المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاهد من «يوم القيامة» في الفلوجة


أمـ جود ـ
Nov 2004, 12:59 AM
مراسل صحفي يروي مشاهد من «يوم القيامة» في الفلوجة: مقاتلون يندفعون إلى المعركة غير آبهين بالموت... جرحى يئنّون بلا جدوى... والنساء يصرخن طوال الليل

بغداد «وكالات»
روى مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في الفلوجة مشاهداته خلال أيام من المعركة بين المقاومين وجنود الاحتلال الأمريكي حيث عاش رحلة شاقة متنقلا من منزل إلى آخر في المدينة وكان يقتات أغذية انتهت صلاحيتها ويتحدى رصاص القناصة الأمريكيين في محاولاته العديدة لعبور نهر الفرات قبل أن ينقذه طبيب عسكري عراقي.
وفي ما يلي رواية المراسل فارس الدليمي عن رحلته يوما بيوم في المدينة التي يعيش فيها واختار بملء إرادته البقاء فيها حتى وصوله الاثنين الماضي إلى بغداد.
رحلة شاقة
الاثنين 8 نوفمبر :
انهال سيل من النار على حي المعلمين شمال المدينة وكان الدليمي في منزل قرب أحد المساجد وكانت الدبابات والمدفعية تطلق النار على كل المساكن انطلاقا من الضاحية الشمالية وقال المراسل الصحفي كان علينا ا لقفز من منزل إلى منزل فقد كان دوي المدفعية الرشاشة هائلا وطلب منا المقاتلون التراجع إلى الوراء وقد أمضيت الليلة في منزل مهجور.
الثلاثاء 9 نوفمبر :
تقدمت الدبابات الأمريكية من الشارعين الرئيسين اللذين يربطان بين شمال المدينة وجنوبها لكن المقاتلين كانوا يخرجون من بين الأنقاض ويهاجمون الدبابات وقد كانت المعارك مستعرة.
وفي الصباح التقى فارس الدليمي أحد قادة المقاومة الذي قال له «سمحنا للدبابات بالدخول لوقف عمليات القصف ولنقاتلهم وجها لوجه».
وأكد المراسل الصحفي أنّه رأى في ذلك الصباح دبابتين تحترقان في أحد الشوارع المؤدية إلى الجنوب وآليات مدرعة أخرى تتراجع.
وقال الدليمي الانفجارات كانت على درجة من الشدة رفعتني معها عن الأرض كنت أجري في الشوارع وسط الغبار وقطع الآجر والمعدن التي تتساقط فوقي ثم فقدت وعيي وعندما فتحت عيني مجدّدا وجدت نفسي في منزل فقد انتشلني بالتأكيد أحد ما ووضعني في منأى عن القصف.
وعندما استعاد الدليمي وعيه كان الظلام قد حلّ لكنه قرّر أن يواصل طريقه إلى الجنوب وكان عليه ـ لتحقيق ذلك ـ أن يقطع شارع الأربعين الذي يعبر الحي من الشرق إلى الغرب تحت نيران القناصة الأمريكيين.
وقال الدليمي جريت مثل مجنون فقد كانت جثث تغطي الأرصفة وجرحى يئنون ويتوسلون لإنقاذهم لكن دون جدوى لأن لا أحد قادر على مساعدتهم.
الأربعاء 10 نوفمبر :
جرت معارك عنيفة جدا عند تقاطع شارع الأربعين وشارع رئيسي يمتد من الشمال وروى الدليمي أن الدوي كان هائلا يكاد يصم الآذان وقد رأيت دبابات تحترق ومقاتلين يندفعون إلى المعركة غير آبهين بالموت.
وتابع مراسل وكالة الأنباء الفرنسية مسيرته نحو الجنوب حيث وصل مساء إلى المستوصف العام الذي كان قد قصف قبل ساعات وقال «رائحة الموت في كل مكان أرى كلابا وقططا تنهش جثثا في الشارع» وتوقف عن الكلام لحظات بدا أنه غائب خلالها ثم استأنف روايته حيث وصل ليلا إلى حي الأندلس في الجنوب الذي يضمّ عدة عائلات فرت من القصف.
يوم قيامة
الخميس 11 نوفمبر :
توجّه الدليمي إلى منزله في حي النزال جنوبا حيث التقى مقاتلين جاؤوا من الشمال وقالوي إن رفاقهم مازالوا في حي الجولان (شمال غرب) يقاتلون حتى الموت وهناك مقاومون آخرون متمركزون في الجنوب يتأهبون للقتال.
وعاد الدليمي إلى الغرب في اتجاه نهر الفرات وقرّر الانتقال إلى الضفة الأخرى سباحة لأن القناصة كانوا يفتحون النار من الجهة المقابلة على المراكب وتوغل الدليمي بين عيدان القصب لكن مروحيات أطلقت النار فعاد إلى حي الأندلس وأمضى ليلته في منزل تشغله عدة عائلات.
وروى المراسل كنت أسمع بكاء ونواح النساء طوال الليل وشعرت أنني في يوم القيامة».
الجمعة 12 نوفمبر :
دعت قوات الاحتلال الأمريكي عبر مكبرات الصوت كل من يريد الاستسلام إلى التوجه إلى مسجد الفردوس جنوب المدينة لكن الدليمي خاف أن يكون الأمر مجرّد فخ وانتقل من منزل إلى منزل وفي أحدها عثر على جثث 4 رجال قتلوا برصاص في الرأس فهرب وقال بينما كنت أجري سمعت صراخا في منزل فدخلت ووجدت امرأة مع طفلة في الثانية عشرة من العمر وصبيا في العاشرة مجروحا في ساقة وثلاثة رجال قتلى على الأرض أكدت المرأة أن الأمريكيين دخلوا وقتلوهم.
رافق الدليمي المرأة والطفلين إلى المسجد لتلقي الإسعافات وتمكن الدليمي من الاقتراب من طبيب عسكري عراقي أسرّ له أنه صحافي من وكالة «فرانس برس» وقدم له بطاقته الصحفية فوعده الطبيب بمساعدته.
السبت 13 نوفمبر :
في الصباح أخرجه الطبيب من محطة القطار ودلّه على الطريق إلى العقلاوية التي تبعد 10 كيلومترات غرب الفلوجة وتمكن من إقناع العسكريين باقتياده في شاحنة مع المرأة والطفلين حتى مستوصف عند مدخل المدينة وليلا عبر مع صديق وهما يحبوان سدّا على نهر الفرات وتمكنا من الوصول إلى مزرعة حيث استقبلهما مزارع.
وقال الدليمي كنت منهكا أشعر بدوار وبانتفاخ في بطني أكلت ونمت طوال يوم الأحد أما يوم الاثنين فوصلت إلى بغداد.


جريدة الشروق التونسية

عبد الله الساهر
Nov 2004, 05:08 AM
ومازلت امريكا تنكر ماتلاقيه بالعراق


لعنة الله عليهم


والله ينصر المحاهدين بالعراق


اللهم آمين

بنت الفلوجة
Dec 2004, 04:21 AM
ومازالوا


سيروووون النار والجحيم أمامهم


شكرا جزيلا القيصر