• ×

05:30 صباحًا , الثلاثاء 21 أغسطس 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

الدعوة إلى الله في موسم الحج 2

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرسالة السابعة :
إلى أصحاب المؤسسات العامة : أوجه هذه الأسئلة فأقول :
هل علمتم أن العاملين لديكم هم أمانة في أعناقكم ؟
هل تعلمون أنهم ربما جهلوا أصول الدين وفرائضه ؟
فهل فكرت أخي في الله أن تحضر للعامل عندك شريطًا أو كتابًا بلغته ؟
أو أن تفرغه من عمله للذهاب إلى مراكز الجاليات لطلب العلم الشرعي !
وهل فكرت أن تفوز بعظيم أجره فتساعده على أداء الركن العظيم من أركان الإسلام ؟

إني على يقين أنك تحب الخير , وترغب فيه . وتعلم أن تجارة الدنيا وما فيها لا تعدل شيئًا أمام هداية رجل على يديك . فكيف وأنت قادر بإذن الله على أن تجمع بين الحسنيين - تجارة الدنيا والآخرة - . إنك ترغب في تجارتك وبركة أموالك وتعلم أن الرزاق هو الله القائل : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " . وأن الآخرة خير وأبقى . فكيف لو حرصت على صلاح عمالك ودعوتهم إلى الخير .
إن صلاح العامل لديك يجعله أمينًا محبًا للخير , حسن الأخلاق , مما يزيده حرصًا على مالك , وعلى كسب العملاء بأخلاقه وصدقه .

الرسالة الثامنة :
إلى كل مسلم موسر : إليك أخي التاجر المسلم :
اتق الله ولا تبع ما لا فائدة فيه مما يضيع الوقت أو يشغل عن ذكر الله , لا سيما إذا كان مما عُلِمَ تحريمُه كآلات اللهو أو الصور .
واتق الله كذلك وراع ظروف إخوانك الحجاج وحاجتهم إلى المال وانقطاعهم عن بلدانهم واقنعوا بالربح اليسير .
واعلم أن لله حقًا في مالك . قال سبحانه : " وفي أموالهم حق معلوم ......".
فأقترح عليك أمورًا منها :
أن تخص زيارة تتفقد فيها المؤسسات الخيرية التي تجمع بين الدعوة إلى الله والإحسان إلى الناس . فمراكز الدعوة لديها الكثير من الجاليات المسلمة التي لم تؤدّ فريضة الحج حتى الآن .
أذكرك ببعض الحجاج الذين هم بحاجة إلى الطعام والشراب أثناء الحج بل وبعد انتهاء الحج قد تكون الحاجة للطعام والشراب والمعونة أكثر .
إن أبواب الخير أمامك كثيرة : اكفل داعية , اطبع كتابًا . اوقف خيرًا وزَّع مصحفًا , اهد شريطًا .. انفق من مالك .. لمآلك ,,
وتذكر أنه : سيقف العمل .. وينقطع الأمل .. ويحل الأجل .. ولا يبقى إلا ما أسلفت من الخير والشر. " هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق "12 . " فاتقوا النار ولو بشق تمرة ". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل الكعبة فقال : " هم الأخسرون ورب الكعبة " قالها ثلاثًا . قال: أبو ذر : فأخذني غم وجعلت أتنفس . وقلت : هذا شر حدث فيّ . فقلت : من هم ؟ - فداك أبي وأمي قال : " الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا أو هكذا وقليل ما هم ......... الحديث " 13 . وقد سئل عليه الصلاة والسلام أي الصدقة أعظم ؟ قال: " أن تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ...... الحديث ".
وأخيرًا أذكرك بقول الله تعالى :" هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " 14 .

الرسالة التاسعة :
إلى القائمين على وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة : أقول لقد عرف الأعداء أهمية هذه الرسالة في التوجيه والتثقيف فزرعوا فيها الشر والفساد . وهدموا القيم والأخلاق . فعن طريق هذه الوسائل تعم الدعوة الإسلامية أرجاء الأرض ويُسمع القرآن في كل مكان . وتنقل المحاضرات والندوات والدروس المسموعة منها والمرئية أو المقروءة - . وعن طريقها تسمع الآيات القرآنية , وتنشر الأحاديث النبوية , والقصص الدينية , والغزوات الإسلامية , والآداب الشرعية , والفتاوى العلمية . فيستفيد من ذلك الصغار والكبار , والذكور والإناث , والعامل والجاهل , والمطيع والعاصي , والمؤمن والكافر , والقاصي والداني . فلعل من لا تصل إليه القدم ؛ يصل إليه الكتاب . ومن لا يصل إليه الكتاب ؛ يصل إليه الصوت .

الرسالة العاشرة :
إلى العاملين في هذه المواسم لخدمة الحجاج :
وأولهم أنت أيها الجندي الخادم في سبيل الله :
أذكرك أن هذه الدولة وفقها الله أنفقت بسخاء ؛ لتوفير الأمن والطمأنينة , وسهلت الطرق , وأقامت الأنفاق , وأنشأت مشاريع المياه , وغير ذلك مما تعلمه أنت قبل الجميع ويعلمه القاصي والداني . كل ذلك خدمة لدين الله .. وتيسير العبادة لعباد الله ..وإزالة لآثار العناء والمشقة وبقيت أنت إشراقه متلألئة في وجوه هذه الانجازات ..
وعلمَا فوق تلك الطموحات .. فأنت محط الآمال , وأنت نظر العين . فماذا ستقدم لأولئك القادمين لتلك الأماكن المقدسة ملبين لنداء الله طائعين متذللين ؟!! قطعوا الفيافي والقفار , والسهول والبحار , وفقدوا الأهل والجار . ها هم أمامك : صبي صغير , وشاب طرير , وعجوز كبير أنهكته السنون فاحدودب ظهره ,وارتعشت أطرافه , وثقل كاهله . فأرهم من نفسك خيرًا . فقد كان كفار قريش يكرمون وفادة الحجاج ويحسنون ضيافتهم وهم كفار .والآن ترحب جميع الدول بزائريها طمعًا في الدعم المادي , والسمعة الحسنة هذا وهي بلا فساد , وبؤرة إفساد , وهم يبحثون عن الدنيا , وأنت تريد الله والدار الآخرة. فهنيئًا والله لك أخي خدمة حجاج بيت الله . من أتى طائعًا عابدًا ملبيًا . فأنت تخدم أهل عبادة فلا تفتر ولا تكسل وليكن همك الآخرة , فأكثر من خدمتهم , ويسر أمورهم , فربما تنالك دعوة من أحدهم لا تشقى بعدها أبدًا . واستشعر الأمانة والمسؤولية وقم بأدائها بما يرضي الله عز وجل أولاً وأخيرًا .

ووصية أخرى لك ولكل من يعمل في هذا الموسم العظيم . كالسائق في سيارته , وكالموظف في فندقه , وكالحارس على خيمته . أن يحمل الجميع همَّ الدعوة إلى الله . وأن لا يُخْلِ يده من شريط أو مطوية أو منفعة عامة أو خاصة لإخوانه الحجاج . فإن الله يجازي على القليل الكثير فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره .

وتذكر أخي : أن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرمًا . فحرم إيذاء المؤمنين والمؤمنات . فاحذر أن يفلت لسانك بكلمة جارحة , أو أن تزل يدك بدفع أحد الحجاج , أو بأي نوع من أنواع الإيذاء , وأنت تعلم أن الله حرم إيذاء الحيوان , فكيف بإنسان مسلم , أو شيخ كبير طاعن في السن , وفي بلد حرام , فاجعل الصبر رداء تتجمل به وليكن شعارك :" خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " . وهنيئًا لك تنوع العبادات في يومك : فهذا تهديه كلمة طيبة , وآخر ترد عليه السلام , وثالثًا ترشده إلى أين يذهب , ورابعًا تدله على مكان الفتوى, وخامسًا تحمل عنه متاعه ..وهكذا من طاعة لأخرى .. وفقك الله لليسرى .. وجنبك العسرى ..
وتذكر يا من تشرفت بالعمل في الحج موظفًا كان أو متطوعًا أنك تمثل دينًا وشخصية مسلمة في بلاد الحرمين . فاستشعر المسؤولية وراقب الله . ولا يكن همك انتهاء وقت العمل . والسباب والشتم هو شعارك في يومك , وآثار المعاصي على الوجه , وشؤم المعصية يحيط بك . فلا يكن الموظف الكافر في دولة أخرى خيرًا منك تعاملاً , وأحسن خلقًا , وأكثر بشاشة , وما نؤمله منك أكثر مما قيل لك فلا تدع الفرصة تفوتك فربما في العام القادم لن ترى وجهًا لحاج .
وأنت كذلك أيها الطبيب المسلم وقد شرفت بالعمل في موسم الحج أقول لك : إنك بعملك هذا على ثغر من ثغور الإسلام . فقلوب الناس تحبكم وتدعوا لكم فكم من مريض كنت سببًا في شفائه بعد الله . وكم من بسمة كنت سببًا في إشراقها بإذن الله .
إنك صاحب قلب كبير ولمسة حانية مباركة . قدمت وتقدم الكثير الكثير . فأنت على خير إن شاء الله ولكن ائذن لي أن أذكرك بحمل همِّ الدعوة إلى الله في عملك :
انصح مدخنًا , وزع كتاباً , اهد شريطًا , واسي مريضَا , ذكر غافلاً , فرِّج همًا , نفس كربًا , ساعد بائسًا ......
اخرج بعيادتك وعدتك إلى الناس وابحث عن الفقراء والمحتاجين .. فمن نَفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
تذكر قوله صلى الله عليه وسلم :" خير الناس أنفعهم للناس " . ولا يكن ذلك الطبيب النصراني أكبر همًا منك في دعوة الناس إلى دينه أو التأثير عليهم بأخلاقه وبذله .

الرسالة الحادية عشرة :
إليك أيها المسلم الضعيف المسكين . الذي طال انتظارك وأنت تستمع إلي . ولعلك قلت : أن الحديث في هذا المقام لا يعنيني . فأقول لك : هل تعلم أن في دعوتك إلى الله لشأن عظيم ؟!! أما علمت أنه صلى الله عليه وسلم يقول :" إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم " 15 .
فأصلح نفسك , وأنذر أهلك , وادع ربك لك ولإخوانك المسلمين بالتوفيق والتسديد والتيسير ... فكم من أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره .

الرسالة الثانية عشرة :
إليك يا أمة الله .. فأنت في الدعوة إلى الله كالرجل ؛ لأن نصوص القرآن والسنة تدل على ذلك . وتذكري تلك الوقفة الفريدة التي وقفتها خديجة رضي الله عنها _ التي كان لها أكبر الأثر في تهدئة روع رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ عندما نزل عليه جبريل في غار حراء وكيف وقفت معه في دعوته وآزرته بعد ذلك . فأخلصي النية في حجك , واحرصي على هدي نبيك , ولا تخرجي متعطرة أو متزينة فإن هذا حرام ولا يليق بالسفر الذي خرجتي من أجله . واحذري من السفر في غير محرم واحرصي على التستر وتجنبي مزاحمة الرجال والاختلاط بهم . فاتقي الله وراقبيه وادعي إليه فالأماكن محدودة .. والأيام معدودة .. ولا يبقى إلا ما قدمتيه .

الرسالة الثالثة عشرة والأخيرة :
أتركها لكل مسلم يحب الخير ويرغب في توصيله للغير . يرجو ثواب مولاه .. ويخاف من عذاب الله .. أن يشارك في خدمة دينه : بهمه وفكره .. ولسانه وماله .. وما في وسعه .. على ما يحبه الله ويرضاه .
فإن لم يفكر المسلم الحق في هذه المواسم العظيمة فمتى عساه أن يفكر ؟
وإذا لم يتحرك العلماء والمفكرون وأرباب الأموال للقيام بواجبهم تعليمًا وعملاً وحسبة ودعمًا فمتى سيتحركون ؟
وإذا لم تجتمع الكلمة وتطهر القلوب فمتى عسى ذلك أن يكون ؟
وإذا لم يعد المفرط فمتى عساه أن يعود ؟
وإذا بخل الغني فمتى عساه أن يجود ؟
فيا عبد الله كن مفتاحًا لأبواب الخير التي ذكرنا طرفًا منها . فإن لم تكن كذلك فلا أقل من أن تحب الخير للغير وتبذل المعروف وتخرج دعوات صادقة من قلبك لإخوانك بالتسديد والتيسير ... " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ".فساعد إخوانك , وكن معينًا لهم بما تقدر عليه . فإن لم تستطع الدعاء والنصر لهم فكف عنهم لسانك فإنها صدقة منك عليك .
قال الإمام يحيى ابن معين رحمه الله :" ليكن حظ المؤمن من أخيه :
ألاّ يضره إن لم ينفعه , وألاّ يغمّه إن لم يسرّه , وألاّ يذمّه إن لم يمدحه ".

ألا فليبلغ الشاهد الغائب . نضر الله وجوهكم وحرمها على النار .
فرب حامل فقه غير فقيه , وحامل فقه إلى من هو افقه منه .

جعلني الله وإياكم دعاةً للخير .. نهاةً عن الشر .. قلت ما قلت وأستغفر الله العظيم ......

الخطبة الثانية :
الحمد لله الذي أمرنا بالمسابقة والمسارعة على الخيرات .. وحذرنا من التكاسل والتشاغل بهذه الدنيا عن الطاعات ..... وبعد :
فيا عباد الله : اتقوا الله تعالى تفلحوا . فقد أمركم الله في كتابة فقال :" سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " 16 . وقال :" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " 17 .
فاستبقوا الخيرات .. ونافسوا في جليل القربات .. وداوموا على ما أنتم عليه من الباقيات ..الصالحات .. لتفوز بعظيم المنح والهبات .. ولتكونوا ممن وصفهم بجميل الصفات .. في جملة من الآيات .. قال تعالى :" أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون "18 . وقال سبحانه وتعالى :" أولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم " 19 .
أيها المسلمون : إن المؤمن الحق كيس فطن , ذكي زكي , موفق معان ولذلك يحرص على فعل الخير , ويسارع إليه , ويتحرى أهله , ويحضر مكانه , ويرتقب زمانه . فإذا شهد مناسبته , أو عرض له سببه , أو دُعِي إليه ؛ سبق مجيبًا لداعيه . ففعل ما استطاع منه , واعتذر عما عجز عنه , راجيًا جزيل الثواب .. من الملك الوهاب ..

وهنا عباد الله نعمة عظيمة , مغنمًا للطائعين , وميدانًا يتنافس فيه المتنافسون . شهد له النبي _ صلى الله عليه وسلم :" أفضل أيام الدنيا أيام العشر "20 والعمل الصالح فيها من أحب الأعمال إلى الله . فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم- :" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني العشر قالوا يا رسول الله :ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله . إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء "21 .
فبادر أخي إلى الأعمال الصالحة قبل الموت .. فإن الفرص تفوت .. وإن أجل الإنسان موقوت .. ولا تطع الشيطان " إن الشيطان كان للإنسان عدوًا مبينًا " ," يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا ". وإياك وسوف فإنها جند من جنود إبليس . وكما قيل : أكثر صياح أهل النار من سوف أي : أنهم يقولون في هذه الحياة : سوف نعمل فيما بعد , سوف نعمل . حتى جاءهم الموت وما عملوا . وكان الحسن يقول :" المبادرة المبادرة فإنها هي الأنفاس لو حبست انقطعت أعمالكم التي تتقربون بها إلى الله عز وجل . رحم الله امرءًا نظرًا إلى نفسه وبكى على ذنوبه ثم قرأ هذه الآية : " إنما نعد لهم عدًا " 22 .
اللهم اجعلنا إليك من المسارعين .. وإلى الصالحات من المبادرين .. وجنبنا سبل الشياطين .. وتولنا برحمتك يا أرحم الراحمين ..
اللهم ما كان في هذا القول من الصواب فمنك وحدك لا شريك لك . وما كان من خطأ أو زلل فمن نفسي والشيطان . ومردود إلي واستغفر الله إنه كان غفارًا ...
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ................................

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  164
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:30 صباحًا الثلاثاء 21 أغسطس 2018.