزة.
23 - ومن رواية عبد الرحمن «8» بن أبي حمّاد من طريق
__________
(1) محمد بن يزيد بن رفاعة، أبو هشام الرفاعي، الكوفي، القاضي، إمام مشهور في القراءة. وأما في الحديث فقال ابن حجر ليس بالقوي. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 280، معرفة القراء 1/ 182، التقريب 2/ 219.
(2) الحسين بن علي بن الأسود، أبو عبد الله، العجلي، الكوفي. غاية النهاية 1/ 238، وقال ابن حجر في التقريب 1/ 177: صدوق يخطئ كثيرا من الحادية عشرة.
قال عبد المهيمن: خطؤه في الحديث لا يستلزم خطأه في القراءة. فهو في القراءة صدوق، وفي روايته عن يحيى بن آدم ثقة. انظر الفقرة/ 32.
والعجلي بكسر العين وسكون الجيم نسبة إلى بني عجل بن لجيم. الأنساب ل 385/ ظ.
(3) شعيب بن أيوب بن رزيق، بتقديم الراء، أبو بكر، ويقال أبو أيوب، الصريفيني مقرئ ضابط، موثق، عالم، وأما في الحديث فقال الحافظ ابن حجر: صدوق يدلس. مات بواسط سنة إحدى وستين ومائتين. غاية النهاية 1/ 327، معرفة القراء 1/ 169، التقريب 1/ 351. والصريفيني بفتح الصاد وكسر الراء نسبة إلى صريفين قربة من أعمال واسط. الأنساب ل 352/ و.
(4) موسى بن حزام، أبو عمران، الترمذي، الرجل الصالح، ثقة. قال ابن أبي داود: حدثنا بترمذ سنة إحدى وخمسين يعني ومائتين. غاية النهاية 2/ 318، التقريب 2/ 282.
(5) ضرار بن صرد بن سليمان، أبو نعيم التميمي الكوفي، ثقة، صالح، مات بالكوفة سنة تسع وعشرين ومائة. غاية النهاية 1/ 338.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام. التقريب 2/ 374.
وفي هامش (ت): صرد بضم الصاد المهملة وفتح الراء المهملة أهـ قال عبد المهيمن: كذا هو مضبوط في التقريب وفيه ضبط (ضرار) بكسر أوله.
(6) محمد بن المنذر، الكوفي، مقرئ، معروف، روى الحروف سماعا عن يحيى بن آدم، وله عنه نسخة. غاية النهاية 2/ 266.
(7) حجاج بن حمزة بن سويد، أبو يوسف، الخشابي، القاضي، روى القراءة عرضا عن يحيى بن آدم. أخذ عنه القراءة عرضا محمد بن علي الحجاجي وغيره. غاية النهاية 1/ 203.
(8) عبد الرحمن بن شكيل، أبو محمد، ابن أبي حماد، الكوفي، من المشهورين بالإتقان والضبط، غاية النهاية 1/ 369، جامع البيان الفقرة/ 878.
وفي غاية النهاية سكين بدل شكيل. وهو خطأ، والتصحيح من الإكمال لابن ماكولا 4/ 343.
(1/86)
________________________________________
الحسن «1» بن جامع، ومحمد بن الجنيد.
24 - ومن رواية حسين «2» بن عليّ الجعفي من طريق هارون «3» بن حاتم، وخلاد بن خالد وأبي هشام الرفاعي.
25 - ومن رواية يحيى «4» بن محمد العليمي، وعبد الحميد بن صالح البرجمي، والمعلى «5» بن منصور، وهارون بن حاتم، وإسحاق «6» بن يوسف الأزرق، وعبيد بن نعيم، وعبد الله «7» بن أبي أمية، ويحيى «8» بن سليمان الجعفيّ،
__________
(1) الحسن بن جامع، الكوفي، روى القراءة عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن ابي بكر بن عياش وهو من جلة أصحابه، روى القراءة عنه أحمد بن الصقر، وعبد الله بن حميد بن قيس، غاية 1/ 209.
(2) حسين بن علي بن فتح، الإمام، الحبر، أبو عبد الله، ويقال أبو علي، الجعفي مولاهم، الكوفي، الزاهد، ثقة، قرأ على حمزة وأبي بكر بن عياش، مات سنة ثلاث ومائتين. التقريب 1/ 177.
غاية النهاية 1/ 247. معرفة القراء 1/ 135.
والجعفي بضم الجيم وسكون العين، هذه النسبة إلى القبيلة، وهي جعفي بن سعد العشيرة.
الأنساب 132/ و.
(3) هارون بن حاتم، أبو بشر، الكوفي، البزاز، مقرئ مشهور، روى عنه الحلواني وغيره. وفي الحديث ذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 346.
وانظر ميزان الاعتدال 4/ 282. ولسان الميزان 6/ 178.
(4) يحيى بن محمد بن قيس، أبو محمد، العليمي الأنصاري، الكوفي، شيخ القراءة بالكوفة، مقرئ، حاذق، ثقة. توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. غاية النهاية 2/ 378، معرفة القراء 1/ 167.
والعليمي بضم العين وفتح اللام نسبة إلى عليم بطن من عذرة. الأنساب 398/ و.
(5) معلى بن منصور، أبو يعلى، الرازي، الحافظ، الفقيه الحنفي، ثقة، مشهور، روى القراءة عن أبي بكر بن عياش، وكان من أصحاب أبي يوسف، قال العجلي: ثقة نبيل صاحب سنة، طلبوه على القضاء غير مرة. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين غاية النهاية 2/ 304، تاريخ الثقات للعجلي/ 435، التقريب 2/ 265.
(6) إسحاق بن يوسف بن يعقوب، الأزرق، أبو محمد، ثقة، كبير القدر، روى حروف عاصم عن أبي بكر بن عياش، مات سنة خمس وتسعين ومائة. غاية النهاية 1/ 158، التقريب 1/ 63.
(7) عبد الله بن عمرو بن أبي أمية، أبو عمرو، البصري، نزيل الكوفة، روى القراءة عن أبي بكر عن عاصم. روى عنه القراءة محمد بن الجهم. غاية النهاية 1/ 438.
(8) يحيى بن سليمان بن يحيى، أبو سعيد، الجعفي، الكوفي، حدث عنه البخاري في صحيحه.
توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين. غاية النهاية 2/ 373.
(1/87)
________________________________________
وعبد الجبار «1» بن محمد العطارديّ وأحمد بن جبير وبريد «2» بن عبد الواحد عنه.
26 - وبرواية أبي عمر البزاز حفص «3» بن سليمان، من طريق عمرو «4» وعبيد «5» ابني الصّبّاح، وهبيرة «6» بن محمد التمار، وأبي شعيب «7» القوّاس، وأبي عمارة الأحول، وأبي الربيع «8» الزهراني، وحسين المروروذي، والفضل «9» بن شاهي الأنباري.
27 - وبرواية حمّاد «10» بن أبي زياد من طريق
__________
(1) عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد، العطاردي، روى الحروف عن أبي بكر بن عياش.
روى عنه الحروف أحمد وزيد ابنا عثمان بن حكيم. غاية النهاية 1/ 358.
والعطاردي: بضم العين وكسر الراء نسبة إلى عطارد بن حاجب. الأنساب 394/ و.
(2) في (ت، م):" يزيد": وهو تصحيف. راجع الفقرة/ 8.
(3) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 318 وما بعدها.
(4) عمرو بن الصباح بن صبيح، أبو حفص، البغدادي، الضرير، مقرئ، حاذق، ضابط، روى القراءة عرضا وسماعا عن حفص بن سليمان، وهو من جلة أصحابه. مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. غاية النهاية 1/ 601، معرفة القراء 1/ 167.
(5) عبيد بن الصباح بن أبي شريح بن صبيح، أبو محمد، الكوفي، مقرئ، ضابط، صالح، أخذ القراءة عرضا عن حفص عن عاصم. قال الحافظ أبو عمرو: وهو من أجل أصحابه وأضبطهم.
مات سنة تسع عشرة ومائتين. غاية النهاية 1/ 495، معرفة القراء 1/ 168.
(6) هبيرة بن محمد التمار، أبو عمرو، الأبرش، البغدادي، مشهور بالإقراء والمعرفة، أخذ القراءة عرضا عن حفص عن عاصم. قرأ عليه أحمد بن علي بن الفضل، وغيره. غاية النهاية 2/ 353، معرفة القراء 1/ 205 طبعة بشار عواد معروف.
(7) صالح بن محمد، أبو شعيب، القواس، الكوفي، مشهور. عرض على حفص بن سليمان، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن الحسين المالحاني، وأحمد بن يزيد الحلواني. غاية النهاية 1/ 334، معرفة القراء 1/ 204 طبعة بشار عواد معروف.
(8) سليمان بن داود، أبو الربيع، الزهراني، البصري، ثقة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. غاية النهاية 1/ 313، تاريخ بغداد 9/ 38، التقريب 1/ 324.
(9) الفضل بن يحيى بن شاهي، أبو محمد، الأنباري، روى القراءة عرضا وسماعا عن حفص عن عاصم. روى القراءة عنه عرضا أحمد بن بشار قال الفضل: قرأت على حفص وكتب لي القراءة من أول القرآن إلى آخره بخطه. غاية 2/ 11، تاريخ بغداد 12/ 362.
(10) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 333 وما بعدها.
(1/88)
________________________________________
العليمي «1» عنه، وبرواية المفضّل «2» بن محمد الضبي من طريق جلبة «3» بن مالك وأبي زيد «4» النحوي عنه.
28 - وأفردت قراءة حمزة «5» برواية سليم «6» بن عيسى من طريق خلف بن هشام، وخلاد «7» بن خالد وأبي عمر الدوري ورجاء «8» بن عيسى عن أصحابه وإبراهيم «9» بن زربي وعليّ «10» بن كيسة، وابن سعدان، وابن جبير، وأبي هشام الرفاعيّ.
29 - وأفردت قراءة الكسائي من رواية الدوري من طريق ابن عبدوس «11» وابن فرح وأبي عثمان «12» الضرير.
__________
(1) هو يحيى بن محمد بن قيس.
(2) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 330 وما بعدها.
(3) جبلة بن مالك بن جبلة، أبو عبد الرحمن، الكوفي، وقيل فيه ابن أبي مالك. من أهل الضبط، قرأ على المفضل بن محمد الضبي، وسمع منه الحروف أيضا، وهو مشهور عنه. روى القراءة عنه أبو زيد عمر بن شبة النميري. غاية 1/ 190.
(4) في (ت، م):" أبو يزيد". وهو تحريف. وسيأتي اسمه صحيحا عند تفصيل المؤلف أسانيد طرق الكتاب. راجع الفقرة/ 932.
وهو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير، الأنصاري، النحوي، من جلة أصحاب أبي عمرو بن العلاء. مات سنة خمس عشرة ومائتين. غاية 1/ 305. قال الحافظ في التقريب (1/ 291):
صدوق له أوهام رمي بالقدر.
(5) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 337 وما بعدها.
(6) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 360 وما بعدها.
(7) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 370 وما بعدها.
(8) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 376 وما بعدها.
(9) إبراهيم بن زربي، الكوفي، قرأ على سليم، وهو من جلة أصحابه، قرأ عليه رجاء بن عيسى اللؤلئي، وهو أثبت أصحابه، غاية النهاية 1/ 14.
وزربي: بفتح الزاي وسكون الراء وكسر الباء. هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم. الأنساب 273/ و.
(10) علي بن يزيد بن كيسة، أبو الحسن، الكوفي، نزيل مصر، عرض على سليم، وهو أضبط أصحابه، مات سنة اثنتين ومائتين بمصر. غاية النهاية 1/ 584.
وكيسة: بكسر الكاف وإسكان الياء، وبخط الصوري بفتح الكاف. والله أعلم. الإكمال 7/ 157.
(11) هو عبد الرحمن بن عبدوس، وابن فرح هو أحمد بن فرح بن جبريل.
(12) سعيد بن عبد الرحيم بن سعيد، أبو عثمان، الضرير، البغدادي، المؤدب، مقرئ، حاذق،
(1/89)
________________________________________
وابن الحمامي «1» والرافقي «2» والقطيعي «3» عنه، وبرواية أبي الحارث «4» من طريق محمد «5» بن يحيى، وسلمة «6» بن عاصم عنه.
30 - وبرواية نصير «7» بن يوسف من طريق أحمد «8» بن رستم، ومحمد «9» ابن عيسى، ومحمد «10» بن إدريس،
__________
ضابط، عرض على الدوري، وهو من كبار أصحابه. عرض عليه عبد الواحد بن أبي هاشم، وآخرون. توفي بعد سنة عشر وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 306، معرفة القراء 1/ 196.
(1) جعفر بن محمد بن أسد، أبو الفضل، الضرير، النصيبي، يعرف بابن الحمامي، حاذق، ضابط، شيخ نصيبين والجزيرة، قرأ على الدوري، وهو من جلة أصحابه. توفي سنة سبع وثلاث مائة.
غاية النهاية 1/ 195، معرفة القراء 1/ 196.
(2) جعفر بن محمد، أبو عبد الله، الرافقي، قرأ على الدوري، قرأ عليه إبراهيم بن عبيد الله. غاية النهاية 1/ 198.
والرافقي بكسر الفاء والقاف نسبة إلى الرافقة، بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الرقة الساعة.
الأنساب 6/ 49 طبعة دمج.
(3) محمد بن حمدون، ويقال ابن حمدان، أبو حامد، القطيعي، البغدادي، المقرئ، يعرف بالمتقي، أخذ القراءة عرضا عن أبي عمر الدوري. روى القراءة عنه أحمد بن بشر، غاية 2/ 135.
والقطيعي بفتح القاف وكسر الطاء نسبة إلى القطيعة، وهي مواضع وقطائع في محال متفرقة ببغداد. الأنساب 459/ ظ.
(4) هو الليث بن خالد، وستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 400.
(5) محمد بن يحيى، أبو عبد الله، الكسائي الصغير، مقرئ محقق، جليل، شيخ، متصدر، ثقة، أخذ القراءة عرضا عن أبي الحارث، وهو أجل أصحابه، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين على خلاف في ذلك. غاية النهاية 2/ 279، معرفة القراء 1/ 205.
(6) سلمة بن عاصم، أبو محمد، البغدادي، النحوي، ثقة ثبت، مات بعد السبعين ومائتين، غاية 1/ 311، تاريخ بغداد 9/ 134.
(7) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 401 وما بعدها.
(8) أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر، الطبري، ثقة، حاذق، من أجل أصحاب نصير بن يوسف صاحب الكسائي، مات سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 114، تاريخ أصبهان 1/ 133.
(9) محمد بن عيسى بن إبراهيم، أبو عبد الله، الأصبهاني، إمام في القراءات كبير، له اختيار في القراءة، وله كتاب الجامع في القراءات. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين. غاية النهاية 2/ 223، معرفة القراء 1/ 181. قال في الجرح والتعديل 8/ 39: صدوق.
(10) محمد بن إدريس، أبو عبد الله الرازي، المعروف بالدنداني، مقرئ مشهور، روى القراءة عن
(1/90)
________________________________________
وعلي «1» بن أبي نصر، والحسين «2» بن شعيب، وداود «3» بن سليمان.
31 - وبرواية أبي موسى «4» الشّيزري، [وقتيبة بن مهران] «5» من طريق أحمد بن محمد «6» الأصم عنه.
32 - فهذه الروايات التي عددتها أربعون رواية من الطرق التي جملتها مائة وستون «7» طريقا هي التي أهل دهرنا عليها عاكفون وبها أئمتنا آخذون، وإيّاها يصنّفون، وعلى ما جئت به يعوّلون «8».
33 - فإذا اتفق الرّواة من طرقهم عن الإمام على أصل [أ] «9» وفرع سمّيت الإمام دونهم، وإذا اختلفوا عنه سمّيت من له الرواية منهم وأهملت اسم غيره.
__________
نصير ابن يوسف صاحب الكسائي. روى القراءة عنه الحسين بن علي بن حماد الجمال. غاية النهاية 2/ 97.
(1) علي بن نصير أبي نصر، أبو جعفر، الرازي، النحوي، روى القراءة عرضا عن نصير بن يوسف النحوي، عرض عليه الحسين بن علي بن حماد الجمال. غاية النهاية 1/ 583.
(2) الحسين بن شعيب، الكوفي، مقرئ، قرأ على نصير بن يوسف، قرأ عليه علي بن الحسين الرازي. غاية النهاية 1/ 241.
(3) داود بن سليمان، شيخ، يروي عنه أبو بكر بن مقسم. أخذ القراءة عرضا عن نصير بن يوسف صاحب الكسائي، وهو من المشهورين عن نصير، الناقلين روايته. غاية النهاية 1/ 279.
(4) ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 403.
والشيرزي بفتح الشين وسكون الياء وفتح الزاي، نسبة إلى شيزر مدينة بالشام. الأنساب ل 346/ و.
(5) زيادة يقتضيها السياق. وستأتي ترجمة قتيبة عند المؤلف في الفقرة/ 404.
(6) أحمد بن محمد بن حوثرة، أبو جعفر، الأصم، مقرئ ثقة، روى القراءة عرضا عن قتيبة، وهو من أجل أصحابه وأثبتهم. روى القراءة عنه عرضا محمد بن إسماعيل الخفاف. غاية النهاية 1/ 112.
(7) وذلك بإسقاط الآحاد، وإلا فهي مائة وواحد وستون طريقا.
(8) هذا يفيد أن رءوس هذه الطرق، وهم الذين سماهم الداني من قبل، محتج برواياتهم، وإلا لما أخذ الأئمة برواياتهم، ولا عولوا عليها، ولا عكفوا عليها. فإذا بلغ الإسناد إلى واحد منهم درجة الاحتجاج، قبلت روايته واعتمدت. ولا يرد هذه القضية أن بعضهم ترجمه ابن الجزري، ولم يذكر فيه تعديلا ولا توثيقا، فإن ابن الجزري يذكر ما وصل إليه، ولم يحط برجال القراءات علما، خصوصا أمثال هؤلاء المتقدمين. ولولا أن الأئمة ثبت عندهم عدالتهم وأهليتهم للرواية ما اعتمدوا طرقهم، ولا عولوا عليها.
(9) ما بين المعكوفتين زيادة لا ضرورة لها.
(1/91)
________________________________________
وإذا اتفقت الأئمة كلهم على شيء أضربت عن اتفاقهم إلا في أماكن من الأصول، ومواضع من الحروف؛ فإني أذكر ذلك فيها لنكتة أدلّ عليها أهملها المصنّفون، أو لداثر أنبّه عليه أغفله المتقدّمون، أو لغامض خفيّ أكشف عن خاصّ سرّه، وأعرّف بموضع غموضه، أو لوهم وغلط وقع في ذلك، فأرفع الإشكال في معرفة حقيقته وأفصح عن صحّة طريقته.
34 - ولا أعدو في شيء مما أرسمه في كتابي هذا ما «1» قرأته لفظا، أو أخذته أداء، أو سمعته قراءة، أو رويته عرضا، أو سألت عنه إماما، أو ذاكرت به متصدّرا، أو أجيز لي أو كتب به إليّ، أو أذن لي في روايته، أو بلغني عن شيخ متقدّم «2»، أو مقرئ متصدّر، بإسناد عرفته وطريق ميّزته، أو بحثت عنه عند عدم النّصّ والرواية فيه، [3/ و] فألحقته «3» بنظيره، وأجريت له حكم شبيهه.
35 - وإذا اتفق نافع وابن كثير قلت: قرأ الحرميّان، وإذا اتفق عاصم وحمزة والكسائي قلت: قرأ الكوفيون طلبا في الأصل «للتقرير» على الملتبس، ورغبة في التسهيل على الطالبين، وذلك بعد الاستفتاح بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف «4»» وبيان معناه وشرح تأويله. ثم نتبعه بذكر الوارد من الأخبار في الحضّ على اتّباع السّلف والأئمة في القراءة، والتمسّك بما أدّوه «5» والعمل بما تلقّوه.
ثم نصل ذلك بذكر أسماء القرّاء والناقلين عنهم، وأنسابهم وكناهم ومواطنهم ووفاتهم، وبعض مناقبهم وأحوالهم، وتسمية أئمتهم الذين أخذوا عنهم الحروف وقيّدوها، وأدّوا إليهم القراءة وضبطوها، وتسمية الذين نقلوا إلينا ذلك عنهم رواية وتلاوة. وبالله عزّ وجلّ نستعين على بلوغ الأمل وإيّاه نسأل التوفيق للصّواب من القول والعمل، وما توفيقنا إلا بالله عليه توكّلت وإليه أنيب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
__________
(1) في (ت، م):" مما" ولا يناسب السياق.
(2) (متقدم) طمست في (ت).
(3) في (ت، م):" فأبحثته". وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(4) سيأتي تخريج هذا الحديث في الباب التالي.
(5) في (م): رووه.
(1/92)
________________________________________
باب ذكر الخبر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف وبيان ما ينطوي عليه من المعاني ويشتمل عليه من الوجوه
[روايات الحديث]
36 - حدّثنا فارس بن محمد بن خلف المالكي، قال: نا عبد الله بن أبي هاشم قال: نا عيسى بن مسكين قال: نا سحنون بن سعيد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم قال: نا مالك بن أنس قال: نا ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن ابن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته «1» بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [اقرأ] «2»، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت»، ثم قال لي: اقرأ فقرأت فقال: «هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسّر منه» «3».
__________
(1) يقال: لببت الرجل ولبّبته، إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره، وجررته به، النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير 4/ 223.
(2) سقط من (م).
(3) فارس بن محمد بن خلف شيخ الداني لم أظفر بترجمته.
- عبد الله بن أبي هاشم هو ابن مسرور، أبو محمد، فقيه مالكي، توفي سنة ست وأربعين وثلاث مائة. ترتيب المدارك للقاضي عياض 3/ 340، الديباج المذهب لابن فرحون 1/ 423.
- عيسى بن مسكين بن منصور، الأفريقي، فقيه مالكي، ثقة، مأمون، صالح، توفي سنة خمس وسبعين ومائتين، ترتيب المدارك 3/ 212، الديباج المذهب 2/ 66.
- سحنون، واسمه عبد السلام بن سعيد بن حبيب، التنوخي، أبو سعيد، الأفريقي، فقيه مالكي كبير، ثقة، توفي سنة أربعين ومائتين. ترتيب المدارك 2/ 585، الديباج المذهب 2/ 30.
- عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة، العتقي، أبو عبد الله، البصري، الفقيه، صاحب مالك، ثقة. توفي سنة إحدى وتسعين ومائة. التقريب 1/ 495، ترتيب المدارك 2/ 433.
(1/93)
________________________________________
37 - حدّثنا خلف بن إبراهيم بن محمد المقرئ قال: نا أحمد بن محمد المكي قال: نا عليّ بن عبد العزيز قال: نا القاسم بن سلام قال: نا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده [ويزيدني] حتى انتهى إلى سبعة أحرف» «1».
__________
الزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الإمام المشهور. توفي سنة أربع وعشرين ومائة. تذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 108.
- عروة بن الزبير بن العوام، ثقة، فقيه كبير، روى عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، روى عنه الزهري، توفي سنة أربع وتسعين. التقريب 2/ 19، تهذيب الكمال 2/ 927.
- عبد الرحمن بن عبد القاريّ- بتشديد الياء نسبة إلى القارة قبيلة- تابعي ثقة، قيل له صحبة. توفي سنة ثمان وثمانين. التقريب 1/ 489. تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر 3/ 1144.
أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، وفي الخصومات باب كلام الخصوم بعضهم في بعض.
وأخرجه مسلم في صحيحه في صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف.
(1) خلف بن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن حمدان بن خاقان، أبو القاسم، المصري، الخاقاني، أستاذ ضابط، مات سنة اثنتين وأربع مائة. غاية 1/ 271، معرفة 1/ 292.
- أحمد بن محمد بن أحمد، المكي، أبو بكر، المعروف بابن أبي الموت، ضعف قليلا، المغني في الضعفاء 1/ 57، ميزان الاعتدال 1/ 152، العقد الثمين للفاسي 3/ 128.
أقول: هذا التضعيف ينبغي أن يكون في غير روايته عن علي بن عبد العزيز البغوي، لأني اعتبرت روايته عنه بروايات الثقات فوجدتها متماثلة، كما في الفقرات/ 37، 41، 230، 459. واعتبرت روايته عنه بما في فضائل القرآن لأبي عبيد فوجدتها مماثلة، كما في الفقرات/ 45، 81، 97، 113، 119، 135. وعليه فقد ضبط أصله عن البغوي، وهو في روايته عنه في مرتبة الثقة.
- علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، أبو الحسن، البغوي البغدادي، ثقة، مات سنة سبع وثمانين ومائتين. تذكرة الحفاظ 1/ 622، غاية 1/ 549، العقد الثمين 6/ 185.
(1/94)
________________________________________
38 - حدّثنا فارس بن أحمد بن موسى [المقرئ قال: نا عبيد الله بن محمد، قال [نا] «1» علي بن الحسين القاضي: قال نا يوسف بن موسى قال: نا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال: نا عبد الوارث قال: نا محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب قال «2»: أتى جبريل النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله يأمرك أن تقرئ أمّتك على سبعة أحرف فمن قرأ منها حرفا فهو كما قرأ» «3».
__________
- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، أبو صالح، المصري، كاتب الليث، صدوق، كثير الخطأ، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، التقريب 1/ 423، تهذيب الكمال 2/ 693.
- الليث هو ابن سعد، الإمام الثقة، مات سنة خمس وسبعين ومائة. التقريب 2/ 138.
- يونس بن زيد بن أبي النجاد، الأيلي بفتح الهمزة وسكون الياء، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، روى عنه الليث بن سعد، مات سنة تسع وخمسين ومائة. التقريب 2/ 386، تهذيب الكمال 3/ 1572.
- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ثقة ثبت، روى عنه الزهري، روى عن ابن عباس، مات سنة ثمان وتسعين. التقريب 1/ 535، تهذيب الكمال 2/ 880.
والحديث في فضائل القرآن لأبي عبيد من طريق عبد الله بن صالح به مثله برقم/ 721. وهذا الإسناد حسن لغيره، غير أن الحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، من طريق ابن شهاب به مثله.
وأخرجه مسلم في صحيحه في صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف من طريق يونس عن ابن شهاب به مثله.
(1) سقط من (م)، وسقطت (نا) من (ت).
(2) تكررت قال في (م).
(3) فارس بن أحمد بن موسى بن عمران، أبو الفتح، أستاذ كبير، ضابط، ثقة، توفي سنة إحدى وأربع مائة. غاية النهاية 2/ 5، معرفة القراء الكبار 1/ 304.
- عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، الرازي، توفي بمصر بعد سنة ثمانين وثلاثمائة.
غاية النهاية 1/ 446، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 71.
(1/95)
________________________________________
39 - حدّثنا فارس بن أحمد قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي بن حرب قال: نا يوسف بن موسى القطان، قال: نا عبد الله بن موسى عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن سقير العبدي عن سليمان بن صرد عن أبيّ [بن كعب] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبيّ بن كعب إن ملكين أتياني فقال أحدهما: اقرأ القرآن على ستة أحرف، فقال الآخر: زده، فقلت: زدني، فقال: اقرأ القرآن على سبعة أحرف» «1».
__________
وفي (ت، م):" عبيد الله" مصغرا، وهو خطأ. وسيأتي في الفقرة/ 43 (عبد الله) بدون تصغير.
- علي بن الحسين بن حرب بن عيسى، أبو عبيد، المعروف بابن حربويه، ثقة، ثبت، توفي سنة تسع عشرة وثلاث مائة. تاريخ بغداد للخطيب 11/ 395.
- يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب، الكوفي، صدوق، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين غاية النهاية 2/ 403، التقريب 2/ 383.
- عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة، أبو معمر، ثقة ثبت، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. التقريب 1/ 436، غاية النهاية 1/ 439.
- عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، أبو عبيدة، ثقة، مات سنة ثمانين ومائة. غاية النهاية 1/ 478، التقريب 1/ 527.
- محمد بن جحادة بضم الجيم وتخفيف الحاء. ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة التقريب 2/ 150.
- الحكم بن عتيبة، مصغرا، أبو محمد، ثقة ثبت إلا أنه ربما دلس، روى عن مجاهد، روى عنه محمد ابن جحادة. مات سنة ثلاث عشرة ومائة. التقريب 1/ 192، تهذيب الكمال 1/ 312. وذكره ابن حجر في طبقات المدلسين فيمن احتمل الأئمة تدليسه، وهم أهل الطبقة الثانية. طبقات المدلسين/ 20.
- مجاهد بن جبر- بفتح الجيم وسكون الباء- أبو الحجاج، ثقة. مات سنة ثلاث ومائة.
كان من أعلام التابعين في التفسير. التقريب 2/ 229، غاية النهاية 1/ 41.
- عبد الرحمن بن أبي ليلى، تابعي، ثقة، روي عن أبي بن كعب، روى عنه مجاهد. مات سنة ست وثمانين. التقريب 1/ 496، تهذيب الكمال 2/ 813.
والحديث صحيح، أخرجه الطبري في التفسير (1/ 39) من طريق عبد الوارث بن سعيد به بنحوه، وصحح أحمد محمد شاكر إسناده.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10/ 516) في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرفا نزل من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بنحوه.
وإسناد المؤلف فيه عبد الله بن محمد بن إبراهيم لم أجد فيه توثيقا ولا تضعيفا، لكنه توبع، وعليه فالإسناد حسن لغيره.
(1) أحمد بن محمد بن جابر، أبو بكر، التنيسي، روى القراءة عن ابن بدر النفاح، روى القراءة عنه فارس بن أحمد، غاية النهاية 1/ 109.
(1/96)
________________________________________
40 - حدّثنا خلف بن حمدان بن خاقان قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي بن عبد العزيز قال: نا أبو عبيد نا عبيد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن رجلا قرأ [3/ ظ] آية من القرآن فقال له عمرو بن العاص: إنما هي كذا وكذا، لغير ما قرأ الرجل، فقال
الرجل: هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
__________
- علي بن حرب هو علي بن الحسين بن حرب تقدم.
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، أبو محمد، ثقة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
التقريب 1/ 539، تهذيب الكمال 2/ 889.
- إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق أبو يوسف، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، روى عن جده، روى عنه عبيد الله بن موسى، توفي سنة ستين ومائة. التقريب 1/ 64، تهذيب الكمال 1/ 92.
- عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق، السبيعي، بفتح السين وكسر الباء، ثقة، اختلط بآخره. مات سنة تسع وعشرين ومائة. التقريب 2/ 73، تهذيب الكمال 2/ 1039.
- سقير، مصغرا، العبدي، تابعي، ثقة، انظر تفسير الطبري 1/ 33.
وذكره الحافظ المزي فيمن روى عنه سليمان بن صرد. تهذيب الكمال 1/ 540.
- سليمان بن صرد، صحابي توفي سنة خمس وستين. التقريب 1/ 326.
إسناد المؤلف فيه أحمد بن محمد بن جابر، لم أجد فيه توثيقا ولا تجريحا، لكنه توبع، وعليه فالإسناد حسن لغيره.
والحديث صحيح أخرجه الطبري في التفسير (1/ 32) من طريق إسرائيل به بنحوه، وصحح أحمد شاكر إسناده.
- وأخرجه أبو داود في سننه في الصلاة باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، من طريق يحيى ابن يعمر عن سليمان بن صرد. بسياق أتم.
- وأخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 124) من طريق يحيى بن يعمر عن سليمان بن صرد بإسنادين. وزاد في أول الحديث قصة اختلاف أبي مع ابن مسعود في القراءة.
- وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد بإسنادين: أحدهما من طريق يحيى بن يعمر عن سليمان ابن صرد، وزاد في أوله قصة اختلاف أبي مع ابن مسعود في القراءة. والآخر من طريق عبيد الله بن موسى بإسناد المؤلف بنحو سياقه، وزاد في أوله قصة اختلاف أبي مع رجل في القراءة. انظر المسند 5/ 124.
- ونقله في مجمع الزوائد (7/ 153) عن الطبراني قال: وفيه جعفر ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
- ونسبه في كنز العمال (2/ 602) إلى ابن حبان في صحيحه وابن منيع وأبي يعلى.
(1/97)
________________________________________
أتياه، فذكرا ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ««1» [إن هذا القرآن] نزل على سبعة أحرف بأيّ ذلك قرأتم أصبتم، فلا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر» «2».
41 - حدّثنا خلف بن إبراهيم بن محمد قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي قال: نا القاسم بن سلام قال: نا أبو النصر عن شيبان عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقيت جبريل عند أحجار المراء «3»، فقلت: يا جبريل إني أرسلت إلى أمة أميّة؛ الرجل والمرأة والغلام والجارية
__________
(1) سقط من (ت، م) والتصحيح من المسند 4/ 205، ومجمع الزوائد 7/ 150.
(2) صدر الإسناد قبل يزيد بن الهاد تقدم في الفقرة/ 38.
- يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، أبو عبد الله، ثقة، روى عن محمد بن إبراهيم، روى عنه الليث، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. التقريب 2/ 367، تهذيب الكمال 3/ 1536.
- محمد بن إبراهيم بن الحارث، أبو عبد الله، ثقة، مات سنة عشرين ومائة. التقريب 2/ 140.
- بسر بن سعيد، المدني، ثقة جليل، روى عن أبي قيس، روى عنه محمد بن إبراهيم. مات سنة مائة. التقريب 1/ 97، تهذيب الكمال 1/ 142.
- أبو قيس مولى عمرو بن العاص، اسمه عبد الرحمن بن ثابت، ثقة من كبار التابعين، مات سنة أربع وخمسين. التقريب 2/ 464، تهذيب الكمال 3/ 1639.
- والحديث في فضائل القرآن لأبي عبيد من طريق عبد الله بن صالح به مثله. برقم/ 719.
- وإسناد المؤلف حسن لغيره، لأن الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 205) بأتم من هذا السياق عن أبي سلمة الخزاعي عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن عن يزيد بن الهاد به.
- قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 150): ورجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل، أي لأن أبا قيس مولى عمرو بن العاص لم يحضر القصة.
- وأخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 204) موصولا لكن سياقه مختصر، وليس فيه قصة اختلاف عمرو مع الرجل. أقول: أخرجه عن سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يزيد بن الهاد عن بسر ابن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نزل القرآن .. الحديث.
- قال ابن حجر في فتح الباري (9/ 26): إسناده حسن. وانظر مجمع الزوائد 7/ 150.
- وله شاهد من حديث أبي الجهم أن رجلين اختلفا في آية من القرآن بنحو القصة. ووراه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد 7/ 151.
(3) أحجار المراء: بكسر الميم وتخفيف الراء وبالمد، هي قباء. النهاية 4/ 323. وما ذكره أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم (1/ 117) من أنه موضع بمكة، فقد حقق أحمد شاكر وهمه فيه. انظر تفسير الطبري 1/ 36.
(1/98)
________________________________________
والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابا قطّ. قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف» «1».
42 - حدّثنا خلف بن أحمد بن هاشم «2» قال: حدّثنا زياد بن عبد الرحمن قال:
نا محمد بن يحيى بن حميد «3» قال: نا محمد بن يحيى بن سلام قال: نا أبيّ قال:
حدّثنا الحسن بن دينار وحماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي
__________
(1) صدر الإسناد قبل أبي النصر تقدم في الفقرة/ 37.
- أبو النصر هو هاشم بن القاسم بن مسلم، ثقة ثبت، مات سنة سبع ومائتين. التقريب 2/ 314.
- شيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية، ثقة، روى عن عاصم بن بهدلة، روى عنه أبو النصر، مات سنة أربع وستين ومائة، التقريب 1/ 356، تهذيب الكمال 2/ 591.
- عاصم بن بهدلة، الإمام الكبير في القراءة، ثقة، ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 284 وما بعدها.
زر بكسر أوله وتشديد الراء- ابن حبيش مصغرا- ابن حباشة- بضم الحاء- أبو مريم، تابعي ثقة جليل، روى عنه عاصم بن بهدلة. مات سنة اثنتين وثمانين. غاية النهاية 1/ 294، التقريب 1/ 259، تهذيب الكمال 1/ 428. والحديث في فضائل القرآن لأبي عبيد برقم/ 720 من طريق أبي النصر به مثله.
- وإسناد المؤلف صحيح. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 400) قال حدثنا عفان، ثنا حماد، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة، وساق الحديث مثله. وعفان هو ابن مسلم، وحماد هو ابن سلمة، وهذا الإسناد صحيح. وأخرجه بنفس الإسناد مختصرا في (5/ 391)، وأخرجه في المسند كذلك (5/ 405) من طريق عبد الصمد عن حماد به كالأول.
- ونقله في مجمع الزوائد (7/ 150) عن البزاز بسياق مختلف، قال: وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح.
- وأخرجه أحمد في المسند (5/ 385) من طريق ربعي بن حراش عن حذيفة بسياق مختلف كذلك.
- والحديث له شاهد من حديث أبي بن كعب عند الإمام أحمد في المسند (5/ 132) وعند الطبري في التفسير (1/ 35) قال أحمد شاكر: وهذا إسناد صحيح، قال: ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم/ 543. قلت: ورواه الترمذي في القراءات باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي بن كعب من غير وجه. ونسبه في كنز العمال (2/ 602) إلى الطبراني في الكبير وابن منيع والروياني.
(2) في (ت، م):" قاسم" بدل" هاشم" وهو تحريف. والتصحيح من المقنع في رسم مصاحف الأمصار للداني/ 16. كما أنه لا يوجد في شيوخ الداني خلف بن أحمد بن قاسم.
(3) في (ت، م):" حبيب" وهو خطأ. والتصحيح من المقنع/ 16، والمكتفى في الوقت والابتداء للداني/ 131.
(1/99)
________________________________________
بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل وميكائيل فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، فقال جبريل: بسم الله، في حديث الحسن، وفي حديث حمّاد:
«يا محمد اقرأ القرآن على حرف، فنظرت إلى ميكائيل فقال: استزده، فقلت: زدني، فقال: بسم الله اقرأه على حرفين، ثلاثة أحرف، فنظرت إلى ميكائيل فقال: استزده، فقلت: زدني، قال: بسم الله اقرأه على خمسة أحرف، فنظرت إلى ميكائيل فقال:
استزده، فقلت: زدني، قال: بسم الله اقرأه على ستة أحرف، فنظرت إلى ميكائيل فقال:
استزده، قلت: زدني، فقال: بسم الله اقرأه على سبعة أحرف».
وفي حديث الحسن بن دينار «فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهى العدة «1»، فقال جبرئيل: اقرأه على سبعة أحرف كلّهن شاف كاف لا يضرك كيف قرأت ما لم تختم رحمة بعذاب أو عذابا برحمة» في حديث الحسن، وفي حديث حمّاد «ما لم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب بمغفرة «2»».
__________
(1) في النشر (1/ 26)، والإتقان للسيوطي (1/ 46): انتهت.
(2) خلف بن أحمد بن هاشم، من أهل سرقسطة، وقاضيها، أبو الحزم، له رحلة إلى المشرق، حدث عنه أبو عمرو المقري. الصلة 1/ 165.
- زياد بن عبد الرحمن اللخمي، القرطبي، أبو عبد الله، المعروف بشبطون، كان رجلا صالحا، رفض القضاء، مات سنة ثلاث ومائتين. جذوة المقتبس/ 218، ترتيب المدارك 2/ 349.
- محمد بن يحيى بن حميد لم أجده.
- محمد بن يحيى بن سلام، فقيه محدث، ثقة نبيل، مات سنة اثنتين وستين ومائتين. انظر طبقات أبي العرب/ 113، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان 2/ 145.
- يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، أبو زكريا، ضعيف يعتبر به، مات سنة مائتين. ميزان الاعتدال للذهبي 4/ 380. المغني في الضعفاء للذهبي 2/ 736. هذا في الحديث وأما في القراءات، فقال ابن الجزري، كان ثقة ثبتا. غاية النهاية 2/ 373.
- الحسن بن دينار، أبو سعيد، ويقال الحسن بن واصل، كان ربيب دينار، ضعيف يعتبر به، انظر ميزان الاعتدال 1/ 487، لسان الميزان 2/ 203، المغني 1/ 159.
- حماد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة، ثقة، تغير حفظه بآخره. مات سنة سبع وستين ومائة.
التقريب 1/ 197.
- علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان، ضعيف، روى عن ابن أبي بكرة، روى عنه حماد بن سلمة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. التقريب 2/ 37، تهذيب الكمال 2/ 967.
- عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي، ثقة روى عن أبيه مات سنة ست وتسعين. التقريب 1/ 474، تهذيب الكمال 2/ 778.
(1/100)
________________________________________
43 - حدّثنا أبو الفتح شيخنا قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا علي بن حرب قال: حدّثنا يوسف بن موسى، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، وسمعته منه قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، أنّ جبريل أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف كلّ شاف وكاف، ما لم تختم آية عذاب بآية رحمة، وآية رحمة بآية عذاب، وهو قولك: هلم وتعال وأقبل وأسرع واذهب واعجل» «1».
44 - حدّثنا خلف بن أحمد قال: نا زياد بن عبد الرحمن قال: حدّثنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا محمد بن يحيى بن سلام، قال: حدّثنا أبي عن يزيد بن إبراهيم عن
__________
- واسم أبي بكرة نفيع بن الحارث، صحابي مشهور بكنيته. التقريب 2/ 306.
- هذا السياق لم أظفر به إلا أن ابن الجزري أشار إليه في النشر (1/ 26) في قوله: وفي حديث أبي بكرة فنظرت إلى ميكائيل فسكت، فعلمت أنه قد انتهت العدة. وكذلك نفس الإشارة في الإتقان للسيوطي 1/ 46.
(1) صدر الإسناد قبل عفان بن مسلم تقدم في الفقرة/ 38، وعجز الإسناد بعده تقدم في الفقرة/ 42.
- عفان بن مسلم بن عبد الله، أبو عثمان، ثقة ثبت، مات سنة عشرين ومائتين. التقريب 2/ 25. تذكرة الحفاظ 1/ 379.
- والحديث رواه أحمد في المسند (5/ 51) عن عفان به بنحوه، وفي (5/ 41) عن ابن مهدي عن حماد مختصرا، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 151): رواه أحمد والطبراني بنحوه إلا أنه قال: وأذهب وأدبر، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو سيّئ الحفظ، وقد توبع، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
- وأخرجه الطبري في تفسيره (1/ 43) من طريق زيد بن الحباب عن حماد بن سلمة به بنحوه.
- وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10/ 517) في فضائل القرآن باب القرآن على كم حرفا نزل، من طريق زيد بن الحباب عن حماد بنحوه.
- وله شاهد من حديث حذيفة عن البزاز، نقله في مجمع الزوائد (7/ 150)، قال: وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح.
- وله شاهد آخر من حديث أبيّ عند عبد الرزاق في مصنفه (11/ 219) باب على كم أنزل القرآن من حرف، وعند أبي داود في الصلاة باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، وعند النسائي في الافتتاح باب جامع ما جاء في القرآن. ونسبه في كنز العمال (2/ 51) إلى عبد بن حميد.
ونسبه من حديث عبادة بن الصامت إلى ابن الضريس. وعليه فإسناد المؤلف حسن لغيره، والحديث حسن لغيره.
(1/101)
________________________________________
محمد بن سيرين أن عبد الله بن مسعود قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف كقولك:
هلمّ، أقبل، تعال» «1».
45 - حدّثنا الخاقاني خلف بن حمدان قال: نا أحمد بن محمد قال: حدّثنا عليّ قال: حدّثنا أبو عبيد قال: حدّثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل، قال: قال ابن شهاب في الأحرف السبعة: هي في الأمر الواحد الذي لا اختلاف فيه «2».
__________
(1) صدر الإسناد قبل يزيد بن إبراهيم تقدم في الفقرة/ 42. يزيد بن إبراهيم، التستري، بضم التاء وسكون السين وفتح التاء الثانية، أبو سعيد، ثقة ثبت، إلا في روايته عن قتادة. روى عن محمد بن سيرين. مات سنة ثلاث وستين ومائة. التقريب 2/ 361، تهذيب الكمال 3/ 1529.
- محمد بن سيرين، بن أبي عمرة، أبو بكر، ثقة، تابعي، مات سنة عشر ومائة. التقريب 2/ 169.
- أقول: ولم يلق ابن مسعود؛ لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. التاريخ الكبير للبخاري 1/ 90. واستشهد عثمان سنة خمس وثلاثين. الإصابة 2/ 462. وتوفي ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين. الإصابة 2/ 368. فرواية ابن سيرين عن ابن مسعود مرسلة.
- والحديث بدون (كقولك .. الخ) صحيح ثابت رواه ابن حبان في صحيحه رقم/ 74، كذا قال العلامة أحمد شاكر. انظر تفسير الطبري 1/ 23، وانظر مجمع الزوائد 7/ 152.
- وروى الإمام أحمد والطبراني في قصة خروج ابن مسعود إلى المدينة: فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه اعجل وحيهلا. قال في مجمع الزوائد (7/ 153) وفيه من لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
- ونقل في كنز العمال (2/ 53) عن الطبراني في الكبير عن ابن مسعود: أنزل القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ على حرف منها فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه.
- وستأتي شواهد كثيرة لحديث نزول القرآن على سبعة أحرف.
(2) صدر الإسناد قبل عقيل تقدم في الفقرة/ 37. وتقدم أنه إسناد ضعيف.
- عقيل بالضم- ابن خالد بن عقيل- بالفتح- أبو خالد، ثقة ثبت، روى عن الزهري روى عنه الليث بن سعد. مات سنة أربع وأربعين ومائة. التقريب 2/ 29، تهذيب الكمال 2/ 948.
وإسناد المؤلف حسن لغيره، والخبر أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن بهذا اللفظ رقم/ 713.
- وأخرجه مسلم في صحيحه بنحوه في صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف من طريق ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب وساقه، ومن طريق عبد الرزاق، ولم يسق نصه.
(1/102)
________________________________________
46 - قال أبو عمرو: فيما ذكرناه من طرق هذا الخبر المجتمع «1» على صحته كفاية ومقنع، فأمّا معناه ووجهه: فإنّي تدبّرته وأمعنت النظر فيه بعد وقوفي على أقاويل
المتقدّمين من السّلف والمتأخّرين من الخلف، فوجدته متعلّقا بخمسة أسئلة هي محيطة بجميع معانيه، وكل وجوهه:
__________
(1) حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف، له روايات كثيرة، سوى ما تقدم، منها:
- عن عمرو بن العاص، رضي الله عنه، عند البيهقي في شعب الإيمان، ذكره صاحب كنز العمال 2/ 50. وعند الطبراني في الكبير. انظر كنز العمال 2/ 56.
وعند أبي نصر السجزي في الإبانة. انظر كنز العمال 2/ 56.
وعند ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 516.
- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عند الطبري في التفسير 1/ 45، وكذلك 1/ 22، قال أحمد شاكر: ونسبه ابن كثير في الفضائل للنسائي، والظاهر أنه يريد كتاب التفسير للنسائي:
الطبري 1/ 22. وعند أحمد في المسند بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. انظر مجمع الزوائد 7/ 151. وعند ابن حبان في صحيحه. انظر موارد الظمآن/ 440. وعند نصر المقدسي في الحجة. انظر كنز العمال 2/ 54.
- وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عند عبد الرزاق في مصنفه 11/ 219. وعند ابن الضريس. انظر كنز العمال 2/ 54.
- وعن أبي جهيم رضي الله عنه، عند الطبري في التفسير 1/ 43. وعند أحمد في المسند 4/ 169 بإسناد صحيح. انظر الطبري 1/ 44. ونقله عن المسند الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 151. وقال رجال الصحيح. وعند البيهقي في شعب الإيمان. انظر كنز العمال 2/ 56.
- وعن أبي بن كعب. رضي الله عنه، عند أحمد في المسند 5/ 114. بسند صحيح. انظر الفتح الرباني 18/ 52. وعند الطبري في التفسير 1/ 34. وعند ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 517، 518.
- وعن معاذ بن جبل، رضي الله عنه، عند الطبراني، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد 7/ 154.
- وعن أم أيوب، رضي الله عنها، عند أحمد في المسند 6/ 433، 463 قال فيه ابن كثير في فضائل القرآن: إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة. فضائل القرآن/ 19.
مطبوع في نهاية تفسير ابن كثير وعند الطبري في التفسير 1/ 31 بإسناد صحيح. وعند الطبراني ورجاله ثقات. مجمع الزوائد 7/ 154.
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، مرفوعا، عند ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 517. وعند الطبري في التفسير 1/ 22، 45. وعند ابن حبان في صحيحه. انظر موارد الظمآن/ 440.
وعند البزار. انظر مجمع الزوائد 7/ 152.
- وعن عمر، رضي الله عنه، عند الطبري (1/ 27) بإسناد ضعيف جدا. وعند ابن أبي شيبة 10/ 518.
(1/103)
________________________________________
فأوّلها: أن يقال: ما معنى الأحرف التي أرادها النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا، وكيف تأويلها؟
والثاني: أن يقال: ما وجه إنزال القرآن على هذه السبعة أحرف وما المراد بذلك؟
والثالث: أن يقال: في أيّ شيء يكون اختلاف هذه السبعة أحرف؟
والرابع: أن يقال: على كم معنى يشتمل اختلاف هذه السبعة أحرف؟
والخامس: أن يقال: هل هذه السبعة أحرف كلها متفرّقة في القرآن موجودة فيه في ختمة واحدة، حتى إذا قرأ القارئ القرآن بأيّ حرف من حروف أئمة القراءة بالأمصار المجتمع على إمامتهم، أو بأيّ رواية من رواياتهم فقد قرأ بها كلها، أم ليست كلها متفرقة وموجودة في ختمة واحدة بل بعضها، حتى إذا قرأ القارئ القرآن بقراءة من القراءات أو برواية من الروايات فقد قرأ ببعضها لا بكلها؟ وأنا مبيّن ذلك كله ومجيب عنه وجها وجها إن شاء الله تعالى.
__________
وعن حذيفة، رضي الله عنه، عند أحمد في المسند 5/ 391، والبزار والطبراني وفيه عاصم ابن بهدلة، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر. مجمع الزوائد 7/ 150.
- وعن أبي سعيد رضي الله عنه، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ميمون، أبو حمزة، وهو متروك. مجمع الزوائد 7/ 153.
- وعن سمرة، رضي الله عنه، في مسند أحمد 5/ 16 وعند البزار والطبراني في المعاجم الثلاثة، ورجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني والبزار رجال الصحيح مجمع الزوائد 7/ 152.
وقال ابن كثير في فضائل القرآن عن إسناد أحمد: إسناد صحيح ولم يخرجوه. فضائل القرآن/ 19.
- وعن عمر بن دينار، مرسلا، عند الطبري في التفسير 1/ 45. قال أبو عبيد في فضائل القرآن/ 307: قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة. اهـ. هذا، وقد تتبع ابن الجزري طرق هذا الحديث، فجمعها في جزء مفرد، وذكر أنه ورد كذلك من حديث عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، وعمر بن أبي سلمة، وأبي طلحة الأنصاري، رضي الله عنهم. انظر النشر 1/ 21.
(1/104)
________________________________________

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  76
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:33 صباحًا الأحد 21 أبريل 2019.