المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلك قصته/كعبولا/


كعبولا
Apr 2006, 03:52 AM
سلام عليكي يا طفولتي الراحلة كم كنت فيكي هادئاً ما بين الأشواك ، أجرح من هذا و هذاك ، كم كنت محبوباً إلى ناس لا أحبهم ، يحبون فيني طريقة كلامي ، وأكره فيهم حبهم لكلامي ، كم كان و الدي يضربني على أقل غلطة ، ويكاد يقتلني على أكبر غلطة ، كم كنت فيكي وسيماً تعجب بي خالاتي و عماتي و ذوي الأهل من النساء و تروق لهم ابتسامة خداي التي تظهران بهم غمازتان جميلتان ، و كانوا كلما بكيت ذهبوا ليمسحوا دمعتي و الكل يعلم أن أرخص الدموع دموع الطفولة لأنها دموع لآلام الجسد لا لآلام القلب ، كنت محبوباً لأمي لأني صغير المنزل ، مطيع أبكي حين أرى أمي متضايقة مني ، فلهذا كنت مكروها من أخواني ، يضربني هذا و يجرحني هذا ، و أنا ضعيف الشخصية ألازم الصمت لأني إذا تحدثت أتحدث بصراحة و حق ، و مع الحق دوماً تجري الدموع ، و الدمعة في هذا الزمن ضعف للإنسان ، فما كنت أحب أن أظهر أمام أحد بموقف الضعف هذا ، كنت حساساً يهينني البعض لظنهم أني لست رجولياً ، و لو كشف لهم عن قلبي لعلموا أني أمتلك القلب الرجولي الرحيم و العطوف ، الذي يظن الرجال أن أنعدامهم رجولة ، و وجودهم أنوثة ، كنت كثير الأصحاب و لكني كنت لا ألازم الأصحاب كثيراً لأنهم ما كانوا قد قربوا لقلبي و انا لا أصاحب إلا من قرب له قلبي ، قد تكون عقدةً و لكن هكذا أنا لا أدري لماذا ؟ ، حتى دخلت المدرسة فكنت هادئاً فيها لا أتكلم إلا لضرورة ، لم أكن طالباً مجداً ، ولا فاهماً مستوعباً ، كانت تعجبني حصة اللغة العربية ، فكنت أحفظ الشعر ،و أكون مسروراً إذا أتت ، و أتضايق حين لا تكون ، و أظن أني لولاها لما ذهبت المدرسة ، حتى دخلت في المجتمع و صرت أتحدث و أكسب الأصحاب من هنا و هناك ، و أصبحت من بعد الأصحاب معوجاً أذهب المدرسة يوماً و أغيب أياماً ، لم أكن أكره العلم ولا الثقافة ، بكل كنت دوماً متعطشاً للقراءة لا أرتوي ولا أشبع ، و لكن لم يكن يعجبني أسلوب التعليم ، و لم أكن أحب أن أدرس الفيزياء و لا الكيمياء و لا المواد العلمية ، كنت أحب الفلك ، و أحب علم النفس ، و أحب التاريخ ، و أحب الأدب العربي بل أعشقه ، كان كل المدرسين اللذين درسوني مادة اللغة العربية يتعجبون من ما أكتب في تعبير أو في رسالة أو في مقالة ، كانوا يأخذون ما أكتب و يضعونه في مكتبة المدرسة ، كنت لا أدري لماذا أحب القلم هل لأنه الصديق الونيس ، أم لأنه من أبثه شجوني ولا يقول شيئاً ، كنت دائماً حزيناً ولا أبتسم إلا لحظات ، هذه طفولتي و هذا ما رسمته وجه الحياة لي ، و هذا ما كتبه الله أن أحياه في الطفولة
فسلام الله على الطفولة الراحلة التي كنت فيها حزيناً نعم و لكن كنت فيها آملاً أحيا على الأمل و لكن و قد ضاع الأمل الآن ، فما الذي أحياه بعد الأمل سوى حياة ملئها دموع على الأمل الباطل ،و الحبيب الراحل،

أمـ جود ـ
Apr 2006, 03:59 AM
وداعا ايتها الطفولة الماضية


كم اتمنى ان اعيشك دائما


شكرا لك

عبد الله الساهر
Apr 2006, 08:47 PM
ياسلام وش الروعه دي كعبولا

كعبولا
Apr 2006, 10:49 PM
كلنا نتمنا ان نعيش الطفوله
لكن صاحب لك القصه تمنيت انا انلآ يعيش تلك القصه

سلاف
Apr 2006, 07:14 AM
حلوة كتير واحلى شيء برائتنا

كعبولا
Apr 2006, 01:16 PM
شكراااااااااااااااااا على مرورك اخت سلافه