مجلس أوراق ملونة أوراقـ متساقطهـ على شغافـ قلوبكمـ .. [تم تحديث قوانين القسم نسعد بإطلاعكم]


عدد مرات النقر : 25,451
عدد  مرات الظهور : 36,435,486

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2005, 11:05 PM   #1

الصورة الرمزية الوقت

 رقم العضوية :  9
 تاريخ التسجيل :  23-07-2004
 المشاركات :  379
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  الوقت is on a distinguished road
 اخر مواضيع » الوقت
 تفاصيل مشاركات » الوقت
 أوسمة و جوائز » الوقت
 معلومات الاتصال بـ الوقت

افتراضي فيض الضمير


اعلم انه قسم المواضيع العامة ولكن هذا الموضوع ركيزة اساسية في حياتنا كل الأخوةا لصادقة لكم



فيض الضمير
معه في إنفاقه وسخائه وكرمه
د. محمد أبوبكر حميد


أسخى من خلق الله، وأكرم من سار على قدمين، لم يمنع إنساناً سأله شيئاً قط، ولم يبت في داره ليلة وفيها مال يحتاجه غيره إلا وأنفقه، لم يدخر لنفسه أو لأهله شيئاً مما يغنمه في غزواته قط، بل يفرقه بين المسلمين دون حساب..
جاءه ذات مرة رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال لهم: يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء لا يخشى الفاقة (رواه مسلم). عند عودته من غزوة حنين التف حوله الناس يسألونه إنفاقاً حتى خطفوا رداءه عن كتفه، فوقف وقال: (أعطوني ردائي فلو كان لي عدد هذا العضاة نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً) (رواه البخاري).
ولما استكثر عمر بن الخطاب عطاءً لقوم رآه كثيراً وغيرهم أحق به قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش (أي بالإلحاح في السؤال) أو يبخلوني، فلست بباخل (رواه مسلم). يعطى بلا حساب ولا ينظر إلى ما ينفق، ويعطي باليمنى ما لا تعلمه يده اليسرى، وقال ذات مرة لأسماء بنت أبي بكر إجابة على سؤال: أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك (رواه البخاري).
وتوسع في الحديث عن الإنفاق بالصدقة وصلة الأرحام وبالكرم والسخاء، كما لم يتوسع نبي قبله، واتسعت معه مجالات الإنفاق بأمر ربه حتى أصبح الإنفاق المادي ليس إلا جزءًا منها، فإذا كان للمال حد ينقى عنده فإن خلق المسلم كنز لا يفنى، ينفق متى شاء بغير حساب، وقد حدد أسهل سبل الإنفاق على كل إنسان مما لا يمكن الاعتذار عنه عن الغني والفقير على السواء فلما سأله بعض أصحابه بأنهم ليسوا من الأغنياء وقالوا له: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: (أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضعِ أحدكم صدقة)، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) (رواه مسلم).
وأوضح لهم هذا الإنفاق العظيم وكرره عليهم في مناسبة أخرى وقال: (تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة) (رواه الترمذي).
وأجاز الصدقة على النفس والزوجة والأهل ثم الأقرب فالأقرب ما دام في حاجة، وقال لرجل من بني عذرة أعتق عبداً له: (ألك مال غيره؟ قال الرجل: لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتريه؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثلاثمائة درهم فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه، فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا)، (رواه البخاري)، وفسر لهم معنى ذلك بما قاله لسلمان بن عامر: (إن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة) (رواه النسائي).
وخرج على أصحابه ذات يوم يعلمهم الحكمة في مجال المفاضلة وعظمة الأجر في الإنفاق بين أصحاب العلم والمال والجامعين بينهما ومن لا يملكهما فقال:
(ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثاً فاحفظوه، قال: فأما الثلاث الذي أقسم عليهن فإنه ما نقص مال عبد صدقة ولا ظلم عبد بمظلمة فيصير عليها إلا زاده الله - عز وجل - بها عزاً، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله له باب فقر. وأما الذي أحدثكم حديثاً فاحفظوه فإنه قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله - عز وجل - مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله - عز وجل - فيه حقه. قال: فهذا بأفضل المنازل.
قال: وعبد رزقه الله - عز وجل - علماً ولم يرزقه مالاً، فهو يقول لو كان لي مال عملت بعمل فلان، قال: فأجرهما سواء، قال: وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً وهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه - عز وجل - ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقه فهذا بأخبث المنازل. قال: وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول لو كان لي مال لعملت بعمل فلان. قال هي نيته فوزرهما فيه سواء) (رواه الترمذي).
وشهد عدي بن حاتم بمشهد شهده مع رسول الله، إذ جاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما قطع السبيل، فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير. وأما العيلة، فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من قبلها منه. ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ثم ليقولن له: ألم أوتك مالاً؟ فليقولن: بلى، ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولاً؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة) (رواه البخاري).
ثم وقف ذات يوم على المنبر فخطبهم وقال لهم محذراً ومبشراً:
(إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض) ثم ذكر زهرة الدنيا، فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم قلنا يوحى إليه، وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير. ثم إنه مسح عن وجهه العرق فقال: (أين السائل آنفاً؟ أوَخيرٌ هو - ثلاثاً - إن الخير لا يأتي إلا بالخير. وإنه كل ما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يُلمُّ، أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت (أي رجعت) وبالت ثم رتعت) ثم قال محذراً: (إن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين، ومن لم يأخذها بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع، ويكون عليه شهيداً يوم القيامة) (رواه البخاري).
وبذلك أدركوا ارتباط الإنفاق بالتقوى والصلاة والإيمان في كتاب الله في آيات عدة مثل قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}.. (3) سورة البقرة.
وقوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}.. (3) سورة الأنفال.
وارتباطها أيضاً بالصبر والصلاة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}.. (22) سورة الرعد.
وقوله تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ}.. (17) سورة آل عمران، وكما ربط الله سبحانه وتعالى الإنفاق بالإيمان والتقوى والصلاة والصبر ربطه أيضاً بحسن الخلق في كظم الغيظ والعفو عن الناس في قوله: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.. (134) سورة آل عمران.
وبهذه الآية تكتمل الحلقة الذهبية في سلسلة الإنفاق عندما يرتبط بحسن الخلق فينال المسلم المنفق من ماله وحسن خلقه الجائزة الربانية الكبرى ويصبح من (المحسنين)، والإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تره فهو يراك، وهو أعلى درجات الإيمان.

توقيع :

الوقت غير متواجد حالياً
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 14-11-2005, 10:15 PM   #2

الصورة الرمزية أمـ جود ـ

 رقم العضوية :  4
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  6,182
 العمر :  36
 عدد النقاط :  32
 قوة التقييم :  أمـ جود ـ is on a distinguished road
 اخر مواضيع » أمـ جود ـ
 تفاصيل مشاركات » أمـ جود ـ
 أوسمة و جوائز » أمـ جود ـ
 معلومات الاتصال بـ أمـ جود ـ

افتراضي


والله موضوعك جدا رائع وأثر فيني كثيرا


ربي يخليك واعظا وناصحا وقبل كل شيء اخا


شكرا لك

توقيع :



مٍَآعُآدُ يًرٍضَيًنٍيً وَفٍآ...و لآيًزٍعُلنٍيً جََفٍآ..
مٍَتِسِآويًهُـ َفٍيً خٍآطَرٍيً ..ظِلمٍَـ آلبُشُرٍ وآنٍصِآَفٍهُمٍَـ..
ولو تِوَقٍَِفٍ آلدُنٍيًآ عُلىٍ شُمٍَعُ آلغٌَرٍآمٍَـ آلليً طََفٍآ..
بُعُضَ آلشُمٍَوعُ..أنٍآ أتِعُمٍَدُ گسِرٍهُآ وآتِلآَفٍهُآ..

أمـ جود ـ غير متواجد حالياً
قديم 15-11-2005, 07:14 PM   #3
نـسـ ليل ـايم


 رقم العضوية :  202
 تاريخ التسجيل :  31-05-2005
 المشاركات :  283
 الدولة :  فـ قلبه ـي
 الجـنـس :  أنثى
 العمر :  34
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  رسل الساهر is on a distinguished road
 اخر مواضيع » رسل الساهر
 تفاصيل مشاركات » رسل الساهر
 أوسمة و جوائز » رسل الساهر
 معلومات الاتصال بـ رسل الساهر

افتراضي


بل هو الأساس في سعادة الانسان


بوركت اخونا في الله


وجزيت خيرا

توقيع :

رحمك الله .. يا كل الأمل
واسكنك فسيح جناته

رسل الساهر غير متواجد حالياً
قديم 15-11-2005, 07:55 PM   #4

الصورة الرمزية الوقت

 رقم العضوية :  9
 تاريخ التسجيل :  23-07-2004
 المشاركات :  379
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  الوقت is on a distinguished road
 اخر مواضيع » الوقت
 تفاصيل مشاركات » الوقت
 أوسمة و جوائز » الوقت
 معلومات الاتصال بـ الوقت

افتراضي


اشكركما


وكنت اتوقع ان اجد التفاعل الكبير منكم ولكن اللي شرفووني فيهم الخير والبركة

الوقت غير متواجد حالياً
قديم 19-11-2005, 02:39 PM   #5

الصورة الرمزية عبد الله الساهر

 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,702
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي


بالتأكيد انه هنا مكانه جميعنا نحتاجه وجميا يجب ان يجعله منهاج او جتى طريقا يسلكه

توقيع :





رحمك الله يا أنس
وجعل الفردوس دارك ومستقرك



عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من فيض الخاطر إبراهيم الليث مجلس مرافئ ساكنة 8 06-03-2012 07:31 PM


الساعة الآن 02:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها