مجلس تطوير الذات يهتم بتنميه المهارات وتطوير الذات والسلوكيات , فن التعامل ,بناء الذات , تطوير الشخصية


عدد مرات النقر : 19,614
عدد  مرات الظهور : 34,973,707

Like Tree6Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-02-2010, 01:58 AM   #1
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي ورقات نفسية جميلة‏





عالم اللاشعور



هل شعرت مرة أنك تكره شخصاً ما تراه لأول مرة دون أن تدري السبب؟ هل أصبت يوماً بتأنيب الضمير لأنك مررت من أمام شحاذ ولم تعطه النقود لقناعتك بأنه غير محتاج؟ وهل أنت ممن لا يستطيعون إلا وأن يعطوا الشحاذين شيئاً على الرغم القناعة بأنهم غير محتاجين في غالب الأحيان؟ وهل أنت ممن لا يدرون أسباب كثير من تصرفاتهم؟ وهل ضايقتك أحلامك واحترت في تفسيرها؟ إذا كنت كذلك ومن المؤكد أننا جميعاً نمر بمثل هذه المواقف، فقد آن الأوان لأن تعرف المحرك وراء ذلك، والذي نطلق عليه تسمية اللاشعور. فما هو اللاشعور؟

يصف اللاشعور العمليات النفسية التي لا يستطيع الإنسان إدراكها من خلال شعوره الظاهر أو من خلال حالته اليقظة أو الصاحية. وعلى الرغم من هذا فإن تصوراتنا و أفكارنا وذكرياتنا ودوافعنا المخزنة في لا شعورنا تؤثر على ردود أفعالنا الواعية أو الشعورية. فخبرة أن النار محرقة على سبيل المثال خبرة مخزونة في لا شعورنا. وهذه المعلومة لا يحتاجها شعورنا الصاحي إلا في الحالات التي نتعرض فيها لخطر الإصابة بحرق ما. فتجدنا نندفع بعيدين عن النار مثلاً.


ويمتلئ اللاشعور بالمحتويات النفسية وطبقاً للمنشأ الذي نشأت منه يتم التمييز في علم النفس بين اللاشعور الشخصي والأسري والجمعي.

فاللاشعور الشخصي يشتمل على كل ما هو مكبوت. وهذا المكبوت عبارة عن الذكريات الطفولية المبكرة. وتظل هذه الذكريات كامنة في اللاشعور ولا يمكن عادة استحضارها إلى الشعور أو إلى الحالة اليقظة. وللاشعور الشخصي في الاضطرابات الرهابية والأمراض النفسية الجسدية أو في قابلية الإنسان للإثارة والتوتر دور مهم.


أما اللاشعور الأسري فيتضمن الرغبات والتوقعات والقيم التي تغرسها فينا الأسرة والمجتمع خلال التنشئة الاجتماعية، دون أن يعي الإنسان ذلك. ومن مثال ذلك "على المرء طاعة والديه" "على المرء أن يساعد الفقراء"، "المنزل الكبير يمنح المرء وجاهة"، وهذه الأمثلة عبارة عن اتجاهات مزروعة فينا أسرياً أو اجتماعياً.

وقد صاغ عالم النفس كارل غوستاف يونغ كذلك مفهوم اللاشعور الجمعي وقصد به ردود الأفعال التي يشترك فيها الناس جميعاً منذ أن وجد الإنسان على وجه الأرض. فنحن نستجيب للموت بالحزن والبكاء وللولادة بالفرح، وعلى الخطر بالهرب أو الهجوم. وجميع ردود الأفعال هذه لا نتعلمها وإنما تولد معنا، ولكنها كذلك غير موروثة، وإنما منقولة لنا روحياً. ويرى يونغ أن كل إنسان يحمل معه تاريخ كل أجداده الأوائل من خلال التناقل الروحي. ويستشهد يونغ على ذلك من خلال أن جميع الشعوب تمتلك تصورات متشابهة حول السحرة مثلاً أو حول المحاربين العظماء أو الحكماء، ويرى أن هذه النماذج التي نجدها لدى كل الشعوب والتي يطلق عليها تسمية النماذج البدئية أو الأولية هي جزء من اللاشعور الجمعي الذي تشترك فيه البشرية.


ويؤثر اللاشعور دائماً على الحالة الشعورية من خلال إشاراته المستمرة دون أن يدرك الإنسان ذلك. وغالباً ما يحار المرء في فهم محتوى أحلامه ومن الأفكار الغريبة التي تسيطر عليه فجأة أو من رغباته أو خيالاته الجامحة. وهي إذا ما أثارت فينا القلق والتوتر فإننا ننكرها ونحاول تجاهل أنها تنتمي إلينا، أنها جزء من ذاتنا، ونكبتها ثانية في اللاشعور لتعود ثانية. ولهذا السبب غالباً ما تترافق تصرفاتنا بمخاوف مجهولة ومشاعر غامضة، وهذه المخاوف سببها لاشعورنا الذي يشكل هنا المحرك النفسي.

ويمكننا التعرف إلى أجزاء معينة من لاشعورنا إذا ما أردنا ذلك كالذكريات القديمة وما يشبهها. غير أنه توجد بعض المحتويات التي يصعب استحضارها. ويشكل التحليل النفسي هنا الطريقة المثلى في استعادة ونبش محتويات اللاشعور. ومن أجل تتبع أثر الحوادث النفسية اللاشعورية يتم في التحليل النفسي تحليل الأحلام والخواطر الحرة و زلات اللسان والقلم. وعندما يحدث ذلك بشكل منتظم خلال فترة زمنية طويلة يمتلك الإنسان المفتاح إلى لاشعوره ويستطيع فهم دوافع وأسباب تصرفاته و مخاوفه الكامنة.

توقيع :

آللهم ’
إن بين ضلوعي ( أُمْنـيَـة ) !
يتمنآهآ قلبي وروحي و عقلي . .
فلآ تحرمني من - فرحة - تحقيقهآ ،
فَ إنگ وحدگ من تقول :

گن ف يكوووووون

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 21-02-2010, 02:10 AM   #2
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


الاهتمام واللامبالاة







الاهتمام بالآخرين والحصول عليه من الآخرين حاجة نفسية إنسانية تمنح الإنسان الشعور بالأمان والثقة وتعمق روابطه مع المحيط، في حين أن غياب الاهتمام يقود إلى برودة المشاعر والجمود واللامبالاة، بل إلى أشكال متنوعة من الأمراض النفسية والجنوح.


فما هو جوهر الاهتمام؟ عندما يهتم إنسان ما بإنسان آخر أو بحيوان أو بشيء ما فإنه يركز انتباهه على هذا الشيء. ولكن هذا التركيز لا يشير بعد إلى أن هذا الاهتمام ينبع من نوايا طيبة أو سيئة.

ولكن عموماً يستخدم مصطلح الاهتمام بالمعنى الإيجابي. فالاهتمام بالآخرين يولد لديهم مشاعر طيبة ومريحة وتداعيات إيجابية.

والاهتمام يعني الحب. فالشخص المحبوب هو الشخص الذي يحظى باهتمام من يحب، علماً أن الحب هو الشكل المكثف من الاهتمام. كما ويعني في الوقت نفسه العطف والحنان. والأطفال بشكل خاص يحتاجون إلى مثل هذا النوع من العطف والحنان الذي يشتمل على اللمسات الجسدية. وهم عندما يحصلون على "وجبتهم اليومية" من اللمسات والكلمات الطيبة ينمون انفعالياً بشكل أفضل. كما وأن الكبار يحتاجون إلى الاهتمام، فالحنان الذي يحصل عليه الكبار من محبيهم يجعلهم مشحونين بالطاقة أكثر ويحصنهم ضد مشاعر القنوط والحزن.

ويعتبر الإصغاء شكل من أشكال الاهتمام. وهذا الشكل من الاهتمام أصبح يتناقص مع الزمن بسبب انتشار التلفزيون والكمبيوتر وطول أوقات العمل ونقص القدرة عند الناس للإصغاء لبعضها ..الخ. وتشير الدراسات أن الراشدين لا يتواصلون في اليوم إلا لدقائق معدودة مع بعضهم. وكثير من الناس يهربون إلى من يصغي إليهم ويسمعهم ونجدهم متعلقون بمن يصغي إليهم لا لشيء إلا لمجرد أنه ينصت إليهم، حتى وإن كانت دوافعه أحياناً مشكوكاً بها.والبعض الآخر يلجأ إلى المعالج النفسي ويدفع له المال من أجل أن يسمح لهم بالاسترخاء عنده والتحدث إليه…من أجل أن ينصت إليهم. وكثير من المشكلات النفسية كان يمكن تجنبها لو أن الناس يصغون لبعضهم ولهموم بعضهم. وهناك اتجاه عام نحو النقص في القدرة على الإصغاء للآخرين، وقبل أن يبدأ الآخر بقول ما يريد قوله تتم مقاطعته و إعطاءه النصائح أو إفهامه بأن لا وقت لدينا للإصغاء له. وفي الحقيقة فإن كثير من الناس لا يحتاجون للنصيحة لأنهم أقدر الناس على نصح أنفسهم وكل ما يحتاجونه هو من ينصت إليهم ويشعرهم أنه مهتم بما يقولونه وأن ما يقولونه جدير بالاهتمام.

والالتزام كذلك شكل من أشكال الاهتمام. ويمكن ملاحظة الالتزام على مستويات عدة، في المهنة والسياسة والأعمال الخيرية الاجتماعية. والالتزامات المهنية أو السياسة أو غيرها تتطلب من الإنسان مقدار عال من المقدرة على الإبداع والتي لا يمكن أن تتم دون وجود نظام دعم اجتماعي للشخص المعني.

والاهتمام عموماً ليس عملية وحيدة الاتجاه فالاهتمام نحو الخارج يتطلب أيضاً الاهتمام نحو الداخل، فمن يقدم الاهتمام للآخرين لابد وأن يحظى باهتمامهم. ولكن لابد من الانتباه كذلك إلى أن الاهتمام بالآخرين قد يكون على حساب الشخص نفسه. وإذا كان لابد للإنسان من الاهتمام بالآخرين فإن ذلك يجب ألا يكون على حساب مصلحته الشخصية وأن يشعر بالاستغلال من الآخرين.

ويمكن ملاحظة عواقب نقص الاهتمام بشكل واضح جداً في الأطفال. وتعرف هذه الظاهرة في علم النفس تحت مصطلح الحرمان. فالأطفال الذين يعانون من الحرمان من الاهتمام والدفء الانفعالي تظهر عليهم أعراض الانسحاب والعزلة والتباطؤ الذهني و يموت بشكل أبكر من الأطفال الذين يحصلون على الاهتمام العاطفي والرعاية بدرجة مقبولة. وكثير من الأمراض والاضطرابات النفسية ترجع أسبابها إلى فقدان الاهتمام. والذنب لا يكمن في المحيط نفسه، ففي أحيان كثيرة يمكن أن يكون الشخص نفسه مسؤولاً عن ذلك من خلال عجزهم عن التعبير عن مشاعرهم.

ويرى علماء النفس أن الخط الفاصل بين جنوح الأحداث ونقص الاهتمام الأسري ليس بالكبير. كما وأنه خلف السلوك العدواني غالباً ما تكمن الرغبة في الاهتمام. ولفرط الاهتمام كذلك مضار كثيرة.فمن الحب ما يقتل، وهو مثل عربي لا يعنى به المعنى الدارج فقط، وإنما يعني كذلك أن فرط الحب يجعل الإنسان مخنوقاً من كثرة الاعتناء والرعاية المقدمة له إلى درجة لا يعود فيها قادر على التصرف الحر والعفوي. فالأم التي تفرط في الاهتمام بطفلها ولا تسمح له بأي مجال من الحركة والحرية بحجة حمايته من الأخطار المتنوعة التي تتوهمها أو تتوقعها، تكون بتصرفها هذا قد بدأت تزرع بذور الخوف وعدم الثقة في طفلها، وتمهد لجعله عاجزاً في المستقبل عن التصرف المستقل واتخاذ القرار.

اللامبالاة: الوجه المعاكس للاهتمام


عندما نسمع شخصاً ما يقول لنا " إن هذا الأمر لا يعنيني أو أن هذه القضية سيان عندي أو لا يهمني هذا أو ذاك الأمر أو دعوني وشأني فليس لي علاقة بأي أمر أو افعل ما تشاء فأنا لم أعد أهتم ..الخ " فإن هذه إشارة تدل على أن هذا الإنسان لا يريد أن تكون له علاقة ما بأشخاص أو بأشياء معينة ، أي أنه بمعنى آخر لا يهتم فيما إذا سارت الأمور على هذا النحو أو ذاك. فالللامبالاة تعني عدم الاهتمام وترك الأمور كما هي أو ربما تركها تسير نحو الأسوأ دون التدخل ومحاولة تغيير الأمر الواقع ولو ضمن الحدود الفردية المتاحة.


والللامبالاة تمتلك وجوهاً عدة : فهي قد تظهر في الحياة الزوجية . فعندما يتهم أحد الشريكين الآخر بأنه لا يهتم به أو لم يعد يهتم به ولا بهمومه ومشاكله ، فإن ذلك دلالة على دخول اللامبالاة إلى العلاقة . فالحب قد خف وروتين الحياة اليومية قد غطى المشاعر الحميمة التي كان يحملها كل طرف للآخر . ولا يعني هذا وجود مشكلات بين الطرفين. إنهما ليسا على خلاف ، ولكنهما باردان تجاه بعضهما، إنهما يعيشان معاً ( مع بعضهما ) إلى جانب بعضهما ولكن ليس لبعضهما، ( لا يعيش كل واحد للآخر ومن أجل الآخر ).


والعلاقة التي تصل إلى مرحلة اللامبالاة هي في الواقع علاقة ميتة، بسبب عدم وجود الدافع للتغيير. وقد يكون انفصال الطرفين في النهاية هو الحل الأمثل لمثل هذه العلاقة الميتة. وتشير الدراسات بالفعل إلى أن الأزواج الذين يقررون الانفصال عن بعضهما قد مرا بفترة قد تطول أو تقصر من اللامبالاة في العلاقة الزوجية . وقد نصاب كلنا بفترة من عدم الاهتمام أو اللامبالاة بسبب إرهاقات الحياة اليومية ومشاغلها، سرعان ما يزول بزوال الإرهاق إلاّ أنه لمن المؤلم أن يستجيب الآخر بالملل وعدم الاهتمام بشكل دائم. فهذا سوف يقود عاجلاً أم آجلاً إلى اليأس ، الذي يتجلى من خلال مقولة " لم يعد هناك أي أمل " ، وخلال فترة قصيرة يصبح الإنسان لامبالياً تجاه نفسه أيضاً ومن ثم تعود هذه اللامبالاة لتصبح لامبالاة تجاه الآخرين والعالم من حولنا.

كما ويمكن لللامبالاة أن تمتد لتشمل اللامبالاة تجاه القضايا السياسية والاجتماعية والبيئية . وتكمن خطورة هذا النوع من اللامبالاة في أنه تترك عملية اتخاذ القرارات التي تمس كل الأفراد للآخرين . كما وأن اللامبالاة تجاه التدمير المتزايد للبيئة لها تأثير واضح وسريع على كل فرد. ولعلنا نلاحظ لامبالاتنا تجاه البيئة في سلوكنا اليومي مع التخلص من القمامة، التي نرميها بشكل عشوائي في كثير من الأحيان دون الاهتمام بما يمكن أن يكون لسلوكنا هذا من انعكاسات حتى علينا نحن أنفسنا.

ولعل أكثر تأثيرات اللامبالاة هي تلك التي تتجلى من خلال التعامل مع الأطفال. فمن يواجه رغبات ومطالب أطفاله الذين يطلبون الحب والتقدير والاعتراف بسلوك اللامبالاة فإنه سوف يحول هؤلاء الأطفال إلى عدوانيين وهائجين. فعندما يلاحظ الأطفال أن أهلهم لا يمنحونهم الحب والاعتراف فسوف من خلال الاهتمام بهم فسوف يحصلون على الاهتمام من خلال السلوك العدواني والمخرب. وبما أن السلوك العدواني غالباً ما يحظى بالعقاب ( الذي هو شكل من أشكال الاهتمام ) فسرعان ما سيصاب هؤلاء الأطفال باليأس ويتحولون إلى أطفال باردين انفعالياً.

ماهي الأسباب الكامنة خلف اللامبالاة ؟

يمكن لللامبالاة أن تكون ذات فائدة نفسية وجسدية بالنسبة للشخص في بعض الأحيان. أي أنها تؤدي وظيفة الحماية في بعض الأحيان. فقد يعاني الإنسان من خبرات الرفض والصد من قبل الآخرين، وبالتالي يصاب بالإحباط، ويتولد لديه الخوف من تكرار هذه المواقف المؤلمة. فيتظاهر المرء باللامبالاة من أجل حماية الذات . وغالباً ما يكون هذا التظاهر لا شعورياً في غالبية الأحيان. والمشكلة هنا أنه غالباً ما يمكن أن يتم حدوث ثمثل ( تبني ) لا شعوري للموقف اللامبالي بسرعة كبيرة، وبالتالي يمكن لللامبالاة أن تتحول إلى اتجاه عقلي دائم وثابت في الشخصية.

وهناك حالات مرضية من اللامبالاة تجاه الذات والمحيط ، وفي بعض الأحيان تكون حالات لا يمكن الشفاء فيها، كبعض حالات الإعاقة العقلية، أو تناول المخدرات والأدوية لفترة طويلة أو في بعض الأمراض النفسية كالسلوك المضاد للمجتمع ( السلوك السيكوباتي ) .

وهناك حالات من اللامبالاة تظهر بشكل عابر وتكون قابلة للشفاء تغلب ملاحظتها بعد المرور بخبرة حدث صادم ( كفقدان شخص عزيز ) ، كما وتظهر اللامبالاة العابرة عند الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة الجسدية الشديدة وعدم الاهتمام من قبل الأهل.



كيف يمكننا التغلب على اللامبالاة

في الحالات المرضية من اللامبالاة يمكن للعلاج أو الإرشاد النفسي أو الزوجي - وذلك حسب طبيعة الحالة - الذي يقدمه متخصص في علم النفس العيادي أن يقدم المساعدة من أجل كسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها الموقف اللامبالي أو الموقف الفاقد للإحساس.

وفي الحالات غير المرضية وهي الحالات الأكثر انتشاراً في حياتنا اليومية لابد لكل شخص من أن يطرح السؤال على نفسه فيما إذا كان موافقاً على أن يتعامل و يفكر ويتصرف كل الناس بالطريقة نفسها التي يفكر ويتصرف هو نفسه بها وما هي عواقب مثل هذا النوع من التفكير والتصرف على المستوى الفردي والجماعي؟

إن من يدرك أن الحياة الإنسانية لا يمكن أن تكون ممكنة بدون العطف والاهتمام والمساعدة المتبادلة فإنه عندئذٍ لن يكون متبلداً وفاقداً للاهتمام ولن يستجيب للأحداث بسلوك لامبالٍ.



المراجع:



Liebe, Hass, Neid, Eifersucht: Perter Kutter, 1994.Goettingen.

Doerner & Plog, 1992

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 02:26 AM   #3
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


كبار السن ورعايتهم النفسية





يشكل الكبار في السن فئة يزداد عددها باستمرار بسبب التحسن في الرعاية الصحية وانعكاس ذلك على ارتفاع متوسط الأعمار.

ومع هذا الارتفاع في متوسط الأعمار أخذت الفترة الحياتية في مرحلة ما بعد التقاعد تصبح فترة زمنية طويلة نسبيا يمكن للمرء القيام فيها بنشاطات متنوعة كانت تحول مشاغل الحياة دون تحقيقها في السابق كالرحلات وتنمية الهوايات المتناسبة مع السن والتفرغ للعلاقات الاجتماعية أو حتى إنجاز أعمال إبداعية سواء كانت أدبية أم علمية . فمن المعروف أن كثير كبار الكتاب والمبدعين قد أنجزوا أعمالهم الضخمة في المراحل المتأخرة من العمر بعد أن تكون الخبرة والمعرفة قد نضجت وأصبحت في ذروتها .ومن هنا فإن الحديث عن بعض الصعوبات الصحية التي يعاني منها الكبار في السن نتيجة هذه المرحلة العمرية قد بولغ أكثر من اللازم في السابق و يجب ألاّ ينسينا الجوانب الإيجابية التي تتمتع فيها هذه الفترة الحياتية.

ومع ذلك فهناك مجموعة من المشكلات الناجمة عن طبيعة هذه السن لابد من فهمها الفهم المناسب التي تشكل التغيرات الجسدية والنفسية جزءاً منها ، إلى جانب التغيرات العامة التي يحملها الكبر معه .فالأمراض الجسدية تزداد في هذه السن ، وهناك مجموعة من الأمراض الجسدية المألوفة في هذه السن كالسكري المتأخر وآلام القلب والدورة الدموية والأرق

( اضطرابات النوم) والشعور بالدوار وضعف الذاكرة والسمع والبصر والسرعة في التعب. ولابد لكل من يتعامل مع الكبير في السن أن يفهم هذه التغيرات ويستفسر من الطبيب عنها كى يستطيع التعامل معه والاهتمام به. وإلى جانب هذه التبدلات هناك مجموعة من التبدلات النفسية التي تترافق مع التبدلات الجسدية فيغدو المسنون غير راضيين عن أنفسهم ويشعرون بالعزلة والاستبعاد والنسيان من محيطهم وخصوصاً عندما يكبر الأولاد ويؤسسون لأنفسهم أسرتهم الخاصة ويغرقون بمشاغل حياتهم، كما ويمكن لفقدان الأصدقاء وشريك العمر أن يؤثر بشكل سلبي على التكيف.

وقد تتفاقم هذه المشكلات بسبب الصعوبات التي تعانيها كثير من الأسر في الاهتمام ورعاية المسنين، نتيجة لأسباب كثيرة ومتنوعة

يمكن تلخيصها بالنقطتين التاليتين:

- التبدل الحاصل في بنية الأسرة : سيادة نمط الأسرة الصغيرة مقابل الأسرة الكبيرة. ففي الماضي كانت الأسرة تضم عدة أجيال متعاقبة في منزل واحد.في حين أن ظروف الحياة الراهنة قلما تتيح مثل هذه الإمكانية وخصوصاً في المدن الكبيرة التي يطمح فيها أفرادها بالاستقلال في السكن . هذا بالإضافة إلى تعقد ظروف السكن وصعوبتها والتي أصبحت لا تسمح باستيعاب عدد كبير من الأشخاص في منزل واحد.

- ازدياد عدد النساء العاملات اللواتي كن في الماضي يقمن بدور الرعاية للمسن وبالتالي وجود صعوبة في وجود شخص يهتم بالمسن ويرعاه.الأمر الذي قاد في كثير من دول العالم إلى تأسيس مؤسسات متخصصة، كدور المسنين ، تحل شيئا فشيئا محل الأسرة في رعاية المسنين في الحالات التي لا تستطيع فيها الأسرة القيام بهذا العمل.


وفي مجتمعنا مازال الكبار في السن يلعبون دورا كبيرا في الحياة الأسرية ويسهمون بفاعلية في تقرير مصير الأفراد ويظل تدبير أمور الأسرة من واجباتهم التي لا يرضون بالتنازل عنها. ويختلف الأمر باختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسرة ، وبالتالي فإن نوعية المشكلات النفسية التي قد يعاني منها المسنون في هذه المرحلة قد تختلف عن تلك الشائعة في مجتمعات أخرى وحتى كذلك ضمن المجتمع الواحد.والمشكلات النفسية قد تنجم عن التدخل في كثير من الأحيان في كل كبيرة وصغيرة في الحياة الأسرية كتعويض عن الإحساس بفقدان الدور المهني أو حتى الأسري بعد أن كبر الأولاد واستقلوا بحياتهم الخاصة، أو كردة فعل على إحساس الكبير بالسن أن المحيطين به يريدون أن يمارسوا الوصاية عليه ويملون عليه أسلوب حياته وتصرفاته ويراقبونه في طعامه إذا كان مريضاً بالسكري مثلاً أو في حركاته إذا كان مريضاً بالقلب …الخ ويتصرفون معه ،عن طيب نية ،وكأنهم أدرى منه بمصلحته وصحته وبالتالي يمكن لسوء الفهم لطبيعة هذه المرحلة العمرية أن يزيد هذه المشكلات ويفاقمها. وهنا يغلب أن يقف المحيطون بالمسن موقفا عاجزا في التعامل معه فتارة يشعرون بالوصاية عليه وتارة يريدونه أن يستقل بحياته عنهم ، ومرة لا يريدونه التدخل في شؤونهم ومرة أخرى يريدونه أن يسهم في ذلك.

وهناك بعض الأمور التي لابد من مراعاتها في التعامل مع المسن إذا ما أردنا تجنب الكثير من سوء الفهم وحصول خلافات أسرية منها:


صون الكرامة : من أهم المبادئ في التعامل مع الكبير في السن هو الحفاظ على كرامة المسن وعدم الوصاية عليه كي يحافظ على احترامه لذاته. إن من يعامل الكبير في السن كالطفل عليه ألاّ يتعجب عندما يتصرف المسن بشكل طفولي أيضاً.

المحافظة على الاستقلالية : ينبغي تشجيع المسن على الاستقلالية وجعله يقوم بأموره الشخصية وينظم أموره بالطريقة التي يرغبها وتشجيعه على الإسهام بمساعدة الأسرة بشكل يتناسب مع وضعه الصحي. إن رفض أي مساعدة أو عمل يريد المسن القيام به بحجة الحفاظ على صحته يجعل إحساس المسن بالعزلة وعدم القيمة يزداد. فلابد من تشجيعهم على القيام بالأمور التي يستطيعون القيام بها بما يتناسب مع وضعهم الصحي والاعتراف بالجميل والفضل لمساعدتهم ولو كانت بسيطة.

الصبر : يغلب أن يعارض الكبار في السن الآخرين في الرأي ويتدخلون في الأمور الشخصية وقد يرتكبون بعض الأخطاء . فلا بد هنا من إبداء الصبر والتفهم والاحترام لآرائهم وعدم إبداء التذمر مما يطرحونه .

المناقشة الصريحة: وتعني المناقشة الصريحة شرح الموقف للمسن بوضوح مع مراعاة موقفه والبحث عن الحلول الوسط التي تجعل من الحياة المشتركة ممكنة.

التشجيع والدعم: تشجيع المسن على الحفاظ على علاقاته الاجتماعية وتنميتها. فمن الثابت اليوم أن بناء شبكة من العلاقات الاجتماعية في وقت مبكر والحفاظ عليها ورعايتها يسهم بمقدار كبير في خفض حدة المشكلات النفسية والجسدية في مرحلة الكبر.

ولابد دائما من تذكر أن صغار اليوم هم كبار المستقبل، فعامل الكبير في السن كما تحب أن يعاملك أولادك في المستقبل.

المراجع:

Klussmann,R. (1992): Psychosomatische Medizin Springer Verlag

Doerner,K. Plog,U. (1992):Irren ist manschlich (1992): Psychiatrie Verlag

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 02:33 AM   #4
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


ما هي الاختبارات النفسية؟

الاختبارات النفسية عبارة عن أدوات أو إجراءات علمية روتينية يتم استخدامها في العمل النفسي العيادي أو التربوي أو المهني إلى جانب أدوات تشخيصية أخر، حيث تطرح هذه الاختبارات على المفحوص بعض المهمات أو المسائل. وتمكن الكيفية التي يجيب فيها المفحوص عن هذه المهمات أو المسائل من استخلاص بعض الحقائق حول الكيفية التي يتصرف فيها الإنسان في المواقف الواقعية عندما تواجهه متطلبات محددة. فالاختبارات النفسية يمكن أن تطرح المهمات التالية , على سبيل المثال:

- ترتيب أو تصنيف مجموعة من المفاهيم ضمن مفهوم عام شامل

- إكمال بعض النواقص في رسومات أو أشكال معينة

- إكمال مجموعة من الأرقام المعطاة وفق ترتيب منطقي

- تصحيح كلمات خاطئة

- ترتيب مجموعة من البطاقات وفق معايير محددة بشكل سريع قدر الإمكان

- الإجابة عن أسئلة تتعلق بالموقف تجاه الشخص نفسه أو تجاه الآخرين

- تقييم نشاطات أو مهن محددة

- سرد قصة حول صور معينة



ويمكن الاستفادة من الاختبارات النفسية لأهداف متنوعة:

- تستطيع الاختبارات النفسية تقديم معلومات حول المفحوص وبصورة خاصة في مجال الإرشاد النفسي

-بالإضافة إلى ذلك فإن أهم أهداف الاختبارات النفسية اختيار الطريقة المناسبة في العلاج، كإجراءات التنمية المدرسية مثلا، اختبار مدى التقدم في العلاج

-يمكن مقارنة المفحوص فيما يتعلق بمهاراته وإمكاناته مع أشخاص آخرين، في إطار اختيار المتقدمين إلى مهنة محددة على سبيل المثال

- كما وتستطيع الاختبارات النفسية بيان إلى أي مدى يمتلك الإنسان المهارات اللازمة التي تتطلبها دراسة أو مهنة ما



وهناك اختبارات يتم تقييمها أو تفسيرها بطريقة نوعية من حيث المحتوى ، أي أنه يتم تفسيرها حسب الكيفية التي قام بها المفحوص بحل المسألة أو ما الذي تصوره المفحوص في إجابته عن سؤال محدد. وهناك اختبارات نفسية تقدم إجابات كمية ، مثل كم من المهمات تم حلها بصورة صحيحة . وهنا يمكن أن يتم الاختبار على المفحوص بشكل منفرد أو ضمن مجموعة .

ولا يمكن للاختبارات النفسية أن تقدم إجابة عن كل شيء حول الشخص، وإنما تقدم معلومات حول مجالات جزئية من الشخصية بناء على مسائل محددة، كالسمات، والمهارات أو القدرات وأنماط السلوك .ومن هذه الناحية لا يتم استخدام الاختبارات النفسية

إلاّ بعد خضوعها لعدد كبير من الاختبارات العلمية للتأكد من صلاحيتها.



والشرط الأساسي من أجل التوصل إلى استنتاج علمي على أساس من مجموعة من الاختبارات النفسية يتمثل في التفسير المسؤول والموضوعي غير المتحيز لنتائج الاختبار، والذي يتم وفق معايير علمية يمكن تلخيصها في

- الموضوعية: وتعني عدم تعلق تطبيق الاختبار واستخدامه وتفسير نتائجه بالشخص الذي يستخدمه، بمعنى آخر عند قيام مجموعة من المتخصصين بتطبيق الاختبار على مفحوص واحد يجب أن يتوصلوا للنتيجة نفسها ، وهذا يشترط كذلك أن يتم إخضاع جميع المفحوصين للشروط نفسها من حيث التعليمات المعطاة والزمن المخصص والمكان.

- الموثوقية:Reliability وتعني الثبات أو الدقة، أي مدى دقة النتائج التي تم الحصول عليها

- الصدق Validity هل يقيس الاختبار ما ينبغي له قياسه فعلا.



وينبغي عدم تفسير نتائج الاختبار النفسي بصور منعزلة عن المعلومات الأخرى، كالمعلومات التي يتم الوصول إليها عن طريق المحادثة مع المفحوص أو السيرة الذاتية التي لابد أيضا من تقصيها والاستفسار عنها.

وللأسف ما تزال الاختبارات النفسية في الوطن العربي وفي سوريا بالتحديد قليلة الاستخدام إما بسبب عدم توفرها أو لحاجتها إلى مزيد من الاختبار قبل استخدامها في الممارسة . ونعتقد أن الجهود التي ستبذل في إطار الجمعية السورية للعلوم النفسية ستقود إلى قفزة نوعية خلال السنوات العشر القادمة في هذا المجال والتي يؤمل لها أن تعمم تطبيق الاختبارات النفسية في كافة المجالات المهنية.



لمن يسمح باستخدام الاختبارات النفسية؟



لا يجوز استخدام الاختبارات النفسية وتطبيقها وتفسير نتائجها إلا من قبل متخصص نفسي مؤهل في هذا المجال من الناحية النظرية والمنهجية . المتخصص النفسي هو وحده القادر على تفسير النتائج بصورة مسؤولة ودقيقة وهنا يمكن تشبيه عمله بعمل المحلل المخبري في مجال الطب الذي يكون وحده قادراً على إجراء تحليل للدم ومعرفة عدد الكريات الحمر والبيض أو التصوير بالأشعة في حين يقوم الطبيب المتخصص بتفسير النتيجة ووصف الدواء المناسب.وبما أن الاختبارات النفسية يتم تطويرها في إطار الأبحاث النفسية وتخضع باستمرار لدراسات تقويم جديدة ، فلا بد لمستخدمها أن يكون متخصصا في التشخيص النفسي ويخضع باستمرار لدورات من التدريب المستمر. ويمكن في حالات معينة أن يقوم بتطبيق الاختبار مساعد تحت إشراف المتخصص النفسي غير أن التفسير يبقى من اختصاص المتخصص وحده، وإلا فإن الخطر الناجم عن الاستخدام غير المسؤول كبير ويقود إلى عواقب وخيمة .

ومن حق المفحوص الاستفسار عن طبيعة الاختبار وما يقيسه ومعرفة نتائجه . ولابد من التأكيد على عامل السرية المطلقة هنا حيث يخضع مطبق الاختبار لواجب الكتمان ولا يسمح له بأي شكل من الأشكال الحديث حول ما توصل إليه من نتائج إلاّ بموافقة ومعرفة المفحوص.

كيف يمكن للمفحوصين حماية أنفسهم من التطبيق الخاطئ للاختبارات النفسية؟

من حق المفحوص أن يقبل أو يرفض تطبيق الاختبارات النفسية ويمكنه في كل الأحوال قبل موافقته أن يتخذ الاحتياطات التالية:

- تأكد ممن يطبق الاختبار وممن سيفسره ! هل هو متخصص وموثوق؟

- ما الهدف من هذا التطبيق؟

- هل الاختبار النفسي هو الإمكانية الوحيدة المتوفرة للحصول على الجواب المناسب؟

- هل هناك إمكانات أخرى غير الاختبارات النفسية ، كالمحادثة الشخصية مع المتخصص مثلاً؟

- من سيحصل على النتائج غير المفحوص والمتخصص النفسي أو من يستطيع الوصول الى النتائج واستخدامها؟



وإجراء الاختبار النفسي يشبه إلى حد ما موقف الامتحان ويمكن أن يستمر ساعات عدة ومن هنا لابد من التحضير المناسب له من خلال الاستفسار عن طبيعة الاختبار وما يقيسه ومن خلال التفكير بنقاط القوة والضعف والرغبات والاهتمامات قبل التطبيق والذهاب إلى موعد التطبيق بحالة من الهدوء والنوم الكافي . كما ولابد من الانتباه إلى فهم الأسئلة بدقة والسؤال عن السؤال إذا كان غامضا. كما ولابد من الأخذ بعين الاعتبار أنه في بعض مواقف الاختبار ، كما يحصل في الاختبارات التي تقيس مهارات محددة من أجل مهنة معينة أو نشاط مهني معين، يمكن ألا تكون النتيجة كما يتوقع المفحوص وأن يحصل آخرون على نتائج أفضل، ولكن هذا لا يعني على الإطلاق التشكيك بالكفاءة الشخصية للمفحوص ككل، فقد يكون المفحوص نفسه في مهارات أخرى أفضل بكثير مقارنة بالمفحوصين الذين حصلوا على نتائج أفضل.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 02:37 AM   #5
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


الكثير من الإرهاق أمر غير صحي

كلنا مر في تلك اللحظات التي يقرر فيها الإنسان في بداية كل سنة دراسية جديدة أن نبدأ الدراسة في وقت مبكر ونستغل الوقت وتمر الأيام ونفاجأ بأننا قد وصلنا إلى نهاية العام الدراسي ولم نستطع من الحفاظ على برنامجنا الدراسي الذي كنا ننوي السير وفقه وما أن يطرق الامتحان الأبواب حتى نصاب بالإرهاق.

فلماذا يحدث الإرهاق وما هي التأثيرات الممكنة له على الصحة وكيف يمكننا تجنب الانزلاق في حلقة الإرهاق المفرغة؟

العصبية والفوضى من السمات الأساسية التي نلاحظها على الإنسان المرهق. فضغط الوقت وشعور الإنسان بأنه لم ينجز الكثير وأن هناك كم كبير من المهمات التي تنتظره والتي عليه إنجازها و لا يعرف كيف سيبدأ بسبب وجود كثير من المهمات التي لابد من إنجازها في الوقت نفسه، يبدأ من هنا أم من هناك، فيتوتر ويصبح عمله فوضوياً ولا ينجز شيئاً، فيغرق في حلقة مفرغة لا يدري للخروج منها سبيلاً. فتحت ضغط الوقت يتم اتخاذ قرارات سريعة بدلاً من أن تكون القرارات مثالية وينخفض الإنجاز وتصبح نتيجة العمل غير مرضية: والنتيجة إرهاق جديد



ويعتبر الإرهاق وظيفة طبيعية جدا ويساعدنا على تنشيط كل الاحتياطات في المواقف الحرجة والمهددة. ولكن عندما تتحول الحالة التي سببها الإرهاق إلى حالة مستمرة ولم يتم التخلص من الطاقة التي تم إنتاجها في حالة الإرهاق من خلال الرياضة مثلاً أو من خلال القيام بنشاطات أخرى عندئذ يمكن للإرهاق أن يتحول إلى مشكلة جدية بالنسبة للصحة والإنجاز. وكلنا يعرف علائم الإرهاق: من صعوبات التركيز مروراً بالصداع حتى اضطرابات الدورة الدموية وآلام المعدة. وفي الواقع فإن الجسد كله يشارك ويتأثر من حالة الإرهاق التي تنعكس على كل عضو من أعضاءه بدءاً من الدماغ وانتهاء بالعضلات.



ففي حالة الإرهاق يتم إنتاج هرمونات الإرهاق كالأدرينالين والنورادرينالين والكورتيزول. وهذه المواد تقود إلى ارتفاع سرعة التنفس ونبض القلب والعمليات الحيوية الاستقلابية وتنخفض قدرة المناعة ويرتفع عامل التخثر الدموي.



و يتم تركيز وشحذ وظائف الإدراك على العوامل المرهقة المهمة . ويتم إدراك الأخطار والمشكلات الكامنة بشكل أكثر وضوحاً. ويتهيأ الدماغ إلى " الهجوم ". وتزداد حدة العدوانية والعصبية والإثارة.



ويتهيأ الجسد في كذلك ويصبح في حالة جاهزية كاملة وخصوصاً الجهاز الهيكلي والعضلات. وكأن الجسد في حالة تهيئ للقفز. والنتيجة تشنجات وتوتر بعد يوم من الإرهاق والتي يمكن أن تقود إلى الصداع.



و ينخفض كذلك نشاط المعدة والأمعاء . أما العواقب فهي ألام بطن وغثيان وصعوبات هضم



ويرفع الإرهاق من حدة النبض وضغط الدم . ولدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من ضغط الدم يرتفع احتمال الإصابة بالذبحة القلبية . ويظهر تسرع في القلب وعثرة فيه.







الإرهاق المدرسي أو الدراسي


يرتفع الإرهاق وقت الدراسة وخصوصاً في المرحلة الأخيرة من السنة قبل الامتحان وخصوصاً عندما يتم اكتشاف التقصير والثغرات المعرفية وفي المحاولة اليائسة لتعويض هذا النقص تنخفض الثقة بالنفس. كما وأن العوامل الشخصية أو عدم الرضى العام يمكنها أن تكون من عوامل الإرهاق الدراسي.



فالمشكلات الشخصية و الأسرية يمكنها أن ترهق وتعيق قدرة الإنسان على التعلم بشكل كبير. وحتى وإن كان هنا لا يوجد وصفة صالحة هنا لتقديمها فإنه معالجة هذه المشكلات ومنعها من التفاقم هي الحل الأمثل لتجنب الإرهاق وآثاره المعيقة.

فكبت المشكلات أو حملها للعمل لا يجدي شيئاً إذ أنه عندما ينشغل اللاشعور بالمشكلات المكبوتة فإن عملية التعلم كلها تتضرر. ذلك أن جزءاً كبيراً من الإدراك والتركيز منصب على المشكلات التي تأخذ الحيز الأكبر من الشعور واللاشعور.


ومن هنا خطط بفاعلية للتطرق للمشكلات وابحث عن المساعدة لدى الأصدقاء والأقارب أو المرشد النفسي أو حتى المعالج النفسي .



وكثير من صعوبات التعلم يصنعها الإنسان بنفسه. فمثلاً عندما لا يتم التمييز بين الوظائف المهمة وغير المهمة أو الأقل أهمية فإنه من المنطقي أن تكون النتيجة تضييع وقت كبير في الانشغال بالوظائف الأقل أهمية و لا يعود هناك وقت للوظائف المهمة.



وبالنسبة لكثير من الناس فإن الخطوة الأولى هي الأصعب. سواء كان ذلك الاستيقاظ المبكر أم اللحظة التي يجلس فيها المرء أمام ورقة فارغة ليكتب شيئاً. وهنا يفكر المرء بكل شيء- ولكن ليس بالدراسة

اكتب أو سجل ببساطة أفكارك التي تدور في رأسك في هذه اللحظة على ورقة إذا ما كنت لا تستطيع التركيز وضع هذه الورقة في المكان الذي تقضي فيه استراحتك.

وحاول الآن التركيز علة المهمة المطروحة أمامك وفي فترة الراحة تستطيع العودة إلى الورقة ثانية التي سجلت عليها أفكارك فتتأمل فيها أو حتى تكملها بما يدور في ذهنك.



من يفقد النظرة العامة ( البانوراما) فسوف يشعر بالإرهاق أو بأنه يحمل أكثر مما يستطيع لأنه لا يرى إلا الجزئيات حوله والتي لا تنتهي.وهذا يمكن أن يقود بسهولة إلى الحلقة المفرغة.


ولكن هناك مخرج من ذلك : خطط عملك مسبقاً وعندها سترى ما ينتظرك وتستطيع العمل بهدوء.



ولكن هناك أمر مهم لابد من التأكد منه وهو هل لدراستك معنى بالنسبة لك؟


فإذا ما شعرت عند الاستيقاظ بمشاعر "أنك موجود في الفيلم الخطأ" وأن مزاجك يتعكر عندما تفكر بالدراسة وتشعر بالنفور عندما تفكر في نوع دراستك ..الخ فإنه قد حان الوقت لتفكر لماذا تتحمل كل ذلك في الواقع؟

لا نريد هنا أن ندفعك لترك الدراسة على العكس بل عليك أن تدرك لماذا تتعلم وما هي الأهداف الشخصية والمهنية التي تسعى إليها. وما الذي تريد تحقيقه في وتغييره في حياتك.. تصور أنك بعمر 70 وتنظر لحياتك للوراء .

ما الذي أردت تحقيقه ؟ وهنا فسرعان ما ستدرك أن الدراسة ليست هدفاً بحد ذاته وإنما هي خطوة على طريق هدفك مهما كان نوعه.

فإذا ما توصلت لهذه القناعة فربما يصبح الطريق إلى المدرسة أو الجامعة أسهل بالنسبة ل

حرر ذهنك: يؤثر التفكير بموقف الامتحان على المزاج ويشعر الإنسان بالتشنج بدلاً من الاسترخاء . وهنا ليس من العجب أن يفقد الإنسان مزاجه في الدراسة. ولكن يمكن أن يتم الأمر بشكل آخر:

فكر بعطلتك الأخيرة أو بمواقف أخرى مفرحة وحاول الآن أن تتصور كيف سيسير الامتحان إذا ما كنت مسترخياً. إنك سوف تصبح هنا أكثر ثقة وتجيب عن الأسئلة بهدوء وتترك السؤال الذي لم تعرف الإجابة عنه للنهاية

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 02:52 AM   #6
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


حتى الأصحاء يسمعون أصواتاً



يبدو أن سماع الأصوات الداخلية أكثر انتشاراً مما يعتقد علماء النفس.هذا ما نقلته مجلة علم النفس الألمانية في عددها الصادر في تشرين الأول ( أكتوبر ) 1997 مشيرة إلى التسرع الشائع كثيراً لدى الأطباء النفسيين الذين غالباً ما يعتمدون في تشخيصهم للفصام على الهلاوس المتمثلة في غالبيتها بسماع المريض لأصوات مختلفة الأنواع تعلق على سلوك المريض وتأمره بالقيام بأفعال وأعمال مختلفة وتوحي له بأن هناك من يلاحقه ويتآمر عليه …الخ. والفصام مرض عقلي يصنف ضمن طائفة الأمراض الذهانية ويتصف بتفكك القدرة المنطقية على المحاكمة والتفكير مع أفكار لا عقلانية. وتشير المراجع المتخصصة بأن نسبة انتشار الفصام تبلغ حوالى 1% من السكان ككل، ومع ذلك فهناك دلائل ملموسة على أن نسبة من يسمع أصواتاً لا وجود لها إلاّ في عقله تبلغ ثلاثة إلى خمسة أضعاف هذه النسبة.مما يشير إلى أن سماع الأصوات أو ما يسمى علمياً الهلوسات السمعية قد لا يشير بالضرورة إلى وجود مرض الفصام أو أنه ليس كل من يسمع أصواتاً غبر موجودة إلاّ في رأسه لا بد وأن يكون فصامياً. وربما ينبغي بالأصل عدم تقييم مثل هذه الهلوسات على أنها دلالات مرضية.


وينادي بهذه الرؤيا الطبيب النفسي الاجتماعي من ماسترخت ماريوس رومي في كتابه الذي صدر في تشرين الأول ( أكتوبر ) 1997 تحت عنوان " تقبل سماع الأصوات " الذي كتبه بالتعاون مع الصحفية ساندرا إيسشير حول تجاربه الطويلة مع الناس الذين يرافقهم سماع الأصوات.

وقد بدأ كل شيء في برنامج في التلفزيون الهولندي لجأ فيه رومي ومرضاه إلى مناشدة المشاهدين للاتصال بهم وكانت المفاجأة أن 450 شخص قد اتصلوا حيث كانت غالبيتهم تعاني من سماع الأصوات . غير أن واحد من ثلاثة أشخاص قد طور استراتيجيات عاش بمساعدتها في عالم الأصوات الهلاسي بشكل لا بأس به.

وقد اختلف الأشخاص الذين استطاعوا التعامل مع هذه الأصوات في مجموعة من السمات عن أولئك الذين يشعرون بالعذاب نتيجة هذه الأصوات. فقد عاش هؤلاء الأصوات بشكل أكثر إيجابية من المجموعة الثانية. إذ ندر أن عانى الذين استطاعوا التعامل مع الأصوات بصورة إيجابية من صوت عدواني أو آمر و 72% منهم شعروا بأن أناهم أقوى من الأصوات ، في حين كانت النسبة حوالى 38% في المجموعة الثانية التي كانت تشعر بالعذاب من هذه الأصوات. فهؤلاء قد شعروا بأن الأصوات تشتت وعيهم وتسحب انتباههم عن العالم الخارجي. كما وأن كلتا المجموعتين قد اختارت لنفسها استراتيجيات تغلب مختلفة. فالأشخاص الذين عانوا من سماع أصواتهم غالباً ما حاولوا صرف انتباههم عنها بدون تحقيق النجاح . أما الأشخاص الذين لم يشعروا بالضرر الكبير نتيجة هذه الأصوات فقد سعوا بالمقابل إلى تجاهل الدردشة الجارية في رأسهم - فقد كان النصف منهم قادر على عدم الإصغاء ببساطة . كما وظهر أن استراتيجية الإصغاء الانتقائي كانت ناجحة . فكان الإصغاء يتم عندما تريد الأصوات قول أشياء إيجابية أو بناءة . وبعضهم اعتبر الأصوات عبارة عن مساعد داخلي أقرب إلى تقوية الإحساس بالذات من إضعافه.




وفي دراسة أخرى قارن رومي بين الأشخاص الذين سمعوا أصواتا في السنة الماضية وتم لديهم طرح التشخيص " فصام " وبين سامعي الأصوات الذين لم يراجعوا طبيباً نفسياً قط. وقد أظهرت النتائج أن الفصاميين قد عاشوا أصواتهم الداخلية بشكل أكثر قلقاً وشعروا بالتضرر في حياتهم اليومية أكثر من غير - المرضى.

والطريف في الأمر أن سامعي الأصوات قد شكلوا مجموعات عدة من المساعدة الذاتية Voice-Hearer - Networks " “ وفي عام 1995 تم في ماسترخت أول لقاء أوروبي لهم وفي بداية عام 1997 التقى في جامعة هامبورغ بألمانيا حوالى 100 من سامعي الأصوات بالإضافة ذويهم ومعالجين نفسيين لتبادل الخبرات فيما بينهم.



وفي الحقيقة إن رومي لم يضف جديداً فيما يتعلق بمرض الفصام وفهمنا له. فمنذ أن أوجد أويغن بلويلر مصطلح " طائفة الفصامات " فإنه قد أشار في أكثر من مكان إلى أن الهلاوس السمعية ليست هي الأعراض الأساسية في الفصام ولا تنتمي للصورة المرضية الأصلية، أي أن الفصامات قد تظهر بدون وجود الهلوسات السمعية أو أنها إذا ظهرت فهي من الأعراض الثانوية بالأصل.والمشكلة الأساسية التي يطرحها الفصام من الناحية التشخيصية هو اللغز المحير كلغز أبو الهول والذي يتمثل في عدم وجود اتفاق حتى الآن في عالم الاختصاص العلمي حول الصورة التي تعتبر من صلب الصورة المرضية للفصام. وإن ما نعرفه عن الفصامات والهلوسات لا يتجاوز كمية المياه التي تنزلق عن جانبي المجداف في بحر واسع. وربما يكون الأسلوب الذي اتبعه رومي في محاولة تقصي مدى انتشار سماع الأصوات لدى السكان وبصورة خاصة لدى الأشخاص الذين لم يراجعوا الأطباء هو الجديد في هذا المجال. والذي يعزز من الانتقادات الشائعة والمعروفة لمضادي الطب النفسي الذين يرون أنه من خلال مجموعة من السمات أو بعضها يحاول الأطباء حشر المريض في زاوية ضيقة وإطلاق لقب مرضي عليه. وبمجرد أن يتم إطلاق هذا اللقب على الشخص يعامل من الناحية الطبية على الأقل ضمن إطار القوالب والمعايير الشائعة عن هذا المرض مع إمكانية تجاهل السمات الأخرى التي قد تشير إلى عكس ذلك، الأمر الذي يقود في النهاية إلى ازدياد وضع المريض سوءاً بسبب المعاملة الناجمة عن مثل هذا التلقيب.

في حين أن الأشخاص الذين لا يراجعون الأطباء لأسباب كثيرة قد يوفرون عليهم العواقب الناجمة عن مثل هذا التلقيب. ومن الطبيعي ألاّ يفهم ذلك على أنه دعوة إلى التخلي عن الطب النفسي أو العلاج النفسي أو حتى عن التشخيص ، وإنما الدعوة موجهة هنا إلى النظرة متعددة المحاور التي تأخذ المفهوم الاجتماعي - الثقافي للمرض وللمريض بعين الاعتبار. حيث أن الثقافة السائدة تحدد للأفراد ما يمكن اعتباره طاهرة مرضية أو سوية. وبالتالي تحدد الثقافة الكيفية التي نمرض فيها ونعبر فيها عن المرض أيضاً. فما يمكن اعتباره على أنه مرض من منظور ما قد لا يعتبر كذلك من منظور ثقافة أخرى. والأمثلة على ذلك كثيرة منها مثلاً الجنسية المثلية التي كانت في اليونان القديمة تعتبر شكلاً سامياً من الحب، أو يمكن لشخص في الهند أن تطلق عليه تسمية رجل دين أو حكيم ( سوامي ) في حين أنه في الغرب ينطبق عليه تشخيص الفصام التخشبي .


و تنطلق إحدى وجهات النظر المشابهة من البنيوية التي تقول باختصار وتبسيط أن مفاهيم كالشذوذ والسواء ما هي إلا عبارة عن بناءات خالصة أي عبارة عن افتراضات نظرية تحاول خلق اسم للأشياء التي نتعامل معها، وليست هي عبارة عن أشياء حقيقية موجودة في عالمنا الواقعي . والمشكلة أنه بمجرد إيجاد الاسم نتعامل مع هذه الأشياء وكأنها حقائق مادية موجودة في عالمنا. ويمكن التعبير عن ذلك بما قاله آينشتاين في حديث له مع هايسينبيرغ " أن النظرية تحدد ما نستطيع ملاحظته ". وما نريد التعبير عنه هنا أن الكيفية التي ننظر من خلالها إلى الأشياء تحدد لنا في غالبية الأحيان كيفية التعامل معها أيضاً حتى وإن كانت حقيقة هذه الأشياء غير ما هي عليه بالفعل. فهؤلاء الذين يسمعون الأصوات وراجعوا الأطباء وبالتالي تمت


" مَرْضَنَة " حالتهم ، أي تحميلها قيمة مرضية أو جعلها ظاهرة مرضية قد عاشوا سماع الأصوات على أنه مثير للقلق والتوتر في حين أن الذين لم يراجعوا طبيباً قط قد نظروا للموضوع من زاوية أخرى وحاولوا التعامل مع أعراضهم على هذا النحو فكانت نسبة من يعاني من مشكلات حقيقية مع هذه الأصوات أقل.فقد تعايشوا معها ببساطة وحدوا من تأثيرها على حياتهم. وفكرة مشابهة عبر عنها المتخصص النفسي الأمريكي ديفيد روزنمان قبل أكثر من 20 سنة في كتابه الذي حمل عنوان "سليم في محيط مريض تتمثل في أن المؤسسات الطبية النفسية يمكن لها من خلال عزو المنشأ المرضي وتحديده ضمن إطار معين أن تخلق ذلك الوضع الذي تنوي علاجه.

ومن ناحية أخرى وعلى مستوى فيزيولوجية الدماغ فإن الجديد هو اعتقاد العلماء أن سماع الأصوات عبارة عن اضطراب وظيفي مستقل بحد ذاته وليس مجرد عرض مرافق للفصام أو لاضطرابات نفسية أخرى . وأن سماع الأصوات بحد ذاته لا يشكل ظاهرة مرضية ذهانية وإنما عدم القدرة على التعامل مع هذه الأصوات هوا لذي يمكن أن يشكل ظاهرة مرضية. وإذا ما تأكدت هذه الفرضية فإن ذلك قد يفتح فتحاً جديداً في فهمنا لكثير من الاضطرابات الذهانية النفسية المنشأ أو الجسدية منها ولأساليب العلاج وضرورته في بعض الحالات وعدم ضرورته في بعضها الأخرى. ومازال الأمر في طريق البحث والدراسة ذلك أن الهلوسات التي تظهر في أمراض مختلفة تختلف بطبيعتها عن بعضها و بالخبرات المرافقة لها أيضاً. وتطرح فرضية المنشأ المرضي المستقل للهلوسات السمعية، إذا ما تأكدت ،إشكالية مثيرة للجدل في عالم الاختصاص حول صحة تشخيص حالات كثيرة حتى الآن ومعالجتها على أنها فصام أو أي اضطراب آخر شبيه مع تجاهل استقلالية هذه الهلوسات السمعية كصورة مرضية بحد ذاتها. وإحدى الأسئلة التي تطرح نفسها هنا مثلاً هل كنا حتى الآن في بعض الأحيان أو كثير منها نعالج اضطراباً آخر ؟ ثم ماذا عن الهلوسات السمعية التي قد تظهر بشكل ثانوي في الفصام الحقيقي ؟ هل نحن أمام نوعين مختلفين من الهلوسات ؟ أم أمام نوعين مختلفين من الاضطرابات يظهران بشكل مترافق نتيجة آلية ما؟


فكلما اقترب العلماء أكثر من لغز الفصامات وآلية عملها ازداد السر غموضاً. وهذا ما يجعل للأسرار متعتها.

ويفسر علماء الدماغ اليوم سماع الأصوات على أنها " حديث داخلي " ،ويرون أن مركز الكلام هو الذي يكون نشطا هنا أكثر من مركز السمع. ولأسباب ما زالت غير معروفة يبدو بأن الدماغ يكون عاجزاً عن التعرف على أن هذا " الحديث " إن صح التعبير ، من إنتاج الدماغ نفسه ويقوم بعزو هذا الحديث إلى العالم الخارجي .

فإذا كنت عزيزي القارئ من سامعي الأصوات واستطعت حتى الآن التعامل معها بفاعلية ولم تتركها تزعجك أو تسيطر عليك فأنت لست الوحيد في هذا العالم والمهم ألا تتركها تسيطر عليك.


عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 03:40 AM   #7
انتظرتكــ

الصورة الرمزية مشتاقلها حييل

 رقم العضوية :  45947
 تاريخ التسجيل :  14-07-2009
 المشاركات :  2,592
 الدولة :  في عيونك وداخل قلبك وبين شفافك
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  128
 قوة التقييم :  مشتاقلها حييل has a spectacular aura aboutمشتاقلها حييل has a spectacular aura about
 SMS :

}{ آنآ عنديَ آمڷ آشۈف آڷدنيَآ بَّخيَر آنآ عنديَ آمڷ آشۈف آڷنآس حبَّآيَبَّ }{ }{ آنآ عنديَ آمڷ آفرح ڪْڷ قڷبَّ حزيَن }{

 اخر مواضيع » مشتاقلها حييل
 تفاصيل مشاركات » مشتاقلها حييل
 أوسمة و جوائز » مشتاقلها حييل
 معلومات الاتصال بـ مشتاقلها حييل

افتراضي


الله يجزاكِ خير

والله ابدعتِ في طرحك

دمتِ برقي

مشتاقلها حييل غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 06:30 PM   #8
لاإله إلا أنت سبحانك !

الصورة الرمزية أذكر الله

 رقم العضوية :  29047
 تاريخ التسجيل :  14-02-2009
 المشاركات :  1,291
 الدولة :  في أرض الله الواسعة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  126
 قوة التقييم :  أذكر الله has a spectacular aura aboutأذكر الله has a spectacular aura about
 اخر مواضيع » أذكر الله
 تفاصيل مشاركات » أذكر الله
 أوسمة و جوائز » أذكر الله
 معلومات الاتصال بـ أذكر الله

افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دلال ياعزيزتي

؛؛

بجد طرح راقي وقيّم نفع الله بكِ ..

5 نجوووووم للطرح الرائع ويختم بالتميز ويستحق ذلك ^^

؛؛

كل الشكر

توقيع :

لااله الا انت سبحانك. اني كنت من الظالمين
!!

أذكر الله غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 22-02-2010, 01:51 AM   #9
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي




يسعدك ربي أذكر الله جزاك الله الجنة

لاإله إلا [الله] فوق كل شئ !! لاإله إلا [الله] بعد كل شئ !!
لاإله إلا [الله] يبقى ربنا ويفنى كل شئ !!
؛؛
جديد مجلس البرمجة ~
عالم اللاشعــــووور : للفاضلة (دلال. كوم)
يسعدك ربي هذا تكريم بحد ذاته

لاعدمناك دووووووووم


عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 22-02-2010, 01:53 AM   #10
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


الله يرضى عليك

مشتاقلة حيل اسعدني مرورك

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجارب حياتية - د.جاسم المطوع - الجزء الأول عزوف مجلس تطوير الذات 28 25-10-2015 02:17 PM


الساعة الآن 11:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها