• ×

05:12 صباحًا , الأحد 21 أبريل 2019

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

معنى الأحرف السبعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[معنى الأحرف السبعة]
47 - فأمّا معنى الأحرف التي أرادها النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا فإنه يتوجّه إلى وجهين؛ أحدهما: أن يكون يعني بذكر أن القرآن أنزل على سبعة [أحرف سبعة] «1» أوجه من اللغات، لأن الأحرف جمع حرف في الجمع القليل مثل: فلس وأفلس ورأس وأرؤس «2»، والحرف قد يراد به الوجه بدليل قوله تعالى: ومن النّاس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأنّ به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه [الحج: 11] الآية.
فالمراد بالحرف هاهنا الوجه «3» الذي تقع عليه العبادة.
48 - يقول جلّ ثناؤه: ومن النّاس من يعبد الله [الحج: 11] على النعمة تصيبه، والخير يناله من تثمير المال، وعافية البدن، وإعطاء السؤال ويطمئن إلى ذلك ما دامت له هذه الأمور، واستقامت له هذه الأحوال، فإن تغيّرت حاله وامتحنه الله تعالى بالشدّة في عيشه، والضّرّ في بدنه، والفقر في ماله ترك عبادة ربّه وكفر به. فهذا عبد الله سبحانه وتعالى على وجه واحد ومذهب واحد، وذلك معنى الحرف.
49 - ولو عبده تبارك وتعالى على الشكر للنعمة، والصبر عند المصيبة، والرضى بالقضاء عند السّرّاء والضّرّاء، والشدة والرخاء، والفقر والغنى، والعافية والبلاء؛ إذ كان سبحانه أهلا أن يتعبّد على كل حال لم يكن عبده تعالى على حرف.
50 - فلهذا سمّى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأوجه المختلفة من القراءات والمتغايرة من اللغات أحرفا على معنى أن كل شيء منها وجه على حدته غير الوجه الآخر، كنحو قوله: ومن النّاس من يعبد الله على حرف [الحج: 11] أي: على وجه إن تغيّر عليه تغيّر عن عبادته وطاعته على ما بيّنّاه.
51 - والوجه الثاني من معنى الأحرف: أن يكون صلى الله عليه وسلم سمّى القراءات أحرفا على طريق السعة «4»، كنحو ما جرت عليه عادة العرب في تسميتهم الشيء باسم ما منه وما قاربه وجاوره، وكان كسبب منه وتعلق به ضربا من التعلّق وتسميتهم الجملة باسم
__________
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) سقطت (وأرؤس) من م.
(3) تفسير القرطبي 12/ 17.
(4) في (ت، م): السبعة. وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(1/105)
________________________________________
البعض منها. فلذلك سمّى النبي صلى الله عليه وسلم القراءة حرفا وإن كان كلاما كثيرا من أجل أن منها حرفا قد غير نظمه أو كسر أو قلب إلى غيره أو أميل أو زيد أو نقص منه على ما جاء في المختلف فيه من القراءة، فلما كان ذلك نسب صلى الله عليه وسلم القراءة والكلمة التامّة إلى ذلك الحرف المغير المختلف اللفظ من القراءة، فسمّى القراءة إذا كان ذلك الحرف منها حرفا على عادة العرب في ذلك، واعتمادا على استعمالها نحو: «1» ألا ترى أنهم قد يسمّون القصيدة قافية إذ «2» كانت القافية منها «3» كما قالت «4»:
وقافية مثل حدّ السنان ... تبقى ويهلك من قالها
يعني وقصيدة، فسمّاها «5» قافية على طريق الاتساع.
52 - وكذا يسمّون الرسالة على نظامها والخطبة بكمالها والقصيدة كلها والقصة بأسرها كلمة إذا كانت الكلمة منها، فيقولون: قال قسّ «6» في كلمته كذا يعنون خطبته وقال زهير في كلمته كذا، يريدون قصيدته، وقال فلان في كلمته كذا أي: في رسالته.
53 - قال الله تبارك وتعالى: وتمّت كلمت ربّك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا [الأعراف: 137] فقال: إنما يعني بالكلمة هاهنا قوله في سورة القصص: ونريد أن نّمنّ على الّذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين (5) ونمكّن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم مّا كانوا يحذرون (5) [القصص:
5 - 6] فسمّى ما في الآيتين [من] «7» منّة على بني إسرائيل وجعلهم أئمة وورّاث الأرض، وتمكينه إيّاهم إلى غير ذلك مما تضمنتا، كلمة. «8»
__________
(1) كذا في (ت، م): ولعل هذه الكلمة مقحمة.
(2) في (ت، م):" إذا": وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(3) قال في لسان العرب 15/ 428: وتقع (أي الكلمة) على قصيدة بكمالها، وخطبة بأسرها.
(4) في (ت، م):" قال". وهو خطأ لا يستقيم به السياق، لأن القائل أنثى، وهي الخنساء. والبيت في ديوانها، المطبوع في دار صادر بيروت/ 122. لكن فيه (ويذهب) بدل (ويهلك). وهو في اللسان 20/ 58 مثل رواية المؤلف. ومطلع القصيدة:
ألا ما ل عينك أم ما لها ... لقد أخضل الدمع سربالها
(5) في ت، م: (قسماها). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(6) في ت، م: (قيس). وهو خطأ.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) انظر تفسير الطبري 9/ 30.
(1/106)
________________________________________
54 - وقال مجاهد «1» في قوله تعالى: وألزمهم كلمة التقوى [الفتح: 26] قال: لا إله إلّا الله، فسمّى هذه الجملة كلمة، إذ كانت الكلمة منها، فكذا «2» سمّى رسول الله صلى الله عليه وسلم القراءات أحرفا إذ كانت الأحرف المختلف «3» فيها منها فخاطب صلى الله عليه وسلم من بالحضرة وسائر العرب في هذا الخبر من تسمية القراءة حرفا لما يستعملونه في لغتهم، وما جرت عليه عادتهم في منطقهم كما بيّنّاه، فدلّ «4» على صحّة ما قلناه «5».

[حكمة إنزال القرآن على سبعة أحرف]
55 - وأمّا وجه إنزال القرآن على هذه السبعة أحرف وما الذي أراد تبارك اسمه بذلك، فإنه إنما أنزل علينا توسعة من الله تعالى على عباده، ورحمة لهم، وتخفيفا عنهم عند سؤال النبي صلى الله عليه وسلم إيّاه لهم، ومراجعته له فيه لعلمه صلى الله عليه وسلم بما هم عليه من اختلاف اللغات، واستصعاب مفارقة كل فريق منهم الطبع والعادة في الكلام إلى غيره، فخفّف «6» تعالى عنهم وسهّل عليهم بأن أقرّهم على مألوف طبعهم وعادتهم في كلامهم.
56 - والدليل على ذلك الخبر الذي قدّمناه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن الله تعالى أمره أن يقرأ القرآن على حرف، فقال: ربّ خفّف عن أمّتي، فأمره أن يقرأ القرآن على سبعة أحرف» «7».
__________
(1) تفسير الطبري 26/ 67.
(2) في م: فلذا.
(3) في ت، م: المختلفة. وهي خطأ لا يستقيم به السياق.
(4) في م: ودل.
(5) قال ابن الجزري بعد أن لخص كلام الداني السابق: وكلا الوجهين محتمل، إلا أن الأول محتمل احتمالا قويا في قوله صلى الله عليه وسلم (سبعة أحرف) أي سبعة أوجه وأنحاء.
والثاني محتمل احتمالا قويا في قول عمر رضي الله عنه سمعت هشاما يقرأ سورة الفرقان على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي على قراءات كثيرة. النشر 1/ 24. هذا وقد اختلف العلماء في المراد من الأحرف السبعة، اختلافا كثيرا. انظر تفصيل أقاويلهم في المرشد الوجيز لأبي شامة/ 91 وما بعدها، والإتقان للسيوطي 1/ 45.
(6) في ت، م: فيخفف. وهو غير مستقيم.
(7) انظر الفقرة/ 38، لكن المؤلف أورد الرواية مختصرة، ليس فيها سؤال التخفيف وستأتي الرواية مطولة في الفقرة/ 58، وفيها سؤال التخفيف عن الأمة.
(1/107)
________________________________________
57 - وكذا حديث حذيفة عنه حين لقي جبرائيل عليه السلام فقال له: «إني أرسلت إلى أمّة أمّيّة» إلى آخره، فقال: «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف» «1».
58 - وكذا الحديث الذي رواه الحكم بن عتبة عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن أبيّ عنه أن جبرائيل أتاه بأضاة «2» بني غفار فقال: «إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقال: «أسأل الله المعافاة والرحمة إن ذلك ليشقّ على أمّتي ولا يستطيعونه»، ثم أتاه الثانية فقال: «إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين» فقال له مثل ما قال في الأولى حتى انتهى إلى سبعة أحرف. قال: «فمن قرأ بحرف منها فقد أصاب» «3». ويمكن أن تكون هذه الأوجه السّبعة من اللغات، فلذلك أنزل القرآن عليها.

[أوجه اختلاف الأحرف السبعة]
59 - وأمّا في أيّ شيء يكون اختلاف هذه السبعة أحرف؟ فإنه يكون في أوجه كثيرة منها:
60 - تغيّر اللفظ نفسه وتحويله ونقله إلى لفظ آخر كقولك: ملك يوم الدين [الفاتحة: 4] بغير «4» ألف، ومالك بألف، والسّراط بالسّين «5»، والصّراط بالصّاد، والزّراط بالزاي وبين الزاي والصاد، وما يخادعون بالألف «6» وما يخدعون [البقرة: 9] بغير ألف، وكيف ننشزها [البقرة: 259] بالزاي «7»،
__________
(1) تقدمت الرواية بإسنادها في الفقرة/ 41.
(2) الأضاة بوزن الحصاة: الغدير، وجمعها أضى وإضاء. النهاية 1/ 53.
(3) رواية الحكم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن أبي، التي قدمها المؤلف في الفقرة/ 38 ليس فيها هذه القصة.
- وهذه الرواية أخرجها مسلم في صحيحه في صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف.
- ونسب الرواية في كنز العمال (2/ 604) إلى الطبراني في الكبير، والدارقطني في الأفراد.
(4) انظر الاختلاف في قراءتها في النشر لابن الجزري 1/ 271، والسبعة لابن مجاهد/ 104.
(5) انظر الاختلاف في قراءتها في النشر 1/ 271، والسبعة/ 105.
(6) انظر الاختلاف فيها في النشر 2/ 207، السبعة/ 141.
(7) انظرها في النشر 2/ 231، السبعة/ 189.
(1/108)
________________________________________
وننشرها بالراء، ويقتلون الّذين يأمرون [آل عمران: 21] بالألف «1»، ويقتلون بغير ألف، وبظنين [التكوير: 24] بالظاء «2»، وبضنين، بالضاد وما أشبه ذلك.
61 - ومنها الإثبات والحذف كقوله تعالى: وقالوا «3» اتّخذ الله ولدا [البقرة:
116]، وسارعوا «4» إلى مغفرة [آل عمران: 133] والّذين «5» اتّخذوا مسجدا [التوبة:
107] بالواو وبغير واو وبالزّبر وبالكتاب في آل عمران «6» [184] بالباء وبغير باء، وما عملته «7» أيديهم [يس: 35] بالهاء وبغير هاء، وفبما «8» كسبت أيديكم
[الشورى: 30] بالفاء وبغير فاء، وما تشتهيه «9» الأنفس [الزخرف: 71] بهاء بعد الياء وبغير هاء، وتجرى من تحتها الأنهار بعد المائة في التوبة «10» بمن وبغير من [التوبة: 100]، وفإنّ الله هو الغنىّ [24] في الحديد «11» بهو وبغير هو، وكذا الدّاع «12» إذا دعان [البقرة: 186]، والكبير «13» المتعال [الرعد: 9]، ويوم «14» يأت [هود: 105]، وما كنّا «15» نبغ [الكهف: 64]، وإذا يسر «16» [الفجر: 4] وما أشبهه، بياء وبغير ياء.
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 238، السبعة/ 203.
(2) انظرها في النشر 2/ 398، السبعة/ 673.
(3) انظرها في النشر 2/ 220، السبعة/ 169.
(4) انظرها في النشر 2/ 242، السبعة/ 216.
(5) انظرها في النشر 2/ 281، السبعة/ 318.
(6) انظرها في النشر 2/ 245، السبعة/ 221.
(7) انظرها في النشر 2/ 353، السبعة/ 540.
(8) انظرها في النشر 2/ 367، السبعة/ 581.
(9) انظرها في النشر 2/ 370، السبعة/ 588.
(10) انظرها في النشر 2/ 280، السبعة/ 317. وقوله بعد المائة، الأولى عند، كما عبر ابن مجاهد في السبعة.
(11) انظرها في النشر 2/ 384، السبعة/ 627.
(12) انظرها في النشر 2/ 183، السبعة/ 197.
(13) انظرها في النشر 2/ 192، السبعة/ 358.
(14) انظرها في النشر 2/ 182، السبعة/ 338.
(15) انظرها في النشر 2/ 182، السبعة/ 403.
(16) انظرها في النشر 2/ 182، السبعة/ 683.
(1/109)
________________________________________
62 - ومنها تبديل الأدوات كقوله: وتوكّل على العزيز الرّحيم في الشعراء [217] «1» بالفاء، وتوكّل بالواو، فلا يخاف عقباها «2» [الشمس: 15] بالفاء ولا يخاف بالواو، وأن يظهر «3» في الأرض [غافر: 26] بالواو وأو أن يظهر بأو قبل أن.
63 - ومنها التوحيد والجمع كقوله: الرّيح «4» والرّيح [البقرة: 164] وفما بلّغت رسالته «5» [المائدة: 67] وو رسالاته، وآيات لّلسّائلين «6» [يوسف: 7] وآيات وغيابت وغيابات «7» [يوسف: 10]، وو سيعلم «8» الكفّار [الرعد:
42] والكفّار، وكطىّ السّجل «9» للكتب [الأنبياء: 104] والكتب، والمضغة «10» عظما [المؤمنون: 14] وعظما، وإلى ءاثر رحمت «11» الله [الروم: 50] وإلى ءاثر وما أشبه ذلك.
64 - ومنها التذكير والتأنيث كقوله: ولا يقبل «12» منها شفعة [البقرة: 48] بالياء والتاء، وفنادته «13» الملئكة [آل عمران: 39] وفنادته الملئكة، واستهوته «14» الشّيطين [الأنعام: 71] واستهوته، وتوفّته «15» رسلنا [الأنعام: 61] وتوفّته،
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 336، السبعة/ 473.
(2) انظرها في النشر 2/ 401، السبعة/ 689.
(3) انظرها في النشر 2/ 365، السبعة/ 569.
(4) اختلف القراء العشرة في خمسة عشر موضعا. انظر تفصيلها في النشر 2/ 223 واختلف القراء السبعة في اثني عشر موضعا منها. انظر تفصيلها في السبعة/ 172.
(5) انظرها في النشر 2/ 255، السبعة/ 246.
(6) انظرها في النشر 2/ 293، السبعة/ 344.
(7) انظرها في النشر 2/ 293، السبعة/ 345.
(8) انظرها في النشر 2/ 298، السبعة/ 359.
(9) انظرها في النشر 2/ 325، السبعة/ 431.
(10) انظرها في النشر 2/ 328، السبعة/ 431.
(11) انظرها في النشر 2/ 345، السبعة/ 508.
(12) انظرها في النشر 2/ 212، السبعة/ 155.
(13) انظرها في النشر 2/ 239، السبعة/ 205.
(14) انظرها في النشر 2/ 239، السبعة/ 260.
(15) انظرها في النشر 2/ 258، السبعة/ 259.
(1/110)
________________________________________
ويغشى «1» طائفة [آل عمران: 154] بالياء والتاء، وكذا ولتستبين «2» سبيل المجرمين [الأنعام: 55]، وإلّا أن «3» تأتيهم الملئكة [الأنعام: 158] وتعرج «4» الملئكة [المعارج: 4] بالياء والتاء، وما أشبه ذلك.
65 - ومنها الاستفهام والخبر كقوله: أعجمىّ «5» [فصلت: 44]، وأذهبتم «6» [الأحقاف: 20]، وأن كان «7» [القلم: 14] بالاستفهام، وأعجمىّ وأذهبتم وأن كان بالخبر، وكذلك أئنّكم «8» [الأنعام: 19] وأئنّ لنا «9» [الشعراء: 41] وأءنّك «10» [يوسف: 90] وأءذا متنا «11» [المؤمنون: 82] وأئنّا لمخرجون «12» [النمل: 67] بالاستفهام، وإنّكم [وإنك] «13» وإنّ لنا وإذا متنا وإنّا بهمزة مكسورة على الخبر، وكذلك ما أشبهه.
66 - ومنها التشديد والتخفيف كقوله: بما كانوا يكذبون [التوبة: 77] بتشديد «14» الذال وتخفيفها، وو لكنّ الشّيطين «15» [البقرة: 102]، ولكنّ البرّ «16»
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 242، السبعة/ 259.
(2) انظرها في النشر 2/ 258، السبعة/ 258.
(3) انظرها في النشر 2/ 266، السبعة/ 273.
(4) انظرها في النشر 2/ 390، السبعة/ 650.
(5) انظرها في النشر 2/ 366، السبعة/ 576.
(6) انظرها في النشر 2/ 366، السبعة/ 598.
(7) انظرها في النشر 2/ 371، السبعة/ 646.
(8) انظرها في النشر 2/ 371، والسبعة/ 285.
(9) انظرها في النشر 2/ 371، السبعة/ 289.
(10) انظرها في النشر 1/ 372، السبعة/ 351.
(11) انظرها في النشر 1/ 373، والسبعة/ 285.
(12) انظرها في النشر 1/ 372، السبعة/ 286.
(13) زيادة يقتضيها السياق.
(14) أي وتخفيف الذال مع فتح الياء وإسكان الكاف. انظرها في النشر 2/ 207، السبعة/ 143.
(15) انظرها في النشر 2/ 219، السبعة/ 167.
(16) انظرها في النشر 2/ 219، السبعة/ 168.
(1/111)
________________________________________
[البقرة: 177] بتشديد النون وتخفيفها، وتظهرون «1» [البقرة: 85] وتظهرون «2» وتذكّرون «3» [الأنعام: 152] وو خرقوا له «4» [الأنعام: 100] وإنّ كلّا لّمّا «5» [هود: 111] وفقدر عليه «6» [الفجر: 16] وجمع مالا «7» [الهمزة: 2] وشبهه بتشديد الظاء [والذال] «8» والراء والميم [والدال] وتخفيفهنّ.
67 - ومنها الخطاب والإخبار كقوله «9»: وما الله بغفل عمّا تعملون [آل عمران: 99]، وأفلا تعقلون «10» [البقرة: 44]، وو لكن لّا تعلمون «11» [الأعراف:
38] ولا تظلمون «12» [البقرة: 279]، وأم تقولون «13» [البقرة: 80] وستغلبون وتحشرون «14» [آل عمران: 12]، ولو يرى الّذين ظلموا «15» [البقرة: 165] ويرونهم مّثليهم «16» [آل عمران: 13]، ولّتنذر أمّ القرى «17» [الشورى: 7]، وأفبنعمة الله
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 218، السبعة/ 163.
(2) انظرها في النشر 2/ 218، السبعة/ 163. والكلمة الأولى اختلف القراء فيها على قراءتين، والثانية على أربع قراءات، وبذلك افترقتا وفي هامش النسخة ت: تظاهرون مكرر ناسخه.
قال عبد المهيمن: ليست مكررة.
(3) انظرها في النشر 2/ 266، السبعة/ 272.
(4) انظرها في النشر 2/ 261، السبعة/ 264.
(5) انظرها في النشر 2/ 291، السبعة/ 339.
(6) انظرها في النشر 2/ 400، ونسخة السبعة المطبوعة ليس فيها في سورة الفجر هذا الحرف.
(7) انظرها في النشر 2/ 403، السبعة/ 697.
(8) زيادة يقتضيها السياق.
(9) انظرها في النشر 2/ 217، السبعة/ 160.
(10) انظرها في النشر 2/ 257، السبعة/ 256.
(11) انظرها في النشر 2/ 269، السبعة/ 280.
(12) انظرها في النشر 2/ 250، السبعة/ 235.
(13) انظرها في النشر 2/ 223، السبعة/ 171.
(14) انظرها في النشر 2/ 238، السبعة/ 201.
(15) انظرها في النشر 2/ 224، السبعة/ 173.
(16) انظرها في النشر 2/ 238، السبعة/ 201.
(17) انظرها في النشر 2/ 260، السبعة/ 263.
(1/112)
________________________________________
يجحدون «1» [النحل: 71]، وما أشبه ذلك بالتاء على الخطاب، وبالياء على الإخبار.
68 - ومنها الإخبار عن النفس والإخبار عن غير النفس كقوله: نتبوّأ «2» من الجنة حيث نشاء [الزمر: 74] بالنون ويشاء بالياء، ويجعل الرّجس «3» [يونس: 100] بالنون والياء، ينبت لكم «4» [النحل: 11] بالنون والياء، ولتحصنكم «5» [الأنبياء: 80] بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وبالياء إخبارا عن اللبوس وما أشبه ذلك.
69 - ومنها التقديم والتأخير كقوله: وقتلوا وقاتلوا «6»، وقتلوا وقتلوا [آل عمران: 195]، فيقتلون ويقتلون «7»، وفيقتلون ويقتلون [التوبة: 111]، وكذلك زيّن لكثير مّن المشركين قتل أولدهم شركاؤهم «8» [الأنعام: 137] وقتل أولدهم شركاؤهم وما أشبه ذلك.
70 - ومنها النفي والنهي كقوله: ولا تسئل عن أصحب الجحيم «9» [البقرة:
119] بالجزم على النهي، ولا تسئل بالرفع على النفي ولا يشرك فى حكمه أحدا «10» [4] بالتاء والجزم على النهي، وو لا يشرك [الكهف: 26] بالياء والرفع على النفي، ولّا تخف دركا «11» [طه: 77] فلا يخاف ظلما «12» [طه: 112] بالجزم على النهي، وتخف «13» بالرفع وإثبات الألف على النفي وما أشبه ذلك.
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 304، السبعة/ 374.
(2) انظرها في النشر 2/ 295، السبعة/ 349.
(3) انظرها في النشر 2/ 287، السبعة/ 330.
(4) انظرها في النشر 2/ 302، السبعة/ 370.
(5) انظرها في النشر 2/ 324، السبعة/ 430.
(6) انظرها في النشر 2/ 246، السبعة/ 221، 319.
(7) انظرها في النشر 2/ 246، السبعة/ 270.
(8) انظرها في النشر 2/ 246، السبعة/ 270.
(9) انظرها في النشر 2/ 221، السبعة/ 169.
(10) انظرها في النشر 2/ 310، السبعة/ 390.
(11) انظرها في النشر 2/ 321، السبعة/ 421.
(12) انظرها في النشر 2/ 322، السبعة/ 424.
(13) زيادة يقتضيها السياق.
(1/113)
________________________________________
71 - ومنها الأمر والإخبار كقوله «1»: واتّخذوا من مّقام إبراهيم [البقرة: 125] بكسر الخاء على الأمر، واتّخذوا بفتح الخاء على الإخبار، وقل سبحان ربّى «2» [الإسراء: 93] وقال ربّى يعلم «3» [الأنبياء: 4]، وقل ربّ احكم «4» [الأنبياء: 112]، وقل إنّما أدعوا ربّى «5» [الجن: 20] على الأمر، وقال على الخبر، وكذلك ما أشبهه.
72 - ومنها تغيير الإعراب وحده كقوله: وصيّة لّأزوجهم «6» [البقرة: 240] بالنصب والرفع، وتجرة حاضرة «7» [البقرة: 282] بالنصب والرفع، وأرجلكم إلى الكعبين «8» [المائدة: 6] بالنصب والجرّ، والكفّار أولياء «9» [المائدة: 57] بالنصب والجرّ، وحور عين «10» [الواقعة: 22] بالرفع والجرّ، وخضر وإستبرق «11» [الإنسان: 21] بالرفع والجرّ، فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء «12» [البقرة: 284] بالرفع والجزم، وتلقف ما صنعوا «13» [طه: 69] بالرفع والجزم، وو الله ربّنا «14» [الأنعام: 23] بالجرّ والنصب، وذو العرش المجيد «15» [البروج: 15] وفى لوح مّحفوظ «16» [البروج: 22] بالرفع والجرّ، وما أشبه ذلك.
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 222، السبعة/ 170.
(2) انظرها في النشر 2/ 309، السبعة/ 385.
(3) انظرها في النشر 2/ 323، السبعة/ 428.
(4) انظرها في النشر 2/ 325، السبعة/ 431.
(5) انظرها في النشر 2/ 392، السبعة/ 675.
(6) انظرها في النشر 2/ 228، السبعة/ 184.
(7) انظرها في النشر 2/ 237، السبعة/ 184.
(8) انظرها في النشر 2/ 254، السبعة/ 242.
(9) انظرها في النشر 2/ 255، السبعة/ 245.
(10) انظرها في النشر 2/ 383، السبعة/ 622.
(11) انظرها في النشر 2/ 396، السبعة/ 664.
(12) انظرها في النشر 2/ 237، السبعة/ 195.
(13) انظرها في النشر 2/ 321، السبعة/ 420.
(14) انظرها في النشر 2/ 257، السبعة/ 255.
(15) انظرها في النشر 2/ 399، السبعة/ 678.
(16) انظرها في النشر 2/ 399، السبعة/ 678.
(1/114)
________________________________________
73 - ومنها تغيّر الحركات اللوازم كقوله: ولا تحسبنّ «1» [آل عمران: 169] بكسر السين وفتحها، وو من يقنط «2» [الحجر: 56] ويقنطون «3» [الروم: 36]، بكسر النون وفتحها، ويعرشون «4» [النحل: 18] ويعكفون «5» [الأعراف: 138] بكسر الراء والكاف، وبضمّها، الولية «6» [الكهف: 44] بكسر الواو وفتحها، وما أشبه ذلك.
74 - ومنها التحريك والتسكين كقوله: خطوت الشيطن «7» [البقرة: 168] بضم الطاء وبإسكانها، وعلى الموسع قدره وعلى المقتر قدره «8» [البقرة: 236] بفتح الدال وإسكانها، وفى الدّرك «9» [النساء: 145] بإسكان الراء وبفتحها، وكذلك ومن المعز «10» [الأنعام: 143]، ويوم ظعنكم «11» [النحل: 80] وظعنكم بفتح العين وإسكانها، وكذلك إنّى أعلم «12» [البقرة: 30] وأنّى أعلم ومنّى إلّا «13» ومنّى إلّا [البقرة: 249] وو ليؤمنوا بى «14» وبى، ووجهى لله «15» [آل عمران: 20] بفتح الياء وإسكانها، وكذلك وهو «16» وفهو ولهى وفهى بإسكان الهاء
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 236، السبعة/ 191.
(2) انظرها في النشر 2/ 302، السبعة/ 367.
(3) انظرها في النشر 2/ 302، السبعة/ 367.
(4) انظرها في النشر 2/ 271، السبعة/ 292.
(5) انظرها في النشر 2/ 271، السبعة/ 138.
(6) انظرها في النشر 2/ 277، السبعة/ 392.
(7) انظرها في النشر 2/ 215، السبعة/ 174.
(8) انظرها في النشر 2/ 228، السبعة/ 184.
(9) انظرها في النشر 2/ 253، السبعة/ 239.
(10) انظرها في النشر 2/ 266، السبعة/ 271.
(11) انظرها في النشر 2/ 304، السبعة/ 375.
(12) انظرها في النشر 2/ 163، السبعة/ 196.
(13) انظرها في النشر 2/ 163، السبعة/ 196.
(14) انظرها في النشر 2/ 171، السبعة/ 196.
(15) انظرها في النشر 2/ 171، السبعة/ 222.
(16) انظر أحكام هذه الحروف في النشر 2/ 209، السبعة/ 151.
(1/115)
________________________________________
وتحريكها، وكذلك ثمّ ليقطع «1» [الحج: 15] وثمّ ليقضوا «2» [الحج: 29] وليوفوا «3» [الحج: 29] وليطّوّفوا [الحج: 29] وليتمتّعوا «4» [العنكبوت: 66] بإسكان اللام وبكسرها، وكذلك ما أشبهه.
75 - ومنها الإتباع وتركه كقوله: فمن اضطرّ [البقرة: 173]، وأن اعبدوا الله [المؤمنون: 32]، ولقد استهزئ [الأنعام: 10]، وقالت اخرج «5» [يوسف: 31] وشبهه بضم النون والدال والتاء لالتقاء الساكنين اتباعا لضمّ ما بعدهنّ، وكسرهنّ للسّاكنين أيضا من غير إتباع.
76 - ومنها الصّرف وتركه كقوله: وعادا وثمودا «6» [العنكبوت: 38] وألا بعدا لّثمود «7» [هود: 68] بالتنوين وتركه، وكذلك سبإ «8» [النمل: 22] وسبإ وسلاسلا «9» [الإنسان: 4] وسلاسل وقواريرا «10» [13] وقوارير، وما أشبه ذلك.
77 - ومنها اختلاف اللغات كقوله: وجبريل «11» بكسر الجيم من غير همز، وبفتحها كذلك، وجبرئيل بفتح الجيم والراء مع الهمز من غير مدّ وبالهمز والمدّ، وو ميكال «12» بغير همز وميكائيل بالهمز من غير ياء، وبالهمز وبالياء، وإبرهم «13» بالياء وإبراهام بالألف، وأرجئه «14» [الأعراف: 111] بالهمز
__________
(1) انظرها في النشر 2/ 326، السبعة/ 434.
(2) نفس المصدرين السابقين.
(3) نفس المصدرين السابقين.
(4) انظرها في النشر 2/ 344، السبعة/ 502.
(5) انظر جميع ذلك في النشر 2/ 225، السبعة/ 174.
(6) انظرها في النشر 2/ 289، السبعة/ 337.
(7) انظرها في النشر 2/ 289، السبعة/ 337.
(8) انظرها في النشر 2/ 337، السبعة/ 480.
(9) انظرها في النشر 2/ 395، السبعة/ 663.
(10) انظرها في النشر 2/ 395، السبعة/ 663.
(11) البقرة، الآية/ 98، انظرها في النشر 2/ 219، السبعة/ 166.
(12) انظرها في النشر 2/ 219، السبعة/ 166.
(13) انظرها في النشر 2/ 221، السبعة/ 169.
(14) انظرها في النشر 1/ 221، السبعة/ 169.
(1/116)
________________________________________
وأرجه بغير همز، وكذلك مرجون «1» [التوبة: 106] ومرجئون «2» وترجى [الأحزاب: 51] وترجىء ويضهؤن «3» [التوبة: 30] ويضاهون ويأجوج ومأجوج «4» [الكهف: 94] ويأجوج ومأجوج والتّناوش «5» [سبأ: 52] والتناؤش ومّؤصدة «6» وموصدة [البلد: 20] بالهمز وبغير همز وكذلك مما أشبهه.
78 - ومنها التصرّف في اللغات نحو الإظهار والإدغام والمدّ والقصر والفتح والإمالة وبين بين «7» والهمز وتخفيفه بالحذف، والبدل [وبين بين] «8»، والإسكان والرّوم «9» والإشمام عند الوقف على أواخر الكلم، والسكوت على الساكن قبل الهمز، وما أشبه ذلك «10».
79 - وقد ورد التوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الضرب من الاختلاف، وأذن فيه لأمته في الأخبار المتقدمة.
وفيما حدّثناه علي بن محمد الربيعي، قال [نا] «11» عبد الله بن مسرور، قال: حدّثنا يوسف بن يحيى، قال: حدّثنا عبد الملك بن حبيب، قال: ثني طلق بن السّمح وأسد بن موسى ح.
80 - وحدّثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدّثنا أحمد بن ثابت التّغلبيّ، قال:
حدّثنا سعيد بن عثمان قال: حدّثنا نصر بن مرزوق، قال: حدّثنا علي بن معبد ح.
__________
(1) انظرها في النشر 1/ 406، السبعة/ 287.
(2) انظرها في النشر 1/ 406، السبعة/ 314.
(3) انظرها في النشر 1/ 406، السبعة/ 314.
(4) انظرها في النشر 1/ 395، السبعة/ 399.
(5) انظرها في النشر 2/ 351، السبعة/ 530.
(6) انظرها في النشر 1/ 393، السبعة/ 686.
(7) أي بين الفتح والإمالة.
(8) أي بين الهمز والحرف المشاكل لحركة الهمزة.
(9) سيأتي تعريف الرّوم والإشمام عند المؤلف في باب ذكر مذاهبهم في الوقف على الحركات اللائي في أواخر الكلم ومعنى الرّوم والإشمام.
(10) انظر الأمثلة في الأبواب الخاصة بهذه الأبحاث.
(11) زيادة يقتضيها السياق.
(1/117)
________________________________________
81 - وحدّثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: ثني نعيم بن حمّاد واللفظ له، قالوا: حدّثنا بقية بن الوليد عن حصين بن مالك قال: سمعت شيخا يكنى أبا محمد يحدّث عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها» «1». قال أبو عمرو: لحونها وأصواتها مذاهبها وطباعها.
__________
(1) علي بن محمد لم أجده (ذكره حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون 1/ 127) المدقق.
- يوسف بن يحيى بن يوسف، أبو عمر، المغامي، آخر من بقي من رواة عبد الملك بن حبيب، ثقة، وهو يومئذ إمام شيخ، توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين. الديباج المذهب 2/ 365، تاريخ علماء الأندلس/ 201.
- عبد الملك بن حبيب، الأندلسي، أبو مروان، فقيه مشهور، صدوق، ضعيف الحفظ، كثير الغلط. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. التقريب 1/ 518، الديباج المذهب 2/ 8.
- طلق بن السمح، بفتح السين وسكون الميم، المصري، مقبول، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، التقريب 1/ 380، تهذيب الكمال 1/ 632.
- أسد بن موسى بن إبراهيم، الأموي، يعرف بأسد السنة، صدوق، يغرب. مات سنة اثنتي عشرة ومائتين، التقريب 1/ 3، تهذيب الكمال 1/ 91.
- عبد الرحمن بن عثمان بن عفان القشيري، أبو المطرف، كان صالحا ثقة فيما رواه. توفي سنة خمس أو ست وتسعين وثلاثمائة. الصلة 1/ 305.
أحمد بن ثابت بن أحمد بن الزبير، من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر، كان شيخا صالحا ثقة فيما روى. مات سنة ستين وثلاث مائة، تاريخ علماء الأندلس/ 45.
- سعيد بن عثمان بن سليمان بن محمد، القرطبي، أبو عثمان كان عالما بالحديث بصيرا بعلله، توفي سنة خمس وثلاثمائة. الديباج المذهب 1/ 390، جذوة المقتبس/ 230، تاريخ علماء الأندلس/ 164.
- نصر بن مرزوق المصيري، أبو الفتح، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8/ 472.
- علي بن معبد بن شداد، الرقي، نزيل مصر، ثقة، فقيه، مات سنة ثمان عشرة ومائتين، التقريب 2/ 44. تهذيب الكمال 2/ 991.
- نعيم بن حماد بن معاوية، أبو عبد الله، المروزي، نزيل مصر، صدوق، يخطئ كثيرا، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. التقريب 2/ 305، تهذيب الكمال 3/ 1419.
(1/118)
________________________________________
[أصل اختلاف القراءات]
82 - ووجه هذا الاختلاف في القرآن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه الصلاة والسلام في كل عام عرضة، فلما كان في العام الذي توفي فيه عرض عليه عرضتين «1»، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يأخذ عليه في كل عرضة بوجه وقراءة من هذه الأوجه والقراءات المختلفة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: «إن القرآن أنزل عليها وإنها كلها شاف كاف» «2» وأباح لأمّته القراءة بما شاءت منها مع الإيمان بجميعها والإقرار بكلها؛ إذ كانت كلّها من عند الله تعالى منزلة، ومنه صلى الله عليه وسلم مأخوذة.
83 - ولم يلزم أمتّه حفظها كلّها ولا القراءة بأجمعها بل هي مخيّرة في القراءة بأيّ حرف شاءت منها كتخييرها إذا هي حنثت في يمين وهي موسرة بأن تكفّر بأيّ الكفّارات شاءت، إما بعتق وإما بإطعام وإما بكسوة، وكذلك المأمور في الفدية بالصيام أو الصدقة أو النسك أيّ ذلك فعل فقد أدّى ما عليه وسقط عنه فرض غيره، فكذا أمروا بحفظ القرآن وتلاوته، ثم خيّروا في قراءته بأيّ الأحرف السبعة شاءوا؛ إذ كان معلوما أنهم لم يلزموا استيعاب جميعها دون أن يقتصروا منها على حرف واحد،
__________
بقية بن الوليد بن صائد، الكلاعي، أبو يحمد- بضم الياء وكسر الميم- صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة سبع وتسعين ومائة. التقريب 1/ 105، تهذيب الكمال 1/ 155.
- حصين بن مالك الغزاوي عن رجل عن حذيفة اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، تفرد عنه بقية، ليس بمعتمد، والخبر منكر. ميزان الاعتدال 1/ 553، المغني في الضعفاء 1/ 178، لسان الميزان 2/ 319.
والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان، كما في الجامع الصغير للسيوطي.
وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (1/ 675) وقال: رواه البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه.
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن برقم/ 232 من طريق نعيم بن حماد به مثله.
(1) حديث معارضة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في صحيحه في كتاب الفضائل باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة.
(2) انظر الفقرة/ 42، 43.
(1/119)
________________________________________
بل قيل لهم: أيّ ذلك قرأتم أصبتم «1» فدلّ على صحة ما قلنا.

[اختلاف المعاني تبعا لاختلاف الألفاظ في الأحرف السبعة]
84 - وأمّا على كم معنى يشتمل اختلاف هذه السبعة أحرف، فإنه يشتمل على ثلاثة معان يحيط بها كلها: أحدها: اختلاف اللفظ والمعنى واحد، والثاني: اختلاف اللفظ والمعنى جميعا مع جواز أن يجتمعا في شيء واحد لعدم تضادّ اجتماعهما فيه. والثالث:
اختلاف اللفظ والمعنى مع امتناع جواز أن يجتمعا في شيء واحد لاستحالة اجتماعهما فيه، ونحن نبيّن ذلك إن شاء الله.
85 - فأما اختلاف اللفظ والمعنى واحد فنحو قوله: السّراط [الفاتحة: 6] بالسين، والصّراط بالصاد، والزراط بالزاي وعليهم «2» [الفاتحة: 7] وإليهم [آل عمران: 77] ولديهم [آل عمران: 44] بضم الهاء مع إسكان الميم، وبكسر الهاء مع ضمّ الميم وإسكانها، وفيه هدى [البقرة: 2] وعليه كنز [هود: 12] ومنه ءايت [آل عمران: 7] وعنه ماله [المسد: 2] بصلة الهاء وبغير صلتها «3»، ويؤدّه إليك [آل عمران: 75] ونؤته منها [آل عمران: 145] وفألقه إليهم «4» [النمل: 28] بإسكان الهاء وبكسرها مع صلتها واختلاسها «5». وأكلها [البقرة: 265] وفى الأكل «6» [الرعد: 4] بإسكان الكاف وبضمّها وإلى ميسرة «7» [البقرة: 280] بضم السين وبفتحها، ويعرشون «8» [النحل: 68] بكسر الراء وبضمها، وكذلك ما أشبهه ونحو ذلك البيان والإدغام والمدّ والقصر والفتح والإمالة وتحقيق الهمز وتخفيفه وشبهه «9» مما يطلق عليه أنه لغات فقط.
__________
(1) انظر الفقرة/ 40.
(2) انظر النشر 1/ 272، السبعة/ 108.
(3) انظر تفصيل خلاف القراء في صلة هاء الكناية، وعدم صلتها، في النشر 1/ 304، السبعة/ 130. وسيأتي عند المؤلف باب خاص بهذا البحث.
(4) انظر أحكام هذه الحروف في النشر 1/ 305، السبعة/ 207.
(5) المراد بالاختلاس هنا، كسر الهاء دون صلة، انظر البدور الزاهرة للقاضي/ 66.
(6) انظر أحكام هذين الحرفين في النشر 2/ 216، السبعة/ 190.
(7) انظرها في النشر 2/ 236، السبعة/ 192.
(8) تقدم هذا الحرف في الفقرة/ 73.
(9) انظر أمثلة ذلك في الأبواب الخاصة بهذه الأبحاث.
(1/120)
________________________________________
86 - وأما اختلاف اللفظ والمعنى جميعا مع جواز اجتماع القراءتين في شيء واحد من أجل عدم تضادّ اجتماعهما فيه، فنحو قوله تعالى: ملك يوم الدين [الفاتحة: 4] بألف، وملك بغير ألف؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هو الله سبحانه وتعالى، وذلك أنه تعالى مالك يوم الدين. وملكه، فقد اجتمع له الوصفان جميعا، فأخبر الله تعالى بذلك في القراءتين «1».
87 - وكذا: بما كانوا يكذبون «2» [البقرة: 10] بتخفيف الذال وبتشديدها؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هم المنافقون، وذلك أنهم كانوا يكذبون في أخبارهم ويكذّبون النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من عند الله تعالى، فالأمران جميعا مجتمعان لهم، فأخبر الله تعالى بذلك عنهم، وأعلمنا أنه معذّبهم بهما «3».
88 - وكذا قوله تعالى: كيف ننشزها «4» [البقرة: 259] بالراء وبالزاي؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هي العظام، وذلك أن الله تعالى أنشرها أي: أحياها وأنشزها أي: رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت، فأخبر سبحانه أنه جمع لها هذين الأمرين من إحيائها بعد الممات، ورفع بعضها إلى بعض لتلتئم، فضمّن تعالى المعنيين في القراءتين تنبيها على عظيم قدرته «5».
89 - وكذا قوله تعالى: واتّخذوا من مّقام إبرهم مصلى «6» [البقرة: 125] بكسر الخاء على الأمر وبفتحها على الخبر؛ لأن المراد بالقراءتين جميعا هم المسلمون، وذلك أن الله تعالى أمرهم باتخاذهم مقام إبراهيم مصلى، فلما امتثلوا ذلك وفعلوه أخبر به عنهم فجاءت القراءة بالأمرين جميعا للدلالة على اجتماعهما لهم، فهما صحيحان غير
متضادّين ولا متنافيين «7».
__________
(1) انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب 1/ 25، وحجة القراءات لابن زنجلة الفقيه/ 77.
(2) تقدم هذا الحرف في الفقرة/ 66.
(3) انظر الكشف لمكي 1/ 227 وحجة القراءات لابن زنجلة/ 88.
(4) تقدم هذا الحرف في الفقرة/ 60.
(5) انظر الكشف لمكي 1/ 310، حجة القراءات/ 144.
(6) تقدم هذا الحرف في الفقرة/ 71.
(7) انظر الكشف 1/ 263.
(1/121)
________________________________________
90 - وكذا قوله: وما هو على الغيب بضنين «1» [التكوير: 24] بالظاء وبضنين وبالضاد؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هو النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه كان غير ظنين على الغيب، أي: غير متّهم فيما أخبر به عن الله تعالى، وغير ضنين به، أي: غير بخيل بتعليم ما علمه الله وأنزله إليه، فقد انتفى عنه الأمران جميعا، فأخبر الله تعالى عنه بهما في القراءتين «2»، وكذا ما أشبهه.
91 - وأما اختلاف اللفظ والمعنى جميعا مع امتناع جواز اجتماعهما «3» في شيء واحد لاستحالة اجتماعهما فيه، فكقراءة من قرأ: وظنّوا أنّهم قد كذبوا «4» [يوسف: 110] بالتشديد؛ لأن المعنى: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذّبوهم، وقراءة من قرأ قد كذبوا بالتخفيف؛ لأن المعنى: وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذّبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا بهم نزل العذاب بهم، فالظن في القراءة الأولى يقين والضمير الأول [للرسل، والثاني] «5» للمرسل إليهم، والظن في القراءة الثانية شك، والضمير الأول للمرسل إليهم والثاني للرسل «6».
92 - وكذا قراءة من قرأ لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلّا ربّ السّموت والأرض بصائر «7» [الإسراء: 102] بضم التاء، وذلك أنه أسند هذا العلم إلى موسى عليه السلام حديثا منه لفرعون حيث قال: إنّ رسولكم الّذى أرسل إليكم لمجنون [الشعراء:
27]، فقال له موسى عليه السلام عند ذلك: لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلّا ربّ السّموت والأرض بصائر [الإسراء: 102] فأخبر عليه السلام عن نفسه بالعلم بذلك [أي] «8» ليس بمجنون، وقراءة من قرأ لقد علمت بفتح التاء، وذلك أنه أسند هذا العلم إلى فرعون مخاطبة من موسى له بذلك على وجه التقريع والتوبيخ له على شدّة
__________
(1) تقدم هذا الحرف في الفقرة/ 60.
(2) انظر الكشف 2/ 364، وحجة القراءات/ 752.
(3) في ت، م: (امتناعهما): وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(4) انظرها في النشر 2/ 296، السبعة/ 351.
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) في ت، م: (للمرسل): وهو خطأ، وانظر حجة القراءات/ 366، والكشف لمكي 2/ 15.
(7) انظرها في النشر 2/ 309، السبعة/ 385.
(8) زيادة يقتضيها السياق.
(1/122)
________________________________________
معاندته للحق وجحوده له بعد علمه، ولذلك أخبر «1» تبارك وتعالى عنه وعن قومه فقال: فلمّا جاءتهم ءايتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين* وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوّا «2» [النمل: 13، 14] الآية.
93 - وكذلك ما ورد من هذا النوع من اختلاف القراءتين التي لا يصحّ أن يجتمعا في شيء واحد هذا سبيله؛ لأن كل قراءة منهما بمنزلة آية قائمة بنفسها لا يصحّ أن يجتمع مع آية أخرى تخالفها في شيء واحد لتضادهما وتنافيهما.

[الأحرف السبعة لا تجمعها رواية ولا قراءة واحدة]
94 - أما هذه السبعة الأحرف فإنها ليست متفرّقة في القرآن كلّها ولا موجودة فيه في ختمة واحدة بل بعضها، فإذا قرأ القارئ بقراءة من قراءات الأئمة وبرواية من رواياتهم، فإنما قرأ ببعضها لا بكلّها «3»، والدليل على ذلك أننا قد أوضحنا قبل أن المراد بالسبعة الأحرف سبعة أوجه من اللغات كنحو اختلاف الإعراب والحركات والسكون، والإظهار والإدغام، والمدّ والقصر، والفتح والإمالة، والزيادة للحرف ونقصانه، والتقديم والتأخير، وغير ذلك مما شرحناه ممثّلا قبل. وإذ كان «4» هذا هكذا فمعلوم أن من قرأ بوجه من هذه الأوجه وقراءة من القراءات ورواية من الروايات لا يمكنه أن يحرّك الحرف ويسكّنه في حالة واحدة، أو يقدّمه ويؤخّره، أو يظهره ويدغمه، أو يمدّه ويقصره، أو يفتحه ويميله إلى ما أشبه هذا من اختلاف تلك الأوجه والقراءات والروايات في حالة واحدة، فدلّ على صحّة ما قلناه.

[الأحرف السبعة كلها صواب]
95 - وهذه القراءات كلّها والأوجه بأسرها من اللغات هي التي أنزل القرآن عليها، وقرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرأ بها وأباح الله تعالى لنبيّه القراءة بجميعها،
__________
(1) في ت، م: (أخبره). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(2) انظر الكشف 2/ 52، وحجة القراءات/ 411.
(3) وذهب ابن الجزري إلى أنها متفرقة في القرآن، بل في كل رواية وقراءة باعتبار ما قرره في وجه كونها سبعة أحرف، انظر النشر 1/ 30.
(4) في ت، م: (إذا). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(1/123)
________________________________________
وصوّب الرسول صلى الله عليه وسلم من قرأ ببعضها دون بعض، كما تقدّم في حديث «1» عمر رضي الله عنه، وفي حديث «2» أبيّ بن كعب وعمرو «3» بن العاص وغيرهم.
96 - وكما حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضيّ، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن يوسف، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبو الوليد، قال: حدّثنا شعبة، قال أخبرني «4» عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النّزال بن سبرة، قال: سمعت عبد الله، قال: سمعت رجلا قرأ آية وسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها، فأخذت بيده فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كلاهما محسن» «5».
__________
(1) انظر فقرة رقم/ 36.
(2) انظر فقرة رقم/ 38.
(3) انظر فقرة رقم/ 40.
(4) في ت، م: قال عبد الملك بن ميسرة أخبرني قال النزال. وهو تحريف.
(5) عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، الوهراني، من أهل الحديث والرواية، ثقة سمع أبا إسحاق البلخي صاحب الفربري، مات سنة إحدى عشرة وأربع مائة. سير أعلام النبلاء 17/ 332، جذوة المقتبس/ 275.
- محمد بن عمر أبو علي، الشبوي، روى عن الفربري جامع البخاري، الإكمال لابن ماكولا 5/ 107، وانظر الأنساب 7/ 284 طبعة محمد أمين دمج بيروت.
- محمد بن يوسف بن مطر، الفربري، الإمام، أبو عبد الله، راوية صحيح البخاري. توفي سنة عشرين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ للذهبي/ 798.
- محمد بن اسماعيل هو البخاري صاحب الصحيح.
أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي ثقة، ثبت مات سنة سبع وعشرين ومائتين، التقريب 2/ 319، تهذيب الكمال 2/ 1441.
- شعبة بن الحجاج بن الورد، أبو بسطام، قال الثوري هو أمير المؤمنين في الحديث. مات سنة ستين ومائة. التقريب 1/ 351، تهذيب الكمال 2/ 581.
- عبد الملك بن ميسرة، الهلالي، أبو زيد، ثقة. التقريب 1/ 524.
- النزال بن سبرة، بفتح السين وسكون الباء، ثقة، وقيل له صحبه. التقريب 2/ 298.
- وعبد الله هو ابن مسعود. وإسناد المؤلف حسن لغيره.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل القرآن آخر حديث فيه، لكن عن سليمان بن حرب عن شعبة بمثله، بزيادة في آخره مثل حديث الفقرة التالية. قال ابن حجر في فتح الباري 9/ 102: هذا الرجل يحتمل أن يكون هو أبي بن كعب، اهـ قلت: انظر قصة اختلاف أبي مع ابن مسعود في مسند الإمام أحمد 5/ 124.
(1/124)
________________________________________
97 - وحدّثنا الخاقاني قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا عليّ، قال:
حدّثنا القاسم قال: حدّثنا حجّاج عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن ابن مسعود، قال: سمعت رجلا يقرأ آية وسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافها، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فعرفت في وجهه الغضب، ثم قال:
«كلاكما محسن إن من قبلكم اختلفوا فأهلكهم ذلك» «1».
98 - وحدّثنا طاهر بن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا أحمد ابن علي، قال: حدّثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله، قال: قلت لرجل: أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية، فأقرأني خلاف ما أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لآخر: اقرأ، فقرأ خلاف ما أقرأني الأول، فأتيت بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب، فقال عليّ: قال لكم: «اقرءوا كما قد علّمتم» «2».
__________
(1) صدر الإسناد قبل حجاج تقدم في الفقرة/ 37، وعجزه بعده تقدم في الفقرة السابقة.
- حجاج بن محمد المصيصي، أبو محمد، الأعور، ثقة، ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره.
توفي سنة ست ومائتين. التقريب 1/ 154، تهذيب الكمال 1/ 234.
- وهذه رواية أخرى للحديث المتقدم في الفقرة السابقة، وهذا الإسناد صحيح. وهذه الرواية في فضائل القرآن لأبي عبيد برقم/ 755 بهذا السياق.
وأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب من نهى عن التماري في القرآن من طريق أبي أسامة عن شعبة به بنحوه مع اختصار أوله.
(2) طاهر بن عبد المنعم بن غلبون، أبو الحسن الحلبي، نزيل مصر، أستاذ عارف، وثقة ضابط، وحجة محرر، قال الداني، لم ير في وقته مثله في فهمه وعلمه، مع فضله وصدق لهجته. توفي سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 339.
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح، أبو أحمد، المعروف بابن المفسر، الإمام المسند، روى عنه الدارقطني وأثنى عليه، توفي سنة خمس وستين وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 452، حسن المحاضرة 1/ 402، سير أعلام النبلاء 16/ 282. أحمد بن علي بن سعيد، أبو بكر، المروزي، ثقة، حافظ، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. التقريب 1/ 22، تهذيب الكمال 1/ 31. والإسناد صحيح.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (3981) من طريق أبي بكر عن عاصم به نحوه، وصحح أحمد شاكر إسناده، وفيه أنها سورة الأحقاف.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق إسرائيل عن عاصم، وفيه أنها سورة الرحمن.
انظر موارد الظمآن/ 441.
(1/125)
________________________________________
99 - أفلا ترى كيف قرأ كل واحد من هؤلاء الصحابة بخلاف ما قرأ به الآخر بدلالة تناكرهم في ذلك، ثم ترافعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر على واحد منهم ما قرأ به بل أقرّ أنه كذلك أخذ عليه، وأنه كذلك أنزل، ثم أقرّه على ذلك فأمره بلزومه وشهد بصواب ذلك كله، وأعلم أن كلّ واحد منهم في ذلك محسن مجمل مصيب، فدلّ ذلك على صحيح ما تأوّلناه.
100 - فأمّا قوله صلى الله عليه وسلم لمن قرأ عليه من المختلفين في القراءة: «أصبت» وهو حديث يرويه قبيصة بن ذؤيب «1» مرسلا، فمعناه أن كل حرف من الأحرف التي أنزل عليها القرآن كالآخر في كونه كلام الله تعالى الذي تكلم به وأنزله على رسوله، وأن الله سبحانه قد جعل فيه جميع ما جعل في غيره منها من أنه مبارك وأنه شفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين، وأنه عربي مبين، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن قارئه يصيب على أحد الأحرف السبعة من الثواب على قراءته ما يصيب القارئ على غيره منها.
101 - وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: «كلّ شاف كاف» «2» أي: يشفي من التمس علمه وحكمته، ويكفي من التمس بتلاوته الفضيلة والثواب كما يشفي، ويكفي غيره من سائر الأحرف لما فيه.
102 - وكذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: «أحسنت» «3» أي أحسنت القصد لالتماس «4» الثواب بقراءة القرآن على الحروف التي أقرئتها، وأحسنت في الثّبات على ما كان معك من الأحرف السبعة إذ هي متساوية.
__________
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن برقم/ 757 من طريق شيبان عن عاصم به بنحوه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 223) بنحوه، بإسنادين: من طريق إسرائيل عن عاصم، ومن طريق أبي عوانة عن عاصم. وصححه ووافقه الذهبي.
(1) قبيصة بن ذؤيب، مصغرا، الخزاعي، أبو سعيد، أو أبو إسحاق، المدني، نزيل دمشق، من أولاد الصحابة، وله رؤية. مات سنة بضع وثمانين. التقريب 2/ 122.
- وحديث قبيصة بن ذؤيب لم أجده. ووجدت قوله (أصبت) من رواية أبيّ، وابن أبي ليلى رفعه عند الطبري في التفسير 1/ 37، 42 والروايتان صحح أحمد شاكر إسناديهما.
(2) تقدم في الفقرة/ 42، 43.
(3) انظر تفسير الطبري 1/ 32، 41 والروايتان من حديث أبي بن كعب، وصحح أحمد شاكر إسناد الأولى، ونقل عن ابن كثير تصحيح إسناد الأخرى.
(4) في ت، م: زيادة (من) قبل (الثواب). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(1/126)
________________________________________
[خبر نزول القرآن على سبعة أبواب وبيان معناه]
103 - فأما الخبر الذي رويناه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كان الكتاب الأول نزل من باب واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف:
زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال «1» إلى آخره.
104 - في السبعة أحرف التي ذكرها صلى الله عليه وسلم، في هذا الخبر وجهان: أحدهما: أنها غير السبعة الأحرف التي ذكرها في الأخبار المتقدمة، وذلك من حديث فسّرها في هذا الخبر، فقال: «زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال» وأمر أمته أن يحلّوا حلاله ويحرّموا حرامه، ويفعلوا ما أمروا به وينتهوا عمّا نهوا عنه، ويعتبروا
__________
(1) تتمة الحديث (فأحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا).
- أخرجه الطبري في التفسير (1/ 68) من طريق سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وابن حبان في صحيحه كذلك. انظر موارد الظمآن/ 441، والحاكم في المستدرك (1/ 553) كذلك، وقال، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن برقم/ 79 مرسلا.
قال ابن عبد البر: هذا حديث عند أهل العلم لم يثبت، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به، وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده. اهـ.
انظر المرشد الوجيز/ 107، ونقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/ 29) وأقره.
قلت: ورواه الطبري في التفسير (1/ 69) موقوفا على ابن مسعود.
قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود قال: إن القرآن أنزل على خمسة أحرف الحديث. فنقص من عدته. ولعل تصرف ابن مسعود في العدد يرجح جانب الوقف على الرفع، مما دعا ابن كثير في الفضائل/ 19 - وساق رواية الرفع ثم إسناد الوقف- إلى القول عن الموقوف: وهو أشبه.
- وأخرج الإمام أحمد في المسند (1/ 445) برقم (4252) وابن أبي داود في المصاحف/ 18 من طريق فلفلة الجعفي قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكن جئناك حين راعنا هذا الخبر، فقال: إن القرآن نزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم على سبعة أحرف، أو قال على حروف، وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد. اهـ وصحح أحمد شاكر إسناده.
(1/127)
________________________________________
بأمثاله، ويعملوا بمحكمه، ويؤمنوا بمتشابهه. ثم أكّد ذلك بأن أمرهم أن يقولوا: ءامنّا به كلّ من عند ربّنا [آل عمران: 7] فدلّ ذلك كله على أن هذه الأحرف غير تلك الأحرف التي هي: اللغات والقراءات «1» وأنه صلى الله عليه وسلم أراد بذكر الأحرف في هذا الخبر التنبيه على فضل القرآن على سائر الكتب، وأن الله سبحانه قد جمع فيه من خلال الخير ما لم يجمعه فيها.
105 - فأما قوله في هذا الخبر: كان الكتاب الأول «2» نزل من باب واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب، فمعناه: أن الكتاب الأول نزل خاليا من الحدود والأحكام والحلال والحرام، كزبور داود الذي هو تذكير ومواعظ، وإنجيل عيسى الذي هو تمجيد ومحامد وحضّ على الصّفح والإعراض دون غير ذلك من الأحكام والشرائع.
وكذلك ما أشبه ذلك من الكتب المنزّلة ببعض المعاني السبعة التي يحوي جميعها كتابنا الذي خصّ الله تعالى [به] «3» نبيّنا وأمّته، فلم يكن المتعبّدون بإقامته يجدون لرضى الله مطلبا ينالون [به] «4» الجنة ويستوجبون [به] «5» منه القربة إلا من الوجه الواحد الذي نزل به كتابهم وذلك هو [الباب] «6» الواحد من أبواب الجنة الذي نزل منه ذلك الكتاب.
106 - والوجه الثاني: أن السبعة الأحرف في هذا الخبر هي السبعة الأحرف المذكورة في الأخبار المتقدمة التي هي اللغات والقراءات، ويكون قوله:- «زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال» - تفسيرا للسبعة «7» أبواب التي هي من الجنة لا تفسيرا للسبعة الأحرف؛ لأن العامل إذا عمل بها وانتهى إلى حدودها استوجب بذلك الجنة. وكلا «8» الوجهين في تأويل الحديث بيّن ظاهر. وعلى الأول أكثر العلماء وبالله التوفيق.
__________
(1) نقل أبو شامة في المرشد الوجيز/ 108 عن البيهقي من قوله في كتاب (المدخل) ما يؤيد هذا المعنى.
(2) من هنا لى نهاية الفقرة أخذه المؤلف من مقدمة تفسير الطبري بنصه. انظر تفسير الطبري 1/ 71.
(3) و (4) و (5) و (6) زيادة من تفسير الطبري 1/ 71.
(7) سقط من ت.
(8) انظر تفسير الطبري 1/ 47، والمرشد الوجيز/ 109، وقد ذكر أبو شامة وجها ثالثا نقله عن الأهوازي، وأبي العلاء الهمذاني، وهو أن قوله زاجر وآمر، الخ استئناف كلام آخر، أي هو كذلك، ولم يرد به تفسير الأحرف السبعة المرشد الوجيز/ 108.
(1/128)
________________________________________
[ما ينبغي اعتقاده في تاريخ المصحف]
107 - قال أبو عمرو: وجملة ما نعتقده من هذا الباب وغيره من إنزال القرآن وكتابته وجمعه وتأويله وقراءته ووجوهه ونذهب إليه ونختاره: أن القرآن منزّل على سبعة أحرف «1» كلها شاف كاف وحق وصواب وأن الله تعالى قد خيّر القرّاء في جميعها وصوّبهم إذا قرءوا بشيء منها، وأن هذه الأحرف السبعة المختلف معانيها تارة وألفاظها تارة مع اتفاق المعنى ليس فيها تضادّ ولا تناف للمعنى ولا إحالة ولا فساد، وإنّا لا ندري حقيقة أيّ هذه السبعة الأحرف كان آخر العرض أو آخر العرض كان ببعضها دون جميعها، وأن جميع هذه السبعة أحرف قد كانت ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطتها الأمة على اختلافها عنه، وتلقّيها منه، ولم يكن شيء منها مشكوكا فيه ولا مرتابا به.
108 - وأن [7/ ظ] أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ومن بالحضرة من جميع الصحابة قد أثبتوا جميع «2» تلك الأحرف في المصاحف وأخبروا بصحتها وأعلموا بصوابها وخيّروا الناس فيها كما كان صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن من هذه الأحرف حرف أبيّ بن كعب، وحرف عبد الله بن مسعود، وحرف زيد بن ثابت، وأن عثمان رحمه الله تعالى والجماعة إنما طرحوا حروفا وقراءات باطلة غير معروفة ولا ثابتة بل منقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم نقل الأحاديث التي لا يجوز إثبات قرآن وقراءات بها.
109 - وأن معنى إضافة كل حرف مما أنزل الله تعالى إلى من أضيف من
__________
(1) سقطت (أحرف) من ت.
(2) انظر قصة نسخ عثمان المصاحف في صحيح البخاري باب جمع القرآن من كتاب فضائل القرآن. وأما أن عثمان أثبت جميع الأحرف السبعة في المصاحف أو أثبت بعضها، أو أثبت حرفا واحدا منها. قضية خلافية مشهورة، قال بكل قول منها جماعة من العلماء: فذهب إلى القول الأول جماعات من العلماء، والمؤلف هو ممن قال بالأول. انظر النشر 1/ 31.
وذهب إلى الثاني ابن الجزري، ونسبة إلى جماهير العلماء من السلف والخلف النشر 1/ 31.
وممن قال بالثالث ابن جرير الطبري. انظر تفسير الطبري 1/ 63.
وهذا الاختلاف هو فروع الاختلاف في المراد بالأحرف السبعة.
وسيأتي في الفقرة/ 522 أن قراءة زيد هي التي جمع عثمان الناس عليها، وهو مخالف لرأي المؤلف هنا.
(1/129)
________________________________________
الصحابة كأبيّ وعبد الله وزيد وغيرهم من قبل أنه «1» كان أضبط له وأكثر قراءة وإقراء به وملازمة له وميلا إليه لا غير ذلك. وكذلك «2» إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة بالأمصار، المراد بها «3» أن ذلك القارئ وذلك الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة وآثره على غيره وداوم عليه ولزمه حتى اشتهر وعرف به وقصد فيه وأخذ عنه، فلذلك أضيف إليه دون غيره من القرّاء، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد.
110 - وأن القرآن لم ينزل بلغة قريش فقط دون سائر العرب، وإن كان معظمه نزل بلغة قريش «4»، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنّ جمع القرآن وكتابته وأمر بذلك «5» وأملاه على كتبته، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى حفظ جميع القرآن جماعة من أصحابه «6»، وحفظ الباقون منه جميعه متفرّقا وعرفوه وعلموا مواقعه ومواضعه على وجه ما يعرف ذلك اليوم من ليس من الحفّاظ لجميع «7» القرآن.
111 - وأنّ أبا بكر «8» الصّدّيق وعمر الفاروق وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وجماعة الأئمة أصابوا في جمع القرآن بين لوحين وتحصينه وإحرازه وصيانته، وجروا في كتابته على سنن الرسول صلى الله عليه وسلم وسنّته، وإنهم لم يثبتوا منه شيئا غير معروف ولا ما لم تقم الحجة به ولا رجعوا في العلم بصحة شيء منه وثبوته إلى شهادة الواحد والاثنين، ومن جرى مجراهما، وإن كانوا قد أشهدوا «9» على النسخة التي جمعوها على وجه الاحتياط من الغلط «10»
__________
(1) سقطت (أنه) من م.
(2) و (3) سقط من م.
(4) انظر صحيح البخاري، فضائل القرآن، باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب.
(5) انظر صحيح البخاري، باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل القرآن.
(6) انظر صحيح البخاري: باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل القرآن، وانظر المرشد الوجيز لأبي شامة/ 37 - 42.
(7) في ت، م: (بجميع) بالباء بدل اللام، ولعله تحريف.
(8) انظر قصة جمع القرآن في عهد أبي بكر في صحيح البخاري: باب جمع القرآن من فضائل القرآن وانظر للتوسع المرشد الوجيز لأبي شامة/ 48 وما بعدها.
(9) انظر المرشد الوجيز لأبي شامة/ 55.
(10) في ت، م: (الغلط الغلط) وهو تكرار لا داعي له.
(1/130)
________________________________________
وطرق «1» الحكم (والإنقاد) «2».
112 - وأن أبا بكر رضي الله عنه قصد في جمع القرآن «3» إلى تثبيته بين اللوحين فقط ورسم جميعه، وأن عثمان رحمه الله تعالى أحسن وأصاب ووفّق لفضل عظيم في جمع الناس على مصحف واحد وقراءات محصورة والمنع من غير ذلك، وأن سائر الصحابة من عليّ رضي الله عنه ومن غيره كانوا متبعين لرأي أبي بكر وعثمان في جمع القرآن «4»، وأنهم أخبروا بصواب ذلك وشهدوا به، وأن عثمان لم يقصد قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين، وإنما قصد جمع الصحابة على القراءات الثابتة المعروفة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وألقى ما لم يجر مجرى ذلك وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير، وأنه لم يسقط شيئا من القراءات الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا منع منها ولا حظر القراءة بها؛ إذ ليس إليه ولا إلى غيره أن يمنع ما أباحه الله تعالى وأطلقه وحكم بصوابه، وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم للقارئ به أنه محسن مجمل في قراءته «5»، وأن القرّاء السبعة ونظائرهم من الأئمة متّبعون في جميع قراءاتهم الثابتة عنهم التي لا شذوذ فيها، وأن ما عدا ذلك مقطوع على إبطاله وفساده وممنوع من إطلاقه والقراءة به، فهذه الجملة التي نعتقدها ونختارها في هذا الباب، والأخبار الدّالّة على صحّة جميعها كثيرة ولها موضع غير هذا وبالله التوفيق.
__________
(1) الطرق: الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن. اللسان 12/ 84، فطرق الحكم، توهمه.
(2) كذا في ت، م.
(3) في ت، م: (وإلى). والواو مقحمة خطأ.
(4) انظر المرشد الوجيز لأبي شامة/ 53 - 54.
(5) هذا مبني على أن المصاحف حوت جميع الأحرف السبعة، وهي قضية خلافية كما تقدم.
(1/131)
________________________________________
باب ذكر الأخبار الواردة بالحضّ على اتّباع الأئمة من السّلف في القراءة والتمسّك بما أدّاه أئمة القراءة عنهم منها
113 - حدّثنا خلف بن إبراهيم المقرئ، قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكّي، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز قال: حدّثنا القاسم بن سلّام، قال: حدّثنا أبو النّصر عن شيبان [8/ و] عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود عن عليّ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علّم. «1»
114 - حدّثنا محمد بن أحمد بن عليّ البغدادي، قال: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد، قال: حدّثنا أحمد بن موسى بن سعيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله قال: قال لنا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتم «2».
__________
(1) إسناد المؤلف إلى زر تقدم في الفقرة/ 41. وهذا الإسناد صحيح، والحديث أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن برقم/ 783 به مثله، وهو طرف من قصة الحديث الصحيح المتقدم في الفقرة/ 98.
(2) محمد بن أحمد بن علي، أبو مسلم، الكاتب، ضعف في روايته عن البغوي، لأن بعض أصوله عنه كان مفسودا، مات سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. غاية 2/ 71، تاريخ بغداد 1/ 323، ميزان الاعتدال 3/ 461.
أقول: هو في مرتبة الثقة في روايته عن غير البغوي، فروايته عن ابن قطن وابن مجاهد في التيسير. وقد اعتبرت رواياته عن ابن مجاهد بما في السبعة المطبوع فوجدتها متطابقة، مما يقطع بأنه ضبط أصله عن ابن مجاهد. وستأتي أمثلة كثيرة لذلك. وكذلك اعتبرت رواياته عن محمد بن القاسم بن الأنباري، بما في إيضاح الوقت والابتداء فوجدته ضبط أصله عنه. انظر الفقرات/ 1474، 1493، 1510، 1585، 1587.
- أبو بكر بن مجاهد هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، إمام القراء في عصره، كان ثقة مأمونا، توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. تاريخ بغداد 5/ 144، معرفة القراء 1/ 216، غاية النهاية 1/ 142.
- أحمد بن موسى بن سعيد لم أجده (ذكره ابن عساكر فيمن كان حيا سنة ست وتسعين ومائتين، تاريخ مدينة دمشق ج 3/ ص 47) المدقق.
- إبراهيم بن سعيد الجوهري، أبو إسحاق، ثقة حافظ، مات في حدود الخمسين ومائتين.
التقريب 1/ 35، تهذيب الكمال 1/ 55.
(1/132)
________________________________________
115 - حدّثنا طاهر بن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ القاضي، قال: حدّثنا أحمد بن منيع، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله، قال: قال لنا عليّ بن أبي طالب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتم «1».
116 - حدّثنا سلمة بن سعيد الإمام، قال: حدّثنا محمد بن الحسين، قال: حدّثنا محمد بن صالح بن ذريح، قال: حدّثنا محمد بن عبد الحميد التميمي، قال: حدّثنا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن بن عبد الله النخعي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على منبره: «يا أيها الناس إن هذا القرآن كلام الله عزّ وجلّ، (فلأعرفنّ) «2» ما عطفتموه على أهوائكم، فإن الإسلام قد خضعت له رقاب الناس فدخلوه طوعا وكرها وقد وضعت لكم السّنن ولم يترك «3» لأحد مقال إلا أن يكفر عبد عمد «4» عين، فاتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، اعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه» «5».
__________
- يحيى بن سعيد بن أبان، أبو أيوب، الأموي، صدوق يغرب، روى عن الأعمش، مات سنة أربع وتسعين ومائة. التقريب 2/ 347، تهذيب الكمال 3/ 1497.
- سليمان بن مهران، أبو محمد، الأعمش، ثقة حافظ، إمام في القراءة، مات سنة سبع وأربعين ومائة. التقريب 1/ 331، غاية النهاية 1/ 135.
ومتن الحديث صحيح، انظر الفقرة/ 113، 115، وهو في السبعة لابن مجاهد/ 47 به مثله.
(1) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر، البغوي، ثقة حافظ، مات سنة أربع وأربعين ومائتين، التقريب 1/ 27، تهذيب الكمال 1/ 43.
وصدر السند قبل ابن منيع تقدم في الفقرة/ 98، وعجزه بعده تقدم في الفقرة السابقة وكذلك المتن.
وهذا الإسناد صحيح لغيره، لأن يحيى بن سعيد الأموي توبع في شيخ شيخه عاصم. انظر الفقرة/ 113.
(2) كذا في ت، م، وفي الرد على الجهمية للدارمي (فلا أعرفنكم). وأغلب ظني أن الصواب (فلا عرّ مما عطفتموه). أي لا إساءة. انظر اللسان 6/ 233 وبه يستقيم السياق.
(3) في ت، م: (ينزل)، وهي مصحفة عن (يترك).
(4) في ت، م: (عمل). وهو تحريف. وفي اللسان (17/ 182): فعلت ذلك عمد عين إذا تعمدته بجد ويقين.
(5) سلمة بن سعيد بن سلمة، أبو القاسم، محدث، فاضل، ثقة، مات سنة ست وأربع مائة.
الصلة 1/ 224.
(1/133)
________________________________________
117 - حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا جرير عن العلاء بن المسيّب عن حمّاد عن «1» إبراهيم، قال: قال عبد الله: اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم «2».
118 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدّثنا أبو يحيى الحمّامي قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب عن
__________
- محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجري، إمام محدث ثقة، مات سنة ستين وثلاث مائة. تاريخ بغداد 2/ 243، تذكرة الحفاظ 3/ 936.
- محمد بن صالح بن ذريح، بفتح الذال وكسر الراء، قاضي عكبرا، ثقة، توفي سنة سبع وثلاث مائة. سير أعلام النبلاء 14/ 259، وانظر الإكمال 3/ 378.
- محمد بن عبد الحميد التميمي لم أجده.
- أبو إسحاق، هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثقة حافظ، مات سنة خمس وثمانين ومائة.
التقريب 1/ 41، تهذيب الكمال 1/ 61.
والفزاري نسبة إلى فزارة وهي قبيلة. الأنساب ل 427/ ظ.
- الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، روى عن سعد بن عبيدة، روى عنه أبو إسحاق الفزاري، ثقة، مات سنة سبع وثلاثين ومائة. التقريب 1/ 168، تهذيب الكمال 1/ 266.
- سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة، الكوفي، ثقة، مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. التقريب 1/ 288، تهذيب الكمال 1/ 473.
- أبو عبد الرحمن السلمي، اسمه عبد الله بن حبيب، أبوه له صحبه. ثقة ثبت، إليه انتهت القراءة تجويدا وضبطا، مات بعد السبعين، التقريب 1/ 408، غاية النهاية 1/ 413.
- والأثر أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي، في الرد على الجهمية/ 78 بسنده.
وإسناد الدارمي رجاله ثقات إلا ليث بن أبي سليم فمتروك؛ لأنه اختلط ولم يتميز حديثه. انظر التقريب 1/ 138.
(1) في ت، م: (حماد بن إبراهيم) وهو خطأ.
(2) قاسم بن أصبغ بن محمد، أبو محمد، ثقة حافظ، مات سنة أربعين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 3/ 854، الديباج المذهب 2/ 145.
- أحمد بن زهير بن حرب، أبو بكر بن أبي خيثمة، حافظ حجة، مات سنة تسع وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد 4/ 162، تذكرة الحفاظ 2/ 596.
(1/134)
________________________________________
أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود قال: «اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» «1».
119 - حدّثنا الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال:
حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القاسم بن سلام، قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله، قال: «إنّي سمعت القرّاء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علّمتم، وإيّاكم والاختلاف والتنطّع» «2».
120 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا عباس بن
__________
- زهير بن حرب، أبو خيثمة النسائي، ثقة ثبت، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين التقريب 1/ 264، تذكرة الحفاظ 2/ 437.
- جرير بن عبد الحميد بن قرط، ثقة، مات سنة ثمان وثمانين ومائة التقريب 1/ 127.
تهذيب الكمال 1/ 189.
- العلاء بن المسيب بن رافع، ثقة، ربما وهم، روى عنه جرير بن عبد الحميد. التقريب 2/ 94، تهذيب الكمال 2/ 1074.
- حماد بن أبي سليمان مسلم، فقيه صدوق له أوهام، رمي بالإرجاء، روى عن إبراهيم النخعي، مات سنة عشرين ومائة. التقريب 1/ 97، تهذيب الكمال 1/ 327.
- إبراهيم النخعي هو ابن يزيد، الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرا، قال، إذا قلت قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله، مات سنة ست وتسعين. التقريب 1/ 46. تهذيب الكمال 1/ 67. والإسناد حسن لغيره؛ لضعف حماد، والخبر مرسل. وسيأتي موصولا عن طريق أبي عبد الرحمن السلمي.
(1) العباس بن محمد بن حاتم، الدوري، ثقة حافظ، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين التقريب 1/ 399، تهذيب الكمال 2/ 660.
- أبو يحيى، هو عبد الحميد بن عبد الرحمن، الحمّاني بكسر المهملة وتشديد الميم، نسبة إلى نبي حمان، قبيلة، صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء. مات سنة اثنتين ومائتين. التقريب 1/ 469، تهذيب الكمال 2/ 768، الأنساب ل 175/ ظ.
حبيب بن أبي ثابت قيس، ثقة، فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، روى عن أبي عبد الرحمن السلمي. مات سنة تسع عشرة ومائة. التقريب 1/ 148 تهذيب الكمال 1/ 226.
(2) أبو معاوية محمد بن خازم، الضرير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، مات سنة خمس وتسعين ومائة، التقريب 2/ 157، تهذيب الكمال 3/ 1192.
(1/135)
________________________________________
محمد، قال: حدّثنا أبو يحيى الحمّانيّ قال: حدّثنا الأعمش عن شفيق «1» قال: قال عبد الله فذكره «2».
121 - حدّثنا يوسف بن أيّوب بن زكريا، قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، قال:
حدّثنا العبّاس بن محمد، قال: حدّثنا أبو عاصم الفزاري، قال: حدّثنا يعلى بن عبيد، قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السّلميّ، قال: قال عبد الله بن مسعود: اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم «3».
122 - حدّثنا محمد بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا يحيى بن محمد «الحنّائي، قال: حدّثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا ابن عون
__________
- أبو وائل هو شقيق بن سلمة، ثقة مخضرم، روى عن عبد الله بن مسعود، روى عنه الأعمش، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، التقريب 1/ 354، تهذيب الكمال 2/ 587.
وهذا إسناد صحيح، والرواية في فضائل القرآن لأبي عبيد برقم/ 874 به مثلها.
- ونقله الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 364) عن عبد الرزاق، ولعله في التفسير.
(1) في ت، م: (سفين): وهو تصحيف لشقيق.
(2) صدر الإسناد قبل شقيق تقدم في الفقرة/ 118، وعبد الله هو ابن مسعود. والإسناد حسن لغيره، والرواية في السبعة/ 47 به مثلها.
(3) يوسف بن عمر بن أيوب بن زكريا، أبو عمر، التجيبي، له رحلة سمع فيها من الحسن بن رشيق بمصر. مات سنة ثمان وأربع مائة. الصلة 2/ 675.
- الحسن بن رشيق، أبو محمد، المصري العسكري، الإمام المحدث، مسند بلده، مات سنة سبعين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 959. غاية النهاية 1/ 213.
- العباس بن محمد هو الدوري. تقدم فقرة/ 118.
أبو عاصم لعله الضحاك بن مخلد، البصري، ثقة، ثبت، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين أو بعدها. التقريب 1/ 373، تهذيب الكمال 2/ 617. ولم أجد في مراجع ترجمته الفزاري نسبة له.
- يعلى بن عبيد بن أبي أمية، ثقة إلا في حديثه عن الثوري. مات سنة بضع ومائتين التقريب 2/ 378. تهذيب الكمال 3/ 1556.
والأثر سبق في الفقرة/ 117، 118. وهذا الإسناد حسن لغيره.
(1/136)
________________________________________
عن إبراهيم، قال: قال حذيفة: «اتّقوا الله يا معشر القرّاء، وخذوا طريق من كان قبلكم، فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا «1» بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» «2».
123 - حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان قال: حدّثنا أحمد بن ثابت قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، قال: حدّثنا نصر بن مرزوق، قال: حدّثنا عليّ بن معبد، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبّاس عن ابن عون عن إبراهيم عن حذيفة مثله «3».
__________
(1) قال ابن حجر في الفتح (13/ 257): هو بفتح أوله كما جزم به ابن التين، وحكى غيره ضمه، والأول المعتمد.
(2) الحنائي بكسر الحاء وفتح النون المشدودة. هذه النسبة إلى بيع الحناء، الأنساب ل 179/ و. وقد تصحفت هذه النسبة على الدكتور شوقي ضيف في كتاب السبعة فجعلها (الحبلي). انظر السبعة/ 46.
وهو يحيى بن محمد بن البختري، الحنائي، أبو زكريا، كان ثقة، توفي سنة تسع وتسعين ومائتين. تاريخ بغداد للخطيب 14/ 229.
- عبيد الله بن معاذ بن معاذ، العنبري، ثقة حافظ، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. التقريب 1/ 539، تهذيب الكمال 2/ 889.
- معاذ بن معاذ بن نصر، أبو المثنى، القاضي، ثقة متقن، روى القراءة عن أبي عمرو البصري، مات سنة ست وخمسين ومائة. غاية 2/ 302، التقريب 2/ 257، تهذيب الكمال 3/ 1340.
- عبد الله بن عون، أبو عون، البصري، ثقة ثبت فاضل. روى عن إبراهيم النخعي، مات سنة خمسين ومائة. التقريب 1/ 439، تهذيب الكمال 2/ 719. وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي تقدم. وحذيفة هو ابن اليمان الصحابي الجليل، والخبر مرسل؛ لأن إبراهيم ولد سنة ثمان وثلاثين على الأكثر، وحذيفة توفي سنة ست وثلاثين.
انظر التقريب 1/ 156، تهذيب الكمال 1/ 68.
- وإسناد المؤلف رجاله ثقات. والأثر في السبعة/ 46 به مثله.
وأخرجه البخاري في صحيحه في الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه موصولا من طريق إبراهيم عن همام عن حذيفة.
(3) إسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة، الحمصي، صدوق في حديث أهل الشام مضطرب جدا في حديث أهل الحجاز، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة. الكاشف 1/ 127، المغني في الضعفاء 1/ 85، التقريب 1/ 73.
(1/137)
________________________________________
124 - حدّثنا محمد بن عبد الله بن عيسى المرّيّ، قال: حدّثنا وهب بن مرّة، قال: حدّثنا محمد بن وضّاح، قال: حدّثنا موسى بن معاوية، قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن مهدي، قال: حدّثني زمعة بن صالح عن عثمان بن حاضر، قال: قلت لابن عباس:
أوصني، قال: «عليك بالاستقامة اتّبع لا تبتدع» «1».
125 - حدّثنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد الشاهد، قال: حدّثنا محمد بن حامد البغدادي، قال: حدّثنا محمد بن الجهم، قال: حدّثنا خلف بن هشام عن الخفاف عن شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه قرأ هيت لك «2» [يوسف: 23]
__________
وصدر الإسناد قبل إسماعيل تقدم في الفقرة/ 80، وعجزه بعده تقدم في الفقرة/ 122.
والإسناد حسن لغيره، لأن إسماعيل توبع. انظر الفقرة السابقة.
(1) محمد بن عبد الله بن عيسى بن أبي زمنين- بفتح الميم ثم كسر النون- شيخ قرطبة، الإمام، القدوة، الزاهد، كان ذا حفظ للمسائل، توفي سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 1029، الصلة لابن بشكوال 2/ 458. سير أعلام النبلاء 17/ 188.
والمري بفتح الميم وتشديد الراء، نسبة إلى المرية مدينة كبيرة في الأندلس. الإكمال لابن ماكولا 7/ 315، الأنساب ل 525/ ظ، معجم البلدان 5/ 119.
- وهب بن مرة، أبو الحزم، الحافظ، الأندلسي، توفي سنة ست وأربعين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 3/ 890.
- محمد بن وضاح القرظي، الحافظ، محدث الأندلس، رأس في الحديث، توفي في حدود الثمانين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 646، ميزان الاعتدال 4/ 59.
- موسى بن معاوية، الصمادحي أبو جعفر، قال أبو العرب وغيره، كان ثقة مأمونا عالما بالحديث والفقه صالحا، سير أعلام النبلاء للذهبي 12/ 108، معالم الإيمان 2/ 51.
- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، أبو سعيد، البصري، ثقة تبت حافظ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. التقريب 1/ 499، تهذيب الكمال 2/ 819.
- زمعة بن صالح الجندي، بفتح الجيم والنون، اليماني، أبو وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون. من السادسة، التقريب 1/ 263، تهذيب الكمال 1/ 432.
- عثمان بن حاضر، أبو حاضر، القاص، صدوق، من الرابعة، روى عنه زمعة بن صالح.
التقريب 2/ 7، تهذيب الكمال 2/ 906. والإسناد ضعيف.
(2) قرأها ابن مسعود بفتح الهاء والتاء بدون همز. أخرج الطبري في تفسيره (12/ 108) بسنده عن ابن مسعود قال: (هيت لك) بنصب الهاء والتاء بلا همز.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود، قرأها (هيت لك) بالفتح. فتح الباري 8/ 364، وروى عبد بن حميد عن أبي وائل قال: قرأها عبد الله بالفتح. فتح الباري 8/ 364، وانظر فتح القدير للشوكاني 3/ 16.
(1/138)
________________________________________
فقال له: هئت لك «1»، فقال ابن مسعود: إنما نقرؤها كما علّمناها «2».
126 - حدّثنا أحمد بن عمر بن محفوظ القاضي، [8/ ظ] قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عبد الله بن عيسى المدني «3».
127 - وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا موسى بن إسحاق، قال: [أنا] قالون، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة ابن زيد عن زيد ابن ثابت، قال: «القراءة سنّة» «4».
__________
(1) قرأها أبو وائل بكسر الهاء وضم التاء وبالهمز.
أخرج أبو داود في سننه في الحروف والقراءات عن أبي وائل: إنا نقرؤها (هئت) وفي تفسير الطبري (12/ 107) بسنده عن أبي وائل كان يقول (هئت لك) تهيأت لك. وفي فتح الباري (8/ 364): وروى عبد بن حميد عن أبي وائل أنه كان يقرؤها كذلك لكن بالهمز. أي (هئت).
(2) عبد الرحمن بن عمر بن محمد، ابن النحاس، مسند الديار المصرية، الصدوق الفقيه، مات سنة ست عشرة وأربع مائة. تاريخ بغداد 2/ 289، غاية النهاية 1/ 376، حسن المحاضرة 1/ 373، سير أعلام النبلاء 17/ 313، وهو من رجال التيسير. انظر التيسير/ 16.
محمد بن حامد بن الحارث، أبو رجاء، البغدادي، قال الداني: مقرئ متصدر، ثقة، مات سنة أربعين وثلاث مائة. تاريخ بغداد 2/ 289، غاية النهاية 2/ 114.
- محمد بن الجهم بن هارون، أبو عبد الله، البغدادي، إمام في القراءة وأما في الحديث فقال الخطيب: ثقة صدوق، مات سنة سبع وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد 2/ 161، غاية النهاية 2/ 113، وفيه أنه توفي سنة ثمان ومائتين. وهو خطأ.
- خلف بن هشام ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ 366، وهو ثقة.
- الخفاف هو عبد الوهاب بن عطاء، أبو نصر، البصري ثم البغدادي، ثقة مشهور، مات سنة أربع ومائتين. غاية 1/ 479، الأنساب ل 205/ و. وأما في الحديث فقال ابن حجر:
صدوق ربما أخطأ. التقريب 1/ 528، وانظر تاريخ بغداد 11/ 21.
- أبو وائل اسمه شقيق تقدم. وهذا الإسناد صحيح. والأثر أخرجه البخاري في صحيحه في سورة يوسف من كتاب التفسير من طريق شعبه به مختصرا، وأبو داود في سننه في الحروف والقراءات من طريق الأعمش به بنحوه، وكذلك الطبري في تفسيره 12/ 107، ونسبه ابن حجر في فتح الباري (8/ 364) إلى عبد الرزاق، وابن مردويه، وعبد بن حميد.
(3) أحمد بن محمد بن عمر أبو عبد الله، المصري، القاضي، اعتمد الداني في التيسير طريقه هذا في رواية قالون. مات بمصر سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 126، وانظر التيسير/ 10.
- محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير، أبو بكر، فقيه، ثقة، راوية للحديث، مات في سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. غاية 2/ 68، الديباج 2/ 307.
(4) موسى بن إسحاق، أبو بكر، البغدادي، ثقة، مات سنة سبع وتسعين ومائتين. الجرح والتعديل 8/ 135، تاريخ بغداد 13/ 52، غاية 2/ 317. عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، مات سنة أربع وسبعين ومائة. التقريب 1/ 480،
(1/139)
________________________________________
128 - حدّثنا فارس بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن الحسن الأنطاكي، قال:
حدّثنا إبراهيم ابن عبد الرزّاق، قال: حدّثنا عثمان بن خرّزاذ، قال: حدّثنا عيسى بن مينا (قالون)، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت
عن أبيه، قال: «القراءة سنّة»، قال ابن خرّزاذ: قلت لقالون: ما هذا؟ قال: يأخذها الآخر عن الأول «1».
129 - حدّثنا محمد بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن الجهم، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي أميّة، قال [أخبرنا] «2» ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه، قال: «القراءة سنّة فاقرءوا كما تجدوه» «3».
130 - حدّثنا الخاقاني، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا أبو عبيد، قال:
حدّثنا حجّاج عن ابن أبي الزناد عن أبيه، قال: قال لي خارجة بن زيد، قال زيد بن ثابت: «القراءة سنّة» «4».
__________
تهذيب الكمال 2/ 786. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني، ثقة فقيه، مات سنة ثلاثين ومائة. التقريب 1/ 413، تهذيب الكمال 1/ 348.
- خارجة بن زيد، أبو زيد، المدني، ثقة فقيه، روى عنه أبو الزناد، مات سنة مائة التقريب 1/ 211، تهذيب الكمال 1/ 348.
وإسناد المؤلف في الفقرتين/ 126، 127 حسن؛ لأن سماع قالون من ابن أبي الزناد أغلب الظن أنه كان في المدينة، أي قبل تغير ابن أبي الزناد، حيث لا تعرف لقالون رحلة إلى العراق.
- والأثر في السبعة/ 49 به مثله. وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 224) وأبو عبيد في الفضائل برقم/ 786 من طريق ابن أبي الزناد به مثله. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.
(1) محمد بن الحسن بن علي، أبو طاهر، الأنطاكي، إمام كبير، أحد أعلام القراءة، توفي قبل سنة ثمانين وثلاث مائة. غاية النهاية 2/ 117، حسن المحاضرة 1/ 489.
- إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن، أبو إسحاق الأنطاكي، قال الداني: مقرئ جليل، ضابط، مشهور، ثقة، مأمون، مات سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. معرفة القراء 1/ 230، غاية النهاية 1/ 16.
- وهذا الإسناد حسن. وانظر الفقرتين السابقتين.
(2) زيادة من السبعة/ 50، والسياق يقتضيها.
(3) في ت، م: (تجدوه) وهو خطأ. والتصحيح من السبعة/ 50. وهذا الإسناد تقدمت تراجم رجاله، وهو حسن لغيره، وانظر ثلاثة الفقرات السابقة. والأثر في السبعة لابن مجاهد/ 50 به مثله.
(4) هذا الإسناد حسن. والأثر في فضائل القرآن لأبي عبيد برقم/ 786 به مثله. وانظر تراجم الرجال في الفقرات/ 37، 97، 127.
(1/140)
________________________________________
131 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدّثنا محمد بن عمرو الحمصي ببغداد، قال:
حدّثنا أبو حيوة شريح بن يزيد، قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن محمد بن المنكدر، قال: القراءة سنّة يأخذها الآخر عن الأول. كذا قال عن الزهري عن ابن المنكدر زاد فيه الزهري وهو غلط «1».
132 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا الحسن بن مخلد قال: حدّثنا محمد بن عمرو بن حنان «2»، قال: حدّثنا شريح بن يزيد قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر ولم يذكر الزهري وهو الصواب «3».
__________
(1) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الكوفي، أبو الحسن، مطين، الحافظ، محدث الكوفة، وثّقه الناس. مات سنة سبع وتسعين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 662، ميزان الاعتدال 3/ 607.
- محمد بن عمرو بن حنان، أبو عبد الله، الكلبي، الحمصي، المؤذن، ثقة مات سنة سبع وخمسين ومائتين. تاريخ بغداد 3/ 128، غاية النهاية 2/ 220 وحنان بفتح الحاء والنون مخففة. الإكمال 2/ 317، 318. وفي غاية النهاية (حيان) بالياء وهو تصحيف.
- شريح بن زيد، أبو حيوة، الحمصي، ثقة، مات سنة ثلاث ومائتين. الكاشف للذهبي 2/ 9، التقريب 1/ 350، غاية النهاية 1/ 325.
- شعيب بن أبي حمزة، واسم أبي حمزة دينار، أبو بشر، الحمصي، ثقة عابد. مات سنة اثنتين وستين ومائة، أو بعدها، وكان أثبت الناس في الزهري. التقريب 1/ 352، تهذيب الكمال 2/ 585.
- محمد بن المنكدر بن عبد الله، المدني، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة أو بعدها. روى عنه شعيب بن أبي حمزة. التقريب 2/ 210، تهذيب الكمال 3/ 1276.
- وإسناد المؤلف رجاله رجال الصحيح، والأثر في السبعة/ 50 به مثله.
(2) في ت، م (حبان) بالباء، وهو خطأ، انظر الفقرة السابقة.
(3) هذا الإسناد صحيح والخبر في السبعة/ 50 به مثله.
وأورده ابن مجاهد كذلك من روايته عن علي بن عبد الرحمن الرازي.
(1/141)
________________________________________
133 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر سمعته يقول: قراءة القرآن سنّة يأخذها الآخر عن الأول «1».
134 - قال «2»: وسمعت بعض أشياخنا يقول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعمر بن عبد العزيز مثل ذلك «3».
135 - حدّثنا خلف بن إبراهيم قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز. قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: حدّثنا ابن أبي مريم وحجّاج [عن] «4» ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير، قال: «إن قراءة القرآن سنّة من السّنن، فاقرءوه كما أقرئتموه» «5».
__________
(1) عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر، البغدادي، صاحب كتاب المصاحف، قال الدارقطني: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. توفي سنة ست عشرة وثلاث مائة.
تاريخ بغداد 9/ 464، غاية النهاية 1/ 420.
- عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، الحمصي، روى عن إسماعيل بن عياش وهو صدوق. الجرح والتعديل 6/ 249. وهذا الإسناد حسن والأثر في السبعة لابن مجاهد/ 51 به مثله.
(2) القائل هو شعيب بن أبي حمزة، كما يتبادر من سياق السبعة.
(3) قال ابن الجزري في النشر (1/ 17). كما روينا عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما من الصحابة، وعن ابن المنكدر وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وعامر الشعبي من التابعين أنهم قالوا: القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول فاقرءوا كما علمتموه.
اهـ. وسيأتي الإسناد إلى عمر بن عبد العزيز في الفقرة/ 139.
(4) في ت، م: (حجاج بن لهيعة)، وهو خطأ، والتصحيح من فضائل القرآن لأبي عبيد إسناد رقم/ 785.
(5) ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم، أبو محمد، المصري، ثقة فقيه، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. التقريب 1/ 293 تهذيب الكمال 1/ 483.
- حجاج بن سليمان الرعيني، أبو الأزهر، في حديثه مناكير. الجرح والتعديل 2/ 162.
المغني في الضعفاء للذهبي 1/ 150. ميزان الاعتدال 1/ 462.
- ابن لهيعة، هو عبد الله بن لهيعة، بفتح اللام وكسر الهاء، أبو عبد الرحمن، المصري القاضي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، يعتبر بما يروي عنه العبادلة: ابن المبارك، والمقرئ، وابن وهب. مات سنة أربع وسبعين ومائة. الضعفاء والمتروكون للدار قطني/ 265، التقريب 1/ 444. روى عنه حجاج بن سليمان الرعيني، وسعيد بن أبي مريم. تهذيب الكمال 2/ 727.
(1/142)
________________________________________
136 - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني أبو القاسم بن الفضل المقرئ الرازي، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدّثنا عبد العزيز بن عمران، قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير، قال: إنما قراءة القرآن سنّة من السّنن فاقرءوه كما أقرئتموه «1».
137 - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن المزرّع «2» ويقال له: يموت قال: حدّثنا أبو حاتم سهل بن محمد قال: حدّثنا أبو عبد
__________
خالد بن أبي عمران، واسم أبي عمران زيد، أبو عمرو، قاضي إفريقية، فقيه صدوق، مات سنة خمس وعشرين ومائة. روى عن عروة بن الزبير، روى عنه عبد الله بن لهيعة.
التقريب 1/ 217، تهذيب الكمال 1/ 361.
- عروة بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه، مشهور، مات سنة أربع وتسعين.
التقريب 2/ 19.
وإسنادا المؤلف ضعيفان.
(1) أبو القاسم، هو العباس بن الفضل بن شاذان، الرازي، أستاذ متقن، مشهور بقي إلى سنة عشر وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 352.
- أبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد، أبو زرعة، الرازي، إمام، حافظ ثقة مشهور، مات سنة أربع وستين ومائتين. التقريب 1/ 536، تهذيب الكمال 2/ 881. وأخطا شوقي ضعيف فيه فقال: أبو زرعة تولى قضاء مصر لعصر ابن طولون توفي سنة 302. انظر السبعة/ 52.
أقول الذي يروي عن عبد العزيز بن عمران، هو أبو زرعة الرازي، كما يؤخذ من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5/ 391.
- عبد العزيز بن عمران، بن أيوب بن مقلاص، المصري الفقيه، قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وأبو زرعة، سئل أبي عنه فقال: مصري صدوق. أهـ. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
الجرح والتعديل 5/ 391، طبقات الشافعية للسبكي 2/ 142، حسن المحاضرة 1/ 398.
- عبد الله بن وهب بن مسلم، أبو محمد، المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد روى عن عبد الله بن لهيعة، روى عنه عبد العزيز بن عمران بن مقلاص. مات سنة سبع وتسعين ومائة.
التقريب 1/ 460، تهذيب الكمال 2/ 753، غاية النهاية 1/ 463، تذكرة الحفاظ 1/ 304.
- وعجز الإسناد بعد ابن وهب تقدم في الفقرة السابقة. وهذا الإسناد ضعيف أيضا، والرواية في السبعة لابن مجاهد/ 52 به مثله.
(2) الراء مشددة مفتوحة. انظر وفيات الأعيان 7/ 59.
(1/143)
________________________________________
الرحمن المقرئ، قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير، قال: «إنما قراءة القرآن سنّة من السّنن فاقرءوه كما علّمتم» «1».
138 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أحمد بن الصقر، قال: حدّثنا عمر بن الخطاب الحنفي، قال: حدّثني سعيد بن أبي مريم، قال:
حدّثنا يحيى بن أيّوب، قال: حدّثنا عيسى بن أبي عيسى الخياط، قال: سمعت عامرا الشعبيّ، قال: (القراءة سنّة فاقرءوا كما قرأ أوّلوكم) «2».
139 - حدّثنا عبد العزيز بن محمد بن إسحاق أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: في كتابي عن أبي بكر بن أبي داود، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان قال: حدّثنا
__________
(1) محمد بن المزرع بن موسى، أبو بكر، البصري، مقرئ متصدر مشهور، توفي في دمشق سنة أربع وثلاث مائة. غاية النهاية 2/ 392، وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 3/ 308، 14/ 358، ووفيات الأعيان 7/ 53.
- سهل بن محمد، أبو حاتم، السجستاني، إمام البصرة في النحو والقراءة واللغة والعروض، صدوق، توفي سنة خمس وخمسين ومائتين. التقريب 1/ 337، غاية النهاية 1/ 320.
- أبو عبد الرحمن، هو عبد الله بن يزيد، المكي، ثقة فاضل، من كبار شيوخ البخاري مات سنة ثلاث عشرة ومائة. التقريب 1/ 462، تهذيب الكمال 2/ 757.
وعجز الإسناد بعد أبي عبد الرحمن تقدم في الفقرة/ 135.
وهذا الإسناد ضعيف أيضا.
والأثر في السبعة لابن مجاهد/ 52 به مثله.
(2) أحمد بن الصقر بن ثوبان، أبو سعيد، الطرسوسي ثم البغدادي، ثقة. تاريخ بغداد 4/ 206، غاية النهاية 1/ 63.
- عمر بن الخطاب الحنفي لم أجده.
- يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس، المصري، صدوق ربما أخطأ. مات سنة ثمان وستين ومائة. التقريب 2/ 343، تهذيب الكمال 3/ 1490؟
- عيسى بن أبي عيسى، الخياط، أبو موسى، المدني، واسم أبيه ميسرة، ويقال فيه الخياط بالمعجمة والتحتانية والموحدة، وبالمهملة والنون، كان قد عالج الصنائع الثلاثة (خياط، خباط، حناط)، وهو متروك، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. التقريب 2/ 100، تهذيب الكمال 2/ 1082.
- عامر الشعبي هو ابن شراحيل، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، مات سنة خمس ومائة، وهو القائل القراءة سنة فاقرءوا كما قرأ أولوكم. غاية النهاية 1/ 350، التقريب 1/ 387. وهذا الإسناد واه. والأثر في السبعة/ 51 به مثله، ونسبة ابن الجزري إلى الشعبي بدون إسناد. انظر النشر 1/ 17.
(1/144)
________________________________________
إسماعيل بن عيّاش عن عمر [و] «1» بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز سمعته يقول:
«قراءة القرآن سنّة يأخذها الآخر عن الأول» «2».
140 - حدّثنا محمد بن علي، [قال: حدّثنا محمد]، قال: حدّثنا القاسم الأنباري، قال: حدّثنا محمد بن أبي العنبر، قال: حدّثنا العباس بن محمد قال: حدّثنا عبيد الله ابن موسى، قال: حدّثنا عيسى بن عمر، قال: سمعت طلحة بن مصرّف يقرأ قد أفلح المؤمنون [المؤمنون: 1] فقلت له: أتلحن؟ فقال: نعم كما يلحن أصحابي «3».
__________
(1) في ت، م: (عمر بن مهاجر) وهو خطأ، والتصحيح من التقريب 2/ 79، وتهذيب الكمال 2/ 1051.
(2) عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خوست، بضم الخاء وسكون السين، أبو القاسم، البغدادي، مقرئ نحوي، قال أبو عمرو الداني، كان خيرا فاضلا صدوقا ضابطا، مات سنة ثنتي عشرة وأربع مائة. الصلة 2/ 375، غاية النهاية 1/ 392، معرفة القراء 1/ 301.
- عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، أبو طاهر البغدادي، الأستاذ الكبير، الإمام العلم، ثقة أمين، مات سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. تاريخ بغداد 11/ 7، غاية النهاية 1/ 475، معرفة القراء 1/ 251.
- عمرو بن مهاجر بن أبي مسلم، أبو عبيد الدمشقي، ثقة، كان على شرطة عمر بن عبد العزيز، روى عنه إسماعيل بن عياش، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. التقريب 2/ 79. تهذيب الكمال 2/ 1051. وإسناد المؤلف حسن.
ونسب هذا الأثر إلى عمر بن عبد العزيز، ابن الجزري في النشر 1/ 17.
(3) محمد بن القاسم بن محمد، أبو بكر، ابن الأنباري، البغدادي، الإمام الكبير والأستاذ الشهير، ثقة. توفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. غاية النهاية 2/ 230، تاريخ بغداد 3/ 181.
- القاسم بن محمد بن بشار، الأنباري، والد أبي بكر بن الأنباري، ثقة، توفي ببغداد سنة أربع وثلاث مائة. تاريخ بغداد 12/ 440، غاية النهاية 2/ 24.
- محمد بن أبي العنبر لم أجده (لعله أبو محمد بن أبي العنبر، كان حيا سنة ثلاث وتسعين ومائتين تاريخ مدينة دمشق 5/ 384) المدقق.
- العباس بن محمد هو الدوري تقدم فقرة/ 118.
- عيسى بن عمر، أبو عمرو، الهمداني، بسكون الميم، الكوفي، القارئ، ثقة. مات سنة ست وخمسين ومائة. التقريب 2/ 100، غاية النهاية 1/ 612.
- طلحة بن مصرف بن عمرو، أبو محمد، الكوفي، تابعي كبير، ثقة، له اختيار في القراءة، كانوا يسمونه سيد القراء، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. غاية النهاية 1/ 343، التقريب 1/ 379.
وذكر أبو حيان في البحر المحيط (6/ 395) هذا الأثر دون إسناد.
وذكر القراءة منسوبة إلى طلحة بن مصرف الزمخشري في الكشاف 3/ 25.
(1/145)
________________________________________
141 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر المقرئ، قال: ثنا عبد الواحد بن عمر، قال:
حدّثنا أحمد بن موسى الرازي، قال: نا الحسن بن عليّ بن زياد قال: ثنا إسحاق بن [9/ و] الحجّاج، قال: نا ابن أبي حمّاد، قال: أخبرني عيسى، قال: قلت لطلحة: يا أبا عبد الله إن بعض أصحاب النحو يقولون: في قراءتك لحن، فقال: ألحن كما يلحن أصحابي أحبّ إليّ من أن أتابع هؤلاء «1».
142 - أخبرنا خلف بن حمدان بن خاقان قال: حدّثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدّثنا أحمد بن موسى، قال: نا زريق الورّاق قال: حدّثني محمد بن يحيى بن الحسين، قال [نا] «2» عبد الله بن حيوة، قال: حدّثني عبد الله بن عبد الرحمن عن حمزة، قال: قلت للأعمش: إن أصحاب العربية قد خالفوك في حرفين، قال يا زيّات: إن الأعمش قرأ على يحيى بن وثّاب ويحيى بن وثّاب، قرأ على علقمة، وعلقمة قرأ على عبد الله، وعبد الله قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: عندهم إسناد مثل هذا؟ ثم قال: غلب
الزيّاتون غلب الزيّاتون «3».
__________
(1) أحمد بن موسى الرازي لم أجده.
الحسن بن علي بن زياد لم أجده.
إسحاق بن الحجاج لم أجده.
ابن أبي حماد، هو عبد الرحمن بن شكيل تقدم في الفقرة/ 23.
عيسى هو ابن عمر تقدم.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) محمد بن عبد الله بن أشتة، أبو بكر، الأصبهاني، أستاذ كبير. قال الداني: ضابط مشهور، مأمون، ثقة، صاحب سنة. توفي سنة ستين وثلاث ومائة. معرفة القراء 1/ 259، غاية النهاية 2/ 184.
- أحمد بن موسى هو ابن مجاهد.
- زريق الوراق لم أجده (اسمه محمد بن موسى بن يونس يلقب زريقا، سمع خلف بن هشام وأحمد بن عيسى، ويسمى محمد بن أبي هارون، تاريخ بغداد 3/ 241) [المدقق].
- محمد بن يحيى بن الحسين، البصري، أبو بكر، وثقه الدارقطني، مات سنة سبع وثلاث مائة. لسان الميزان لابن حجر 5/ 422.
- عبد الله بن حيوة لم أجده.
- عبد الله بن عبد الرحمن. لم أجده.
- حمزة هو ابن حبيب الزيات القارئ.
(1/146)
________________________________________
143 - حدّثنا عبد العزيز بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثنا أبو بكر شيخنا وأحمد بن منصور السراج قالا: حدّثنا مضر بن محمد، قال: نا حامد ابن يحيى البلخي قال: نا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن شبل بن عبّاد، قال: كان ابن محيصن وابن كثير يقرءان وو أن احكم [المائدة: 49] وأن اعبدوا [المائدة: 117] أن اشكر [لقمان: 12] وقالت اخرج [يوسف: 31] قل ربّ احكم [الأنبياء: 112] وربّ انصرنى [المؤمنون: 26] «1» ونحوه، فقال شبل بن عبّاد:
فقلت لهما: إن العرب لا تفعل هذا ولا أصحاب النحو، فقال «2»: إن النحو لا يدخل في هذا، هكذا سمعت أئمتنا ومن مضى من السّلف «3».
144 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا عبيد الله بن عليّ وإسماعيل بن إسحاق، قالا: حدّثنا نصر بن عليّ، قال: أخبرنا الأصمعي، قال:
__________
- يحيى بن وثاب، الكوفي، ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. التقريب 2/ 359، غاية النهاية 2/ 380.
- علقمة بن قيس، أبو شبل، النخعي، الفقيه الكبير، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وستين. التقريب 2/ 31، غاية النهاية 1/ 516. وعبد الله هو ابن مسعود.
(1) انظر النشر 2/ 225، السبعة/ 174.
(2) كذا في ت، م. والسياق يقتضي (فقالا). ولعل كل واحد أجاب شبلا على انفراد.
(3) أحمد بن منصور السراج، أبو بكر، البغدادي، روى القراءة عن عبد الله بن عمرو بن أبي سعيد الوراق، روى القراءة عنه عبد الواحد بن عمر. غاية النهاية 1/ 139، تاريخ بغداد 5/ 154.
- مضر بن محمد تقدم فقرة/ 13. وهو ثقة.
- حامد بن يحيى البلخي، أبو عبد الله، ثقة حافظ، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. التقريب 1/ 146، غاية النهاية 1/ 202، تهذيب الكمال 1/ 223.
- حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، أبو محمد، المكي، مقرئ متصدر، وفي الحديث مقبول، من التاسعة. التقريب 1/ 170، غاية النهاية 1/ 232، تهذيب الكمال 1/ 278، العقد الثمين 4/ 180.
- شبل بن عباد، أبو داود، المكي، مقرئ مكة، ثقة ضابط، روى عن ابن محيصن، بقي إلى قريب سنة ستين ومائة. معرفة القراء 1/ 107، غاية النهاية 1/ 323، التقريب 1/ 346، تهذيب الكمال 2/ 570.
- ابن محيصن، هو محمد بن عبد الرحمن المكي، ثقة له اختيار في القراءة، وفي الحديث مقبول، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. غاية النهاية 2/ 167، التقريب 2/ 59، العقد الثمين/ 330.
وهذا الإسناد صحيح من طريق ابن مجاهد، وحسن لغيره من طريق السراج.
(1/147)
________________________________________
سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت حرف كذا كذا «1» وحرف كذا كذا «2».
145 - أخبرنا خلف بن إبراهيم قال: حدّثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال:
حدّثنا أحمد بن موسى، قال: حدّثني أحمد بن محمد، قال: حدّثنا أبو حاتم عن أبي زيد، قال: قلت لأبي عمرو: أكلما أخبرته وقرأت به سمعته؟ قال: لو لم أسمعه من الثقات لم أقرأ به لأن القراءة سنّة «3».
146 - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: نا الحسن ابن علي، قال: حدّثنا نصر بن عليّ، قال: حدّثنا الأصمعي، قال: سمعت نافعا يقرأ يقصّ الحقّ [الأنعام: 57]، فقلت لنافع: إن أبا عمرو يقرأ يقض، وقال: القضاء مع «4» الفصل، فقال: وي يا أهل العراق! تقيسون في القرآن «5».
__________
(1) في ت، م: حرف كذا وكذا وهو خطأ. والتصحيح من السبعة/ 48.
(2) عبيد الله بن علي بن الحسن، أبو القاسم، الهاشمي، البغدادي، شيخ، كان إمام جامع الرصافة، وإليه الحسبة ببغداد، توفي سنة أربع وثمانين ومائتين تاريخ بغداد 10/ 339، غاية النهاية 1/ 489.
- نصر بن علي الجهضمي، أبو عمرو، إمام ثبت، مات سنة خمس ومائتين. غاية النهاية 2/ 337، التقريب 2/ 300، تهذيب الكمال 3/ 1409.
- الأصمعي اسمه عبد الملك بن قريب، أبو سعيد، البصري، إمام اللغة صدوق، مات سنة ست عشرة ومائتين. التقريب 1/ 522، غاية النهاية 1/ 470، تهذيب الكمال 2/ 859.
وهذا الإسناد صحيح من طريق إسماعيل بن إسحاق، وحسن لغيره من طريق عبيد الله بن علي وهذه الرواية في السبعة/ 48، به مثلها وسيكررها المؤلف في الفقرة/ 229. وذكر المتن فقط الحافظ المزي في تهذيب الكمال 3/ 1631، والذهبي في معرفة القراء 1/ 85.
(3) صدر الإسناد قبل أحمد بن محمد تقدم في الفقرة/ 142.
- أحمد بن محمد لم أجده. (لعله ابن بكر الهزاني أبو روق، بصري كان حيا سنة ثمان وأربعين ومائتين، تاريخ مدينة دمشق 15/ 173) [المدقق].
- أبو حاتم هو سهل بن محمد، تقدم.
- أبو زيد هو سعيد بن أوس بن ثابت تقدم.
(4) كذا في النسخة ت، وهو المناسب للمقام. وفي م: هو الفصل.
(5) الحسن بن علي بن أحمد بن بشار، العلاف، أبو بكر، البغدادي، الضرير، الإمام المقرئ الأديب، مات سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. سير أعلام النبلاء 14/ 514. غاية النهاية 1/ 222، معرفة القراء 1/ 197.
(1/148)
________________________________________
147 - أخبرنا الخاقاني، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله، قال [نا] «1» أبو بكر «2» ابن عبد الله بن أحمد، قال: حدّثنا يوسف بن جعفر، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن السّريّ، قال: نا سالم بن منصور عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أنه قال لمالك بن أنس: لم قرأتم في ص ولى نعجة وحدة [ص: 23] موقوفة الياء، وقرأتم في قل يأيّها الكفرون [الكافرون: 1] ولىّ [الكافرون: 6] منتصبة الياء؟
فقال مالك: يا أهل الكوفة لم يبق لكم من العلم إلّا كيف ولم، القراءة سنّة تؤخذ من أفواه الرجال، فكن متّبعا ولا تكن مبتدعا «3».
148 - أخبرنا الخاقاني، قال: نا محمّد بن عبد الله، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدّثنا يوسف بن جعفر، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى، قال: نا القعنبي قال:
قيل لمالك بن أنس: كيف قرأتم في سورة سليمان ما لى لا أرى الهدهد [النمل:
20] مرسلة الياء، وقرأتم في سورة يس وما لى لا أعبد [يس: 22] منتصبة الياء؟
__________
وهذا الإسناد حسن، والله أعلم. فالعلاف من رجال غاية أبي العلاء الهمداني، لكن روى عن الدوري لا عن نصر بن علي، انظر غاية النهاية 1/ 222.
والخبر ذكره السخاوي في جمال القراء (ل 86/ و) بدون إسناد. ثم قال السخاوي عقبه:
ومعنى قول نافع تقيسون في القرآن لم يرد أن قراءتهم أخذوها بالقياس، وإنما يريد أنهم اختاروا ذلك لذلك، والقراءتان ثابتتان عندهما.
قال ابن أبي هاشم: قال يريد إياكم أن تأخذوا القراءة على قياس العربية، إنا أخذناها بالرواية ا. هـ.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) في ت، م: أبو بكر بن عبد الله، وهو خطأ، والتصحيح من الفقرة التالية.
(3) محمد بن عبد الله هو ابن أشتة الأصبهاني تقدم.
- أبو بكر، عبد الله بن أحمد بن عبد الله، الليثي، شيخ مقرئ حاذق إمام ثقة. مات سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة. غاية النهاية 1/ 407.
- يوسف بن جعفر بن عبد الله، أبو يعقوب، النجار، الأصبهاني، مقرئ، ضابط معروف، بقي إلى التسعين ومائتين، لم يجاوز ذلك. غاية النهاية 2/ 395.
- محمد بن محمد بن السري لم أجده.
- سالم بن منصور لم أجده.
- محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، أحد الفقهاء، لينه النسائي وغيره من قبل حفظه، كان من بحور العلم والفقه، قويا في مالك. مات سنة تسع وثمانين ومائة. تاريخ بغداد 2/ 172، ميزان الاعتدال 3/ 513.
(1/149)
________________________________________
قال: فذكر مالك كلاما، ثم قال: لا تدخل على كلام ربّنا لم وكيف، وإنما هو سماع وتلقين، أصاغر عن أكابر، والسّلام «1».
149 - حدّثنا عبد العزيز بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال:
أخبرني الحسن بن محمد في كتابه، قال: نا أبي، قال: نا محمد بن عيسى، قال:
سمعت حمّاد بن بحر يقول: قال الكسائي: لو قرأت على قياس العربية لقرأت كبره [النور: 11] برفع الكاف، لأنه أراد عظمه ولكني قرأت على الأثر «2».
150 - قال أبو عمرو: الأخبار الواردة عن السّلف والأئمة والعلماء بهذا المعنى كثيرة وفيما ذكرنا منها كفاية ومقنع وبالله التوفيق.
__________
(1) صدر الإسناد قبل أحمد بن يحيى تقدم في الفقرة السابقة.
- أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي، البلاذري، أبو بكر، العلامة، الأديب المصنف، مات بعد السبعين ومائتين. سير أعلام النبلاء 13/ 162، لسان الميزان 1/ 322.
- القعنبي- بفتح القاف والنون بينهما عين ساكنة- نسبة إلى الجد الأنساب 460/ وهو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أبو عبد الرحمن، البصري، ثقة عابد، روى عن مالك. مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. التقريب 1/ 451، تهذيب الكمال 2/ 742.
(2) الحسن بن محمد لم أجده.
- محمد لم أجده.
- محمد بن عيسى هو الأصبهاني، تقدم.
- حماد بن بحر تقدم في الفقرة/ 9. والخبر ذكره السخاوي في جمال القراء (ل 86/ و) بدون إسناد.
(1/150)
________________________________________

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  111
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:12 صباحًا الأحد 21 أبريل 2019.