رسل الساهر
Sep 2005, 09:09 AM
الـخـطـــاط الـمـبــدع والإعـتـيــادي
انصرف الناس منذ القدم إلى تعلم فن الخط العربي ودراسته , معتمدين بذلك على استعداداتهم الفطرية ومواهبهم التي وهبها الله لهم , فبرز فيه أناس قديرون كشفوا كنوزه الفنية وأوضحوا مقاييسه ونسبه , فكثر بذلك الخطاطون الذين مارسوا هذا الفن , ولما كانوا على درجات متباينة من الموهبة في ضبط الخطوط العربية , فقد أنتجت هذه الحالة التباين والتفاوت في قدراتهم و أوضحت لنا نموذجين من الخطاطين :
الأول : الخـطــــاط الـمـبـــــد ع
والثاني : الخـطــاط الاعـتـيــادي
الخـطــاط الاعـتـيــادي : من أدرك أساسيات الخطوط العربية وتعرف على أنواعها و بقي في حدود معرفته الضيقة , ولم يتمكن من مسايرة عصره وضل خطه دون غاية قدرته وتوقفت تجربته وتعسرت لديه ولادة الأنماط الجديدة فاصبح فنه اعتياديا لايؤثر في وسطه .
أما الخـطــاط الـمـبــدع : فهو من أدرك أساسيات الخطوط العربية وتعرف على أنواعها فكان ولعةٌ بها غريبا وانتاجه جيداً وتراكيبه جميلة , يتمتع بالقدرة على ابتكار أشكال جديدة تفصح عن مهارته وحذقه وقدرته على الحفاظ على أصالة الخط واستطاع أن يجد لنفسه اسلوبا مميزاً ويمتلك نظرةً فاحصة وملاحظة دقيقة متجردة عن الانانية واستطاع أن يؤثر في وسطه الفني .
والابداع لغة : هو المحدث الجديد ويقال (فلان أبدع في الأمر) أي أول ما فعله ، والابداع والإبتداع هو عند الحكماء إيجاد شيء غير مسبوق بماده ولازمان .
واذا كان الابداع يتمثل في الكشف عن زوايا جديدة لم يلتفت إليها أحد فمن الطبيعي أن تكون حالة الابداع في الخط العربي حالة غير عفوية بل وتمكن وراءها جملة أسباب منها :
مهارة الخطاط المبدع :
قدرة الخطاط على ابتكار نماذج فنية جديدة في الخط العربي أو إضافة إبداع لتكويناته أو معالجة حديثة ومناسبة كلها تعبر عن مهارته وحذاقته كما أنه يستشعر نشوة الانتصار بالتغلب على مشكلة واجهته للوصول إلى تآلف محبب بين عناصر لوحته .
يتمتع الخطاط المتميز برغبة الميل الى الاستحداث والابتكار وخاصة في فنه وهذا الميل خلق لديه نظرة فاحصة للأشكال والنماذج التي استحدثها واثرى بها الخطوط العربية كما انها ساعدت بنفس الوقت على بث روحاً للتطور والنماء في الخط العربي والقضاء على السأم والملل
الاثارة والاعجاب :
مقدرة الخطاطين المبدعين وسعة إطلاعهم وكفاءتهم للوصول إلى أنماط جمالية فريدة أثارت إعجاب الناس وشدت إنتباههم فالخطاط المبدع توجهاته دائماً إلى الجديد المبتكر الذي يتحدى الخيال ويثير الاعجاب .
التدريب المستمر والتركيز الذهني الجيد :
حالة الابداع التي يسعى وراءها الخطاط تطلب منه تدريباً دقيقاً وتركيزاً ذهنياً جيداً ينمي لديه مقدرة الملاحظة الدقيقة .
حيوية الخطوط العربية :
ميزة التعبيرالفني في الحرف العربي جعلتها عرضة لمحاولات العاملين في الحقل الفني الهادف لتقديم أشكال جديدة مبتكرة للخطوط العربية منها المقروءة ومنها المجردة واستطاع الخطاطون أن يستوعبوا هذه المميزات بفهم ودراية عندما اكتشفوا امكانية كتابة عبارة واحدة بأشكال مختلفة ، كل ذلك ترك باب التجديد والخلود اللذين هما شرطان اساسيان .
مواكبة تطورات العصر :
التطور الواسع للخطوط العربية تشير وبدلالة واضحة إلى قدرة الخطاطين لمواكبة تطورات العصر الذي عاشوا فيه وذلك من خلال ما أشارة إليه المصادر التاريخية ، علماً أن الخطوط اللينة تولدت من الخط الكوفي وان الخطاطين العرب الاوائل ينسب اليهم اختراع هندسة الخطوط وايجاد أنواع جديدة في الخط العربي كالطومار وخفيف الثلث وثقيل الثلث وغبار الحلبة التي اندثر معظمها في وقتنا الراهن ، كما أن الخطاطين الأتراك أوجدوا الخطوط الهيمايونية مثل (الديواني والجلي الديواني ) واخترعوا كذلك الطغراء والسياقة كما ينسب إلى الفارسين اختراع خط النستعليق كل هذه التطورات عاشت عصرها وجعلت من الخط العربي ابهى جمالا واحلى حلة .
التنافس المشروع :
لحالة التنافس الشريف والمشروع أثرها البالغ في تطور أي جانب من جوانب الحياة ، والتنافس الذي حصل بين الخطاطين أدى الى اتقان الخطوط العربية وتجويدها واستنباط حالة التجديد منها فكان من جراء ذلك أن ولدت خطوط عربية جديدة واندثرت أخرى ونشأة مدارس لتحسين الخطوط العربية وبرزت في مصر حركة إحياء الخط الكوفي واختراع التاج ومن ثم الشروع بابتكار اساليب فنية مبسطة لتعليم الخط كما حصل في العراق وانتشار كراريس خطية لتعليم الناشئة وانتشار حركة المعارض الخطية هذه الاسباب وغيرها كانت وراء ظاهرة الابتكار والابداع في الخط العربي .
انصرف الناس منذ القدم إلى تعلم فن الخط العربي ودراسته , معتمدين بذلك على استعداداتهم الفطرية ومواهبهم التي وهبها الله لهم , فبرز فيه أناس قديرون كشفوا كنوزه الفنية وأوضحوا مقاييسه ونسبه , فكثر بذلك الخطاطون الذين مارسوا هذا الفن , ولما كانوا على درجات متباينة من الموهبة في ضبط الخطوط العربية , فقد أنتجت هذه الحالة التباين والتفاوت في قدراتهم و أوضحت لنا نموذجين من الخطاطين :
الأول : الخـطــــاط الـمـبـــــد ع
والثاني : الخـطــاط الاعـتـيــادي
الخـطــاط الاعـتـيــادي : من أدرك أساسيات الخطوط العربية وتعرف على أنواعها و بقي في حدود معرفته الضيقة , ولم يتمكن من مسايرة عصره وضل خطه دون غاية قدرته وتوقفت تجربته وتعسرت لديه ولادة الأنماط الجديدة فاصبح فنه اعتياديا لايؤثر في وسطه .
أما الخـطــاط الـمـبــدع : فهو من أدرك أساسيات الخطوط العربية وتعرف على أنواعها فكان ولعةٌ بها غريبا وانتاجه جيداً وتراكيبه جميلة , يتمتع بالقدرة على ابتكار أشكال جديدة تفصح عن مهارته وحذقه وقدرته على الحفاظ على أصالة الخط واستطاع أن يجد لنفسه اسلوبا مميزاً ويمتلك نظرةً فاحصة وملاحظة دقيقة متجردة عن الانانية واستطاع أن يؤثر في وسطه الفني .
والابداع لغة : هو المحدث الجديد ويقال (فلان أبدع في الأمر) أي أول ما فعله ، والابداع والإبتداع هو عند الحكماء إيجاد شيء غير مسبوق بماده ولازمان .
واذا كان الابداع يتمثل في الكشف عن زوايا جديدة لم يلتفت إليها أحد فمن الطبيعي أن تكون حالة الابداع في الخط العربي حالة غير عفوية بل وتمكن وراءها جملة أسباب منها :
مهارة الخطاط المبدع :
قدرة الخطاط على ابتكار نماذج فنية جديدة في الخط العربي أو إضافة إبداع لتكويناته أو معالجة حديثة ومناسبة كلها تعبر عن مهارته وحذاقته كما أنه يستشعر نشوة الانتصار بالتغلب على مشكلة واجهته للوصول إلى تآلف محبب بين عناصر لوحته .
يتمتع الخطاط المتميز برغبة الميل الى الاستحداث والابتكار وخاصة في فنه وهذا الميل خلق لديه نظرة فاحصة للأشكال والنماذج التي استحدثها واثرى بها الخطوط العربية كما انها ساعدت بنفس الوقت على بث روحاً للتطور والنماء في الخط العربي والقضاء على السأم والملل
الاثارة والاعجاب :
مقدرة الخطاطين المبدعين وسعة إطلاعهم وكفاءتهم للوصول إلى أنماط جمالية فريدة أثارت إعجاب الناس وشدت إنتباههم فالخطاط المبدع توجهاته دائماً إلى الجديد المبتكر الذي يتحدى الخيال ويثير الاعجاب .
التدريب المستمر والتركيز الذهني الجيد :
حالة الابداع التي يسعى وراءها الخطاط تطلب منه تدريباً دقيقاً وتركيزاً ذهنياً جيداً ينمي لديه مقدرة الملاحظة الدقيقة .
حيوية الخطوط العربية :
ميزة التعبيرالفني في الحرف العربي جعلتها عرضة لمحاولات العاملين في الحقل الفني الهادف لتقديم أشكال جديدة مبتكرة للخطوط العربية منها المقروءة ومنها المجردة واستطاع الخطاطون أن يستوعبوا هذه المميزات بفهم ودراية عندما اكتشفوا امكانية كتابة عبارة واحدة بأشكال مختلفة ، كل ذلك ترك باب التجديد والخلود اللذين هما شرطان اساسيان .
مواكبة تطورات العصر :
التطور الواسع للخطوط العربية تشير وبدلالة واضحة إلى قدرة الخطاطين لمواكبة تطورات العصر الذي عاشوا فيه وذلك من خلال ما أشارة إليه المصادر التاريخية ، علماً أن الخطوط اللينة تولدت من الخط الكوفي وان الخطاطين العرب الاوائل ينسب اليهم اختراع هندسة الخطوط وايجاد أنواع جديدة في الخط العربي كالطومار وخفيف الثلث وثقيل الثلث وغبار الحلبة التي اندثر معظمها في وقتنا الراهن ، كما أن الخطاطين الأتراك أوجدوا الخطوط الهيمايونية مثل (الديواني والجلي الديواني ) واخترعوا كذلك الطغراء والسياقة كما ينسب إلى الفارسين اختراع خط النستعليق كل هذه التطورات عاشت عصرها وجعلت من الخط العربي ابهى جمالا واحلى حلة .
التنافس المشروع :
لحالة التنافس الشريف والمشروع أثرها البالغ في تطور أي جانب من جوانب الحياة ، والتنافس الذي حصل بين الخطاطين أدى الى اتقان الخطوط العربية وتجويدها واستنباط حالة التجديد منها فكان من جراء ذلك أن ولدت خطوط عربية جديدة واندثرت أخرى ونشأة مدارس لتحسين الخطوط العربية وبرزت في مصر حركة إحياء الخط الكوفي واختراع التاج ومن ثم الشروع بابتكار اساليب فنية مبسطة لتعليم الخط كما حصل في العراق وانتشار كراريس خطية لتعليم الناشئة وانتشار حركة المعارض الخطية هذه الاسباب وغيرها كانت وراء ظاهرة الابتكار والابداع في الخط العربي .