المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيــف أكــــون نــاجــحا؟


أمـ جود ـ
Sep 2005, 11:24 AM
كلنا يبحث عن النجاح والسعادة . . فما هو النجاح ؟
هل النجاح هو الغنى ؟
يقول الله تعالى:
[ يحسب أن ماله أخلده ] (1)، والرسول صلي الله عليه و سلم يقول: [ تَعس عبد الدينار ...](2

و قال الشاعر أحمد شوقي يصف عبد الدينار
و لم أري مثل جمع المال داء
و لا مثل البخيل به مصاب
إذا تحولت الحياة إلى مال وصار هذا هو الهدف من الحياة، فهي حياة تعيسة. و قد يسال البعض هل هذا معناه أن نبتعد عن المال و لا نبذل جهدنا لجنيه و الجواب لا فالمشكلة ليست في المال بل في نضرتنا له و هناك مثل فرنسي يقرب المعني " المال خادم جيد لكنه سيد سيئ" l'argent est un bon serviteur, un mauvais maitre"و هذا معناه أنه وسيلة جيدة و مهمة لتحقيق أهدافا أنبل.
هل النجاح هو الشهرة ؟
وصول الإنسان إلى المنصب، إلى أن يتحدث عنه الناس.. هل هذا هو النجاح؟ كم من مشهور تعيس؟ و أمثلة علي ذلك لا تعد و لا تحصي من سياسيين,فنانين , رسامين ...الخ انتحروا
إذا ما هو النجاح؟
النجاح أن ينجح الإنسان، ليس في مجال واحد، وإنما أن ينجح وبتوازن في أربع مجالات:

المجال الأول: الإنجاز مع النفس
المجال الثاني: الإنجاز في العلاقات
المجال الثالث: الإنجاز في العطاء
المجال الرابع: تجاه الآخرة
هذا الموضوع اقتبسته من أستاذي و قدوتي الدكتور طارق السويدان وهو يحتوي على جملة من المفاهيم العميقة و المبسطة

أمـ جود ـ
Sep 2005, 11:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الصلاة و السلام علي اشرف المرسلين سيدنا محمد و علي آله و صحبه و التابعين



المجال الأول: الإنجاز مع النفس

أعظم معركة هي معركة الإنسان مع نفسه.. أعظم معركة هي المعركة الداخلية.. لو استطعتَ أن تنتصر على ذاتك وتعرف حقيقة نفسك، عندها تكون خطوت الخطوة الرئيسية في طريق النجاح
التغيير: [ إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ]لن يحدث التغيير إلا إذا نبع من داخل الذات، من داخل الإنسان. وهذا معنى عميق.. دعونا نفصل فيه قليلا:
متى يحدث التغيير؟

أعظم التغيير هو التغيير المقصود والواعي، النابع من تأمل الإنسان في نفسه، ومن الإرادة والشعور بالمسؤولية، وليس الذي يفرض علينا بسبب شيء يحدث في حياتنا.
قدراتك جبارة:
عندما يريد الإنسان أن يَتغيّر، يتذكر أن القدرات التي عنده جبارة، والله سبحانه وتعالى يقول:[ وإن كان مكره لتزول منه الجبال ]. إذا الإنسان قَصد وخطّط ورتّب، فله من القدرات ما يجعله يستطيع أن يُزيل الجبال، فما بالُكم بتغيير نفسه وعمل إنجازات محدودة.
الوعي بالذات والتفكير في النفس يمكن أن يُغيّر
الأفكار والمشاعر والسلوك والعلاقات والأهداف

من أين يأتينا تشكيل المشاعر والسلوك والعلاقات ؟ لماذا نفكر بطريقة معينة؟.. كل هذا يرجع إلى أصل البيئة، أصل الاحتكاك.. أول ست سنوات في حياة الإنسان هي التي تشكل أصل التفكير، أصل العقيدة، أصل القيم، أصل المبادئ، أصل المشاعر، أصل السلوك... يخطئ الكثيرون عندما يظنون أن أول ستّ سنوات هي لعب !.. مصيبة كبيرة تحدث في نظام التعليم والتربية عندنا، عندما نتخيل أن هذه المرحلة مرحلة لعب
هل القِيَم التي نشأت عليها قابلة للتغيير ؟ وبماذا نبدأ ؟
نحن نستطيع أن نغير هذه الأمور.. لكي نتغير لابد أن نبدأ من الأصل، والأصل هو المبادئ والتصورات..
لا بد أن نعيد النظر في حياتنا وما بعد حياتنا. ماذا أريد؟ ليس الآن .. بعد عشر سنين.. عشرين سنة...

- هل أنا راض بما أنا عليه؟
- هل أفضل أن أكون أفضل من هذا الوضع؟
- هل هناك بعض التصرفات نقوم بها ونحن لها كارهين؟
- هل تعرف نفسك؟
لماذا أنت موجود على الأرض أصلا؟.. ما هدف حياتك؟

السؤال الأعمق: هل أنا سعيد ؟

أتوقف هنا و أرجو أن تتوقفوا وتختلوا بأنفسكم و حاولوا الإجابة عن هذه الأسئلة إذا كنتم راضين 100/100 علي حياتكم و في كل المجالات فهذا الموضوع لايعنيكم و اما ان كنتم راضين عن البعض فالي اللقاء ان شاء الله مع الإنجاز مع النفس (الجزء الثاني)

أمـ جود ـ
Sep 2005, 11:25 AM
المجال الأول: الإنجاز مع النفس( تابع)
السؤال الرئيسي: من أنا ؟.. هل تعرف نفسك؟
لماذا أنت موجود على الأرض أصلا؟.. ما هدف حياتك؟
أنت نسيج وحدك تذكر معنى رئيسي، معنى التفـرّد.. في اللحظة التي تحاول أن تكون فيها شخصا آخر، أن تقلد بلا وعي وبلا وضوح، فقط لأنك أعجبت بهذا الإنسان، تفقد قيمتك كإنسان وتفقد الأساس والمنطلق للنجاح، لأنه إذا أراد الإنسان أن يكون شخصا آخرا، وهو لا يُريد أن يَكُون نفسَه، يُصبح فورا على هامش الحياة، وانتهت المعادلة.
معرفة الذات والقدرات: لا يمكن أن ينجح الإنسان إلا إذا فهم أمرا عظيما.. إذا عرف ذاته وعرف قدراته.. عندما يعرف الإنسان ذاته ويعرف قدراته، عندها يكون قد خطا أول خطوة صادقة وجادّة نحو النجاح
مراحل نضج الشخصية:
المرحلة الأولى: مرحلة الاعتماد على الغير (أنت المسؤول ):
أوّل ما يُولد الإنسان يكون معتمدا على غيره في التغذية والرعاية والإرشاد.. أهله هم الذين يقومون بأمره، هم الذين يرعونه ويطعمونه ويختارون له كل شيء حتى ملابسه التي يلبسها.. فالذي يشكل حياة الإنسان هو شخص آخر
لمرحلة الثانية: مرحلة الاستقلال عن الغير ( أنا المسؤول)
لا ينضج الإنسان إلا إذا انتقل من الاعتماد على الآخرين إلى الاستقلال بالنفس، وعلى طول هذه المرحلة، على مدى تأخر النجاح.
المرحلة الثالثة: مرحلة الاعتماد المتبادل ( نحن المسئولون ): النجاح الحقيقي يأتي عندما ينتقل الإنسان نحو مرحلة ثالثة، وهي مرحلة الاعتماد المتبادل.. و صاحب هذه الدرجة لا يفكر وحده ولا يعمل وحده، وإنما يفكّر مع الآخرين ويعمل لتحقيق أفضل النجاحات وأعظم الإنجازات
وللأسف عندنا في العالم الشرقي بالذات هذا النضج قليل. نحن نتصور أن النجاح لما يستقل الإنسان بنفسه، لما يعتمد على نفسه، بينما بالتأمل في التاريخ، وفي دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وحتى دراسات النجاح المختلفة كلها تشير إلى مبدأ رئيسي، أنّ الإنسان لا ينجح وحده
مشكلة البشر أنهم عندما يصلون إلى الاستقلال بالنفس، أحيانا يصلون إلى الغرور بالنفس الذي يجعل الإنسان يظن أنه لا يحتاج أحدا، وهذه قمة الضعف..

قمة النّضج أن يعرف الإنسان أنه مُيسّر لما خُلق له.. فعندي قدرات ليست عند غيري، وغيري له قدرات ليست عندي، ولا حرج أن أسأل غيري إذا جهلتُ أمرا.. فالبديل لهذا: التظاهر بالعلم، وهذا قمّة الجهل.


نقلا عن: ("التربية والتجديد.. وتنمية الفاعلية عند المسلم المعاصر"، د/ ماجد عرسان الكيلاني،
ص:01، مؤسسة الريان (بيروت) ودار الاستقامة، ط1: 1997).
خلاصة ما نريد أن نصل إليه، أن نقول للإنسان:

حياتنا نحن المسؤولين عنها.. سلوكنا نحن المسؤولين عنه.. عندما أتصرف بطريقة معينة أنا الذي قـررت أن أتصرف بطريقـة معينة.. فـالذي يغضب ويضرب رجله على الحائط لم يُجبره أحد على التصرف بهذه الطريقة، كان من الممكن أن يغضب ويذهب ليتوضأ مثلا.. فالقرار نابع من الذات..
نحن مسؤولون عن حياتنا، وسلوكنا نابع من قراراتنا
وليس مفروضا علينا من الظروف المحيطة
لا تكن عَبداً.. كن حُرًّا فكن عبد الله ولكن كن حُرّا في غير ذلك.. معنى ذلك أنك حاول أن تصل إلى نقطة من الحرية فيها توازن بين القيم وبين ما تريد..
حرية الاختيار لدينا حرية الاختيار القائمة على :
إدراك الذات، والضمير الحي، والعزيمة المستقلة
العلم الحقيقي العلم الحقيقي هو:
فهم الحياة والعقيدة والتصورات والقيم والمبادئ، وفهم الذات.
أنت تستطيع أن تتحكم في سلوكك وتصرفاتك وإرادتك، حتى ولو كانت مشاعرك تدفعك للتصرف بطريق آخر.. أنت تستطيع أن تختار حياتك، هذا هو المبدأ الأصيل الذي ينطلق منه أساس النجاح.

كن فعّـالا يعيش الناس بصورتين:
صاحب المبادرة صاحب ردّ الفعل
البحث عن البدائل لا فائدة
أستطيع أن أتغيّر هذه طبيعتي
أتحكّم في مشاعري إنه يستفزّني
أعتزم ... لو أنه...

إذا لكي تكون فعالا، حاول أن تنتقل من الحديث عن دوائر الاهتمامات، ولا تفعل شيئا، إلى التركيز على دائرة النفوذ، واعمل على توسعتها.



خلاصة الإنجاز مع النفس

أن تفهم نفسك . أن تفهم ذاتك. أن تكون فعالا. أن تفهم قِيَمك..
أن تفهم أنك شيء يختلف عن مشاعرك وأحاسيسك.
أن تفهم أن ما ولدت عليه ونشأت عليه وتربيت عليه قابل للتغيير.
أن تفهم أن حياتك بيدك وليست بيد غيرك..
الي اللقاء

عبد الله الساهر
Sep 2005, 08:41 AM
خلاصة الإنجاز مع النفس

أن تفهم نفسك . أن تفهم ذاتك. أن تكون فعالا. أن تفهم قِيَمك..
أن تفهم أنك شيء يختلف عن مشاعرك وأحاسيسك.
أن تفهم أن ما ولدت عليه ونشأت عليه وتربيت عليه قابل للتغيير.
أن تفهم أن حياتك بيدك وليست بيد غيرك..



بالتأكيد رائع