• ×

04:19 مساءً , السبت 17 أغسطس 2019

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

سبب اختلاف روايات القراءة عن الأئمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[سبب اختلاف روايات القراءة عن الأئمة]
542 - قال أبو عمرو: فإن قال قائل: إن أبا بكر بن عيّاش، وحفص بن سليمان، على ما رويته عن القدوة، وحكينا «1» عن الجلة، أضبط من عرض على عاصم اختياره، وروى عنه حروفه، فما بالهما اختلفا عليه اختلافا شديدا متفاوتا؟ حتى صار ما رواه كل واحد منهما عنه، كأنه قراءة على حدة؟ هل ذلك لسوء نقل؟ واختلال حفظ وقلّة ضبط من أحدهما؟ أو اختلاط ونسيان ووهم دخلهما؟
543 - قلت: لم يتفاوت الاختلاف بينهما عنه لشيء من ذلك؛ إذ كانا من الشّهرة والإتقان وحسن الاضطلاع «2» والمعرفة بنقل الحروف، بموضع لا يجهل ومكان لا ينكر، بل تفاوت ذلك بينهما من جهة [22/ ظ] صحيحة، لا مدخل «3» للطعن عليها، ولا سبيل للقدح فيها، وهي: أن عاصما أقرأ كل واحد منهما بمذهب، غير المذهب الذي أقرأ به الآخر، على ما نقله عن سلفه، وقرأه عن أئمته. والاختلاف بين الصحابة والتابعين في حروف القرآن، قد كان موجودا مستفيضا، وقد جاء هذا المعنى مفسّرا عن عاصم نفسه.
544 - فحدّثنا فارس بن أحمد، قال: حدّثنا عبد الله بن الحسين، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن شنبوذ، قال: أخبرني جدّي الصّلت، قال: قال لي أبو شعيب القوّاس، قال [لي حفص] «4»، قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها، فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن عن عليّ بن أبي طالب، وما كان من القراءة التي أقرأت بها أبا بكر بن عيّاش، فهي القراءة التي كنت أعرضها على زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود «5».
__________
(1) كذا في ت، م.
(2) في ت: (الاطلاع). والذي في م أليق بالمقام، وفي هامش ت ل 22/ ظ: الاضطلاع نسخة.
(3) في ت، م: (لا يدخل). ولا يستقيم بها السياق.
(4) زيادة لا بد منها لأن القواس قرأ على حفص، ولم يدرك عاصما. انظر غاية 1/ 334.
(5) الصلت بن شنبوذ، روى عن ابي شعيب القواس روى عنه حفيده محمد بن أحمد، غاية 1/ 336.
- أبو شعيب هو صالح بن محمد، القواس، تقدم وهكذا سائر رجال الإسناد.
(1/261)
________________________________________
545 - قال أبو عمرو: ولهذا المعنى نفسه، وقع الخلاف أيضا بين أصحاب أبي بكر الأعلام وتفاوت؛ لأنه يجوز أن يكون قد روى ذلك كلّه- على اختلافه- عن عاصم سماعا في أوقات مختلفة، وأخذه عنه أداء في عرضات متفرقة، على حسب ما نقله عن سلفه، وسمعه من أئمته. ولهذا السبب أيضا نفسه، ورد الاختلاف بين الرواة عن الأئمة. وبين أصحابهم؛ لأن كل واحد من أئمة القراءة، قد عرض على جماعة من السّلف في مصره، وفي غير مصره وشاهدهم، وسمع منهم، وروى الحروف عنهم، وهم لا شك مختلفون فيها، على نحو ما علّموه وتلقوه وأدي إليهم، وأذن لهم فيه من الوجوه المفترقة، واللغات والقراءات المختلفة. فهو تارة يقرئ بحرف من تلك الحروف، وتارة يقرئ بهما معا «1»؛ لصحّتهما عنده في الأثر ونشرهما «2» لديه في الاستعمال، فهي- كلها على اختلافها واتفاقها، وتغاير ألفاظها واختلاف معانيها- عن السّلف منقولة، ومن الصحابة مأخوذة، ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسموعة، ومن عند الله عزّ وجلّ منزّلة. وسبيل اختلاف الناقلين لها من الأئمة، سبيل من دونهم من الراوين، وشبه ما ذكرناه وبيّنّا صحّته، وبالله التوفيق.

ذكر رجال حمزة
546 - ورجال حمزة جماعة كثيرة، منهم: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، مولى بني كاهل، وأبو عبد الرحمن محمد «3» بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، الأنصاري القاضي، وحمران بن أعين مولى بني شيبان، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السّبيعي الهمداني «4»، وأبو عبد الله جعفر «5» بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي الصادق رضي الله عنه وعن آبائه، وأبو عثّاب «6» منصور بن المعتمر السّلمي،
__________
(1) سقطت (معا) من ت.
(2) أي ذيوعهما. يقال نشرت الخبر أنشره وأنشره أي أذعته. لسان العرب 7/ 64.
(3) مات سنة ثمان وأربعين ومائة. قال في التقريب (2/ 84): صدوق سيّئ الحفظ جدا. أقول سوء حفظه للحديث لا ينافي ضبطه القراءة. انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال 3/ 1231، قال ابن الجزري فيه: أحد الأعلام، غاية النهاية 2/ 1665.
(4) المغني في ضبط أسماء الرجال/ 272.
(5) صدوق فقيه إمام، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. التقريب 1/ 132، غاية 1/ 196.
(6) بمثلثة ثقيلة، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. التقريب 2/ 276، غاية 2/ 314.
(1/262)
________________________________________
وأبو هاشم مغيرة بن مقسم الضبّي الضرير، وغير هؤلاء «1».
547 - فأمّا الأعمش: فمادّة قراءته عن يحيى بن وثّاب مولى بني كاهل، وعرض يحيى على أصحاب عبد الله: علقمة بن قيس، والأسود «2» بن يزيد، وعبيد «3» بن نضلة وعبيدة «4» السّلماني، ومسروق «5» بن الأجدع وزرّ بن حبيش وأبي عمرو الشيباني، وأبي عبد الرحمن السّلمي، وعرض هؤلاء على ابن مسعود، وعرض ابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
548 - وعرض الأعمش أيضا على زرّ بن حبيش وإبراهيم النخعي، وزيد «6» بن وهب، وأبي العالية «7» الرماحي، ومجاهد بن جبر، وقرأ أيضا في القديم على عاصم ابن أبي النّجود، وعلى أبي حصين «8» عثمان بن عاصم الأسدي.
__________
(1) زاد ابن الجزري، طلحة بن مصرف، وليث بن أبي سليم، غاية 1/ 261. وسيأتي توثيق المؤلف لرواية حمزة عن ليث في الفقرة/ 570.
(2) الأسود بن يزيد بن قيس أبو عمرو، النخعي، إمام جليل، ثقة فقيه، مات سنة خمس وسبعين. تذكرة الحفاظ 1/ 50، غاية 1/ 171، التقريب 1/ 77.
(3) عبيد بن نضلة بفتح النون وسكون الضاد، كذا ضبطه في التقريب (1/ 545) وقال:
ثقة. قال ابن حبان أبو معاوية، وقد قيل عبيد بن نضيلة، مات سنة أربع وسبعين، طبقات مشاهير علماء الأمصار/ 106، غاية 1/ 497.
(4) عبيدة بن عمرو السّلماني بسكون اللام ويقال بفتحها، أبو عمرو، الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة أربع وستين. كذا في طبقات مشاهير علماء الأمصار/ 99. غاية 1/ 498.
وذكره ابن حجر في التقريب 1/ 547 مع من اسمه عبيدة بفتح أوله.
والسّلماني نسبة إلى سلمان، حي من مراد. الأنساب 303/ و.
(5) مسروق بن الأجدع بن مالك. أبو عائشة، ثقة فقيه عابد، مات سنة اثنتين ويقال ثلاث وستين. التقريب 2/ 242، غاية 2/ 294.
(6) زيد بن وهب، الجهني، أبو سليمان، ثقة جليلي، مات سنة ست وتسعين، طبقات مشاهير علماء الأمصار/ 102، التقريب 1/ 277، غاية 1/ 299.
(7) أبو العالية هو رفيع- بالتصغير- ابن مهران، ثقة كثير الإرسال، مات سنة ثلاث وتسعين، طبقات مشاهير علماء الأمصار/ 95، التقريب/ 252، معرفة 1/ 49.
والرياحي بكسر الراء نسبة إلى رياح بن يربوع، بطن من تميم، نسب إليهم أبو العالية، أنه مولاهم، اللباب 2/ 46.
(8) عثمان بن عاصم بن حصين، أبو حصين، بفتح الحاء ثقة ثبت ربما دلس، مات سنة سبع وعشرين ومائة. التقريب 2/ 10، غاية 1/ 506.
(1/263)
________________________________________
549 - وأما ابن أبي ليلى: فقرأ على جماعة، منهم: أخوه عيسى «1» بن عبد الرحمن، وعامر بن شراحيل الشعبي، والمنهال «2» بن عمرو الأسدي، وطلحة بن مصرّف اليامي. وقرأ أخوه «3» على أبيه عبد الرحمن، وقرأ عبد الرحمن على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وقرأ عليّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرأ الشعبي على علقمة ابن قيس، وعلى أبي عبد الرحمن السّلمي، وقرأ على ابن مسعود. وقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وقرأ سعيد على ابن عبّاس، وقرأ ابن عبّاس على أبيّ بن كعب، وزيد بن [23/ و] ثابت، وقرآ على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرأ طلحة على يحيى بن وثّاب، وإبراهيم بن يزيد النخعي، وقرأ يحيى على أصحاب عبد الله المذكورين، وقرأ إبراهيم على علقمة، والأسود، وقرآ على ابن مسعود.
550 - وأمّا حمران بن أعين، فقرأ على عبيد بن نضيلة وأبي الأسود الدؤلي، وابنه «4» أبي حرب بن أبي الأسود، ويحيى بن وثّاب، وقرءوا على ما تقدّم.
551 - وأما السّبيعي: فقرأ على أصحاب عليّ رضي الله عنه، وعلى أصحاب عبد الله رحمه الله: عاصم «5» بن ضمرة والحارث «6» الهمداني، وعلقمة، والأسود، وزرّ وأبي عبد الرحمن، وقرأ عاصم، والحارث، على عليّ، وقرأ الآخرون «7» على عبد الله.
__________
(1) عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، ثقة، من السادسة، عرض القرآن على أبيه عن علي، غاية 1/ 609، التقريب 2/ 99.
(2) المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم، الكوفي، صدوق، ربما وهم من الخامسة، وأما في القراءة فقال ابن الجزري، ثقة مشهور كبير، غاية 2/ 315، التقريب 2/ 278.
(3) أي عيسى.
(4) في ت، م: (وابنه وأبي حرب). وهو خطأ، لا يستقيم به السياق. وأبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي البصري، ثقة، مات سنة ثمان ومائة. التقريب 2/ 410، تهذيب الكمال 3/ 1597.
(5) عاصم بن ضمرة السّلولي، الكوفي صدوق، مات سنة أربع وسبعين، التقريب 1/ 384.
طبقات ابن سعد (6/ 222) وقال: ثقة، وضمرة بفتح الضاد وسكون الميم المغني/ 196.
(6) الحارث بن عبد الله، الأعور، الهمداني، بسكون الميم، الكوفي، أبو زهير صاحب علي، رمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، مات سنة خمس وستين. الكاشف 1/ 195، غاية 1/ 201، التقريب 1/ 141.
(7) وهم: علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد وزر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي.
(1/264)
________________________________________
552 - وأما جعفر الصادق: فقرأ على آبائه رضوان الله عليهم، وأمّا منصور فعرض على الأعمش.
553 - وأما مغيرة فقرأ على عاصم بن أبي النجود، وقد ذكرنا على من قرأ الأعمش، وعاصم.
554 - حدّثنا فارس بن أحمد المقرئ، قال: حدّثنا محمد بن الحسن، قال:
حدّثنا إبراهيم بن عبد الرزاق، قال: حدّثني محمد بن مخلد، عن خلف بن هشام، عن سليم بن عيسى، قال «1»: قرأ حمزة على الأعمش، وابن أبي ليلى، [فما كان من قراءة الأعمش فهي عن ابن مسعود، وما كان من قراءة ابن أبي ليلى «2»] فهي عن عليّ رضي الله عنه.
555 - قال خلف: ولم يخالف حمزة «3» عن الأعمش فيما وافق قراءة زيد بن ثابت، إلا في حروف يسيرة. قال خلف: وسمعت غير واحد من أصحابنا يذكرون: أن الأعمش قرأ على يحيى بن وثّاب، وأن يحيى قرأ على عبيد بن نضيلة، وأنه كان من خيار أصحاب عبد الله، فذكر بعضهم: أن يحيى قرأ على علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، ومسروق بن الأجدع.
556 - حدّثنا محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: أخبرني أحمد بن زهير، وإدريس بن عبد الكريم، عن خلف، عن سليم، قال: قرأ حمزة على سليمان ابن «4» مهران، وابن أبي ليلى. فما كان من قراءة الأعمش فهو عن ابن مسعود، وما كان من قراءة ابن أبي ليلى فهو عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. ولم يخالف حمزة الأعمش فيما وافق قراءة زيد بن ثابت- التي جمع عثمان الناس عليها- إلا في أحرف يسيرة «5».
__________
(1) صدر الإسناد قبل سليم تقدم في الفقرة/ 174، وهذا الإسناد صحيح.
(2) سقط من ت، م وهذه الزيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في الرواية من طريق إدريس بن عبد الكريم وأحمد بن زهير عن خلف، في الفقرة/ 556.
(3) في م: (حمزة عن الأعمش) وفي ت: (حمزة علي الأعمش). وكلاهما خطأ، وانظر سياق أحمد بن زهير وإدريس بن عبد الكريم عن خلف في الفقرة التالية.
(4) في ت، م: (بن أبي مهران) وهو خطأ.
(5) هذا الإسناد صحيح والرواية في السبعة/ 74 به مثلها.
(1/265)
________________________________________
557 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أبو طالب عبد الله ابن أحمد بن سوادة، وموسى بن موسى، قالا: حدثنا هارون بن حاتم، قال:
حدّثنا علي بن حمزة الكسائي، قال قلت لحمزة: على من قرأت؟ قال: على ابن أبي ليلى، وحمران بن أعين، قلت: فحمران على من قرأ؟ [قال] «1»: على عبيد بن نضيلة الخزاعي، وقرأ عبيد بن نضيلة الخزاعي على علقمة، وقرأ علقمة على عبد الله، على النبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال بن عمرو، وقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وقرأ سعيد بن جبير على عبد الله ابن عباس، وقرأ ابن عباس على أبيّ بن كعب، وقرأ أبيّ على النبي صلى الله عليه وسلم «2».
558 - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق المقرئ، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم، قال: حدّثنا الحسين بن المهلب، قال: نا محمد ابن العباس «3»، قال: نا أحمد بن يزيد، قال: حدّثنا الخشكني، عن سليم، عن حمزة، قال: قرأت القرآن على ابن أبي ليلى أربع مرات «4».
__________
(1) زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في السبعة/ 72.
(2) عبد الله بن أحمد بن سوادة، البغدادي، صدوق، مات سنة خمس وثمانين ومائتين، تاريخ بغداد 9/ 373، غاية 1/ 406.
- موسى بن موسى الختلي، أبو عيسى، البغدادي، أحد الثقات، مات سنة خمس وسبعين ومائتين، تاريخ بغداد، 13/ 47، غاية 2/ 323، وسائر رجال الإسناد تقدمت تراجمهم، وهذا الإسناد صحيح لغيره من طريق ابن سوادة، وصحيح من طريق موسى بن موسى، والرواية في السبعة/ 72 مجزأة إلى روايتين بالإسناد نفسه.
(3) في ت، م زيادة (قال أخبرنا أحمد بن العباس) وهذه الزيادة خطأ، لأن محمد بن العباس أخذ القراءة عن أحمد بن يزيد مباشرة كما في غاية النهاية 2/ 157، وقد ذكر المؤلف هذا الإسناد صحيحا بدون هذه الزيادة في الفقرة/ 1266.
(4) محمد بن العباس بن بسام أبو عبد الرحمن، الرازي، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال ابن الجزري: ثقة مشهور متصدر. الجرح والتعديل 8/ 48، غاية 2/ 157.
- الحسين بن محمد بن الحسين بن المهلب أبو علي، المؤدب، الرازي، البغدادي، حدث عن أبي حاتم الرازي، روى عنه أبو حفص بن شاهين، تاريخ بغداد 8/ 98.
- الخشكني هو جعفر بن محمد بن سليمان، ويقال الخشكي، الكوفي، المقرئ مصدّر مشهور. مات سنة بضع عشرة ومائتين. غاية 1/ 195. والخشكني لم أجدها في الأنساب وأما الخشكي بضم الخاء وسكون الشين فنسبة إلى خشك الأنساب 200/ ظ، وهو باب من أبواب هراة. معجم البلدان 2/ 373، والإسناد حسن لغيره، انظر الفقرة/ 556.
(1/266)
________________________________________
559 - حدّثنا محمد بن علي بن الحسين، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال حدّثنا أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا سوادة بن علي ابن [بنت «1»] ابن نمير، قال: حدّثني الحسن بن محمد «2» بن سعيد بن محمد بن عمارة بن عقبة، قال: قرأت على سليم عن عيسى، وقرأ سليم على حمزة، وقرأ حمزة على حمران بن أعين، وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي، وقرأ أبو الأسود الدؤلي على عليّ وعثمان. وقرأ حمزة أيضا على ابن أبي ليلى، وقرأ ابن أبي ليلى على أخيه، وقرأ أخوه على أبيه عبد الرحمن، وقرأ عبد الرحمن على عليّ بن أبي طالب. وقرأ حمزة أيضا على سليمان بن مهران الأعمش، وقرأ سليمان بن مهران على يحيى ابن وثّاب، وقرأ يحيى على أصحاب عبد الله، جماعة «3»، وقرأ يحيى أيضا على زرّ بن حبيش، وقرأ زرّ على عثمان «4»، وعبد الله. وقرأ حمزة أيضا على جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وقرأ جعفر على آبائه رضوان الله عليهم، وقرءوا على أهل المدينة «5».
560 - حدّثنا فارس بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن الحسن، قال: حدّثنا ابن عبد الرزّاق، قال: حدّثني أبي، قال: نا أحمد بن جبير، قال: حدّثنا الكسائي، قال:
حدّثنا محمد «6» الأنصاري، قال قلت [23/ ظ] للأعمش: على من قرأت يا أبا محمد؟
قال: وما يهمك يا بني؟ قلت: لولا أنه يهمّني لم أسألك. قال: قرأت على يحيى بن وثّاب، وقرأ يحيى على علقمة، وقرأ علقمة على عبد الله، وقرأ عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن جبير: قال الكسائي، قال أبو بكر: قرأ يحيى على عبيد بن نضيلة، وكان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. قال ابن جبير: وحدّثنا الكسائي، قال قال
__________
(1) في ت، م: (أخت). وتقدم في الفقرة/ 512 أنه خطأ.
(2) في ت: مخلد. وهو خطأ. انظر الفقرة/ 512.
(3) (جماعة) ليست في السبعة/ 73.
(4) في السبعة على (علي وعثمان وعبد الله).
(5) قدم المؤلف في الفقرة/ 512 هذا الإسناد مع جزء من المتن، والرواية كاملة في السبعة/ 73 به مثلها.
- وأخرج ابن الجزري في غاية النهاية (1/ 196) بسنده إلى حمزة، قال: قرأت على أبي عبد الله جعفر الصادق القرآن بالمدينة، فقال ما قرأ عليّ أقرأ منك .. الرواية.
(6) في ت، م: (أبو محمد الأنصاري) وهو خطأ، لأنه لا يوجد في شيوخ الكسائي ولا في تلاميذ الأعمش.
(1/267)
________________________________________
زائدة «1»: قلت للأعمش: على من قرأ يحيى؟ قال: على علقمة والأسود ومسروق «2».
561 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد المقرئ، أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثنا علي بن محمد النخعي، قال: حدّثنا محمد بن علي بن عفّان، قال: قرأت على
عبيد الله بن موسى العنسي، وقرأ عبيد الله على حمزة بن حبيب «3» التيمي.
562 - قال النخعي: وحدّثنا سهل بن محمد الجلاب «4»، قال: قرأت على خالد بن يزيد الطبيب، وقرأ خالد على حمزة «5». ح.
563 - قال النخعي: وحدّثنا محمد بن الحسين بن عطية البزار، قال: قرأت على أبي الحسن بن عطيّة البزار، وقرأ الحسن على حمزة «6».
__________
(1) في ت، م: (قال زائدة قال قلت) وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(2) ابن عبد الرزاق، اسمه إبراهيم.
- أبوه هو عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق، أبو القاسم الأنطاكي، شيخ مقرئ، كان إمام جامع دمشق، بقي إلى حدود التسعين ومائتين. غاية 1/ 384.
- محمد الأنصاري هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
- وعلقمة هو ابن قيس، وعبد الله هو ابن مسعود.
- وأبو بكر هو ابن عياش.
- زائدة بن قدامة أبو الصلت، الثقفي، ثقة، حجة، كبير، صاحب مسند، توفي بالروم غازيا سنة إحدى وستين ومائة. غاية 1/ 288، التقريب 1/ 256.
(3) الإسناد قبل حمزة تقدم في الفقرة/ 344، وهو إسناد صحيح.
(4) الجلاب بفتح الجيم وتشديد اللام، ألف هذا الاسم لمن يجلب الرقيق والدواب. الأنساب ل 146/ و.
(5) سهل بن محمد الجلاب الكوفي عرض على خالد بن يزيد الطبيب صاحب حمزة، روى عنه علي ابن محمد النخعي القاضي. غاية 1/ 321.
- خالد بن يزيد، أبو الهيثم، الأسدي، الكوفي، الطبيب، ثقة، من جلة أصحاب حمزة، مات سنة خمس ومائتين، غاية 1/ 269. وقال في التقريب (1/ 220): صدوق له أوهام. وإسناد الفقرة/ 562 حسن لغيره.
(6) محمد بن الحسن بن عطية بن نجيح، القرشي، أخذ القراءة عرضا عن أبيه عن حمزة روى القراءة عنه علي بن محمد النخعي القاضي. غاية 2/ 117.
- الحسن بن عطية بن نجيح، أبو محمد، القرشي، الكوفي، من جلة أصحاب حمزة الزيات، صدوق، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، غاية 1/ 220. التقريب 1/ 168.
(1/268)
________________________________________
564 - قالوا جميعا: وقرأ حمزة على حمران بن أعين وعلى سليمان الأعمش، وعلى أبي إسحاق السّبيعي، وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
565 - وأما حمران فقرأ على يحيى بن وثّاب، وقرأ يحيى على عبيد بن نضيلة، وقرأ عبيد على عبد الله بن مسعود، وقرأ عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من أراد أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأ كما يقرأ ابن أم عبد «1»».
566 - وأما الأعمش: فقرأ على يحيى بن وثّاب، وقرأ يحيى على زرّ بن حبيش، وعلى زيد بن وهب، وقرأ زرّ، وزيد على عبد الله، وقال الأعمش: إن يحيى قرأ على علقمة، والأسود وزرّ بن حبيش، وعبيد بن نضيلة وعبيدة السّلماني، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وعلي بن عمرو الشيباني. وكان الأعمش يقول: يحيى أقرأ من بال «2» على التراب.
567 - قالوا: وقرأ الأعمش أيضا على إبراهيم بن زيد النخعي، وقرأ إبراهيم على الأسود، وعلقمة بن قيس «3» النخعي، قال: وكان ابن مسعود إذا سمع علقمة يقرأ
__________
وإسناد الفقرة/ 563 حسن لغيره.
(1) الحديث أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في الكبير عن ابن عمرو، انظر كنز العمال 11/ 710.
- وأخرجه ابن عساكر عن عمار بن ياسر بنحوه. انظر كنز العمال 11/ 710. وكذا أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 520، وأبو نعيم في الحلية 1/ 124، وابن السني في عمل اليوم والليلة كما في كنز العمال 11/ 710 جميعهم عن عمر.
- وأخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند 1/ 7، والبزار، والطبراني كما في مجمع الزوائد 9/ 287 جميعهم عن ابن مسعود.
- وأخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند 2/ 446، وأبو يعلى والبزار، كما في مجمع الزوائد 9/ 288 جميعهم عن أبي هريرة. قال الهيثمي: وفيه جرير بن عبد الله البجلي وهو متروك.
- وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف 10/ 520 عن عمرو بن الحارث والحديث صحيح.
(2) في م: (قال) والذي في ت يوافقه ما في معرفة القراء 1/ 52، وغاية النهاية 2/ 380. وفي هامش ت ل 24/ و: أقرأ من قال نسخة.
(3) في ت، م: (يزيد) وهو خطأ والتصحيح من الفقرة/ 547.
(1/269)
________________________________________
قال: فداك «1» أبي وأمي، لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لسرّ «2» بك.
568 - قالوا: وأما أبو إسحاق السّبيعي: فإنه قرأ على أصحاب عليّ، وأصحاب ابن مسعود، وقال: إنه قرأ على علقمة، والأسود، وزرّ، وعاصم بن ضمرة، والحارث الهمداني، وعلى أبي عبد الرحمن، وأبو عبد الرحمن على عليّ رضي الله عنه.
569 - وكان الأعمش يجوّد حرف ابن مسعود، وكان ابن أبي ليلى يجوّد حرف عليّ، وكان أبو إسحاق السّبيعي يقرأ من هذا الحرف، ومن هذا الحرف، وكان يقرأ قراءة
ابن مسعود، ولا يخالف مصحف عثمان رضوان الله عليه، ويعتبر حروف معاني عبد الله، فيوافق معاني حروف عبد الله، ولا يخرج من موافقة مصحف عثمان. وهذا كان اختيار حمزة. واستفتح حمزة القرآن من حمران بن أعين، وعرض على الأعمش وأبي إسحاق، وابن أبي ليلى.
570 - حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي، قال: حدّثنا أبو طاهر بن أبي هاشم، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الشعراني، قال: حدّثنا أبو الحسين الرعيني، قال: أخبرني عبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة، قال: قال أبو داود بن أبي طيبة أخبرني علي بن يزيد «3»، عن سليم «4»، عن حمزة. وذكر لي عليّ بن يزيد: أن رجال حمزة: الأعمش، ومغيرة، ومنصور، وأبو إسحاق السّبيعي، والليث بن أبي سليم «5».
571 - قرأت على محمد بن أحمد بن علي خمسا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على علي بن أحمد بن بزيع خمسا، فقال لي: حسبك؛ فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على بزيع بن عبيد خمسا،
__________
(1) في م: (وقال) بدل (فداك)، وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(2) في م: (بشر) وهو تصحيف.
(3) في ت، م: (زيد). وهو خطأ وسيأتي اسمه صحيحا في هذا الإسناد في الفقرة/ 972.
(4) ت، م: (سليمان) وهو خطأ وسيأتي اسمه صحيحا في هذا الإسناد في الفقرة/ 972.
(5) أحمد بن محمد بن الهيثم، أبو الحسن الشعراني، الدينوري، الصوفي قرأ على أبي الحسين الرعيني، غاية 1/ 132، والشعراني بفتح الشين وسكون العين نسبة إلى الشعر على الرأس وإرساله، الأنساب ل 335/ و.
أبو الحسين الرعيني، لم أجده. والرعيني بضم الراء وفتح العين نسبة إلى ذي رعين من اليمن.
الأنساب ل 256/ و. وعلي بن يزيد بن كيسة، تقدم.
(1/270)
________________________________________
فقال لي: حسبك؛ قرأت على أبي أيوب سليمان الحمزي خمسا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على سليم خمسا، فقال لي: حسبك، فقلت:
زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على حمزة بن حبيب الزيّات خمسا، فقال لي:
حسبك، فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على الأعمش خمسا، فقال لي:
حسبك؛ فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت [24/ و] على يحيى ابن وثّاب خمسا، فقال لي: حسبك؛ فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على أبي عبد الرحمن السّلمي خمسا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال لي: حسبك؛ قرأت على عليّ بن أبي طالب خمسا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال لي: حسبك هكذا أنزله جبريل عليه الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم خمسا خمسا «1».
572 - قال أبو عمرو: وهذه الأخبار كلها تؤذن بقراءة حمزة على الأعمش وعرضه عليه القرآن، وتثبت ذلك وتحقّقه، وقد جاءت أخبار أخر بخلاف ذلك.
__________
(1) علي بن أحمد بن بزيع المقرئ، روى القراءة عرضا عن بزيع بن عبيد، روى القراءة عنه عرضا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب. غاية 1/ 517.
- بزيع بن عبيد بن بزيع، أبو الفضل، المقرئ، قرأ علي أبي أيوب سليمان بن موسى صاحب محمد ابن بحر صاحب سليم، غاية 1/ 176، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 308):
لا يعرف، وانظر لسان الميزان 2/ 13.
- سليمان بن موسى أبو أيوب، الحمزي عرض على محمد بن بحر الخراز صاحب سليم، وقيل له الحمزي لروايته قراءة حمزة، غاية 1/ 316.
- محمد بن بحر، الخزاز، الكوفي، مشهور، أخذ القراءة عن سليم عن حمزة، غاية 2/ 104، وسائر رجال الإسناد تقدمت تراجمهم.
- والحديث ذكره الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد (5/ 271) في ترجمة الحسن بن أحمد الصيدلاني. قال: أخبرنا عبد الله بن لولو، أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، ثنا أبو علي الحسن بن أحمد الصيدلاني، ثنا بزيع بن عبيد، وساق الرواية مطولة، إلا أنه أسقط محمد بن بحر بين الحمزي وسليم.
ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 308) الرواية عن الخطيب. ثم قال: هذا موضوع على سليم بن عيسى. وانظر لسان الميزان 2/ 13.
وذكر السيوطي جزء من متن الحديث في الدر المنثور 3/ 1، وقال: أخرجه البيهقي في الشعب وضعفه، والخطيب في تاريخه.
(1/271)
________________________________________
[الأخبار في أن حمزة لم يعرض على الأعمش] ذكرها
573 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن عبّاس الكابلي، قال: حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري، قال: قلت لابن داود:
قرأ حمزة على الأعمش؟ فقال: من أين قرأ على الأعمش، إنما سأله عن حروف «1».
574 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال:
حدّثنا عبيد بن محمد، قال: أخبرنا ابن سعدان، قال: حدّثنا سليم بن عيسى، قال:
وسمع حمزة قراءة الأعمش، ولم يقرأ عليه «2».
575 - حدّثنا محمد بن علي، قال حدّثنا ابن مجاهد قال حدّثنا ابن صدقة «3»، قال: حدّثنا أحمد بن جبير، قال: حدّثنا حجّاج، قال: قلت لحمزة: قرأت على الأعمش؟ قال: لا، ولكني سألته عن هذه الحروف حرفا حرفا «4».
576 - حدّثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا علي ابن عبد العزيز، قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: حدّثني عدّة من أهل العلم- دخل
__________
(1) محمد بن العباس بن الحسن بن ماهان المروزي، أبو عبد الله، يعرف بالكابلي، قال الدارقطني، ثقة، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. تاريخ بغداد 3/ 111.
والكابلي بفتح الكاف وضم الباء نسبة إلى كابل مدينة، الأنساب ل 469/ ظ.
- محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع، الأزدي، البصري، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين. التقريب 2/ 217، تهذيب الكمال 3/ 1288.
- ابن داود، وهو عبد الله بن داود بن عامر، الهمداني، أبو عبد الرحمن، الخريبي، ثقة عابد، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، التقريب 1/ 4112، تهذيب الكمال 2/ 677، غاية 1/ 418، وهذا الإسناد صحيح والرواية في السبعة/ 72 به مثلها.
(2) عبيد بن محمد، أبو محمد، المروزي، ثم البغدادي، المكتّب، حدث، وروى القراءة عن محمد بن سعدان، روى القراءة عنه أبو طاهر بن أبي هاشم، تاريخ بغداد 11/ 101، غاية 1/ 497.
- ابن سعدان اسمه محمد، تقدم.
وهذا الإسناد صحيح، وهو إسناد الطريق الرابع والسبعين بعد الثلاث مائة.
(3) في ت، م: (عرفد). وهو خطأ. وتقدم اسمه صحيحا في الفقرة/ 427.
(4) حجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور، تقدم. والإسناد صحيح.
(1/272)
________________________________________
حديث بعضهم في بعض- عن حمزة الزيّات أنه قرأ على حمران بن أعين، وكانت هذه الحروف التي يرويها حمزة عن الأعمش [إنما أخذها عن الأعمش] «1» أخذا، ولم يبلغنا أنه قرأ عليه القرآن من أوّله إلى آخره «2».
577 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدّثنا حسين يعني ابن الأسود، قال: حدّثنا عبيد الله، قال: كان حمزة يسأل الأعمش عن حروف القرآن «3».
578 - قال أبو عمرو: وليس مما حكاه هؤلاء براد لما روته الجماعة الكثيرة العدد، ولا بمزيل لصحته، من أن حمزة قرأ على الأعمش القرآن، بل يجب الوقوف عنده، ويلزم المصير إليه.
579 - فإن أبي ذلك آب، واستدلّ بقول حجّاج، وابن داود وردّ قول الجماعة، فقل له «4»: ليست الفائدة في نقل الحروف ذوات الاتفاق، وإنما الفائدة في نقل الحروف ذوات الاختلاف، فإذا كان حمزة قد سأل الأعمش عن قراءته المختلف فيها حرفا حرفا، وأجابه الأعمش بمذهبه الذي نقله عن أئمته، فذلك وقراءة «5» القرآن كلّه سواء في معرفة مذهبه، فيما الخلاف فيه بين الناس موجود، ولا يدفع صحة ذلك- ومعرفته بوجوه القراءات وطرق النقل- دافع «6».
580 - نا أبو الفتح شيخنا، قال: حدّثنا أحمد بن محمد وعبيد بن محمد، قالا:
نا علي بن الحسين، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، قال: قيل لجرير بن عبد الحميد:
كيف أخذتم هذه الحروف عن الأعمش؟ فقال: إذا كان شهر رمضان جاء أبو حيّان التميمي وحمزة الزيّات، مع كل واحد منهما مصحف، فيمسكان على الأعمش المصاحف، ثم يقرأ فيسمعون قراءته، فأخذنا الحروف من قراءته «7».
__________
(1) زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في فضائل القرآن ص/ 333.
(2) الإسناد تقدم في الفقرة/ 37 وهو إسناد صحيح. والرواية في فضائل القرآن ص/ 333.
(3) محمد بن الحسين بن شهريار، القطان، وعبيد الله بن موسى، وحسين بن علي بن الأسود، تقدمت تراجمهم. والإسناد حسن.
(4) في م: (فسئل). ولا يستقيم السياق بها.
(5) في م: (فقراءة). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(6) أقول: وهذا مسلم في حق حمزة لإمامته، ولا يسلّم كقاعدة عامة.
(7) عبيد بن محمد لم أجده.
(1/273)
________________________________________
581 - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال:
أخبرنا محمد بن الهيثم، قال حدّثنا روح بن الفرج، قال: حدّثنا يحيى بن سليمان، قال: نا ابن نمير، قال: حضرت حمزة، وهو يسأل الأعمش عن حروف القرآن، يقرأ فيقرأ له الأعمش الحرف الذي بعد ما قرأ «1».
582 - قال أبو عمرو: وهذا الذي حكاه جرير وابن نمير والتلاوة «2» والسّرد سواء لا فرق بينهما، وذلك عند من جعل السّماع الذي هو قراءة العالم للمتعلّم، والعرض
الذي هو قراءة المتعلّم على العالم واحد. فأما من فرّق بينهما فالسّماع عنده أقوى من العرض وأعلى «3» عند أكثر العلماء، وبالله التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

ذكر رجال الكسائي
583 - ورجال الكسائي حمزة بن حبيب الزيّات، وعليه عمدته، وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عمرو عيسى بن عمر الهمداني، وأبو بكر بن عيّاش، وأبو إبراهيم إسماعيل بن جعفر، وأبو الصّلت زائدة بن قدامة.
584 - فأمّا حمزة وابن أبي ليلى، وأبو بكر، وإسماعيل، فقد ذكرنا أئمتهم.
585 - وأمّا عيسى فقرأ على عاصم، وطلحة بن مصرّف، والأعمش، وقرءوا على من تقدّم.
__________
- والإسناد إلى يوسف بن موسى من طريق أحمد بن محمد تقدم في الفقرة/ 39.
- أبو حيان التيمي هو يحيى بن سعيد بن حيان، الكوفي، ثقة، مات سنة أربع وأربعين ومائة.
غاية 2/ 372، التقريب 2/ 348.
ومتن الرواية ذكره ابن الجزري في غاية النهاية 2/ 373، في ترجمة أبي حيان.
(1) ابن نمير مصغرا هو عبد الله، الهمداني، أبو هشام، الكوفي، ثقة، صاحب حديث، مات سنة تسع وتسعين ومائة. التقريب 1/ 457، تهذيب الكمال 2/ 749.
(2) في م: (الثلاثة). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(3) هذه الدعوى غير مسلمة، لأن قراءة العرض هي التي عول عليها القراء دون رواية الحروف. انظر لطائف الإشارات 1/ 181.
ولو كان السماع أقوى من العرض ما أتعب المؤلف نفسه في إثبات عرض حمزة القراءة على الأعمش. وثالثا أعرض ابن الجزري في النشر عن طرق رواية الحروف فلم يعتمد في نشره شيئا منها. انظر النشر 1/ 98.
(1/274)
________________________________________
586 - وأما زائدة فروى الحروف عن الأعمش [24/ ظ].
587 - وقرأ الكسائي حرفا واحدا معتبرا بقراءة عبد الله بن مسعود، وهو قوله عزّ وجلّ في آل عمران: وأنّ الله لا يضيع أجر المؤمنين [آل عمران: 171] هو في قراءة عبد الله «1» والله لا يضيع على الابتداء؛ فكسر «2» الهمزة لذلك.
588 - حدّثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال حدّثنا أبو عبيد، قال: كان الكسائي يكسر وإن الله، وكان يعتبرها بقراءة عبد الله والله لا يضيع على الابتداء؛ فكسر الهمزة لذلك «3».
589 - حدّثنا فارس بن أحمد، قال حدّثنا عبد الله بن أحمد، قال حدّثنا إسماعيل بن شعيب، قال: حدّثنا أحمد بن سلمويه «4»، قال حدّثنا محمد بن يعقوب، قال حدّثنا العباس بن الوليد، قال حدّثنا قتيبة، عن محمد بن طلحة، عن أبيه: والله لا يضيع قال الكسائي: وهو في الاعتبار" وإنّ الله" «5» على الابتداء «6».
590 - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: أخبرني هارون بن يوسف عن أبي هشام قال: ضبط الكسائيّ القراءة على حمزة «7».
__________
(1) انظر تفسير الطبري 4/ 116.
(2) انظر النشر 2/ 244، السبعة/ 219.
(3) الإسناد تقدم في الفقرة/ 37، وهو إسناد صحيح.
(4) في م: (سلمة به) وهو خطأ.
(5) في م: (والله). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(6) صدر الإسناد قبل محمد بن يعقوب تقدم في الفقرة/ 405.
- محمد بن يعقوب بن يزيد بن إسحاق، أبو عبد الله القرشي، الأصبهاني الغزّال، روى الحروف سماعا عن العباس بن الوليد. غاية 2/ 283، تاريخ أصبهان 2/ 354.
- العباس بن الوليد بن مرداس أبو الفضل الأصبهاني، شيخ أصبهان في رواية قتيبة، غاية 1/ 355، تاريخ أصبهان 2/ 140.
- محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، كوفي، صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره، مات سنة سبع وستين ومائة. التقريب 2/ 173، تهذيب الكمال 3/ 214.
والإسناد حسن لغيره. انظر الفقرة السابقة.
(7) هارون بن يوسف بن هارون بن زياد، أبو أحمد، المعروف بابن مقراض الشطوي، ثبت مات سنة ثلاث وثلاث مائة، تاريخ بغداد 14/ 29. وأبو هشام هو محمد بن يزيد الرفاعي، وهذا الإسناد صحيح، والرواية في السبعة/ 75 به مثلها.
(1/275)
________________________________________
591 - أخبرنا خلف بن إبراهيم إجازة، قال حدّثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني الجمال، قال حدّثني أحمد بن يزيد الحلواني، قال: قال خلف: قرأ الكسائي على حمزة القرآن أربع مرّات «1».
592 - حدّثنا فارس بن أحمد، قال: حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن مسلم الحنبلي، قال: قرئ على أحمد بن رستم- وأنا أسمع- حدّثكم نصير بن يوسف، قال قرأت على الكسائي، فأخبرني أنه قرأ القرآن كلّه على حمزة بن حبيب الزيّات، وعلى جماعة في عصر حمزة، منهم: ابن أبي ليلى، وعيسى بن عمر الهمداني، وأبو بكر بن عياش «2».
593 - حدّثنا محمد بن علي، [قال حدثنا ابن مجاهد] «3»، قال حدّثنا محمد بن عبد الرحيم، قال حدّثنا محمد بن عيسى، قال حدّثنا محمد بن سفيان «4»، قال: قال الكسائي: أدركت أشياخ أهل الكوفة القرّاء والفقهاء: ابن أبي ليلى، وأبان بن تغلب، والحجّاج بن أرطاة وعيسى بن عمر الهمداني وحمزة الزيّات «5».
594 - قال أبو عمرو: فهذه تسمية رجال أئمة القراءة، الذين نقلوا عنهم القراءة، وأدّوها إليهم عن سلفهم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، على وجه الاختصار، وما يحتمل الكتاب، وبالله التوفيق.
__________
(1) صدر الإسناد قبل الجمال تقدم في الفقرة/ 142، والجمال هو حسين بن علي بن حماد، وخلف هو ابن هشام، والإسناد صحيح.
(2) في م: (غياث) وهو تحريف.
- أحمد بن محمد بن مسلم البغدادي، قال الخطيب: أحسبه نزل مصر، وحدث بها عن غسان بن الربيع، روى عنه علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلان المصري، تاريخ بغداد 5/ 98، وأحمد بن محمد ابن رستم تقدم.
(3) زيادة يقتضيها السياق، وهي في الرواية في السبعة لابن مجاهد/ 78.
(4) في ت، م: (أحمد بن سفيان)، وهو خطأ. والتصحيح من غاية النهاية 2/ 147، والسبعة/ 78.
(5) صدر الإسناد قبل محمد بن عيسى تقدم في الفقرة/ 158، ومحمد بن عيسى بن إبراهيم تقدم.
- محمد بن سفيان بن وردان، الحذاء، الكوفي، النحوي، صدوق، أخذ القراءة عرضا عن الكسائي غاية 2/ 147، الجرح والتعديل 7/ 275.
وهذا الإسناد حسن والرواية في السبعة/ 78 به مثلها.
(1/276)
________________________________________
باب ذكر الأسانيد التي نقلت إلينا القراءات عن أئمة القراءة والرواية وأدّت إلينا الحروف عنهم تلاوة
ذكر أسانيد قراءة نافع
[طرق رواية إسماعيل بن جعفر عنه]
595/ 1 - فما كان من رواية إسماعيل عنه، من طريق ابن عبدوس عن أبي عمر: فحدّثنا بها محمد بن أحمد بن علي البغدادي قراءة عليه، قال [نا] «1» أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد قراءة منه علينا، قال: قرأت على أبي الزهراء عبد الرحمن بن عبدوس القرآن من أوله إلى آخره نحوا من عشرين مرة، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عمر «2» حفص بن عمر الدوري، وأخبرني أبو عمر أنه قرأ بها على إسماعيل، وأنه قرأ بها على نافع «3».
596/ 2 - وقرأت أنا بها القرآن كلّه، على شيخنا أبي الفتح فارس بن أحمد بن موسى بن عمران الضرير، المقرئ، الحمصي، وقال لي: قرأت بها على عبد الله بن الحسين المقرئ البغدادي، وقال لي: قرأت بها على أبي بكر بن مجاهد، وقرأ أبو بكر على أبي الزهراء، وقرأ أبو الزهراء على أبي عمر الدّوري، وقرأ الدّوري على إسماعيل على «4» نافع.
597/ 3 - وأما طريق ابن فرح عن أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ،
__________
- أبان بن تغلب، الربعي، أبو سعد ويقال أبو أميمة، الكوفي النحوي، جليل ثقة. مات سنة إحدى وأربعين ومائة. غاية 1/ 4، التقريب 1/ 30.
- حجاج بن أرطأة بفتح الهمزة- بن ثور، أبو أرطأة، النخعي الكوفي القاضي، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ، والتدليس، مات سنة خمس وأربعين ومائة. التقريب 1/ 152.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) في م: (أبي حفص عمر بن عمر). وهو قلب.
(3) هذا الطريق من طرق رواية الحروف لعدم اتصال عرض القراءة فيه. وهو من طرق السبعة/ 88، وإسناده صحيح.
(4) وهذا الطريق اتصل فيه عرض القراءة، فهو من طرق عرض القراءة، وإسناده صحيح.
(1/277)
________________________________________
قال «1»: وأخبرني أنه قرأ على أبي القاسم زيد بن عليّ ببغداد، قال: وأخبرني أنه قرأ على أبي جعفر أحمد بن فرح بن جبريل، العسكري، المقرئ، الضرير، والمفسّر، قال: وأخبرني أنه قرأ على [أبي «2»] عمر الدّوري، قال: وأخبرني أبو عمر أنه قرأ على إسماعيل، قال: وأخبرني أنه قرأ على نافع «3».
598/ 4 - وأمّا طريق الباهلي عن أبي عمر: فحدّثنا أبو القاسم خلف بن إبراهيم ابن محمد بن جعفر بن حمدان بن خاقان المقرئ، أن أبا جعفر أحمد بن محمد حدّثهم.
599/ 5 - ونا فارس بن أحمد، [أن أحمد «4»] بن محمد بن جابر حدّثهم، قالا:
حدّثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر بن النفاخ الباهلي، قال: حدّثنا أبو عمر الدّوري [بسرّ «5»] قراءة سنة أربع وأربعين ومائتين، قال «6» «7» وأنا إسماعيل بن جعفر أنه [25/ و] قرأ على عيسى بن وردان الحذاء، وأخذ القراءة عنه، وكان عيسى بن وردان يقرأ يومئذ قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، ولا يخالفه في شيء.
600 - قال إسماعيل: وقرأت القرآن أيضا على سليمان بن مسلم بن جمّاز «8»، وقرأه سليمان على أبي جعفر يزيد بن القعقاع، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وعنه أخذ القراءة، قال سليمان: وأخبرني أبو جعفر أنه كان يقرئ القرآن
__________
(1) أي قال أبو الفتح فارس شيخ الداني المذكور في الإسناد السابق: أخبرني عبد الباقي بن الحسن أنه قرأ على أبي القاسم ... إلخ ..
(2) سقطت (أبي) من ت، م.
(3) وهذا الطريق اتصل فيه عرض القراءة أيضا، فهو من طرق عرض القراءة. وإسناده صحيح.
(4) زيادة يقتضيها السياق، وانظر غاية النهاية 1/ 109.
(5) في م: (كسر قرأ). وفي ت (أنه قرأ). وهو خطأ والتصحيح من غاية النهاية 2/ 242.
(6) في ت، م: (قالوا نا) وهو خطأ.
(7) عيسى بن وردان، أبو الحارث، المدني، الحذاء، إمام مقرئ حاذق، وراو محقق ضابط، مات في حدود الستين ومائة. غاية 1/ 616، معرفة 1/ 92.
وإسناد الطريق الرابع تقدم في الفقرة/ 170، وهو من طرق رواية الحروف.
وإسناده صحيح، والطريق الخامس من طرق رواية الحروف كذلك.
(8) سليمان بن مسلم بن جمّاز، بتشديد الميم، أبو الربيع، المدني، مقرئ جليل، ضابط مات بعد السبعين ومائة. غاية 1/ 315.
(1/278)
________________________________________
في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحرّة «1»، وكانت الحرّة على رأس ثلاث «2» وستين سنة من تقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.
601 - قال إسماعيل: وقرأت القرآن على شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وكان إمام أهل المدينة بالقراءة، وكان قديما.
602 - قال إسماعيل: وأخبرني سليمان بن مسلم أن شيبة بن نصاح أخبره، أنه أتي به وهو صغير، إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فمسحت رأسه وباركت عليه.
603 - قال إسماعيل: ثم هلك شيبة، فتركت قراءته، وقرأت قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم.
604 - قال أبو عمرو: هكذا روى كل الرواة «3» هذا الخبر عن إسماعيل، وليس في ظاهره ما يدلّ أنه قرأ القرآن على نافع، ولا أنه روى الحروف عنه. وقد أتى ذلك عنه ظاهرا مكشوفا في أسانيد التلاوة «4»، وحكاه عنه أبو عبيد نصا.
605 - فحدّثنا الخاقاني، قال حدّثنا أحمد بن محمد، قال: نا عليّ، قال حدّثنا أبو عبيد، قال نا إسماعيل، عن نافع: أنه أخذ القراءة عنه نفسه، وقرأ القرآن عليه «5».
606 - والأمران عندنا صحيحان؛ إذ كان محتملا أن يكون إسماعيل عرض القرآن على نافع بعد ما عرضه على عيسى بن وردان عنه؛ لأن عيسى من قدماء أصحاب نافع، القائمين بمذهبه، الضابطين لاختياره، وممّن شاركه في الإسناد، ولقي الأئمة، [و] «6» ممّن عرض معه على أبي جعفر وغيره.
607 - فتارة يخبر إسماعيل بأنه قرأ على نافع نفسه، كما أخبره أبو عبيد، وتارة
__________
(1) وقعة الحرة كانت بين جيش يزيد بن معاوية وعليه مسلم بن عقبة، وبين أهل المدينة، إذ خلعوا عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامل يزيد، وأخرجوه من المدينة. انظر تاريخ الطبري 5/ 482.
(2) في ت، م: (ثلاثة) وهو خطأ.
(3) في ت: (الرواية)، وفي م: (الرواية). وكلاهما لا يستقيم به السياق.
(4) انظر الطرق/ 1، 2، 3.
(5) الإسناد فبل إسماعيل تقدم في الفقرة/ 37.
وهذا الإسناد صحيح، وهو إسناد الطريق العاشر.
(6) زيادة يقتضيها السياق.
(1/279)
________________________________________
يخبر أنه قرأ على عيسى عنه، كما في سائر الأخبار. وهو صادق في الخبرين جميعا، فصدقه في إخباره، أنه قرأ على شيبة، وهو أحد أئمة نافع، وقد جاء مثل ذلك عن غير واحد من التابعين، وسبيله ما ذكرناه.
608/ 6 - وأما طريق الكسائي عن إسماعيل: فحدّثنا محمد بن أحمد بن علي، أن ابن مجاهد حدّثهم، قال: حدّثنا محمد بن الجهم، قال حدّثنا أبو توبة- وهو ميمون بن حفص- قال حدّثنا الكسائي، قال حدّثنا إسماعيل عن نافع «1».
609/ 7 - وأخبرنا عبد العزيز بن جعفر، أن أبا طاهر بن أبي هاشم حدّثهم، قال: نا محمد بن محمد بن الوزير، قال: نا عبد الرزاق بن الحسن، قال نا أحمد بن جبير، قال نا الكسائي، عن إسماعيل، عن نافع بالقراءة «2».
610/ 8 - قال أبو طاهر: ونا ابن فرح، قال نا أبو عمر، عن الكسائي، عن إسماعيل، عن نافع بالقراءة «3».
611/ 9 - وأما طريق الهاشمي عنه: فحدّثني «4» محمد بن علي أنّ أبا بكر «5» بن أحمد بن موسى حدّثهم، قال أخبرني محمد بن الجهم، قال حدّثني سليمان بن داود «6» الهاشمي، عن إسماعيل، عن نافع «7».
612 - قال أبو عمرو: الهاشمي هذا، هو سليمان بن داود بن علي بن عبد الله ابن عباس، يكنى أبا أيوب، حدّثني بنفسه الخاقاني، قال نا عثمان بن محمد
__________
(1) الطريق السادس هو من طرق رواية الحروف، وهو من طرق السبعة، انظر السبعة/ 89 وإسناده صحيح.
(2) محمد بن محمد بن الوزير، أبو بكر البصري، روى الحروف سماعا عن عبد الرزاق بن الحسن، روى الحروف عنه عبد الواحد بن عمر. غاية 2/ 257.
والطريق السابع هو من طرق رواية الحروف.
(3) الإسناد قبل الكسائي تقدم في الفقرة/ 352.
والطريق الثامن من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح.
(4) في م: (فحدثني علي بن أبي بكر). وهو خطأ.
(5) في ت، م: (بكر بن أحمد). وهو خطأ.
(6) في م: (ما ورد). وهو خطأ.
(7) الطريق التاسع هو من طرق رواية الحروف، وهو من طرق السبعة، انظر السبعة/ 98.
وإسناده صحيح.
(1/280)
________________________________________
السمرقندي عن أبي أميّة محمد بن إبراهيم «1».
613/ 10 - وأما طريق أبي عبيد عنه: فحدّثنا خلف بن إبراهيم بن حمدان، أنّ أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد المكّي حدّثهم، قال حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن نافع أنه أخذ القراءة عنه نفسه، وقرأ القرآن عليه «2».
614/ 11 - وأما طريق حسين «3» بن محمد المروزي عنه: فأخبرني عبد العزيز ابن محمد، أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: أما ابن منيع، قال: حدثني جدي، قال حدّثنا حسين «4» بن محمد أبو أحمد «5» المروزي، قال حدّثنا إسماعيل، عن نافع بحروف غير مستوعبة للقراءة.
615/ 12 - وأما طريق يزيد بن عبد الواحد عنه: فأخبرني الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال نا محمد بن يونس، قال: نا أحمد بن سعيد بن شاهين، قال حدّثنا سليمان ابن داود الزهراني [25/ ظ] قال حدّثنا بريد بن عبد الواحد، عن إسماعيل، عن نافع بحروف ليست بالكثيرة «6».
__________
(1) عثمان بن محمد بن أحمد، أبو عمرو، السمرقندي، ثقة، مات بمصر سنة خمس وأربعين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 3/ 857، حسن المحاضرة 1/ 369، سير أعلام النبلاء 15/ 422.
- محمد بن إبراهيم بن مسلم، أبو أمية، بغدادي سكن طرسوس، ثقة إمام في الحديث، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، تاريخ بغداد 1/ 294، غاية 2/ 48. وهذا الإسناد صحيح.
(2) الطريق العاشر هو من طرق رواية الحروف، والإسناد تقدم في الفقرة/ 607. وهو إسناد صحيح.
(3) في ت، م: (جبير) بدل (حسين)، وهو خطأ. والتصحيح من الفقرة/ 5.
(4) في ت، م: (بن أحمد). وهو خطأ، والتصحيح من التقريب 1/ 179، وتاريخ بغداد 8/ 88، والفقرة/ 926.
(5) الطريق الحادي عشر هو من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح.
- ابن منيع هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البغوي، ثقة، ثبت، مات سنة سبع عشرة وثلاث مائة. تاريخ بغداد 10/ 111، غاية 1/ 450.
(6) الإسناد قبل ابن شاهين تقدم في الفقرة/ 463.
- أحمد بن سعيد بن شاهين، أبو العباس، بغدادي نزل مصر وتوفي بها، ثقة، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين، تاريخ بغداد 4/ 171، غاية 1/ 57.
والطريق الثاني عشر هو من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح.
(1/281)
________________________________________
616 - قال أبو عمرو: بريد يكنى أبا المعافى.

طرق رواية إسحاق المسيبي عن نافع
617/ 13 - وما كان من رواية إسحاق المسيبي عن نافع، من طريق أبيه محمد عنه: فحدّثنا محمد بن علي الكاتب، أن ابن مجاهد حدّثهم، قال حدّثنا أبو بكر محمد ابن الفرج المقرئ، قال حدّثنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن نافع بالقراءة «1».
618/ 14 - وحدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال [نا] «2» أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق أبو عبد الله «3»، قال حدّثنا أبي: إسحاق عن نافع «4».
619/ 15 - وقرأت أنا بها القرآن كله على شيخنا أبي الفتح، وقال لي قرأت بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز المقرئ، وأخبرني أنه قرأ على زيد بن علي بن محمد بن عثمان «5» العجلي المقرئ، قال وأخبرني أنه قرأ على أبي الحسن محمد بن الحسن المقرئ، قال وأخبرني أنه قرأ على أبي الفرج عبد الواحد بن أحمد بن غزال الجرجاني، قال: وأخبرني أنه قرأ على محمد بن إسحاق، وأخبرني أنه قرأ على أبيه، وقرأ أبوه على نافع «6».
__________
فمجموع طرق رواية إسماعيل اثنا عشر طريقا، منها طريقان بعرض القراءة وسائرها رواية حروف.
(1) الطريق الثالث عشر هو من طرق رواية الحروف، وهو من طرق السبعة.
انظر السبعة/ 89. والإسناد تقدم في الفقرة/ 157، وهو إسناد صحيح.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) في ت، م: (بن عبد الله). وهو خطأ. والتصحيح من غاية النهاية 2/ 98.
(4) الطريق الرابع عشر هو من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح.
(5) في غاية النهاية (عمران) بدل (عثمان).
(6) الإسناد قبل محمد بن الحسن تقدم في الفقرة/ 374.
- محمد بن الحسن بن يونس، كناه الذهبي وابن الجزري، أبا العباس، الكوفي النحوي، مقرئ ثقة مشهور ضابط، مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة.
معرفة 1/ 232، غاية 2/ 126.
(1/282)
________________________________________
620/ 16 - قال لي أبو الفتح، قال لي أبو الحسن، وقرأت بها أيضا على أبي بكر أحمد بن محمد المقرئ، وأخبرني أنه قرأ على أبي بكر محمد بن يونس، قال وأخبرني أنه قرأ على أبي [علي «1»] إسماعيل بن يحيى بن عبد ربه، قال: وأخبرني أنه قرأ على محمد بن إسحاق، وقرأ محمد على أبيه، وقرأ أبوه على نافع «2».
621/ 17 - وأمّا طريق ابن سعدان عنه: فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال حدّثنا أبو طاهر بن أبي هاشم، قال حدّثنا عبيد بن محمد المروزي، قال حدّثنا محمد بن سعدان، قال حدّثنا إسحاق بن محمد المسيبي عن نافع بالقراءة «3».
622/ 18 - قال «4» أبو طاهر: وحدّثنا أبو علي الحسن بن علي بن سهل العطار، قال حدّثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن واصل «5» المقرئ، قال حدّثنا محمد بن سعدان، قال حدّثنا إسحاق المسيبي، عن نافع «6».
__________
- عبد الواحد بن أحمد بن غزال، أبو الفرج الجرجاني، مقرئ، أخذ القراءة عرضا عن محمد بن إسحاق المسيبي عن أبيه عن نافع، روى القراءة عنه عرضا محمد بن الحسن بن يونس، الكوفي، غاية 1/ 473، تاريخ جرجان/ 253.
والطريق الخامس عشر هو من طرق عرض القراءة.
(1) سقطت (علي) من ت، م. والتصحيح من غاية النهاية 1/ 170.
(2) الطريق السادس عشر من طرق عرض القراءة، وإسناده صحيح.
- أحمد بن محمد بن بشر بن علي، المعروف بابن الشارب، الخراساني، شيخ جليل، ثقة ثبت، مات سنة سبعين وثلاث مائة. غاية 1/ 107، معرفة 1/ 256.
- إسماعيل روى القراءة عنه عرضا محمد بن يونس المطرز، غاية 1/ 170.
(3) الطريق السابع عشر هو من طرق رواية الحروف وصدر الإسناد قبل إسحاق تقدم في الفقرة/ 704، وهذا الإسناد صحيح.
(4) في ت، م: (قال حدثنا). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(5) في ت، م: (بن صالح) وهو خطأ. والتصحيح من غاية النهاية 1/ 223.
(6) الحسن بن علي بن سهل. وسيعيد المؤلف هذا الإسناد في الفقرة/ 1915، وسماه هناك الحسن بن السري. قال الخطيب: الحسن بن السري بن سهل بن ميمون بن الحباب، أبو علي، العطار، الحربي، كان ثقة.
(1/283)
________________________________________
623/ 19 - 22 - وقرأت أنا القرآن كله على فارس بن أحمد المقرئ، وقال لي:
قرأت القرآن كله على عبد الله بن الحسين المقري، وأخبرني أنه قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وعلى [أبي «1»] الحسن علي بن مستور «2»، وأخبراه أنهما قرآ على ابن
واصل، وقال ابن واصل قرأت القرآن مرارا كثيرة من أوله إلى آخره على محمد بن إسحاق، وعلى محمد بن سعدان الضرير النحوي، وقرءاه جميعا على المسيبي، وقرأ المسيبي على نافع «3».
624/ 23 - وحدّثنا محمد بن علي، قال حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا محمد ابن يحيى قال حدّثنا أبو جعفر الضرير يعني محمد بن سعدان «4».
625/ 24 - 25 - وأمّا طريق خلف عنه فحدّثنا بها محمد بن أحمد الكاتب قال حدّثنا أبو بكر بن مجاهد قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن زهير، وإدريس بن عبد الكريم، قالا حدّثنا خلف بن هشام، قال حدّثنا إسحاق المسيبي عن نافع بالقراءة «5».
__________
انظر تاريخ بغداد 7/ 327.
والطريق الثامن عشر هو من طرق رواية الحروف وإسناده صحيح.
(1) سقطت (أبي) من ت، م: والتصحيح من غاية النهاية 1/ 580.
(2) في م: (مسعود). وهو خطأ.
(3) علي بن مستور، المقرئ، عرض على محمد بن أحمد بن واصل، روى عنه القراءة عرضا عبد الله ابن الحسين السامري، غاية 1/ 580.
- ابن واصل هو محمد بن أحمد بن واصل تقدم.
الطريق التاسع عشر، عبد الله بن الحسين عن ابن مجاهد عن ابن واصل عن ابن إسحاق وإسناده صحيح.
الطريق العشرون: عبد الله بن الحسين عن ابن مجاهد عن ابن واصل عن ابن سعدان، وإسناده صحيح.
الطريق الحادي والعشرون، عبد الله بن الحسين عن ابن مستور عن ابن واصل عن ابن إسحاق.
الطريق الثاني والعشرون، عبد الله بن الحسين عن ابن مستور عن ابن واصل عن ابن سعدان.
وأربعة الطرق هي من طرق عرض القراءة.
(4) الطريق الثالث والعشرون هو من طرق رواية الحروف والإسناد تقدم في الفقرة/ 380.
وهو إسناد صحيح.
(5) الطريقان الرابع والعشرون والخامس والعشرون هما من طرق رواية الحروف، وهما من طرق السبعة. انظر السبعة/ 89. وإسناده كل منهما صحيح.
(1/284)
________________________________________
626/ 26 - حدّثنا فارس بن أحمد، قال حدّثنا محمد بن الحسن، قال حدّثنا ابن عبد الرزاق، قال حدّثنا محمد بن مخلد الأنصاري، قال حدّثنا خلف بن هشام، عن إسحاق بن محمد، عن نافع، قال خلف: قرأ على إسحاق حروف القرآن من أوله إلى آخره «1».
627/ 27 - وأما طريق عبد الله بن ذكوان عنه: فأخبرت عن محمد بن الحسن النقاش، قال حدّثنا أحمد بن أنس، قال حدّثنا عبد الله بن ذكوان، قال حدّثنا إسحاق ابن محمد المسيبي، عن نافع بالقراءة «2».
628/ 28 - وأما طريق أبي عمارة الأحول عنه: فحدّثنا محمد بن علي أبو مسلم، قال حدّثنا أحمد بن موسى، قال أخبرنا محمد بن يحيى الكسائي، قال حدّثنا أبو الحارث الليث ابن خالد، قال حدّثنا أبو عمارة حمزة بن القاسم، قال حدّثنا إسحاق المسيّبي عن نافع بالقراءة «3».
629/ 29 - وأما طريق ابن جبير عنه: فحدّثنا أبو القاسم الفارسي، أنّ عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال حدّثنا محمد بن محمد بن الوزير، قال حدّثنا عبد الرزّاق ابن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن جبير، قال: وسمعت [26/ و] حروف نافع من إسحاق المسيبي «4».
630/ 30 - وأمّا طريق أبي موسى الأنصاري عنه: فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال حدّثنا أبو طاهر بن أبي هشام، قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعيد الوراق، قال حدّثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري، قال حدّثنا إسحاق بن محمد، عن نافع «5».
__________
(1) الطريق السادس والعشرون هو من طرق رواية الحروف، والإسناد تقدم في الفقرة/ 174.
وهو إسناد صحيح.
(2) الطريق السابع والعشرون هو من طرق رواية الحروف.
(3) الطريق الثامن والعشرون هو من طرق رواية الحروف. وهو من طرق السبعة. انظر السبعة/ 90.
وإسناده صحيح.
(4) الإسناد قبل المسيبي تقدم في الفقرة/ 609. والطريق التاسع والعشرون هو من طرق رواية الحروف.
(5) الطريق الثلاثون هو من طرق رواية الحروف. والإسناد صحيح.
(1/285)
________________________________________
631/ 31 - وأما طريق محمد الباهلي عنه: فأخبرني خلف بن إبراهيم المقرئ، أن محمد بن عبد الله الأصبهاني المقرئ أخبرهم، قال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن جعفر
بن محمد، وقال قرأت على أبي يعقوب يوسف بن جعفر بن معروف، وقال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن النقاش، وقال قرأت على أبي بكر محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، وقال قرأت على إسحاق المسيّبي، وقال:
قرأت على نافع «1».
632/ 32 - وأمّا طريق حمّاد بن بحر الأصمّ الرازي عنه: فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال حدّثني محمد بن يونس المطرّز، قال حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الأصبهاني، قال حدّثنا حمّاد بن بحر، قال حدّثنا إسحاق بن محمد «2» المسيّبي، عن نافع «3».

[طرق رواية قالون عن نافع]
633/ 33 - وما كان من رواية قالون عن نافع من طريق أبي إسحق إسماعيل القاضي عنه: فحدّثنا محمد بن أحمد، قال حدّثنا أبو بكر بن مجاهد، قال حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدّثنا قالون، عن نافع بالقراءة «4».
634/ 34 - وحدّثنا أبو الحسن طاهر بن غلبون المقرئ، قال حدّثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد الفريابي، غير مرّة، وأخذتها عنه، قال حدّثنا إسماعيل بن
__________
(1) إبراهيم بن جعفر بن محمد بن عبد الرحمن، الباطرقاني، أبو إسحاق، قرأ على يوسف بن جعفر النجار، ومحمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، غاية 1/ 10.
- إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن يحيى، النقاش، مقرئ، مشهور، غاية 1/ 10.
والطريق الحادي والثلاثون هو من طرق رواية الحروف.
(2) في ت، م: (يحيى) بدل (محمد). وهو خطأ.
(3) الطريق الثاني والثلاثون هو من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح.
هذا، ومجموع طرق رواية المسيبي عشرون طريقا، منها ستة طرق بعرض القراءة، وسائرها رواية حروف.
(4) الطريق الثالث والثلاثون هو من طرق رواية الحروف وهو من طرق السبعة. انظر السبعة/ 88، وإسناده صحيح.
(1/286)
________________________________________
إسحاق القاضي، قال حدّثنا قالون، قال: قرأت هذه القراءة على نافع القارئ غير مرة، وأخذتها عنه «1».
635/ 35 - وقرأت أنا بها على فارس بن أحمد المقرئ، وقال لي: قرأت بها على عبد الله بن الحسين المقرئ، وأخبرني أنه قرأ على أبي «2» بكر بن مجاهد، وقال قرأت على إسماعيل بن إسحاق القاضي، وسمعت الرواية منه عن قالون، عن نافع «3».
636/ 36 - وأما طريق الحلواني عنه: فحدّثنا محمد بن علي، قال حدّثنا ابن مجاهد، قال حدّثنا الحسن بن أبي مهران، قال حدّثنا الحلواني، عن قالون، عن نافع «4».
637/ 37 - وقرأت أنا القرآن كله على شيخنا أبي الفتح، وقال لي: قرأت على عبد الله بن الحسين المقرئ، وقال: قرأت على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ، وقرأ أبو الحسن على أبي عليّ الحسن بن مهران، وقرأ أبو عليّ على أبي الحسن بن يزيد الحلواني، وقرأ الحلواني على قالون، وقرأ قالون على نافع «5».
638/ 38 - قال لي أبو الفتح: وقرأت أيضا على عبد الباقي بن الحسن، وقال لي: قرأت على أبي علي محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم المقرئ، وأخبرني أنه قرأ على أبي بكر أحمد بن حماد الثقفي المقرئ، وأخبرني أنه قرأ على أبي علي
__________
(1) ابن غلبون الأب: هو عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون، أبو الطيب الحلبي، نزيل مصر، أستاذ كبير ثقة، مات سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. غاية 1/ 470.
معرفة 1/ 285. والطريق الرابع والثلاثون هو من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح.
(2) سقطت (أبي) من م.
(3) الطريق الخامس والثلاثون هو من طرق عرض القراءة وهو من طرق السبعة.
أنظر السبعة/ 88. والإسناد صحيح.
(4) صدر الإسناد قبل قالون تقدم في الفقرة/ 162. وهذا الإسناد صحيح.
والطريق السادس والثلاثون هو من طرق رواية الحروف وهو من طرق السبعة.
انظر السبعة/ 88.
(5) الطريق السابع والثلاثون هو من طرق عرض القراءة وهو من طرق النشر. انظر النشر 1/ 102. والإسناد صحيح.
(1/287)
________________________________________
الحسن بن مهران الجمال، وقرأ الجمال على أحمد بن يزيد، وقرأ أحمد على قالون، وقرأ قالون على نافع «1».
639/ 39 - وقرأت أنا أيضا بهذه الرواية القرآن كلّه على أبي عبد الله محمد بن يوسف المقرئ، فقال لي: قرأت بها على علي بن محمد المقرئ الشافعي، وقال:
قرأت على إبراهيم بن عبد الرزاق، وقال قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد الرازي وقال قرأت على الحلواني، وقال قرأت على قالون، وقال قرأت على نافع «2».
640/ 40 - 41 - وقرأت أيضا برواية الحلواني من طريق أبي العون الواسطي، على شيخنا أبي الفتح- بضم الميم عند الميم، وعند الهمزة، وعند الفاصلة- وقال لي: قرأت بها كذلك على عبد الله بن الحسين البغدادي، وقال لي: قرأت على أبي محمد الحسن بن صالح، وعلى أبي «3» الحسن محمد بن حمدون الحذاء، وقرآ جميعا على أبي عون محمد بن عمرو بن عون، وقرأ ابن عون على الحلواني وقرأ الحلواني على قالون، وقرأ قالون على نافع «4».
__________
(1) محمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن إبراهيم، البغدادي، مقرئ متصدر، أخذ القراءة عرضا عن أحمد بن حماد الثقفي، والحسن بن الحسين الصواف روى القراءة عنه عرضا عبد الباقي بن الحسن. غاية 2/ 163.
- أحمد بن حماد، المنقى، البغدادي، كان حاذقا في رواية الحلواني عن قالون. قرأ على الحسن بن العباس ومحمد بن علي البزاز، أخذ عنه عرضا محمد بن عبد الرحمن بن عبيد وآخرون. غاية 1/ 51.
والطريق الثامن والثلاثون هو من طرق عرض القراءة. وهو من طرق النشر.
انظر النشر 1/ 105. والإسناد صحيح.
(2) محمد بن يوسف بن محمد، الأموي، الأندلسي، يعرف بالنجار، متقن عارف، وهو خال الحافظ أبي عمرو الداني، مات سنة تسع وعشرين وأربع مائة. غاية 2/ 287.
- علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر، أبو الحسن، الأنطاكي، نزيل الأندلس، إمام حاذق مسند ثقة ضابط، مات سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. غاية 1/ 564. معرفة 1/ 275.
- محمد بن أحمد، أبو العباس، الرازي، مقرئ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أحمد بن يزيد الحلواني، ومحمد بن عيسى الأصبهاني، روى القراءة عنه عرضا وسماعا إبراهيم بن عبد الرزاق، غاية 2/ 94.
والطريق التاسع والثلاثون هو من طرق عرض القراءة.
(3) في م: (ابن) وهو خطأ.
(4) الحسن بن صالح، الواسطي، عرض على أبي عبد الرحمن الجمال وعلى أبي عون صاحب قالون، روى القراءة عنه عبد الله بن الحسين. غاية 1/ 216.
(1/288)
________________________________________
641/ 42 - وحدّثنا محمد بن أحمد، قال حدّثنا ابن مجاهد، قال حدّثنا محمد ابن حمدون الحذاء، قال حدّثنا ابن عون محمد بن عمرو بن عون، قال حدّثنا الحلواني عن قالون، عن نافع «1».
642/ 43 - وأما طريق أبي «2» علي الشّحّام عنه: فإني قرأت القرآن كلّه على شيخنا أبي الفتح الضرير، وقال قرأت على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن، وقال [26/ ظ] قرأت «3» على زيد بن علي المقرئ، وقال قرأت على أبي العباس محمد بن الحسن النحوي، وقال قرأت على أبي علي الحسن بن علي بن عمران الشّحّام، وقال قرأت على قالون، وقال قرأت على نافع «4».
643/ 44 - وأما طريق أبي نشيط عنه: فحدّثني أبو محمد عبد الله بن محمد، قال حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن محمد البغدادي، قال قرأت على أبي الحسين أحمد ابن عثمان بن جعفر بن بويان، وقال قرأت على أبي حسان أحمد بن محمد، وقال قرأت على أبي نشيط محمد بن هارون، وقال قرأت على قالون، وقال قرأت على نافع «5».
__________
- محمد بن حمدون الواسطي، الحذاء ثقة ضابط، مات سنة عشر وثلاث مائة أو بعدها، معرفة القراء 1/ 201، غاية 2/ 135.
- محمد بن عمرو بن عون، مقرئ محدث مشهور، ضابط متقن، مات قبل السبعين ومائتين 2/ 221.
والطريقان الأربعون والحادي والأربعون هما من طرق عرض القراءة وإسناد طريق الحذاء صحيح.
(1) الطريق الثاني والأربعون هو من طرق رواية الحروف وإسناده صحيح.
(2) سقطت (أبي علي) من م.
(3) سقطت (قرأت) من ت.
(4) محمد بن الحسن بن يونس تقدم، زيد بن علي هو ابن أبي بلال، تقدم، والطريق الثالث والأربعون هو من طرق عرض القراءة وإسناده صحيح.
(5) عبد الله بن محمد لم أجده.
- عبيد الله بن أحمد بن محمد، قال ابن الجزري (غاية 1/ 485) كذا أثبته الحافظ أبو عمرو، وذكر أنه قرأ نسبه وكنيته بخطه، والمعروف أنه عبيد الله بن محمد بن أحمد. أ. هـ.
وهو أبو أحمد، الفرضي البغدادي، إمام كبير ثقة ورع، مات سنة ست وأربع ومائة. غاية 1/ 491، معرفة 1/ 292، تاريخ بغداد 10/ 380.
(1/289)
________________________________________
644/ 45 - وقرأت بها القرآن كله على أبي الفتح فارس بن أحمد، وقال لي:
قرأت على عبد الباقي بن الحسن، وقال قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن «1» عمر المقرئ، وقال قرأت على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر، وقال قرأت على أبي حسان أحمد بن محمد بن الأشعث، وقال: قرأت على محمد بن هارون المروزي المعروف بأبي نشيط، وقال قرأت على قالون، وقال: قرأت على نافع «2».
645 - قال أبو عمرو: ومحمد بن هارون يكنى أبا جعفر، كنّاه أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي «3».
646/ 46 - 47 - وأما طريق أحمد بن صالح عنه: فحدّثنا محمد بن أحمد، قال حدّثنا ابن مجاهد، قال حدّثني الحسن بن علي بن مالك الأشناني، والحسن بن أبي مهران، قالا حدّثنا أحمد بن صالح، قال حدّثنا قالون، عن نافع «4».
__________
- ابن بويان، بغدادي، ثقة كبير مشهور ضابط، مات سنة أربع وأربعين وثلاث مائة، غاية 1/ 79، معرفة 1/ 235.
- أحمد بن محمد بن يزيد بن الشعث بن حسان، القاضي، العنزي، البغدادي المعروف بأبي حسان، إمام ثقة ضابط في حرف قالون، ماهر محرر، توفي قبل الثلاث مائة، غاية 1/ 133، معرفة 1/ 193.
والطريق الرابع والأربعون هو من طرق رواية الحروف، وإسناده صحيح، لأن الداني لا يروي القراءة عن شيخ غير ثقة دون أن يبين حاله.
(1) في ت، م: (إبراهيم بن محمد)، وفي هامش ت، م: صوابه إبراهيم بن عمر كما في التيسير. زاد في هامش ت: كذا رأيته بخط ابن الجزري، أ. هـ.
- وهو إبراهيم بن عمر بن عبد الرحمن، أبو إسحاق البغدادي، مقرئ قرأ على أحمد بن بويان ومحمد بن يوسف الناقد، قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن. غاية 1/ 21.
(2) الطريق الخامس والأربعون هو من طرق عرض القراءة وهو من طرق التيسير. انظر التيسير/ 10. ومن طرق الشاطبية والنشر، انظر النشر 1/ 99. وإسناده صحيح.
(3) الجرح والتعديل 8/ 117.
(4) الحسن بن علي بن مالك، أبو علي، البغدادي، قال ابن المنادي، به أدنى لين، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين. غاية 1/ 225، تاريخ بغداد 7/ 367.
والأشناني بضم الهمزة وسكون الشين نسبة إلى بيع الأشنان، انظر الأنساب ل (40/ ظ).
والطريقان السادس والأربعون والسابع والأربعون هما من طرق رواية الحروف.
والذي في السبعة المطبوع/ 88 طريق الأشناني عن أحمد بن صالح فقط. وليس فيه طريق ابن أبي مهران عن أحمد بن صالح. وإسناد كل من الطريقين صحيح.
(1/290)
________________________________________
647/ 48 - وقرأت أنا القرآن كله على فارس بن أحمد، وقال لي: قرأت على عبد الله بن الحسين، وقال: قرأت على أبي بكر بن مجاهد، وقال: قرأت على الحسن ابن علي بن مالك، وقال: قرأت على أحمد بن صالح المصريّ، وقرأ أحمد على قالون، وقرأ قالون على نافع «1».
648/ 49 - وحدّثني أبو الفتح، قال حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: قرأت برواية أحمد بن صالح، عن قالون، على «2» أبي بكر محمد بن علي الجلندي، وقال:
قرأت على أبي عبد الله أحمد بن عبد ربه بن عباس المقرئ، وقال قرأت على أبي علي الحسن بن القاسم بن عبد الله المقرئ، وقال قرأت القرآن على أحمد بن صالح، وقال قرأت على قالون، وقال قرأت على نافع «3».
649 - قال أبو عمرو: وأحمد بن صالح يكنى أبا جعفر، كنّاه البخاري «4».
650 - حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله، قال حدّثنا محمد بن الحسن (النخات) «5»، قال: أحمد بن صالح المصري أبو جعفر أحد الأئمة.
651/ 50 - وأما طريق إبراهيم الكسائي عنه: فحدّثنا عبد العزيز بن أبي الفضل «6» المقرئ، [قال حدثنا أبو طاهر] «7»، قال حدّثنا الحسن بن عبد الرحمن
__________
(1) الطريق الثامن والأربعون هو من طرق عرض القراءة وإسناده صحيح.
(2) في ت، م: (عن). ولا يستقيم به السياق.
(3) محمد بن علي بن الحسن بن الجلندي، أبو بكر، الموصلي، مقرئ متقن، ضابط مات سنة بضع وأربعين وثلاث مائة، غاية 2/ 201، معرفة 1/ 245.
- أحمد بن عبد ربه بن عباس، أبو عبد الله، مقرئ، عرض على الحسن بن القاسم روى القراءة عنه محمد بن علي بن الجلندي، غاية 1/ 66.
- الحسن بن القاسم بن عبد الله، أبو علي، المقرئ، قرأ على أحمد بن صالح، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن عبد ربه. غاية 1/ 228.
والطريق التاسع والأربعون هو من طريق رواية الحروف.
(4) التاريخ الكبير 2/ 6.
(5) كذا في ت، م: ولعل الصواب (النقاش). وإلا فلم أجده.
(6) كذا في ت، م. وهو عبد العزيز بن جعفر، لكن ليس في غاية النهاية أنه يدعى ابن أبي الفضل، وإنما ابن أبي غسان، والله أعلم.
وهذا الإسناد تقدم في الفقرة/ 179 على الصواب.
(7) سقط من ت، م. والتصحيح من الفقرة/ 179، وغاية النهاية 1/ 216.
(1/291)
________________________________________
الكرخي الخياط، قال حدّثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، قال حدّثنا قالون عن نافع بالقراءة «1».
652 - قال أبو عمرو: إبراهيم الكسائي يكنى أبا إسحاق، وهو همذاني ثقة «2».
653/ 51 - وأما طريق عبد الله بن عيسى المدني عنه: فحدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عمر بن محمد الجيزي، قراءة مني عليه- وشيخنا أبو الفتح يسمع- قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير الحراني، قال حدّثنا أبو موسى عبد الله بن عيسى بن عبد الله، المدني القرشي، قال حدّثنا قالون أن هذه قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، القاري وأن هكذا قرأ عليه، وسمعه يقرأ عليه.
654 - قال أبو موسى: وقرأ قالون هذا الكتاب علينا قراءة، وذكر القراءة من أول القرآن إلى آخره «3».
655/ 52 - وأما طريق محمد بن عبد الحكم القطري عنه: فحدّثنا أبو الفتح فارس بن أحمد، قال حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن إدريس، الرازي، قال
حدّثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الهروي، قال حدّثنا عبد الحكم القطري، قال حدّثنا قالون، قال: هذه الحروف التي قرأناها على نافع، والتي سمعناها تقرأ «4» عليه.
656 - قال أبو عمرو: والقطري يكنى أبا العباس، كنّاه لنا خلف بن إبراهيم، عن عثمان بن محمد السّمرقندي.
657/ 53 - وأمّا طريق أحمد بن قالون عنه: فحدّثنا محمد بن علي، قال حدّثنا ابن مجاهد، قال حدّثنا الحسن بن أبي مهران، قال حدّثنا أحمد بن قالون، عن أبيه،
__________
(1) الطريق الخمسون هو من طرق رواية الحروف. وإسناده صحيح لأن عبد الواحد بن عمر من أئمة القراءة ولا يروي عن غير ثقة ويسكت عنه.
(2) تقدمت ترجمته في الفقرة/ 7.
(3) الطريق الحادي والخمسون هو من طرق رواية الحروف، وهو من طرق التيسير. انظر التيسير/ 10. والإسناد إلى قالون تقدم في الفقرة/ 126، وهو إسناد صحيح.
(4) محمد بن يوسف بن بشر، الهروي، مقرئ، سكن الشام، محدث حافظ رحال ثقة، مات سنة ثلاثين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 3/ 837، غاية 2/ 284.
والطريق الثاني والخمسون هو من طرق رواية الحروف.
(1/292)
________________________________________
عن نافع بالقراءة «1».
658/ 54 - وأمّا طريق مصعب الزبيري: فحدّثني فارس بن أحمد، قال حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: قرأت على أبي بكر محمد بن [27/ و] الجلندى، قال: قرأت على أبي العبّاس الفضل بن داود المدني، وقال قرأت على أبي عبد الله مصعب بن إبراهيم بن حمزة الدّينوري، وقال: قرأت على قالون، وقال: قرأت على نافع «2».
659/ 55 - وأما طريق أبي مروان العثماني عنه: فأخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال حدّثنا بعض أصحابنا، قال حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن نصر الترمذي، قال حدّثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال حدّثنا قالون عن نافع بالأصول «3».
660/ 56 - وأما طريق أبي بكر العمري عنه: فحدّثنا فارس بن أحمد، قال حدّثنا محمد بن الحسن، قال حدّثنا إبراهيم بن عبد الرزاق، قال حدّثنا عبيد الله بن محمد العمري، القاضي، قال حدّثنا قالون، عن نافع «4».
661/ 57 - وأمّا طريق أبي سليمان عنه: فحدّثني أبو عبد الله محمد «5» بن عبد الله، البغدادي، قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد المجيد المقرئ، قال قرأت على محمد بن أحمد بن الصّلت، وقال قرأت على أبي سليمان بن سالم بن هارون
__________
(1) الطريق الثالث والخمسون هو من طرق رواية الحروف، وهو من طرق السبعة. انظر السبعة/ 89. وإسناده صحيح.
(2) الفضل بن داود بن يحيى بن أبي رطبة، يعرف بابن السدي، عرض على مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عرض عليه أبو بكر الجلندي، ومحمد بن أحمد بن سمعان.
غاية 2/ 9، والطريق الرابع والخمسون هو من طرق رواية الحروف.
وسيأتي الطريق الستون وهو من رواية مصعب الزبيري عن قالون، فلو أن المؤلف ذكره هنا لكان أحسن.
(3) أحمد بن نصر، أبو جعفر، الترمذي، روى القراءة عن محمد بن عثمان العثماني، روى عنه بواسطة عبد الرحمن بن عمر، غاية 1/ 145، والطريق الخامس والخمسون هو من طرق رواية الحروف.
(4) والطريق السادس والخمسون هو من طرق رواية الحروف. وإسناده صحيح.
(5) كرر ناسخ م: (محمد بن عبد الله) خطأ.
(1/293)
________________________________________
المدني، وقال قرأت على قالون، وقال قرأت على نافع «1».
662/ 58 - 60 - وأمّا طريق الحسين بن المعلم، وإبراهيم بن قالون: فأخبرت عن محمد بن الحسن، قال قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن فليح، قال قرأت على الحسين بن عبد الله المعلم، وعلى إبراهيم بن قالون، وعلى مصعب الزبيري، وقرءوا على قالون. قال ابن فليح: ولم يختلفوا عليّ في شيء من هذه القراءة، إلا أن حسينا أسكن الياء في يوسف في قوله: أنّى أوفى الكيل [59]، وفي النمل في قوله: ليبلوني ءأشكر وحرّكها الآخران «2».

[طرق رواية ورش عن نافع]
663/ 61 - وما كان من رواية ورش عن نافع، من طريق أبي الأزهر: فحدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عمر بن محفوظ القاضي، قال حدّثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم ابن «3» جامع السّكري، قال حدّثنا أبو محمد بكر بن سهل الدمياطي، قال حدّثنا أبو الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم العتقي، قال حدّثنا عثمان بن سعيد المعروف بورش، وهو لقبه، عن نافع، وذكر القراءة كلها «4».
664/ 62 - وقرأت أنا بهذا الطريق القرآن كله على أبي الفتح، وقال لي: قرأت
__________
(1) محمد بن عبد الله البغدادي، أبو عبد الله، شيخ، روى القراءة عن أحمد بن عبد المجيد، روى الحروف عنه الحافظ أبو عمرو الداني، غاية 2/ 191.
- أحمد بن عبد المجيد، مقرئ، روى القراءة عرضا عن ابن شنبوذ، روى الحروف عنه محمد بن عبد الله البغدادي شيخ الداني. غاية 1/ 77. والطريق السابع والخمسون هو من طرق رواية الحروف.
(2) محمد بن الحسن هو النقاش.
- محمد بن عبد الله بن فليح، أبو بكر المدني، عرض عليه النقاش بالمدينة. غاية 2/ 183.
والطرق الثامن والخمسون، والتاسع والخمسون، والستون هي من طرق رواية الحروف.
وأسانيدها صحيحة، لأنها من أسانيد الغاية لابن مهران. انظر الغاية في القراءات العشر/ 30.
ومن أسانيد الإرشاد للقلانسي، انظر الإرشاد/ 128. هذا ومجموع طرق رواية قالون ثمانية وعشرون طريقا، منها تسعة بعرض القراءة، وسائرها رواية حروف.
(3) سقطت (ابن) من م.
(4) الطريق الحادي والستون هو من طرق رواية الحروف. وهو من طرق التيسير.
انظر التيسير/ 10. والإسناد تقدم في الفقرة/ 409، وهو إسناد صحيح.
(1/294)
________________________________________
على أبي حفص عمر بن محمد الحضرمي المقرئ، وقال: قرأت على أبي الفضل عبد المجيد بن مسكين، وقال: قرأت على أبي عبد الله محمد بن سعيد الأنماطي، وقال: قرأت على أبي الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن، وقال: قرأت على ورش، وقال: قرأت على نافع «1».
665/ 63 - 64 - وقرأت أنا القرآن كله أيضا على أبي مروان عبيد الله بن سلمة ابن حزم، ومنه تعلّمت عامّة القرآن، وعلى أبي محمد عبد الله بن أبي عبد الرحمن المصاحفي، وقالا قرأنا على أبي الحسن علي بن محمد المقرئ، وقال: قرأت على إبراهيم بن الحسن المقرئ، وقال قرأت على عبد الجبّار بن محمد، وقال: قرأت على أبي الأزهر، وقال قرأت على ورش، وقال قرأت على نافع «2».
666/ 65 - وأما طريق أبي يعقوب الأزرق عنه: فحدّثنا أبو القاسم خلف بن إبراهيم المقرئ، قال حدّثنا عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج، قال حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمدان بن عبد الصمد، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الله المعروف بالنحاس، قال حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار، قال حدّثنا عثمان بن سعيد، ولقبه ورش، عن نافع بالقراءة «3».
__________
(1) عبد المجيد بن مسكين، المصري، مقرئ، أخذ القراءة عرضا عن محمد بن سعيد الأنماطي روى القراءة عنه عرضا عمر بن محمد الحضرمي. غاية 1/ 466.
- محمد بن سعيد، المصري، مقرئ، متصدر، جليل، ضابط، وهو من جلة المصريين، ومن كبار أصحاب الأزرق، حسن المحاضرة 1/ 487، غاية 2/ 146.
والطريق الثاني والستون هو من طرق عرض القراءة.
(2) عبد الله بن أبي عبد الرحمن (في غاية النهاية: ابن عبد الرحمن) شيخ، عرض على علي بن محمد ابن بشر، عرض عليه أبو عمرو الحافظ، غاية 1/ 428.
- علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر، وإبراهيم بن الحسن هو إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن. وعبد الجبار بن محمد هو المعلم الأنطاكي، تقدمت تراجمهم، والطريقان الثالث والستون، والرابع والستون هما من طرق عرض القراءة.
(3) عبد العزيز بن علي، أبو عدي، المصري، يعرف بابن الإمام، مقرئ، محدث، متصدر، ضابط شيخ القراء ومسندهم بمصر، مات سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. غاية 1/ 394.
معرفة 1/ 278.
- إبراهيم بن حمدان، أبو إسحاق، الأندلسي، سكن مصر، وهو من كبار أصحاب النحاس، أخذ عنه عبد العزيز بن محمد بن إسحاق. غاية 1/ 13.
(1/295)

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  201
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:19 مساءً السبت 17 أغسطس 2019.