العودة   منتديات العبير > المنتديات العامة > مجلس أوراق ملونة

مجلس أوراق ملونة أوراقـ متساقطهـ على شغافـ قلوبكمـ .. [تم تحديث قوانين القسم نسعد بإطلاعكم]


عدد مرات النقر : 22,944
عدد  مرات الظهور : 35,641,307

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-01-2009, 12:20 AM   #1

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

(اللهم رُدَّ المسلمين إلى دينك ردًا جميلاً)


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فبعد بضع وعشرين يومًا من حرب يهود السافرة على المسلمين في قطاع غزة، وما رافق ذلك من قتل ودمار هائلَين على النحو الذي نرى ونسمع على الشاشات، فها هي بوادر سكوت متقطع لأزيز الطائرات، وتراجع -على استحياء- لجنود اليهود، وخفوت لصوت المدافع والطلقات، بإعلان وقف لإطلاق النار من اليهود، أعقبه إعلان متبادل بوقف الهجمات من جانب جُلّ فصائل المقاومة الفلسطينية،

وإن وُصفت تلك الهدنة -إن صح التعبير- بأنها هشة -على الأقل حتى كتابة هذه السطور-، وأيضًا لغدر اليهود المعهود فإنها تشير إلى اتجاه لنهاية هذه الحرب، ووضع أوزارها، لكن:

وإن وضعت الحرب أوزارها: فمع حبنا لحقن دماء المسلمين، ورفع البلاء عنهم؛ فإنها ليست نهاية المطاف؛ فالمعركة الفاصلة لم تحن بعد مع يهود؛ فقد روى مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلاَّ الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ).

وبغضنا ليهود قبل أن يكون لاغتصابهم الأرض وهتكهم العرض، وسفكهم الدماء؛ فهو لكفرهم بالله -عز وجل-، ونسبهم صفات النقص له -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-، ومعاداتهم الحق وعدم قبولهم به، وتكذيبهم وإيذائهم وقتلهم الأنبياء.

معاداتنا ليهود عَقدِيّة دائمة، كغيرهم من الكافرين -نصارى كانوا أو ملحدين أو وثنيين-، دائمة حتى يراجعوا دينهم، ويسلموا وجوههم لله، فإن فعلوا صاروا إخواننا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، نحبهم ونواليهم وننصرهم (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)(التوبة:11).

فلا يَغترنَّ مُغتَرٌ أن الصراع على سلطة أو أرض أو ثروة، فضلاً أن يكون على سلام!

فإن كان الصراع عقدي، فلا يقوم به إلا أصحاب العقيدة.

وإن وضعت الحرب أوزارها: وكفّ المسلمون أيديهم عن يهود؛ فلن يكفـُّوا هم أيديهم عن المسلمين؛ لأن عقيدتهم الباطلة تحثهم على بغضنا وحربنا بشتى الصور، بل قيام دولتهم عندهم مُرتَهِن بزوال الإسلام والمسلمين، والكل عند يهود يصدر عن عقيدة، ويتحرك بدوافع إيمان.

ففي الوقت الذي نـُعلـِّم فيه أبناءنا الحساب والعدَّ على الفاكهة والطيور والحيوان -مثلاً-؛ فإن المعلمة اليهودية تعلم طلابها الحساب بمثال كهذا: "قتل زميلك خمسة مسلمين، وقتلت عشرة، فبكم تفوقت على زميلك؟!".

ويخطئ أيضًا من يختزل الصراع مع يهود في أشخاص أو أحزاب، فالحمائم عندهم صقور، فما بالك بالصقور كيف يكونون؟! و"نتنياهو" و"شارون" و"باراك" و"أولمرت" وغيرهم؛ كلهم وجه واحد لعملة واحدة.

وإن وضعت الحرب أوزارها: وأسرع يهود بإعلان فرحتهم، وزعم انتصارهم، فهل انتصروا حقا؟!

أما على المستوى العسكري؛ فإنه نفق مظلم آخر -بعد حرب لبنان 2006م- دخلت فيه ولم تستطع الخروج منه بسلام، جيش هو رابع قوة في العالم كما يزعمون يُخلـَّى بينه وبين مجموعة من المجاهدين مُسلَّحة بأسلحة خفيفة وبدون غطاء جوي، واليهود بغطرسة يعلنون في أول الهجوم أن أهدافهم ستتحقق بسهولة في بضعة أيام،

وقد كانت أهدافهم تتمثل في: إيقاف صواريخ المقاومة، والقضاء على حماس كسلطة وعلى رجالها كرموز -بالقتل أو الأسر-، وتوفير الأمن للمستوطنات المتاخمة للقطاع؛ فإذا بهم بعد ثلاثة أسابيع يستجدون الشرق والغرب على موائد الاتفاقيات؛ لتحقيق ذات الأهداف التي لم تأتِ بها ذراع القوة، ويُخلـِّفون وراءهم -أيضًا- عشرات القتلى والجرحى والآليات المدمرة، وآلاف المُروَّعين في المدن

والمغتصبات الإسرائيلية التي أصابها الشلل من صواريخ المقاومة التي لم تـُواجه بنظام للدفاع الجوي، فضلاً عن اختراق لشبكات الاتصالات الصهيونية، وكذا بعض القنوات ومحطات الإذاعة، ومعلوم أن عجز الطرف القوي عن تحقيق النصر -حتى مع عدم غلبة الخصم الضعيف- يـُعَد هزيمةً لذلك القوي.

وأما على الصعيد السياسي؛ فقد خرج اليهود أيضًا بخسارة كبيرة، فلم تَدُمْ طويلاً مساحيق التجميل لصورتهم القبيحة أمام بقية العالم الذي لم يكن يعرف بعدُ مَن هم اليهود.

وأما الجبهة الداخلية؛ فحديث التصدع والانقسام حتى أثناء العمليات العسكرية بين مطرقة الاستمرار وتحمل المزيد من الخسائر، وسندان الانسحاب بخُفَّيْ حنين.

اللهم إلا إذا كان تدمير الحرث والنسل -مع اعتبار عدم تكافؤ القوى- يُسمَّى انتصارًا!!

وإن وضعت الحرب أوزارها: في ميدان القتال المسلح؛ فهناك ميادين أُخَر ما زالت وستستمر الحرب فيها مستعرة وبضراوة ربما أشد مما شهدناه في عملية "الرصاص المسكوب"، وإلا فاليهود وأذنابهم ما انفكـُّوا يغزون المسلمين فكريًّا؛ ليُميِّعوا هـوية الأمة، ويبثون سمومهم في الإعلام والتعليم، ويُهوِّدون الاقتصاد على طريقتهم الربوية، ويُغرِقون الناس في المادة والشهوات، ويـُذيبون عقيدة الولاء والبراء -الفطرية في النفوس- شيئًا فشيئًا.

وهم في حربهم تلك يستخدمون كل الوسائل والإمكانيات، ليظفروا بشيء من أغراضهم، ولكن هيهات (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(الصف:8)، وينفقون بلايين الدولارات؛ ليحققوا طرفًا من مآربهم، وأنـَّى لهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)(الأنفال:36).

فليأخذ بنو الإسلام حذرَهم، ولا يركنوا لراحة ولا دَعة، وليفهم كل مسلم أن المسئولية جماعية، وأن الخندق واحد، وكل على ثغر؛ فليحذر أن يـكون الخلل من قِبَله.

وإن وضعت الحرب أوزارها: في قطاع غزة؛ فما زال المسلمون يواجهون عدوانًا غاشمًا في العراق، وأفغانستان، والشيشان، والصومال، واضطهادًا في الهند وكشمير والصين، وتَرَبُّصًا من الصرب في البلقان، وحملاتٍ من التنصير ما تفتأ تهدأ لاسيَّما في إفريقية، وآسيا، وغيرها من الدول الفقيرة، إلي غير ذلك من قائمة طويلة معروفة...

والمسلمون في كل مكان يحتاجون -كأهل غزة- إلي مثل هذه الصور المشرقة من التضامن التي رأيناها في الأحداث الأخيرة، دعاءً وتبرعًا وتكاتفًا ونصرةً، يحتاجون إلى الشعور بمعنى الأخوة الإيمانية الحقـَّة، فعلينا استثمار يقظة روح "الجسد الواحد" التي بدأت تحيَا في الأمة، فلا ينبغي أن يكون التعاطف لحظيًّا، والشعور الوجداني عند الأزمات وفقط.

وأظن أن الدرس كان كافيًا لاستيعاب الحكام والمحكومين لنظرية "فَرِّقْ تَسُدْ" التي يلعب على وترها "الآخر"؛ لتمزيق المسلمين، وإشغالهم بالقوميات والعصبيات والطائفيات...، إشغال الشعوب حتى عن مجرد تذكر فكرة الخلافة الإسلامية الكبرى التي كانت قائمة منذ عهد ليس ببعيد، وإن كانت في آخر زمانها اعتراها من الوهن ما أثـَّر على لُبِّها وحقيقة جوهرها، فلم يبقَ منها إلا بعض "الشكليات"، لكنْ كان من أهم فوائد وجود هذه الخلافة الحفاظُ على هذه الروح العامة والشعورُ بأخوة الدين.

وإن وضعت الحرب أوزارها: ودارت الأيام دورَتَها، ثم طلع علينا يومًا ما منافقٌ عليم اللسان، وإن كان من جلدتنا، لكن يدور في فلك يهود وغير يهود، طلع علينا ليخدعنا بمعسول الكلام، ويمنينا بالأماني الباطلة، ويـُخدِّر شعور الأمة تجاه قضاياها، ويـُخذِّل في صفوف المسلمين، فماذا نتوقع؟!

هل سننخدع له بعدما كشفت هذه الحرب بصورة صلعاء سافرة مَن العدو ومَن الصديق، مَن النائحة الثَّكْلى ومَن المُستأجَرة، ومَن المناصر ومَن الخائن؟!

إن "غزة" قبل أن تتخلى عنها حكومات العالم أو تسكت عن ظلمها؛ باعها مَن كانوا يَلبسون ثياب "النضال الوطني"، أو يتكلمون بتفويض رسمي من الشعب الفلسطيني -زعموا-.

وهم أنفسهم الذين وقفوا متفرجين على المأساة بعدما دَلّـوا على عورات المجاهدين، وجلسوا شامتين منتظرين نصر يهود؛ ليأخذوا نصيبًا من الكعكة.

وإن كان "العملاء" من قبل يديرون قواعد لعبتهم من وراء الستار، ويتحركون بحرية من الأبواب الخلفية؛ فإن عملاء هذه الحرب تبجَّحوا بلا حياء، وأظهروا نواياهم الخبيثة بلا مواربة، فهل من معتبر؟!

وإن وضعت الحرب أوزارها: وقد رأينا استنكارًا دوليًّا وشعبيًّا لمجازر غزة، وظن البعض أن بوسعه الوقوف مع بعض هؤلاء المستنكرين في خندق واحد، طالما أن العدو مشترك، فسمعنا الإشادة والتهليل بأناس لهم أغراضهم المختلفة من وراء مواقفهم تلك، ليس منها -قطعًا- الدفاع عن الإسلام والمسلمين، وإلاَّ فكيف "للشيوعية" -مثلاً- التباكي على الإسلام وهو على رأس قائمة أعداءها؟!

أم كيف "للعلمانية" الدفاع عن المسلمين -لكونهم مسلمين- وهي التي ما قامت إلا على فصل الدين عن الدولة؟!

وهل "الروافض" أصبحوا هم الأمل في نصر الأمة؛ ليفرح ببعض خطاباتهم مـَن فرح؟!

إن تجربةَ التوحد لمجرد التوحد -دون وضع أساس لهذه الوحدة-، وجمع الناس في عباءة فضفاضة، والتغاضي عن عقائدهم الخربة -والكل إنما تحركه عقيدة-؛ لَتجربة حَقِيقَة بإعادة النظر، وقد جنى المسلمون منها الثمار المُرَّة في الماضي والحاضر.

ولو لم يكن من حنظل الثمار إلا ضياع شخصية الإسلام، وهدم معالم التوحيد؛ لكفى والله، فكيف والحال أن هذه الوحدة المُفترَضة ما تلبث أن تنقلب إلى فـُرْقـَة، والألفة إلى شقاق بعد ما يزول هذا العدو المشترك؟! وحينئذ تنكشف الحقائق، وتتبين نوايا هؤلاء الذين وضع المسلمون فيهم ثقتهم، وتحضرني بعض الأمثلة، من أبرزها:

تحالف العرب مع دول الاستعمار الأوروبي ضد الدولة العثمانية، فلما أُنْهِكَت قواها، وخارت عزيمتُها؛ إذا بالغرب يستدير على مائدة العرب لِيـَلْتَهـِم دولَهم، في حقبة من أسود صفحات تاريخنا ظلامًا.

ولما غَضَّت بعض فرق المجاهدين الأفغان الطرفَ عن مخالفات حلفائهم، وانشغلوا بالاتحاد السوفييتي؛ رحل الروس وشاهدنا الخصام والقتال بين حلفاء الأمس في مشهد محزن.

وما برحت بعض طوائف التيارات الإسلامية تـُهمِّـش من هذه القضية حتى كادت تندرس سمات شخصيتها، وتَمَّحِي آثار دعوتها؛ بوضع أيديها في أيدي العلمانيين تارة، والقوميين تارات، بل وأعداء سابقين كالاشتراكيين والشيوعيين؛ بدعوى التعاون والوحدة وتكثير الصف!! (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(الأنعام:153).

وإن وضعت الحرب أوزارها: فهذه دعوة للصف الإسلامي، لترتيب البيت من الداخل، ووضع أُسُسٍ بـَـنـَّاءة للتعاون، بمزيد من المكاشفة، وكثير من المصارحة.

ملؤها الحبُ في الله، والتناصحُ دون منابذة، ميزانُها الشرعُ، بقـِسط يرجع الكل إليه برضًى، لا يجد في نفسه حرجًا من قبوله، والتمسكُ بمنهج معصوم لا تعصب فيه لأشخاص ورموز أو نظريات وأفكار.

نعم، لقد انشغل الإسلاميون خلال تلك الحرب بقضية غزة -ولا غرو إذ هي طاعة الوقت-، لكن لا ينبغي أن تكون دعوتنا ردة فعل على أفعال الآخرين، ولا يسوغ لنا ألاَّ يكون هناك منهج واضح نسير عليه، لا يتغير "كإستراتيجية" وإن اختلفت "تكتيكات" كل مرحلة.

يجب أن تكون الرؤى شاملة والخطوات ثابتة، فالطريق طويل وشاق، يحتاج لمزيدٍ من الصبر والثبات، واستقراءٍ للسنن الكونية والشرعية.

نحتاج إلى تربية كبيرة لأجيال المسلمين على معاني الإسلام الشامل.

نحتاج إلى الانشغال بالعمل المثمر حقًّا، بالأهم عن المهم، وأن نطرح جانبًا القضايا الفرعية التي يـُشغَل بها الشباب عن تعلم العلم النافع والمشاركة في عمل دعوي صالح.

نحتاج لعدم التحقير من شأن بعضنا البعض، أو التقليل من أعمال تدفع بمسيرة العمل الإسلامي للأمام، أيًّا كان شأنها.

وفي الجملة رأب الصدع، واللين في أيدي الإخوان، ومراجعة الإخلاص... والله المستعان.

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(يوسف:108).

وإن وضعت الحرب أوزارها: وقد تكلم الدعاة والعلماء عن أن أول أسباب النصر الحقيقي مراجعة الأمة لدينها، وإنابتها إلى ربـِّها؛ فأين ترجمة ذلك لواقع حَيٍّ ملموس ترجمةً عمليةً على الأرض؟!

من الناس من مرَّت عليه الأحداث كأضغاث أحلام، لا يعرف منها إلا كونها خبرًا من ضمن أخبار كثيرة تمر عليه في شريط الأخبار أسفل شاشة "الفيلم" أو "المسلسل" أو "المباراة" التي يشاهدها.

ومن الناس من علـَّق المسؤولية في رقبة "زيد" أو "عمرو" ليُخلِّيَ ساحتَه، ويـُسكتَ تأنيبَ ضميره، أو ظنَّ القضية "يحتكرها" الدعاة والعلماء أو أبناء الصحوة وفقط، وكأنه ليس له مكان.

ماذا قـدّمت لأمـَّـتك ودينك؟؟ فالقطار يمضي ولا يتوقف مسيره على أحد، فليلحق به مَن يلحق.

ودورك أنت تبحث عنه بنفسك، وخندقك تستطيع حفرَه بيديك... لكن -فقط- إن أردت!

وإن وضعت الحرب أوزارها: وقد كان يُرجِف كثيرٌ من المنهزمين نفسيًّا أن الأمة موقعُها في "صفحة العالم" موقع "المفعول به" من الجملة اللغوية، لا تملك شيئًا من أمرها، و لا يسعها إلا أن تنتظر ما يفعله بها "الفاعل"، الذي هو -قطعًا- اليهود والأمريكان وغيرهم.

فجاءت هذه الأحداث وغيرها لتثبتَ بـ"البرهان" لا "الكلمات" أن إرجاف المرجفين "لا محل له من الإعراب".

وقد راهنت الشعوب من قبل على الحصان الاشتراكي تارة، والقانون الدولي تارة، والأمم المتحدة ومجلس الأمن مرات ومرات، فخسر الرهانَ المراهنون خسارة فادحة... وضعت ثقتَها على موائد المفاوضات، ومباحثات السلام؛ فخرجت صفر اليدين.

حتى أمَّل البعض على "أوباما أميركا"؛ فلاذ بصمت مطبق، وأهدى له اليهود هدية كرسيـِّه الجديد بإيقاف الحرب قبل مراسم التنصيب!!

إذن... فلماذا لا تسير الجموع من الآن -وعن قناعة- خلف اللواء الإسلامي؟؟ وليست هذه دعوة للتجربة -حاشا لله-؛ فالإسلام هو الحق، وشرع الله لا يـُجرَّب، لكن ما الذي بقي لنا لنبكي عليه -سيما وأن ذلك هو الخيار الصحيح والوحيد المتبقي للأمة-؟!

فاللهم رُدَّ المسلمين إلى دينك ردًا جميلاً، وهيِّئ للأمة أمرَ رشد يـُعَز فيه أهلُ طاعتك، ويـُذَل فيه أهلُ معصيتك، ويـُؤمر فيه بالمعروف ويـُنهى فيه عن المنكر... آمين.
الاخ/ أحمد جميل
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 23-01-2009, 02:24 AM   #2
تم حظره
~الخير يا يمه أشوفه جنة أقدامكـ ~


 رقم العضوية :  22694
 تاريخ التسجيل :  21-11-2008
 المشاركات :  19,110
 الدولة :  ~قلب ست الحبايب"
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  1368
 قوة التقييم :  كبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud of
 اخر مواضيع » كبرياء أصايل
 تفاصيل مشاركات » كبرياء أصايل
 أوسمة و جوائز » كبرياء أصايل
 معلومات الاتصال بـ كبرياء أصايل

افتراضي


نعم اقتضت حكمة الله أن يكون الحق والباطل في خلاف دائم,وصراع مستمر,إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها,فكما هو معروف منذ أن بزغ فجر هذا الدين وأعداؤه من يهود ونصارى يحاولون القضاء عليه بكل ما يستطيعون من قوة,لكنهم إن شاء الله لن يفلحوا ما تمسكنا بكتاب الله,وسنة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ودمتم..........
أصايل

كبرياء أصايل غير متواجد حالياً
قديم 23-01-2009, 03:04 AM   #3

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا...اصايل...مرور طيب ومميز..ما شاء الله

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
قديم 23-01-2009, 04:56 AM   #4

الصورة الرمزية فلورندا

 رقم العضوية :  4815
 تاريخ التسجيل :  23-07-2007
 المشاركات :  4,591
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  15
 قوة التقييم :  فلورندا is on a distinguished road
 اخر مواضيع » فلورندا
 تفاصيل مشاركات » فلورندا
 أوسمة و جوائز » فلورندا
 معلومات الاتصال بـ فلورندا

افتراضي



اقتباس:
فاللهم رُدَّ المسلمين إلى دينك ردًا جميلاً، وهيِّئ للأمة أمرَ رشد يـُعَز فيه أهلُ طاعتك، ويـُذَل فيه أهلُ معصيتك، ويـُؤمر فيه بالمعروف ويـُنهى فيه عن المنكر... آمين.

اللهم أمين
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

توقيع :



فلورندا غير متواجد حالياً
قديم 23-01-2009, 05:16 AM   #5

الصورة الرمزية عبد الله الساهر

 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,263
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي


اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك


اللهم اخسف بهم الارض .. وازرع الرعب في قلوبهم ..


اللهم من ارادنا منهم بسؤ .. فأجعل دماره على ايدينا


ما اضفت هو الذي يجب ان يتقيد به كل المسلمين


تسلم لنا اخوي

توقيع :





رحمك الله يا أنس
وجعل الفردوس دارك ومستقرك



عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
قديم 23-01-2009, 12:43 PM   #6
»waRdt aL3shag•»

الصورة الرمزية دانة العبير

 رقم العضوية :  20171
 تاريخ التسجيل :  22-09-2008
 المشاركات :  20,634
 الدولة :  فْـٍ قًلْبَه ـٍيْ
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  3603
 قوة التقييم :  دانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud ofدانة العبير has much to be proud of
 SMS :

أَغِيْب أَيَّام وَأَرْجِع أَيَّام بِـ الْشَّوْق وَاللَّهِفَة وَنَفْس الْمَوَدَّة مّاهْو بَـ كَيْفِي بَس لـ ظرُوَفِي أَحْكَام وَإِلَا الْغِيَاب أَمُوْت مَاطَال مُدَّة

 اخر مواضيع » دانة العبير
 تفاصيل مشاركات » دانة العبير
 أوسمة و جوائز » دانة العبير
 معلومات الاتصال بـ دانة العبير

افتراضي


اللهم آآآآآآآآآآميـــــــــن..
جزااك الله كل الخير اخوي..

توقيع :



ربي لا تحرمني من قلوب تعودت وجودها قربي ...

A-M-F

دانة العبير غير متواجد حالياً
قديم 23-01-2009, 12:50 PM   #7

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاكم الله خيرا....فلورندا.....اخ عبدالله.....الله المستعان......مرور طيب

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
قديم 23-01-2009, 12:55 PM   #8

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله الفردوس ان شاء الله....شوق القلوب....مرور حسن

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
قديم 24-01-2009, 02:22 AM   #9
{هوآآهـآـآ نجدآآويღ

الصورة الرمزية لحن نجد

 رقم العضوية :  10996
 تاريخ التسجيل :  20-04-2008
 المشاركات :  11,495
 الدولة :  ّجنة الخلد باذن الله ّّّّ
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  2874
 قوة التقييم :  لحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud ofلحن نجد has much to be proud of
 SMS :

.(( ربنا أغفر لنا ولإخوننا الذين سبقونا بالإيمان ولاتجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ))

 اخر مواضيع » لحن نجد
 تفاصيل مشاركات » لحن نجد
 أوسمة و جوائز » لحن نجد
 معلومات الاتصال بـ لحن نجد

افتراضي


جزاك الله خير ..وباااارك فيك ..

توقيع :

دع المقادير تجري في أعنتها ولآ تنم إلا خالي البـآل ..!
[ مابين غمضه عين وانتباهتها يغير الله حال إلى حـآل ]
فـ اطمئن و اهدأ و تفـآءل وآبشر ،،

واجعل شعارك في هذه الحياه
(لاتحزن إن الله معنا )




!!
..
اللهم اجعلني للنـاس قــدوة ولا تجعلنـي للنـاس عبــرة .!!
اللهم اجعلني ممن أستودعت الهدى في قلبه!!
اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون!! ..

لحن نجد غير متواجد حالياً
قديم 24-01-2009, 06:53 AM   #10

الصورة الرمزية الملتقي الجنة

 رقم العضوية :  23962
 تاريخ التسجيل :  15-12-2008
 المشاركات :  3,499
 الدولة :  ***قريبا***
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  42
 عدد النقاط :  52
 قوة التقييم :  الملتقي الجنة will become famous soon enough
 اخر مواضيع » الملتقي الجنة
 تفاصيل مشاركات » الملتقي الجنة
 أوسمة و جوائز » الملتقي الجنة
 معلومات الاتصال بـ الملتقي الجنة

افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرل....لحن نجد........مرور طيب

الملتقي الجنة غير متواجد حالياً
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة الكهف حروف صامتة ۩ ۞ ۩ مجلس القرآن الكريم وعلومه ۩ ۞ ۩ 41 21-07-2017 06:24 PM
إلى أين أنت ذاهب؟ أبكاني قرآن ربي مجلس تطوير الذات 10 07-05-2015 10:48 PM
الامتصاص المائي المعجز في النبات آية من آيات الله عبد الله الساهر مجالسُ الدعوةِ إلى الله حُجةٌ وتاجٌ من نور 22 22-11-2014 10:51 AM
الجزء الثاني : يوم عرفه عزوف مجالسُ الدعوةِ إلى الله حُجةٌ وتاجٌ من نور 13 19-11-2014 08:58 AM
الإيجاز البلاغي في قصة النبي يوسف عبد الله الساهر ۩ ۞ ۩ مجلس القرآن الكريم وعلومه ۩ ۞ ۩ 13 24-03-2012 10:56 AM


الساعة الآن 10:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها