مجلس أوراق ملونة أوراقـ متساقطهـ على شغافـ قلوبكمـ .. [تم تحديث قوانين القسم نسعد بإطلاعكم]


عدد مرات النقر : 25,311
عدد  مرات الظهور : 36,412,159

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-2009, 10:31 AM   #1

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

غزة... عَزَّة... عِزَّة


بسم الله الرحمن الرحيم


غزة... عَزَّة... عِزَّة


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فهذه ثلاث كلمات تصوِّر الواقعَ الذي نعيشه هذه الأيام وما نتطلع إليه، لكنها وإن تشابهت في الرسم؛ فبين معانيها كما بين السماء والأرض.

أما الأولى: فغَزَّة: (بالغين المعجمة): وهي تلك القطعة من جسدنا الممزق الجريح، والتي يتكالب عليها إخوان القردة والخنازير ومن ساندهم من الأمريكان النصارى الحاقدين، والمنافقين والعلمانيين؛ رغبة منهم في إزهاق المقاومة الإسلامية والقضاء على حركة الجهاد الإسلامي هناك.

وحتى هذه اللحظة والقلم يسطر هذه الكلمات يتوالى القصف براً وبحراً وجواً، لتلك المدينة المنكوبة -ولا حول ولا قوة إلا بالله- على مرأى ومسمع من العالم المتحضر، بل للأسف العالم الإسلامي أيضاً، والله المستعان، وإليه المشتكى.

وليست هذه الصفحات لسرد أو فتح سجلات جرائم العدو الصهيوني، فقد رأينا وسمعنا ما يعتصر له القلب ألماً، وتبكي منه العين دماً لا دمعاً، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وأما الثانية: عَزَّة (بالعين المهملة): فهي رمز للتعلق بالشهوات، شهوات الدنيا من نساء وأموال ومناصب وغيرها، وقد أخذْتُه من قصة ذلك الشاعر "كُثَيِّر" الذي تعلق بامرأة يقال لها "عَزَّة" وكتب فيها من شعر الغزل الكثير والكثير حتى صار يلقب بها فيقال: "كُثَيِّر عَزَّة"، كـ "مجنون ليلى"، وغيرها كثير في تراثنا! ممن انحرفوا بالشعر عن غايته وهدفه.

وأتيت بهذه الكلمة لأقول: إن طريق الوصول إلى الكرامة والعزة والرفعة لا يكون مع التعلق بالشهوات والركون إليها، وأن تصير هي القبلة والوجهة والمحرك للقلوب؛ إذ إن ذلك من أسباب الهزيمة، وشواهد ذلك كثيرة.

لمَّا مالت نفوس بعض الصحابة للدنيا في أحد؛ كانت الهزيمة وأنزل الله: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ)(آل عمران:152)، مع أسباب أخرى معروفة.

ومن كانت الدنيا همه لم يسهل عليها فراقها، وصدته عن التضحية والبذل لدينه، ويشهد لذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (غَزَا نَبِىٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لاَ يَتْبَعْنِى رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهْوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِىَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلاَ أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلاَ أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهْوَ يَنْتَظِرُ وِلاَدَهَا) متفق عليه.

وقد بيَّن الله أن من صفات اليهود -لعنهم الله- الحرص على الدنيا، أياً كانت، فقال: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ)(البقرة:96).

ومن يطالع تاريخ الأندلس المفقود يرى بجلاء كيف بذل بعض الأمراء دينهم وتعاونوا مع النصارى ضد إخوانهم المسلمين، كل ذلك لأجل كرسي ومنصب، ودنيا زائلة لم يستمتع بها أيضاً!!

فطالبُ اللهِ والدارِ الآخرة الساعي لتحقيق النصر والتمكين لهذه الأمة لا بد له من الزهد في الدنيا وعدم التعلق بها، ومن الزهد في الدنيا أن تبذلها رخيصة في الرخاء؛ فإن الذي يعجز عن ديناره في الرخاء سيعجز عن دمه في الشدة، والذي يعجز عن بذل وقته للدعوة سيعجز عن بذله في ساح الجهاد.

يقول أحمد بن خالد الأحول الكاتب: "من لم يقدر على نفسه بالذل؛ لم يقدر على عدوه بالقتل".

وعلق الذهبي -رحمه الله- فقال: "الشجاعة والسخاء أخوان، فمن لم يَجُدْ بماله فلن يجود بنفسه".

ولو توقفنا مع "عَزَّة" الشهوات وقفة أخرى لوجدنا أن كثيراً من شباب الأمة تائه غارق في لجة الشهوات وسكرة الغفلة، انشغلوا بالحب والغرام والشوق والهيام، فلا هَمَّ يقيم أحدهم أو يقعده سوى التفكير في محبوبته، والرسائل الغرامية، والمواعيد الأثيمة، وبالرغم من اتساع نطاق الصحوة والدعوة وسط الشباب، إلا أن هناك -وبلا شك- تواجداً لذلك النوع، ولربما كان كثيراً.

وهم مازالوا -رغم هذه المجازر وتلك الحملة على غزة- متعلقين بشهواتهم باحثين عن رغباتهم منشغلين بما يهلكهم وربما يهلك الأمة معهم، وليتهم -إذ لم يكونوا سبباً في النصر- امتنعوا عن تغريق السفينة!، ليتهم وجهوا سهامهم نحو عدوهم بدلاً من صدر أمتهم المكلومة!... وإلى الله المشتكى.

ومنهم من هو أحسن حالاً لكنه لا هم له سوى الدراسة والشهادة والمستقبل، فأعرض عن دينه كلية انشغالاً بالكلية، ولربما أتى الدور عليه فلم تنفعه الشِهادة وفاتته الشَهادة!!

ووقفة أخرى مع بعض المنتكسين إذ ربما انشغل بنفسه وزوجه وولده عن نصرة دنيه ودعوة ربه، فما حصَّل من الالتزام سوى المظهر، وهذا خير، لكن أن يتوقف عند هذا الحد؛ فهذا ربما كان نذير شر؛ إذ لا وقوف في الطريق البتة، بل (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ)(المدثر:37)، وبعضهم يظل في تراجع وتأخر حتى تصدر منه سلوكيات تهدم التزامه هدماً، فتخر سماء إيمانه على أرضه، ويصبح ممن قال الله فيهم: (وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)(النحل:94).

وتأمل قوله -تعالى-: (بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)، فكم من سلوكيات تصدر عن بعض المنتسبين للالتزام تكون سبباً للصد عن الالتزام!!

أوليس ما نحن فيه من شدائد وآلام يدعونا لوقفة مع النفس لتصحيح المسير إلى الله -تعالى-؟

لينظر كل واحد منا في حاله والتزامه، ويسأل نفسه: ماذا فِيَّ مما لا يرضي اللهَ؟

ماذا عندي من أسباب الهزيمة؟ ثم -وبعزمة صدق، وهمة قلب- يأخذ بنفسه للجدية في الالتزام نحو دنيه ودعوته، فيكون له دور في نصرة إخوانه ورفعة أمته.

إخواني الكرام... وإذا أردنا أن تكتمل معالم الطريق إلى العزة في خطوات تسير فيها الأمة؛ فعندنا صفات ذكرها الله -تعالى- في كتابه للمؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم، يقول الله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)(التوبة:111-112).

فأوَّل صفة تطالعنا بها الآية (التَّائِبُونَ)، فالنفوس المحملة بالذنوب لا تستطيع رفع السلاح ولا الصمود في الساح، ولن يصبح العبد معصوماً، لكنها التوبة بعد التوبة وغسل الحوبة، والإكثار من الاستغفار.

لما وجه عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهما- إلى الفرس لحقه يودعه ويوصيه، فكان مما قال له: "فإن الله -عز وجل- لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن؛ فإن الله ليس بينه وبين أحد إلا طاعته".

وقد وفد على عمر -رضي الله عنه- بالفتح، فقال لهم: متى لقيتم عدوكم؟ قالوا: أول النهار. قال: فمتى انهزموا؟ قالوا: آخر النهار. فقال: إنا لله! أوَقام الشرك للإيمان من أول النهار إلى آخره؟ والله إن كان هذا إلا عن ذنب أحدثتموه بعدي، أو أحدثته بعدكم".

ولعلي منذ قليل قد أشرت إلى تلك الوقفة اللازمة لكل منا مع نفسه، ثم بمجاهدة نفسه وهواه يكون الوصول إلى التقوى، ومن ثم حصول النصرة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين؛ فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولاً حتى يخرج إليهم، فمن قهر هواه عز وساد، ومن قهره هواه ذل وهان وهلك وباد".

نعم -والله- كلمات تكتب وتنقش على القلوب!

ولربما البعض يقول: أوَ نجلس نجاهد أنفسنا ونترك إخواننا يُقتَّلون؟

وأقول: ما دمت قد عجزت عن الخروج لنصرتهم؛ فلتقم بهذا الواجب من الآن؛ إعداداً لنفسك لساعة الخروج؛ من باب تحديث النفس بالغزو.

وصدق من قال:

وفي قمْــعِ أهــــواءِ النفوسِ اعتزازُها وفي نيلها ما تشتهي ذلُ سرمدِ

إن الجيل الذي يعب من الشهوات والمنكرات جيل محطم من الداخل؛ إذ كيف يستطيع أن يجاهد عدوه وهو قد انهزم أمام نفسه، فلم يستطع انتشالها من الدنس؟

ومعلم آخر من معالم جيل النصر: (العَابِدُونَ):

ولك أن تتدبر في عدد قدر الأوصاف التي ذكرت في الآية مندرجة تحت هذا المعلم، فالحمد والصيام -(السَّائِحُونَ)-، والركوع والسجود كله من التعبد، وبلا شك التوبة من العبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبادة، لكننا نفصل في بيان معالم الطريق.

ولو ربطنا بين هذه الآية وقوله -تعالى- في وصف أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا)(الفتح:29)؛ لوجدنا أن الصحابة قد غلب على حياتهم التعبد حتى كأنها كلها ركوع وسجود، فأين الأمة من ذلك؟ أم حالنا: تراهم على المقاهي وفي الملاعب... أهذا طريق نصر أم هزيمة؟

فلو نشأ الواحد منا في أمة منتصرة لربما قلنا له: يجوز لك أن تفسح لنفسك في مباحاتها، لكن مع الأمة المكلومة... الأمة التي تداعت عليها دول الكفر ينبغي أن يكون فينا نوعُ جدية، وأخذٌ للدين بقوة، واعتناء واهتمام بجانب التعبد، ولا أعني طبعاً الفرائض، وإنما الإكثار من التنفل؛ إعداداً للنفس للمسئولية، وإنقاذا للأمة.

ألم تر أن الله لما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة (قُمْ فَأنْذِرْ)(المدثر:2)، قدم ذلك بالأمر بقيام الليل، فقال: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا)، وعلّل ذلك بقوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا)؟

فأين الصوامون القوامون، والداعون الذين تفتح لهم أبواب السماء، ويرفع لهم الدعاء؟ والذين هم صمام أمان للأمة من نزول العذاب وحلول البلاء؟

وإذا غلب ذلك على الأمة كان النصر حليفها؛ لأن الله معها (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ)(غافر:51)، (وإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغالِبُونَ)(الصافات:173)، (ولَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ)(الحج:40).

ومعلم آخر: (الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ):

وتلك شعيرة ذكرت مع ذكر خيرية الأمة (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران:110).

مع أن الإيمان هو الأصل، والأمر والنهي فرع عنه، لكنه قدمهما للاهتمام بهما، ولخطرهما.

هذا وأعظم منكر الكفر، وأعظم معروف التوحيد، وما شرع الجهاد إلا لإحلال الثاني ومحو الأول (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)(الأنفال:39).

ونحن بلا شك نستطيع في كثير من الأحيان تحقيق هذه الصفة لولا التكاسل والتخاذل، فهلا تدربنا عليها تجهزاً للغاية الكبرى؟

أليس قد لعن بنو إسرائيل بسبب تركهم لهذه الشعيرة (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ . كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)(المائدة:78-79).

أليس تركها سبباً لرد الدعاء (وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَكُمْ) رواه أبو داود والترمذي وأحمد، وحسنه الألباني.

أليس تركها سبباً لغرق المجتمع بأكمله وهلاك الصالح والطالح؟

إنه لابد من وقفة ووقفة لكل واحد منا:

الأولى: لننظر فيما وقعنا فيه نحن من مخالفات ومنكرات، وفيما هو حولنا كذلك منها، وما فرطنا فيه بترك النهي عن فعلها، وكذا التهاون بالأمر بالمعروف.

الثانية: الاهتمام بالتفقه في هذه الشعيرة، وكيفية تطبيقها في واقعنا المعاصر؛ لنكون على بصيرة من ديننا، ولنتجهز بذلك لتغيير المنكر الأكبر والوقوف في وجه الأعداء.

وأما المعلم الأخير: وهو أهمها على الإطلاق (وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ):

وكيف تحفظ الحدود وقد جهلت؟ وكيف تحفظ الحدود وقد عطلت؟ إذاً لابد من العناية بالعلم الشرعي والعودة لمنابعه الصافية، والاهتمام بمجالس العلماء والازدحام حولهم والصدور عن آرائهم، وتربية الأمة على ذلك، وخاصة صغارها وشبابها.

فلندرك ما نستطيعه في الشباب حماية له من الانحراف والغرق في لجة الشهوات.

ولنَعْتـَنِ بالصغار حتى لا يخرج جيل مهزوم كجيلنا المعاصر الذي تجرع الكثير من الهزائم، واشتمل على الكثير من التشوهات، فكان ما كان من التخبط والتلون لولا رحمة الله -تعالى- ثم الصحوة المباركة.

هذا ولابد من جدية في أمر التعلم والتربية، لا ما يفعله البعض من وقوف مع الأبواب الأولى من كتب العلم، وقصر للهمة عن الغوص على المعاني والعناية بالدرس والفهم، لاسيما حول معاني الإيمان والإسلام والإحسان، ثم سائر العلوم والفنون.

هذا ويتواكب مع الخط العلمي خط تربوي جاد؛ إذ ثمرة العلم العمل، وذلك من خلال منهج متكامل لتربية شباب الأمة ورجالها ونسائها.

ولنعلم أن المناهج الهشة والتربية الرخوة لا يمكن أن تخرج من بين أروقتها شخصيات جادة ذات مواقف قوية، والحياة المترفة لا تلد إلا الأجنة المرخوة.

ولنا في قصة بني إسرائيل مع سيدنا موسى -عليه السلام- الأسوة؛ إذ امتنعوا عن دخول الأرض المقدسة لأن نفوسهم قد ألفت الذل والهوان، فكتب الله عليهم التيه في الصحراء، وحرمها عليهم حتى نشأ جيل جديد يستحق التمكين.

ولنا أيضاً درس فيما فعله صلاح الدين -رحمه الله- استعداداً لجهاد الصليبيين باستبدال مناهج التصوف بالمناهج الشرعية.

وهي سنن الله في الكون لا تتغير ولا تتبدل.

ومع العلم والعمل لابد من دعوة على منهاج النبوة أيضاً، وإيصال الحق إلى الخلق، وبذل الوسع في ذلك.

وبعدُ:

فهذه معالم موجزة توضح لنا كيف نتجاوز هذه الأزمة بل وغيرها من أزمات، فغزة مثال للعداء الغربي "اليهودي والنصراني" للإسلام، وليس بآخرها!

ولن نستطيع الوصول إلى العزة والرفعة لديننا وبديننا إلا إذا أخرجنا "عَزَّةَ" من قلوبنا، وصار شغلنا بآخرتنا، وكانت بالنسبة لنا (أي الدنيا) بلاغاً إلى الآخرة.

فليسأل كل واحد منا نفسه: أين أنت من الكلمات الثلاث؟

وليبحث عن دوره في نصرة دينه وآمته.

و الملتقى الجنة إن شاء الله.... والله أكبر، والعزة لله، والنصر للإسلام.

اكثرو من الدعاء فان الله يحب الملحين في الدعاء ... الله معك يا غزة

الاخ/ إيهاب الشريف

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 11-01-2009, 01:06 PM   #2
تم حظره
~الخير يا يمه أشوفه جنة أقدامكـ ~


 رقم العضوية :  22694
 تاريخ التسجيل :  21-11-2008
 المشاركات :  19,110
 الدولة :  ~قلب ست الحبايب"
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  1368
 قوة التقييم :  كبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud of
 اخر مواضيع » كبرياء أصايل
 تفاصيل مشاركات » كبرياء أصايل
 أوسمة و جوائز » كبرياء أصايل
 معلومات الاتصال بـ كبرياء أصايل

افتراضي


نعم لا عز لنا إلا بالرجوع بكل ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله, والتقيد بها والعمل بكل شعيره من شعائر الله.
"اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا"
"الملتقى الجنة"
احسنت على حُسن اختيارك, جزاك الله الجنة مع الصديقين والشهداء.

ودمتم............

كبرياء أصايل غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 01:11 PM   #3
» Ro07 al3beer «

الصورة الرمزية طبيعي مني يغارون

 رقم العضوية :  19324
 تاريخ التسجيل :  07-09-2008
 المشاركات :  39,977
 الدولة :  ›› فيـ عشقيـ al3beer ‹‹
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  20948
 قوة التقييم :  طبيعي مني يغارون تم تعطيل التقييم
 SMS :

لَحّظَه | تَرَى سُلَطّآنَ , مَ مَاتَ مَوّجُوَدَ , بَآقِيِ بِ قَلّبِيَ | لِيّنْ يُوَمَ القِيّامَه

 اخر مواضيع » طبيعي مني يغارون
 تفاصيل مشاركات » طبيعي مني يغارون
 أوسمة و جوائز » طبيعي مني يغارون
 معلومات الاتصال بـ طبيعي مني يغارون

افتراضي


شكرا لك أخي ماشااااء الله تملك قلم من ذهب

مودتي

توقيع :

يَ آلمقــــآبرّ أمتلىّ حضنـككّ حبــآيبْ ..!!
فيككّ أعــزّ إنسســآنّ غــآيبْ وأكبـر أحـــلآمِيْ رجـــوعه :(

طبيعي مني يغارون غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 01:13 PM   #4
صآفي قلبي

الصورة الرمزية صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ

 رقم العضوية :  12517
 تاريخ التسجيل :  30-05-2008
 المشاركات :  1,559
 الدولة :  بع ــيد ..~
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ is on a distinguished road
 اخر مواضيع » صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ
 تفاصيل مشاركات » صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ
 أوسمة و جوائز » صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ
 معلومات الاتصال بـ صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ

افتراضي


مووضووع رااائع --
سلمت اناملكـ ع الطــرح القيــم
ابدعتي فيما نقلتي لنــااا
الف شكــر لكـ { .. يالغــلاآآ

أكليل من الورد ..}









اللهم انصرهم

توقيع :



وًِح ــٍَِِشتونًًًٍي يـآح ًٍٍِــلويًًٍن
وإنَِ شًَآآًَِء اللًٍِه آًٍِخر آٍلغ ــًٍَِيٍِبــآآتِِ

صـٍـٍأفُيـﮱ قُلـبـٍٍيـﮱ غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 07:06 PM   #5

الصورة الرمزية عبد الله الساهر

 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,702
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي


قال تعالى .. ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ).


والله هذه هي الفرصة لنا .. ان نعود .. لديننا .. ونمسك فيه بكل قوتنا ..

وان نخلص النية والسريرة .. مع رب العالمين ..

وسوف نرى فرج الله ينزل علينا ..

فرصة للتغيير .. وفرصة ان نعود لعزتنا


الله يرضى عليك اخوي ويبارك فيك



توقيع :





رحمك الله يا أنس
وجعل الفردوس دارك ومستقرك



عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 07:36 PM   #6

الصورة الرمزية فلورندا

 رقم العضوية :  4815
 تاريخ التسجيل :  23-07-2007
 المشاركات :  4,591
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  15
 قوة التقييم :  فلورندا is on a distinguished road
 اخر مواضيع » فلورندا
 تفاصيل مشاركات » فلورندا
 أوسمة و جوائز » فلورندا
 معلومات الاتصال بـ فلورندا

افتراضي



توقيع :



فلورندا غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 07:45 PM   #7
»waRdt aL3shag•»

الصورة الرمزية دانة العبير

 رقم العضوية :  20171
 تاريخ التسجيل :  22-09-2008
 المشاركات :  20,634
 الدولة :  فْـٍ قًلْبَه ـٍيْ
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  3603
 قوة التقييم :  دانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud of
 SMS :

أَغِيْب أَيَّام وَأَرْجِع أَيَّام بِـ الْشَّوْق وَاللَّهِفَة وَنَفْس الْمَوَدَّة مّاهْو بَـ كَيْفِي بَس لـ ظرُوَفِي أَحْكَام وَإِلَا الْغِيَاب أَمُوْت مَاطَال مُدَّة

 اخر مواضيع » دانة العبير
 تفاصيل مشاركات » دانة العبير
 أوسمة و جوائز » دانة العبير
 معلومات الاتصال بـ دانة العبير

افتراضي


نحتااج إلى وقفة مع أنفسناا ومجااهدة لرغبااتناا ونزوااتناا..

ولن يتحقق النصر لناا ,,ماادمناا لم نصفي قلوبناا مما يغضب الله..

جزااكـ الله خيراا وبااركـ فيكـ..

ولانملكـ سوى الدعااء لهم..في السر والعلن...

توقيع :



ربي لا تحرمني من قلوب تعودت وجودها قربي ...

A-M-F

دانة العبير غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 09:38 PM   #8

الصورة الرمزية سكوتي كلآآم

 رقم العضوية :  10
 تاريخ التسجيل :  20-02-2007
 المشاركات :  19,959
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  91
 قوة التقييم :  سكوتي كلآآم will become famous soon enough
 اخر مواضيع » سكوتي كلآآم
 تفاصيل مشاركات » سكوتي كلآآم
 أوسمة و جوائز » سكوتي كلآآم
 معلومات الاتصال بـ سكوتي كلآآم

افتراضي


بارك الله فيك أخوي


على الطرح المميز

توقيع :

سكوتي كلآآم غير متواجد حالياً
قديم 11-01-2009, 10:33 PM   #9

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لكل من شارك في هذا الطرح..اصايل ..طبيعي مني يغارون..صافي قلبي...عبدالله.فلورندا ..شوق القلوب.. ساكت.. نعم ولا عز لنا الا بالسلام نعم ان شاء الله نعود لانفسنا كما كنا....شاكرمروركم..

بسم الله الرحمن الرحيم( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا [الإسراء:4-8]

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
قديم 13-01-2009, 09:55 PM   #10
عضوة مميزة

الصورة الرمزية noor

 رقم العضوية :  8881
 تاريخ التسجيل :  19-01-2008
 المشاركات :  1,914
 الدولة :  (..*#*..اطهر بقعة..*#*..)
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  40
 قوة التقييم :  noor is on a distinguished road
 SMS :

صلى الله عليه الله جل جلاله ....... ما لاح نور في البروق اللمّعِ

 اخر مواضيع » noor
 تفاصيل مشاركات » noor
 أوسمة و جوائز » noor
 معلومات الاتصال بـ noor

افتراضي


اذا الطريق واضح لمن اراد ان يسلكه
فقط قرار جريء بالتغيير...والنتائج ستكون افضل
جزيت

توقيع :

وَ

لــكـ الــحــمدُ

عــلى كُــلِّ حــــالـِ

noor غير متواجد حالياً
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شعر عبد الرحمن العشماوي في غزة Rassan مجلس الصوتيات والمرئيات 6 20-06-2015 12:05 AM


الساعة الآن 06:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها