مجلس تطوير الذات يهتم بتنميه المهارات وتطوير الذات والسلوكيات , فن التعامل ,بناء الذات , تطوير الشخصية


عدد مرات النقر : 21,321
عدد  مرات الظهور : 35,284,793

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-04-2010, 07:27 AM   #1
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

W6w 200506031057363fb2e1b5 الصحة النفسية للاطفال








إشكالية العلاقة بين الآباء والأبناء :
من خلال الجلسات النفسية الفردية وجلسات العلاج النفسى الجمعى ينكشف الستار عن اضطراب العلاقة بين الأبناء والآباء , ويكون هذا الإضطر اب من أهم العوامل المهيئة والمرسبة للإضطرابات النفسية لدى الطرفين.
وفى أغلب الحالات تضطرب هذه العلاقة دون قصد فالوالين بدافع فطرى يريدان السعادة والنجاح لأبنائهما ولكنهما أحيانا يفقدان الطريق الصحيح عن غير قصد فيتورطان فى الإفراط أو التفريط وتكون النتيجة فى الحالتين اضطرابا نفسيا فى الطفل الذى أحبانه ودفعا حياتهما ثمنا ليكون سعيدا . ومما يزيد الأمر صعوبة فى بيئتنا الشرقية أن اضطراب العلاقة بين الآباء والأبناء يظل تحت غطاء ساتر طوال الوقت ولا ينكشف إلا فى ظروف شديدة الخصوصية كالعلاج النفسى الفردى أو الجمعى أو العائلى , أما فى غير هذه الظروف فإن الأبناء - غالبا - لا يجرؤن على الإقتراب من هذه المنطقة الحساسة وهم فى حالة الوعى العادى , أما الآباء فإن لديهم اعتقاد بأنهم قدموا أفضل ما عندهم لأطفالهم ولكن تمرد الأطفال وعصيانهم للأوامر هو الذى جعلهم فى حالة اضطراب .
مفهوم الصحة النفسية :
تراكمت فى السنوات الأخيرة معلومات مفيدة حول أفضل الوسائل للوصول إلى الصحة النفسية للطفل وعلاج الإضطرابات النفسية لديه , وقد حاولنا - بعون من الله - أن ننتقى من المعلومات المتوافرة ما يتمشى مع ثقافتنا ويساعدنا فى تربية أبنائنا وبناتنا بشكل صحيح .
ولا يعتقد أحد أن عملية التربية عملية سهلة , وإنما هى دائما تحتاج إلى جهد وتواجه مشكلات وصعوبات , ونحن هنا نحاول أن يكون الجهد المبذول على الطريق الصحيح .
ونحن لن ندخل في عرض نظريات تربوية ترهق القارئ وربما لا تعنيه كثيراً وإنما سنتكلم بشكل عملي من خلال الرسائل التي تصلنا كل يوم أثناء الجلسات النفسية العميقة سواء كانت فردية أو جماعية مع الأطفال والكبار . وفي هذا الصدد نواجه سؤالاً بالغ الأهمية ، ما هي الصحة النفسية؟ وكيف يصبح الإنسان صحيحاً نفسياً ؟
قد تكون الإجابة ببساطة هي أن الإنسان الخالي من الأمراض النفسية هو الإنسان الصحيح نفسياً ، لكن هذا التعريف للصحة النفسية مختزل جداً ، ولا يؤدي الغرض ، لأن هناك بعض الأشخاص لا يعانون من أي مرض نفسي لكن أداؤهم في الحياة أقل مما هو متوقع لأمثالهم ، فحركتهم في الحياة وتكيفهم الاجتماعي وإبداعاتهم أقل مما هو متوقع ، فلا نستطيع أن نقول أن شخصاً ما صحيح نفسياً لمجرد كونه خالي من الأمراض النفسية بالمعنى الإكلينيكي لها ، إذاً فهنالك تعريف أكبر وأشمل وأوسع للصحة النفسية . واختصاراً لجهود كثيرة ، وصل العلماء إلى أن الصحة النفسية هي مفهوم إيجابي متعدد المستويات يكون فيه الإنسان صحيحاً على المستوى الجسدي ثم على المستوى النفسي ثم على المستوى الاجتماعي ، ثم على المستوى الروحي ، إذاً فهو مفهوم متعدد المستويات لابد أن يكون في حالة توازن ما بين إشباع هذه المستويات وتنشيطها ، فلو بالغ أحدهم في إشباع الجانب الجسماني على حساب الجانب النفسي أو على حساب الجانب الروحي ، فبالتالي يكون قد أخل بالتوازن ، ويصبح غير صحيح نفسياً .
قواعد الصحة النفسية للطفل :
وإذا انتقلنا من العام إلى الخاص وحاولنا الإجابة على تساؤل أحد الأمهات ( أو الآباء ) : كيف أتعامل مع ابنى لكى يصبح صحيح نفسيا ؟
والإجابة على هذا التساؤل الهام تتمثل فى اتباع القواعد التالية :
1- التوازن بين التطور والتكيف :
هناك قاعدة تربوية هامة يمكننا اعتبارها قاعدة ذهبية في هذا المجال ، وهي أن الطفل كائن نامي ، ينمو كل يوم ، ينمو في جسده وفي تفكيره وفي طاقاته وفي إدراكه وفي كل شيء ، فهذا الطفل النامي يتغير من لحظة لأخرى ومن يوم لآخر ، وفي ذات الوقت يحتاج مع هذا التغيير المستمر وهذا النمو المطرد أن يكون في حالة تكيف وانضباط وسلام مع البيئة والمجتمع المحيط به ، وبهذا سنقول أن هذا الطفل لكي يكون صحيح نفسياً ونطمئن عليه ، فلابد أن يكون هناك توازن بين متطلبات نموه وتطوره ومتطلبات تكيفه مع المجتمع والحياة . ولكى نرى هذا المفهوم بشكل أوضح ، سنفترض أن هناك كفتين ، الأولى كفة التطور والثانية كفة التكيف ، ولكي يكون الطفل صحيح نفسياً ، لابد من حدوث توازن ما بين هاتين الكفتين ، فلو تخيلنا أن كفة التطور زائدة عن كفة التكيف أو أصبحت هي الحائزة على الاهتمام فسيتطور الطفل وينمو بسرعة في جسمه وفي ذكائه وفي تفكيره وفي كل شيء يخصه ، ولكن – وبالمقابل – ليست له علاقة بالمجتمع الذي يعيش فيه ولا يتكيف معه ، فهو في حالة تطور مطلق بدون قيود ، وإذا ترك بهذا الشكل سيصبح أنانياً ولديه حالة نرجسية شديدة ولا يفكر إلا في نفسه ونموه وتطوره ، وفي النهاية سيكون مدمرا لمن حوله ولنفسه أيضاً وفي حالة صراع دائم مع البيئة التي يعيش فيها ، برغم كونه متطورا وناميا ومبدعا .
وعلى العكس ، إذا كان هناك طفل آخر متكيف بدون تطور ، بمعنى أنه مطيع جداً ، هادئ جداً ، ولا يفعل شيئ إلا بأمر من الأب أو الأم ، ويحتاج لأمر آخر ليوقف هذا الفعل ، فهو مطيع تماماً لكل ما يأتي إليه من أوامر وتوجيهات وليست له أي حركة تطور أو نمو أو تفكير أو إبداع أو أي شيء .
هذا الطفل في معيار الأب والأم وهو صغير طفل مريح جداً لأنه ( بيسمع الكلام ) وهذا هو هدف كل أب وأم , ولكن عندما يكبر سيدرك الأبوين أن هذا الطفل عبء شديد جداً عليهم لأنه لا يمتلك أي مبادرة ولا يمتلك أي ملكات أو قدرات ولا يستطيع عمل أي شيء بمفرده ، شخصية اعتمادية سلبية مملة .
إذاً فلكي تتحقق الصحة النفسية لأطفالنا لابد من مساعدتهم حتى يتطوروا وينموا وفي نفس الوقت نساعدهم على التكيف مع البيئة التي يعيشون فيها ، وهذا التوازن ليس توازناً جامداً أو ساكناً بحيث نزيد هذه الكفة وننقص الأخرى مرة واحدة وتنتهى المهمة ، لكن طالما كانت حركة النمو والتطور سريعة ومتغيرة فلابد من أن يواكبها تغير في حركة التكيف ، فالتوازن هنا توازن ديناميكي بمعنى أنه يتطلب قدر عالي من المرونة ، كلما زادت كفة نزيد الأخرى بمقدار مناسب وهكذا .
2 - الدوائر المتسعة : صحة الطفل - صحة الأم - صحة الأسرة - صحة المجتمع :
وهذا التوازن ( المذكور أعلاه ) ليس فقط فى دائرة الطفل ولكن هناك دوائر أخرى متتالية تحتاج للتوازن فلن ننظر للطفل على أنه كائن وحيد ، لكن سننظر إليه باعتباره دائرة تحوطها دائرة الأم تحوطها دائرة الأسرة تحوطها دائرة المجتمع ، ولهذا يجب أن تكون هناك حالة توازن بين هذه الدوائر فننظر لصحة الطفل وصحة الأم وصحة الأسرة وصحة المجتمع ، فالأم هي الحضن الأقرب للطفل ، فلا نتصور وجود ابن صحيح نفسياً وله أم مضطربة نفسياً ، والأسرة هي الحضن الأكبر الذي يحتضن الطفل والأم معاً ، فلا نتصور كون الطفل والأم صحيحين معاً في حين أن الأسرة مضطربة ، والطفل والأم والأسرة يحتضنهم المجتمع وهو الدائرة الأكبر فلا نتصور أن يبقى هؤلاء في صحة في حين أن المجتمع في حالة اضطراب .
وعندما نقوم كمعالجين بتقييم حالة طفل ننظر لهذه الدوائر ونحدد موضع الخلل , فأحياناً يأتي الطفل باضطراب معين ، وحينما نفحصه نجد أن هناك خلل في أحد هذه الدوائر أو فى أكثر من دائرة ، فلابد من التفكير في إصلاح هذا الخلل ، ولا نتوقف عند الطفل فقط ، لأن الطفل هو ممثل هذا الاضطراب ، فالطفل أكثر صدقاً وأكثر براءة وأكثر شفافية ، فيظهر فيه الاضطراب بوضوح لكن لا يكون هو أصل الاضطراب فقد يكون هذا الاضطراب من أم مكتئبة أو مجهدة أو مدمنة أو الأسرة أو المجتمع فننظر إلى أصل هذا الاضطراب . أحياناً نتجه مباشرة لعلاج الأم أولعلاج الأسرة ، أو يكون هناك خلل اجتماعي معين ولو تم تصحيح هذا الخلل يكون هذا الطفل في حالة أفضل .
3- الصحة النفسية بين المطلق والنسبى :
وفي الواقع ، مفهوم الصحة النفسية لكل هؤلاء ( الطفل - الأم - الأسرة - المجتمع ) مفهوم نسبي وليس مفهوماً مطلقاً ، بمعنى أنه يختلف من بيئة لأخرى ومن مجتمع لمجتمع ومن أسرة لأسرة وما يمكن اعتباره صحياً في مكان ، يمكن اعتباره اضطراباً في مكان آخر .
ولتقريب الفكرة ، سنحكي حكاية صغيرة عن شيخ قبيلة أناني جداً ، هذا الشيخ عرف بطريقة سرية أن البئر الذي تشرب منه القبيلة كلها ، سيسمم في يوم من الأيام ، ونظراً لأنانيته وحبه لنفسه ، أخذ يخزن مياه كافية من هذا البئر في منزله حتى إذا تسمم البئر ، يجد ما يشربه ، فجاء اليوم وتسمم البئر فعلا وأصيب أهل القبيلة كلهم بالجنون ولكنهم لم يموتوا ، فظل هو العاقل الوحيد بينهم ، طبعاً استغرب أهل القبيلة تصرفاته في وسطهم ولم يحتملوه بينهم وفي النهاية قتلوه. فعلى الرغم من أنه العاقل الوحيد بينهم إلا أن اختلافه جعله في أزمة معهم ، وحدث عدم تناسب بين تفكيره وتفكيرهم . إذن فلابد من أخذ هذا العامل في الاعتبار , لأن هناك اضطرابات كثيرة في الأطفال تكون مشكلتها النسبية في الصحة والزمان والمكان ، فلابد من وضع اعتبار للزمان والمكان والظروف عند تقييم هذا الطفل .
سنعطي مثالا آخر بسيط ليوضح هذه النقطة : لو أن هناك طفل تشتكي أمه من كونه كثير الحركة ويقفز فوق الشبابيك وعلى البلكونات ويكسر الكراسي والأشياء ، وهم يعيشون في شقة غرفتين وصالة ، فهذا الطفل لو تخيلنا أنه انتقل من هذه الشقة الضيقة المحدودة الممتلئة بأشياء زجاجية وقابلة للكسر ، ووضعناه في بيت واسع حوله ساحة كبيرة وشجر ، وعاش الطفل في هذا المكان الجديد يجري في الساحة الخضراء ويقفز فوق الأشجار كما يريد ، وقتها لن تحس الأم أي شقاوة منه أو أي حركة زائدة ، وفي نهاية اليوم يعود بعد هذا الجهد المضنى لينام والأم راضية وهو راض ، هنا اعتبار المكان والظروف مهم جداً .
4 - الإستقطاب بين النقيضين مقابل الحوار والتعايش :
هناك أسر تكون في حالة استقطاب ما بين نقيضين ، بمعنى أنها أسرة أحادية النظرة وأحادية التفكير ، فلا ترى الأشياء إلا بلونين ، أبيض أو أسود ، ولا تستطيع رؤية درجات الألوان البينية ما بين الأبيض والأسود ، يرون أن ما يفعلوه هو الصحيح المطلق وكل ما عداه خطأ ولا يقبل النظر ولا التفكير ولا الحوار ، فينشأ الطفل في هذا الجو وهو مستقطب استقطابا شديدا في ناحية واحدة أو اتجاه واحد ، أحادي التفكير ، لا يستطيع رؤية سوى احتمال واحد في كل شيء ولون واحد من كل الألوان .
من هنا عندما يكون الاستقطاب في اتجاه ، لابد أن يتصارع مع الاتجاه الآخر أو يضاده ، ويفقد هذا الطفل القدرة على التحاور والتعايش مع الآخرين المختلفين عنه ، وبهذا الشكل يصبح الطفل دائماً في صراع مع أصحابه ، ومع الجيران ، ومع المجتمع ، وعندما يكبر ، يظهر موضوع الاستقطاب وأحادية التفكير مع الأب والأم ، لأنه تعود أن الحقيقة واحدة فقط ، الدنيا بها لون واحد ، عندما يكبر ويدخل فترة المراهقة ، يختلف عن الأب والأم ، لا يحتمل هذا الاختلاف فيبدأ بالعدوان على الأب والأم ، لأنهم لم يعودوه الاختلاف مع الآخرين ، والتحاور والتعايش معهم ، فيدفع الأب والأم ثمن هذا الاستقطاب الذي أعطوه للطفل من خلال الجو الأسري القائم على فكرة الاستقطاب أو أحادية التفكير .
5- الإحتياجات بين الإشباع والحرمان :
للإنسان عدد كبير من الاحتياجات ، وهناك عالم نفس شهير هو أبراهام ماسلو ، قام بعمل ما يسمى " هرم الاحتياجات " ، فقال إن الإنسان له احتياجات جسمانية بيولوجية عبارة عن الأكل والشرب والمسكن والملبس ، هذه الاحتياجات لابد أن تشبع أولاً ، وتمثل قاعدة الهرم ، يليها احتياج للأمن والاستقرار ، يليه احتياج للانتماء ، الانتماء لأسرة ولبلد وللإنسانية ، يليه احتياج للحب ، أن يكون الإنسان قادراً على أن يحب ويحب ، يليه احتياج للتقدير ، أن يحس بأن الناس يقدرونه كشخص ، ويقدرون ما يفعله ، وسعيدون به ، وانتهى ماسلو فى آخر الهرم بالاحتياج لتحقيق الذات ، أن يحقق الإنسان ذاته في هذه الحياة ، وتوقف عند هذه النقطة ، لأنه كان يتبع المدرسة الإنسانية ، التي كانت تنظر للإنسان على أنه هو نهاية المطاف , لكننا نضيف إلى هذه الاحتياجات احتياج مهم جداً هو التواصل الروحي ، فالإنسان لديه احتياج للتواصل الروحي مع الله ، مع الكون ، مع السماء ، مع الغيب ، وهذا الاحتياج يمكن فهمه بشكل عملي وعلمي موضوعي من المعابد المنتشرة في كل أنحاء العالم تمثل مراحل التاريخ المختلفة ، وكيف أن الإنسان كان محتاجا لأن يكون على علاقة بالسماء وبالله سبحانه وتعالى , فأنشئت المعابد في كل الحضارات لتمثل هذا الاحتياج الحيوي المهم عند الإنسان .
و هذه الاحتياجات لابد من أن تشبع بتوازن ، بمعنى أن نبدأ أولاً بالاحتياجات الأساسية ، الأكل والشرب والمسكن والملبس ، ثم الأمان ، والانتماء ، ثم الحب ، وهكذا .. كل حاجة من هذه الحاجات تشبع وتأخذ حقها ، ولا تطغى إحداها على الأخرى ، ومع هذا هناك قاعدة مهمة وهي أن إشباع الاحتياجات لدرجة التخمة يؤدي إلى حالة من الترهل والضعف والمرض ، فلابد من وجود توازن بين درجة الإشباع ودرجة الحرمان ، فالإنسان محتاج أن يشبع وفي نفس الوقت أن يحرم من بعض الحاجات .. لماذا؟ لأن الحرمان ينشط الدوافع ، ويجعل الإنسان يتحرك ويعمل ويكون عنده أمل ، ويسعى وراء هدف ..... لو أشبعت كل حاجة ، فسيتوقف الإنسان عن السعى والحركة والتفكير والإبداع ..... إذن لابد من وجود أشياء يحتاجها .. أشياء يحرم منها ويسعى إليها ويحلم بها ..
إذن فهناك توازن ما بين الإشباع والحرمان ، فالطفل لو أخذ كل احتياجاته فلن يكون صحيحا ، ولو حرم حرماناً شديداً ، ستصبح عنده مشاعر حقد وكراهية وحرمان وكره لمن حوله ، لأن كل الذي يحتاجه لا يجده . وقد وضع علماء النفس معادلة يمكن تجربتها ، وهي في الحقيقة مفيدة ، قالوا أنه يكفى تلبية 70% من احتياجات الطفل ، بمعني : لو الطفل طلب مائة حاجة ، يلبى له منها 70 فقط ، حتى لو كان ال 100 حاجة منطقيين وهو يحتاجهم فعلاً ، لكن تلبية ال 100 حاجة لن تؤدي إلى سلامة هذا الطفل ، فلابد من وجود شيء ينقصه .. يسعى إليه ويحلم به ، ويكون عنده الأمل أن يحصل عليها في وقت من الأوقات ، ونشجعه أن يعمل ويسعى للحصول عليه .
6 - مواكبة مراحل النمو :
غالباً ما تأتي الأم وتقول أن أولادها عندما كانوا صغاراً كانت تحبهم وتحس بأنهم جزء منها ، وكانوا منسجمين جداً معها ، لكن عندما كبروا ، أصبحت تحس بغربة معهم ، كأنهم لم يعودوا أولادها ، ولم تعد منسجمة معهم كما كانت ، فهي عاجزة عن فهمهم ، وهم بالمثل غير قادرين على فهمها ، لا تعرف بالضبط من المخطئ هي أم هم ..... هذه الأم نقول لها أنها كانت متفقة مع أولادها في مرحلة معينة وهم أطفال ، لكن أولادها يكبرون ويتطورون في تفكيرهم وفي عاداتهم وفي تقاليدهم وفي تطلعاتهم , لكن للأسف هي لم تتمكن من مواكبة هذه المراحل ، وقفت عند مرحلة معينة وثبتت عندها فى حين أن أولادها مستمرين في النمو والتطور ، فهنا نشأت فجوة ما بين الاثنين ، فتكون الغربة واختلاف اللغة ، فهي لا تفهم دنياهم ولا حياتهم ولا طبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه ، وطريقة التعامل بينهم ..... وهكذا نقول لها أنها هي والأب لابد وأن يواكبوا مراحل النمو ، بمعنى أن يعيشوا معهم مرحلة مرحلة . وهذه المواكبة مفيدة ليس فقط للأبناء ، بل للأب والأم لأنهما أيضاً محتاجين لأن يعيدوا هذه المراحل مرة أخرى لأنفسهم ، فمثلاً هناك أب لم يعش مرحلة طفولته جيداً ، ولم يعش مرحلة مراهقته جيداً ، لأي سبب من الأسباب ، فيعيد التجربة مرة أخرى مع أولاده في هذه المرحلة ، وكأنه يعيش المرحلة التي فقدها أو التي أفلتت منه بدون ذنب منه ، أو لأي ظروف حدثت ، هذا يفيد نفسياً ، لأن الأشياء التي لم يتمكن من فعلها ، سيعود لمعايشتها مرة أخرى ، فيكمل النقص أو الأماكن التي كانت مؤلمة نتيجة للحرمان في مرحلة معينة ، وفي نفس الوقت سيكون على نفس الموجة مع أبنائه ، فتعطي فائدة مزدوجة للطرفين ، وتجدد دائماً طفولة ومراهقة وشباب الأب والأم وتقوم بعمل حالة من التكامل في شخصيتهما .
7 - احترام إرادة الطفل :
كثير من الآباء والأمهات يظنون أن الطفل ليست له إرادة أو أنها تنمو عندما يكبر ويصبح شاباً أو رجلاً ، لكن الطفل له إرادة من وقت مبكر جداً ( ويمكن أن تلاحظ الأم هذا من خلال رفضه لأشياء وتمسكه بأشياء ) وليس مسلوب الإرادة ويتحرك بريموت كونترول كما يريد الأب والأم ، وحتى وهما معترفين بوجود هذه الإرادة ، يريدون أن يلغوها ، لأنهما يعتقدان أن عندهم خبرة وعندهم معرفة بالحياة أكثر من هذا الطفل فلابد من أن يختاروا له طريقته في التفكير وفي الحياة وفي تحديد الأهداف والأساليب وكل شيء ، وكثير من الآباء والأمهات يصلون إلى درجة أن يحاولوا جعل هذا الطفل صورة طبق الأصل منهم ، وهم يعتقدون - واهمين - أنهم أفضل صورة إنسانية ممكنة أو أفضل نموذج ممكن ، وعندما يواجه الطفل بمحاولة إلغاء إرادته يبدأ في هذه اللحظة فى اتباع سلوك العناد ، وهذه مشكلة كثير من الآباء والأمهات يشكون منها ويقولون أن ابنهم عنيدا ، ويحاولون علاجه من هذا المرض ، العناد ******! ، ويحضرون هذا الإبن لكي يقوم الطبيب النفسي أو المعالج بترويضه لكي يسمع الكلام ويقوم بتنفيذ كل ما يريدونه ، طبعاً هذا غير ممكن عملياً , وإرادة الله أعطت لهذا الطفل هذه الملكة ...... أن تكون له إرادة مستقلة ، خلقه الله صاحب إرادة ، فلماذا نحاول أن نغير خلق الله ، وهذا لا يعني أن نتركه تماماً ليفعل كل ما يشاء بناءاً على كونه لديه إرادة مستقلة .
وقد قام العلماء بتقسيم الهداية ، وهي نوع من التربية والتوجيه ، فقالوا إن الهداية نوعان : النوع الأول " هداية إبلاغ " ، والثاني " هداية فعل " . هداية الإبلاغ هذه أن نقول للطفل هذا صواب وهذا خطأ ، لابد لكي يكون عنده قانون يتكيف به مع الحياة والبيئة ومع الكون كله ، فلابد أن يبلغ الأب والأم هذا القانون للطفل ، ولكن لا يتوقعوا الامتثال التام لهذا القانون بمجرد إبلاغه ، لأن هناك هداية أخرى هي هداية الفعل ، أن يستجيب الطفل للرسالة التي وصلته لا يعني بالضرورة أن يستجيب لها كلها ، يستجيب لأشياء ويؤدي أشياء ويغير أشياء ويعدل أشياء ، لأن الله خلق له إرادة ورؤية , وله فكر حتى وهو صغير ، لابد أن نتأكد من هذا تماماً ، فسيبدأ في الاختيار ، وسيبدأ بالتجريب . الأب والأم وصلوا لما هما فيه حالياً بعد مراحل كثيرة من التجارب والأخطاء والنضج والتعلم ، ويريدون أن يأخذ الطفل أو الطفلة نفس النمط الذي وصلوا إليه في هذه المرحلة من العمر ، مثلاًَ هما في الأربعين أو الخمسين ، يريدون أن يكون لطفل أو طفلة فى عمر خمس سنوات أو عشر سنوات نفس آرائهم وتوجهاتهم ، وهذا ضد الفطرة ، وضد طبيعة الإنسان ، وضد إرادته واختياره ومسئوليته التي خلقه الله عليها ، ولو أصر الأب والأم على هذا تحدث المشكلة التي نراها دائماً ويشتكي منها الكثير من الآباء والأمهات ، أن الطفل عنيد أو الطفلة عنيدة ، لا يسمعون الكلام ، لا يريدون تنفيذ سوى ما يرونه ، الحقيقة أن ما خلق هذا الموقف المعاند ، هو أن الأب والأم دخلوا في شرنقة الماضي ، ولم يتمكنوا من رؤية احتياجات الطفل وضروراته ومجتمعه وظروفه والدنيا التي يعيش فيها ، فهو يعيش في دنيا مختلفة كثيراً عن دنياهم ، وبما أن لديهم سلطة على هذا الطفل فإنهم يحاولون التحكم فيه ، وجعله يمشي على شريط القطار الذي حددوه له ، النتيجة ستكون شيئاً من اثنين ، إما أن يستسلم الطفل تحت هذا الضغط والقهر من الأبوين ، فيكون طفلا سلبيا واعتماديا ليس له إرادة ولا اختيار ولا مبادرة ولا تلقائية ولا أي شيء على الإطلاق ، هو أسلم كل شيء للأب والأم ، وفي نفس الوقت يقوم بعمل شيء يسمى العدوان السلبي ، ( مش انتوا عايزين ده؟. شوفوا بقى إيه اللي هيحصل ) ، من الممكن أن يفشل دراسياً ، أو اجتماعياً ، أو أخلاقياً ، هو قد سلم نفسه ، ويريد أن يحمل نتيجة هذا الفشل للأب والأم اللذان أصرا على التحكم في خط سيره وعلى جعله صورة طبق الأصل من الذي يريدونه .
ومن الممكن أن يتمرد الطفل ، أن يرفض عمل أى شيء ، ويصبح عدوانيا ، يفعل ضد كل ما يقولونه له ، ويصبح عنيفا جداً ، ( عايزيني أذاكر ، لأ مش هذاكر ، عايزيني أنجح ، لأ مش هنجح ، عايزيني أبقى أخلاقي كويسة ، لأ همشي مع أسوأ ناس واعمل كل اللي انتوا بتكرهوه ) ، لأن هناك صراع إرادات ، إما أن أكسب أنا أو أنتم ، وطالما لدي شيء أستطيع عمله ، فسأقوم به ، وسنرى في النهاية من سيكسب .. وتكون رحلة صراع مؤلمة وضارة للطرفين ويتراكم فيها ، مشاعر سلبية عند الطفل تجاه الأبوين ، وعند الأبوين تجاه الطفل ، ويدخل الجميع في أزمة ، لا يستطيعون الخروج منها ، إلا لو دخل طرف ثالث ، يفك هذا الاشتباك ، ويبدأ في إخراج هذه المشاعر السلبية التي تراكمت ومشاعر الصراع والعداء التي تكونت نتيجة لإصرار كل طرف على إلغاء إرادة الطرف الآخر .
وهناك أمثلة عظيمة جداً من سلوك بعض الأنبياء في هذه المسألة لأن بعض الناس يظنون أحياناً أن واجبهم الديني أن يحموا أولادهم من الخطأ , وهذا صحيح ، قال تعالى : " يأيها الذين آمنوا ، قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة " ، لابد من توعية الابن للشيء الذي يمكن أن يؤدي لهلاكه في الدنيا وفي الآخرة ،وهذه وظيفة الأب بسبب خوفه على الابن ، ولأنه أغلى شيء بالنسبة له , ووظيفة الأم أيضا . لكن سنقول أن ما علينا هو هداية التبليغ ، لكن هداية الفعل نترك أمرها لله سبحانه وتعالى ، وندعوا أن يوفق الله الابن لها ، لأننا لا نملكها . فأنت أيها المربى تقوم بعمل ما عليك لكن في النهاية ستحترم إرادة الابن أو البنت واختياره ، حتى لو كان هذا ضد اختيارك أو عكسه ، الكثير من الناس لن يحتمل هذه الفكرة وسيدخلون في صراع مع الأبناء ، سنعطي مثلاً لاثنين من الأنبياء الكرام الأول : نوح عليه السلام ، وابنه ، نوح جهز السفينة ، ويعرف بمجيء الطوفان ، فنادى لابنه ، ولم يكن ابنه على نفس الطريق ، فقال : " يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين " ، وهذه كانت إرادة نوح عليه السلام ، ورؤيته ، بناءاً على خبرته ومعرفته والوحي الذي ينزل عليه ، وهو نبي ، ويخاف على ابنه ، لكن تظهر إرادة الابن ورؤيته واختياره : " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " ، فرد الأب : " لا عاصم اليوم من أمر الله " ، اليوم مختلف عن كل الأيام السابقة ، هذا خطر مختلف تماماً ، ربما كان من الممكن السماح في الاختيار قديماً ، لكن اختيار اليوم مهلك في الدنيا وفي الآخرة ، ستموت على الكفر ، ومع صعوبة الموقف ، نوح يرى ابنه سيموت بعد لحظات على الكفر ، يصر الابن على أن يأخذ هذا الموقف الرافض لموقف الأب ، وكان متوقعا أن سيدنا نوح لو كان يفكر مثلنا ، أن يرسل له أتباعه ليحضروه إلى السفينة بالقوة ، لكن هذا لم يحدث ، سيدنا نوح أدى البلاغ ، وهو يعرف أن هداية الفعل بيد الله سبحانه وتعالى ، ونجا الأب بما رأى وهلك الابن بما رأى وفعل , لكن الله خلق الإنسان بهذه الإرادة ولحكمته أراد لها أن تعمل ، وكان هذا مثلاً في العصيان ، سنأخذ مثلاً آخر في الطاعة ، ونرى أنه أيضاً في حالة الطاعة لا تلغى الإرادة عند الطفل أو عند الابن . سيدنا إبراهيم ، عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل ، وهو يعرف أن رؤيا الأنبياء حق ، وأنها واجبة التنفيذ ، المتوقع - حسب ما نفهم - أن أمر الله لابد من أن ينفذ ، ويذبحه فوراً ، لكن سيدنا إبراهيم لم يفعل هذا احتراماً لإرادة ابنه إسماعيل فذهب إليه بمنتهى المودة والرحمة والعطف : " يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى " ، نرى كيف قال له سيدنا إبراهيم : " يا بني " ، و" إني أرى في المنام " ،لأنه لو كان قال له إن الأمر من الله مباشرة ، لما كان من الممكن أن يختار ، لكنه أعطى فرصة لإسماعيل ليقول رأيه ، مثلاً ، هذا منام ويمكن تأجيله أو التفكير فيه ، فانظر ماذا ترى ؟ ، مع أن سيدنا إبراهيم يعرف أنه لا رأي هنالك ، هذا أمر إلهي ، يقول سيدنا إسماعيل عليه السلام : " يا أبتي افعل ما تؤمر ، ستجدني إن شاء الله من الصابرين " ، هنا اختار وكان له فضل الاختيار يثاب عليه ، ولم يذبحه مباشرة بدون اختيار ، حتى لا يكون قد ذبح غدراً ، دون إرادة ، ولكن ترك له فضل الاختيار . وهذا درس يعلمنا أن الطفل له إرادة وأننا كآباء وأمهات ليست وظيفتنا أن تلغي هذه الإرادة عند الطفل ، ولكن أن نوجه و نهذب ، أن نقول ونبلغ ونوضح ونبين ، لكن في النهاية ، سنسلم ، لأن هذا الطفل له إرادة وأن الله شاء بحكمته أن تكون هذه الإرادة موجودة ، وتأتي آية مهمة تحسم هذا الموضوع تقول : " ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس أن يكونوا مؤمنين " ، فاحترام إرادة الإنسان حتى في الإيمان والكفر " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " ، لا يوجد إكراه حتى في الأشياء شديدة الأهمية ، إذن فمن باب أولى أن ألأشياء الأقل أهمية لا يوجد فيها إكراه . ولكى يؤكد لنا ربنا هذه الحقيقة ضرب أمثلة لاستحالة إكراه البشر على شئ وكانت الأمثلة تمثل غالبية العلاقات بين البشر , فهذا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لم يستطع هداية عمه أبوطالب رغم كل ما بذله معه من جهد , ولذلك قال له الله تعالى " إنك لاتهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء " , وسيدنا إبراهيم لم يقدر على هداية أبيه , وسيدنا لوط لم يقدر على هداية زوجته , وسيدنا نوح لم يقدر على هداية ابنه ....... وهكذا تتعدد النماذج فى علاقات مختلفة لتثبت فى النهاية أن هداية الفعل لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى , لذلك حين يفعل الأب ما عليه أو تفعل الأم ما عليها فلا يبقى إلا أن يدعوا لابنهما بالهداية والتوفيق , ولا يحاولان قهره أو إلغاء إرادته .
وهذه النقطة تسبب صراعاً شديداً ما بين الآباء والأمهات من ناحية والأبناء من ناحية أخرى ، وتداعياتها السلوكية كثيرة جداً ، إما سلبية واستسلام و شخصية اعتمادية وإما عناد وتمرد ومكايدة وصراع ومشاكل ليس لها أول من آخر .
8 - مراعاة مشاعر الطفل :
ففي مجتمعاتنا - كما قال أحد العلماء - عندنا أمية تربوية وعندنا أمية نفسية ، وعندنا أمية وجدانية . الأمية التربوية هي أننا محتارون في كيفية تربية الأولاد ، ولدينا أخطاء كثيرة ، كلنا بلا استثناء بما فيهم من يحاضر في التربية ، والذين يقومون بأبحاث كبيرة جداً في التربية ، عندهم أخطاء في تربية أولادهم ، لأن موضوع التربية هذا لم يأخذ منا اهتماماً كثيراً ، أحياناً نربيهم بطرق محفوظة وأنماط جامدة غير مرنة ، ونصمم عليها ، ولا نغيرها مع الوقت ، رغم أن الطفل كما قلنا يتغير وينمو ، واحتياجاته تختلف من وقت لآخر ، لكننا توقفنا عند أنماط جامدة وقواعد صلبة وصممنا عليها فهنا ، حتى رغم أن هذه القواعد من الممكن أن تكون صحيحة إلا أن عدم تغييرها وعدم مواكبتها لتطور الطفل ونموه يجعلها غير صحيحة ، وتحتاج إلى تعديل وتغيير من وقت لآخر ، فعندنا أمية تربوية بلا شك ، وكلنا نحتار في كيفية تربية الأولاد ، وما نقدمه الآن لن يحل المشكلة ، لكنه سيسهل الأمور كثيراً على الأب والأم ، ويكون كمصابيح تنير بعض المناطق ، وليست لدينا خبرة كافية لنفوسنا ولنفوس الآخرين ، لهذا نحس بعدم الراحة ، وعلاقاتنا مضطربة ، وهناك الكثير من الصدامات والاحتكاكات بسبب الأمية النفسية ، فنحن لم نعطي لهذا الجانب أهمية ، بأن نفهم أنفسنا ونفهم الآخرين . أما الأمية الوجدانية فهى أمية المشاعر ، بمعنى أننا لا نعطي للمشاعر اهتماماً كبيراً ولا نراعي مشاعر بعضنا بشكل كاف ، ولا يهمنا الكلمة التي نقولها إن كانت تؤثر في هذا أو تغضب ذاك ، فكثيراً ما نقوم بعمل أشياء لا نحس بها ولكنها تسبب آثاراً كبيرة على الناس ، والطفل - على وجه الخصوص - كائن رقيق بريء ناعم ولطيف ، تكون له مشاعر مرهفة جداً وتحتاج للتعامل بدقة وحساسية لأن هذا الطفل كيان بريء يحتاج أن تكون في غاية الحرص والحذر في التعامل معه ، فإذا انتهكت هذه البراءة بتعامل فظ غليظ خشن لا يقدر أن لهذا الطفل مشاعر وأحاسيس فإنك تؤذيه غاية الإيذاء دون أن تدرى ودون أن يستطيع هو التعبير لفظيا عما حدث له , فالطفل لم يتعود بعد التعبير عن مشاعره بلغتنا المعتادة لذلك حين يتأزم وجدانيا ربما يظهر عليه ذلك فى صورة اضطراب فى الشهية أو اضطراب فى النوم أو اضطراب فى السلوك . والحقيقة أننا لا ندرك هذه المشاعر بدرجة كبيرة وأن مشاعر هذا الطفل مختلفة عن مشاعرنا ولا تظهر بالشكل الذي اعتدناه لأنها لم تأخذ الشكل المميز لكنها موجودة ، ونحن في حاجة لقراءتها بلغتها البسيطة دون تعقيد .
9 - رعاية مواهب الطفل واحترام الفروق الفردية بين الأطفال :
كثير من الآباء والأمهات يريدون للأطفال أن يصبحوا قالباً واحداً ، يريدونهم بنفس السلوك ،
( الولد ده طيب ومطيع يبقوا كلهم يطلعوا كده ، الولد ده شاطر في المدرسة يبقوا لازم كلهم يكونوا شاطرين في المدرسة ، الولد ده بيعرف يرسم يبقوا لازم كلهم يعرفوا يرسموا ، الولد ده حفظ القرآن في سن صغير يبقوا لازم كلهم يحفظوا القرآن في سن صغير ) . إهدار الفوارق الفردية يسبب مشكلة كبيرة ، أو عدة مشاكل ، أولاً : ينكر فطرة خلقها الله في الإنسان ، وهي أن كل إنسان في هذه الدنيا يؤدي رسالة معينة ويضيف للحياة شيئاً مختلفاً عما يضيفه باقي الناس ، فكيف نريد منهم أن يكونوا كلهم شيئاً واحداً ، نفس الطريقة ونفس الأسلوب وكما نريد لا كما يريدون ، هنا كل فرد سيفقد القدرة الخاصة التي وهبه الله إياها ، حيث أن كل إنسان وهبه الله قدرة خاصة ليضيف بها إلى هذه الحياة ، فبإنكارنا لهذه الموهبة ، تضيع الموهبة وفي نفس الوقت لن نتمكن من إجبار الطفل على التميز في مجال ليس موهوباً فيه ، كما يجعل الأولاد يغارون من بعضهم ، لأن كل طفل يريد أن يصبح مثل أخيه ، ولا يستطيع ، يبدأ في كرهه لأنه يشعر بأنه يقوم بعمل شيء يعجب الأب والأم وهو لا يستطيع عمل هذا الشيء الذي يحوز رضا وإعجاب الأبوين ، وينظرون إليه على أنه أقل من أخيه ، فيغار منه ، ويكرهه .
لكن لو أحس كل طفل بأنه محبوب لذاته ولإمكانياته , وأننا لا نقارنه بأخيه ، ولكن نقول له أنه متميز في كذا ، وأخوه متميز في كذا ، وأننا نحترم قدراتهم ومواهبهم وفروقهم الفردية فإن ذلك يؤثر إيجابيا عليهم جميعا .
لو عرفنا هذه الحقيقة وعرفنا أن الله سبحانه وتعالى أعطى كل إنسان قدرة وملكة وموهبة ، يقوم بعمل شيء معين بها في هذه الدنيا ، فستختلف أحوالنا بكل تأكيد مع أطفالنا ، سننظر إليهم بعطف ورعاية لكل موهبة عند كل طفل ، بالشكل الذي تظهر به ، وننميها ونهذبها ونكبرها ونوجهها ، لكن لا نطفئها ، فنحن في مجتمع - للأسف الشديد - يقتل كل المواهب ، لأن لدينا تصور أن النجاح نمطي ، وتصور يكاد يكون أحاديا ، أن الطفل لابد من أن يقوم بعمل أشياء معينة ، ولكن هناك ألوان كثيرة من النجاح والإبداع والعطاء وألون كثيرة من تعمير هذه الحياة ، كل شخص يقوم بعملها بطريقته ، وبالموهبة التي منحه الله إياها ، فلا نشوه هذه الفطرة .
والرسول صلى الله عليه وسلم ، كان حوله نخبة ممتازة من الصحابة ، كل واحد منهم لديه خلفية ثقافية معينة ، منهم العبد ، ومنهم السيد ، ومنهم التاجر ، ومنهم الصانع ، ومنهم السياسي و العالم والعسكري ، فلم يفرض الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم أنماطاً معينة وثابتة ولم يضعهم في قوالب محددة وإنما نمى كل شخصية لتعطي أفضل ما عندها ، فمن لديه ملكة الحفظ حفظ الأحاديث ( كأبى هريرة رضى الله عنه ) ، ومن لديه ملكة القيادة صار قائداً عسكرياً ( كخالد بن الوليد رضى الله عنه ) ، ومن كان لديه ملكة الصوت الندى صار مؤذناً ( كبلال بن رباح رضى الله عنه ) ، ومن لديه ملكة التجارة أصبح تاجراً عظيماً ( كعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه) ، وهكذا ، كل شخص وضع في المكان المناسب له ليعطي أفضل ما عنده ، وفي النهاية ، تكون لديه باقة من القدرات والملكات تتكامل وتعطي مجتمع قوي مبدع ومبتكر ، وهذا ما نفتقده في مجتمعنا الحالي ، أننا نفتقد ملكات الإبداع والابتكار في كل المجالات ، في العلم والأدب والدين والفن وكل شيء ، لأننا لا نرى هذه المواهب ولا نحترمها .
وفى الآونة الأخيرة كثر الحديث عن ما يسمى ب " الذكاءات المتعددة " مثل الذكاء اللفظى اللغوى , والذكاء المنطقى الحسابى والذكاء البصرى الفراغى والذكاء الحركى والذكاء الفنى والذكاء الإجتماعى والذكاء الوجدانى والذكاء الروحى . وللأسف الشديد نحن لانقيّم فى أبنائنا غير عدد قليل من هذه الذكاءات غالبا الذكاء اللفظى اللغوى والذكاء المنطقى الحسابى , وهذا يهدر بقية ملكاتهم التى أودعهم الله إياها ويتركهم فى حيرة ويجعلهم يشعرون بالدونية لأن ملكاتهم ليست لها قيمة عند الناس الذين يحبونهم ويرعونهم . وهذه النظرة المختزلة للأبناء لا تتوقف عند حدود البيت وإنما تمتد أيضا إلى المدرسة ( بل ربما يكون مصدرها الأساسى فى المدرسة ) حيث يقوم النظام التعليمى على تقدير ملكات محدودة لدى الطالب ( غالبا اللفظية اللغوية والمنطقية الحسابية ) ويهمل بقية الملكات والذكاءات , ولهذا نجد الطلاب لا يحبون مدارسهم لأنهم لا يجدون أنفسهم فيها , وقد زاد من هذه المشكلة الإنتشار الوبائى للدروس الخصوصية والتى كانت فى فترة من الفترات بمثابة التعليم الموازى والآن أصبحت تمثل التعليم البديل , والتعليم فى الدروس الخصوصية يقوم على فكرة إعداد كائن امتحانى يحصد أكبر عدد من الدرجات ولا شئ غير ذلك , وهكذا يختزل الطالب كإنسان ويتحول لأداة تجمع الدرجات , فضلا عن اكتسابه صفات الإعتمادية والإنتهازية والإستسهال والمسايرة والنمطية وكلها صفات تخر ج لنا جيلا هزيلا لايعتمد عليه .
10 - مراعاة الترتيب والتكامل فى وسائل التربية :
قرر علماء التربية أن الوسائل التربوية تتبع حسب الترتيب التالى :
  • <LI dir=rtl>
    القدوة
    <LI dir=rtl>
    الثواب
  • العقاب
ومع هذا نجد المربين لايولون القدوة أهمية كبيرة ولايولون الثواب اهتماما أو عناية , وربما تختزل العملية التربوية برمتها فى العقاب ويختزل العقاب فى الضرب .
وأذكر أننى كنت أزور عددا من المدارس ووجدت انزعاجا شديدا من المدرسين بسبب القانون الذى منع ضرب الطلاب فى المدارس , وكان هؤلاء المدرسون يتساءلون : " إذا كنا سلبنا هذه الوسيلة التربوية الأساسية فكيف نتحكم فى هؤلاء الطلاب وكيف نستطيع تعليمهم ؟" , وكان يبدو جليا أن لديهم اعتقاد راسخ أن العملية التربوية تسقط تماما فى حالة انتفاء عقوبة الضرب , وربما يعود ذلك إلى الثقافة السائدة لدينا منذ سنوات طويلة والتى اختزلت التربية فى العقاب واختزلت العقاب فى الضرب وأهملت سائر الوسائل التربوية الأكثر أهمية وتأثيرا مثل القدوة والثواب والوسائل الأخرى من العقاب كالعتاب والتوبيخ والحرمان ........ الخ .
ولكى تسير العملية التربوية بشكل صحيح لابد وأن تتوازن وتتكامل فيها كل الوسائل التربوية مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال , فهناك من تكفيه الإشارة وهناك من تكفية نظرة العتاب وهناك من ينصلح بالقدوة وهناك من يحفزه الثواب وهناك من يحتاج للعقاب . والمربى الناجح هو الذى يعرف متى وأين وكيف يستخدم هذه الوسائل .
يتبع

توقيع :

آللهم ’
إن بين ضلوعي ( أُمْنـيَـة ) !
يتمنآهآ قلبي وروحي و عقلي . .
فلآ تحرمني من - فرحة - تحقيقهآ ،
فَ إنگ وحدگ من تقول :

گن ف يكوووووون


التعديل الأخير تم بواسطة عزوف ; 21-04-2010 الساعة 07:30 AM سبب آخر: الخط
عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 21-04-2010, 07:33 AM   #2
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


العرات( اللزمات) (Tic Disorder


تشير اضطرابات العادة عند الأطفال إلى سلوك يهدف إلى تخفيف التوتر عند الطفل مثل:-- ضرب الرأس بعنف
- هزهزة الجسم
- مص الإبهام ،
- عض الأظافر،
- جرُّ الشعر (هوس النتف ) ،
- صر الأسنان ( صرير الأسنان ) ،
- عض الشخص أو ضربه لجزء من بدنه ،
- النطق التكراري ،
- نوبة حبس النفس، وبلع الهواء .
وتعتبر العرات حركات لا إرادية لمجموعات عضلية مختلفة إحدى اضطرابات العادة
تاريخ اكتشاف العرات:
يرجع اكتشاف العرات إلى العالم (Gilles de la Tourette) والذي نشر في سنة 1885 حالة مرضية اشترك فيها 9 أشخاص يعانون من اضطراب فجائي الحدوث ويتميز بحركات لا إرادية، وتقليد لأصوات الآخرين وحركاتهم، وتلفظهم بشتائم بذيئة بطريقة لا إرادية. وقد أعزى العالم الفرنسي ذلك إلى مرض يحدث في الطفولة ويمتلك جذور وراثية.
تعريف العرَّات وسماتها :
هي حركات تكرارية في مجموعات عضلية بغية تفريغ شحنات من التوتر في حالات انفعالية أو اجتماعية، دون أن يكون لها وظيفة واضحة ، وقد تكون قصدية في البداية وسرعان ما تصبح عكس ذلك . أكثر اجزاء البدن تعرضاً هي عضلات الوجه والرقبة والأكتاف والجذع واليدين، وقد يكون هناك حركات للشفاه( تكشيرات ) وجهية ودسر اللسان وطرف العين وتنظيف الحلق ( التنحنح) وما إلى ذلك . يجد المصاب صعوبة كبيرة في كبح جماح العرّات ويمكن تمييزها عن أشكال النوبات الصرعية الصغرى بعدم حدوث فقدان عابر للوعي أو حدوث النسيان وعن حالات عسر الحركة وخلل التوتر بتوقفها خلال النوم وحقيقة إمكانية السيطرة الواعية ولفترات قصيرة من الوقت عليها.
وتشكل تلك الحركات انعكاساً لنوع ما من التصادمات الداخلية،وغالباً ما تظهر لدى أطفال متخلفين عقلياً أو محرومين من عاطفة الأم أو الكفاية العاطفية. وترافق العرات عادة المتلازمات النفسية الأخرى أو تتلو التهاب الدماغ، وتكون في معظم الأحوال دون علامات فيزيائية سابقة وذات صفة عابرة، ويبدو أن لانتباه الأهل لها أثر في تعزيزها فيما يدفع إهمالها إلى إنقاص حدوثها . لا يظهر مخطط كهربائية الدماغ (EEG) ولا الفحوص الاستعرافية للمصابين بالعرات أية اختلافات عن مجموعات العينة الضابطة.
معدل حدوث العرات:
يكثر المرض في الأطفال في سن المدرسة بنسبة تكثر في الذكور حيث يزيد الذكر عن الأنثى بنسبة 1.5- 9: 1.
ويحدث اضطراب العرات المؤقت بنسبة تتراوح من 5- 15% من أطفال المدارس. بينما يمثل اضطراب العرات المزمن من 7-34% من الأطفال الذين يعانون من نقص الانتباه المصحوب بزيادة النشاط الحركي.
أسباب العرات:
1-العوامل الوراثية:
أوضحت الدراسات اشتراك العرات مع مرض الوسواس القهري في معظم العوامل الوراثية ويضيف بعض العلماء أن الأول يمثل نوعا مخففا من الأخير ويحدث المرض بسبب سبعة تكرارات في القواعد النيتروجينية للجين(DRD4.7).
2-اضرابات الناقلات الكيميائية:
حيث يحدث اضطرابات في الناقلات الكيميائية(Chemical Transmitters) وخصوصا زيادة نشاط مستقبلات الدوبامين (D2 Receptors)
3- العوامل النفسية والبيئية:
ا ن كل الأطفال يظهرون في فترة ما من حياتهم نماذج متكررة لحركة ما يمكن وصفها على أنها عادة، وعندما نبحث ما إذا كانت اضطراباً أم لا، فإننا نعتمد بالواقع على درجة تدخلها بوظائف الطفل الفيزيائية الجسدية أو العاطفية والنفسية أو الاجتماعية والبيئية. ومن جهة أخرى فإن بعض العادات إنما تكتسب من تقليد الصغار للكبار، وبعض العادات تبدأ كحركة ذات قصد وغرض، مثلاً طفل لديه تهيج في عينيه فهو يحاول إغلاق عينيه بسرعة بضع مرات لئلا يذرف الدموع وتزعجه عيناه، وهذه العملية يمكن أن تصبح متكررة، وتندمج مع سلوك الطفل بشكل لاشعوري وتأخذ دورها كمتنفس لحالات التوتر التي يمر بها. مثال آخر الطفل الذي تتكون لديه قشور داخل أنفه فإنه يحاول استخراجها، ومع الزمن تصبح هذه عادة لديه، وتتعزز لتأخذ دورها كنافذة للترويح عن الذات، هذه الأمور تترسخ عند الطفل أكثر مع انتباه الوالدين أو الآخرين لها وبلفت نظر الطفل سواء بالإشارة أو المنع أو التوبيخ، وحينذاك يصبح ما هو مؤقت عادة مستمرة مزمنة، وما هو نموذج سلوكي مألوف جداً في الطفولة الأولى عرضاً عصابياً في مراحل الطفولة الأخرى، وفي هذه العادات يمثل العقاب الوالدي نموذجاً صارخاً للمفعول العكسي الذي يضر ولا ينفع.
أنواع العرات
1- ضرب الرأس:
يحدث ضرب الرأس وإيذائه بحركات نظمية متكررة في الطفولة المبكرة عند وضع الطفل بسريره للنوم مثلاً، أو عندما يكون الطفل وحيداً، إذ إن هذه الأفعال تقدم للطفل عزاء حسياً، فهو يشعر أنه مهمل بعيد عن اللمسات الإنسانية الحنونة وعن التفاعل مع البشر، وقد نرى حركات مماثلة لذلك عند المتأخرين عقلياً أو الذين يعانون من الحرمان العاطفي أو الحرمان من الأم جسدياً أو سلوكياً.
2- لولبة الشعر:
وهناك أطفال يفتلون شعرهم ويلونه، أو يلمسون أجزاء من أجسادهم يلعبون بها بشكل متكرر، وهذه الحركات النظمية تصبح جلية قبل النوم، ويبدو أنها تساعد الطفل لكي يكون على مستوى قلقه، حيث إن القلق هو السبب الغالب الكامن وراء ذلك، وعندما يكبر الطفل يحاول كبت هذه العادات النظمية سيما في الأماكن الاجتماعية وأمام الناس، ولكن المضطربين بشكل خطير قد تستمر لديهم هذه العادات مع تقدم العمر وتسبب إزعاجاً وإحراجاً.
3- صرير الأسنان:
يمكن أن ينجم صرير الأسنان عن حالة غضب أو امتعاض لم تجد طريقة للتعبير عنها لدى الطفل، مما قد يخلق مشاكل في إطباق الأسنان لديه ، ويبدو إن إيجاد طرق للتعبير عن الاستياء الذي يكابده أمر مساعد على حل المشكلة : فجعل وقت النوم باعثاً على المتعة بالقراءة أو الحديث وفسح المجال أمام الطفل لسرد غضبه أو مخاوفه أو استعادة ما عاناه منها خلال اليوم، وإعطاءه إطراءً ما أو دعماً عاطفياً، أمور مفيدة في مساعدته.
في الحالات الشديدة من صرير الأسنان يمكن إعطاء الطفل دواء thioridazine
4- مص الأصابع:
ومن العادات أيضاً مص الأصابع وخصوصاً الإبهام، وهي عادة شائعة عموماً. إن مص الإبهام أمر طبيعي فيسيولوجي عند الرضيع، ولا يجوز التدخل لمنعه بأي شكل، لأن منعه سواء من أجل المظهر الاجتماعي أو التصورات الخاطئة حوله إنما يزيده ويعززه ويؤخر ترك الطفل له، أما عملية المص التي تستمر طويلاً مع الطفل فإن لها تأثيراً سيئاً حيث يظهر الطفل وكأنه غير ناضج، وقد تؤثر على عملية الترصيف الطبيعي للأسنان. وكغيرها من عادات المعاوضة فإنها إنما تعبر عن التربية الذاتية المفرطة، وكمحاولة للتعويض عن الحنان والعطف المفقودين، والاستراتيجية الأفضل للتعامل مع ذلك تكون بالاهتمام والعناية بالطفل نفسه وليس بالممارسة، وتجاهل هذه العادة كلية ما أمكن، وإعادة الانتباه لإيجابيات سلوك الطفل، ودعمه في ذلك، ومنحه الجوائز إذا حاول التخلص من عادته، وتشجيعه بشكل غير مباشر




الوقاية من العزلة الاجتماعية عند الاطفال
تعتبر الأسرة هي البيئة الاجتماعية الأولى التي يتشرب الطفل منها ثقافته، وطرقة في التعبير عن ذاته وتواصله مع الآخرين، حيث تبنى فيها اللبنات اللغوية الأولى والخبرات الاجتماعية التي تمكنه من دخول عالمه، مصقولاً بمجموعة من الآليات التي تعينه في مواجهة المواقف الحياتية القادمة.
وتصبغ الأسرة التي يتربى فيها الطفل شخصيته بسمات المجتمع الذي يحيى فيه، حيث يكتسب أنماطاً اجتماعية مشتركة مع الأطفال الآخرين، وعندما يكون هذا المجتمع مزيجاً من الثقافات المتعددة، لا شك أن بعض الإرباك اللغوي والثقافي والاجتماعي يطرأ على سلوك الطفل، حيث يبدأ بالمقارنة والمحاكمة العقلية بين عدة سلوكيات تمر عليه،فإما يكون قادراً على التمييز والتقدير وبالتالي الخروج من هذه المحاكمة بنجاح، وإما يكون غير قادر على مواكبة ما يحدث حوله فيميل إلى الاستسلام والإنعزال والاجتماعي.
لذلك تأتي هنا أهمية الأسرة في مساعدته في تأصيل الثقافة التي ينتمي إليها، ومساعدته على التعبير عن ذاته في ظل هذا التنوع من الثقافات، حتى لا يكون مصيره الخوف والإنعزال من مواجهة العالم المحيط حوله.
إن عدم قدرة الطفل على التعبير عن حاجاته أمام الآخرين بالطريقة التي يراهامناسبة، وعدم قدرته على الانخراط في المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه من شأنه أن يؤثر على مفهومه نحو ذاته، والميل إلى الشعور بأنه غريب عن هذا الواقع ومن ثم الانعزال عنه، هروباً من المواجهة والوقوع في الخطأ أو الاحراج، لذلك علىالأسرة مساعدته في الاندماج الاجتماعي والمواجهة عن طريق :
- الألعاب الجماعية التي يشترك فيها مجموعة من الأطفال مختلفي الثقافات.
-الاحتكاك مع الأطفال الآخرين من ثقافات مختلفة.
-الحوار مع الطفل حول الأشياء والسلوكات التي يراها من الآخرين وتوجيهه أولاً بأول حول ما يمكنه الاقتداء أو الإبتعاد من سلوكيات.
-الاعتماد على اللعب التعبيري والتمثيلي والقيام بالأدوار للأطفال الذين يشعرون بالخجل.
-اصطحاب الطفل مع الوالدين وتعريفه على الآخرين، مع ذكر إيجابياته وقدراته
-استخدام التعزيز عند ظهور سلوكيات جريئة ومبادرة من الطفل.
-زرع روح المبادرة والتعبير عن الرأي عند الطفل، وحرية الاختيار واتخاذ القرار

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-04-2010, 07:37 AM   #3
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي



مشاكل النوم عند الأطفال

لعالمنا دورة تشمل الليل والنهار مدتها أربع وعشرون ساعة . ويتوافق أجسامنا بيولوجيا مع هذا التوقيت . ففى وقت متأخر من الليل، وفى ساعات الصباح الأولى ، تبلغ درجة حرارة الجسم عادة أدنى مستوى لها سواء أكان الفرد نائماً أم مستيقظاً ويكون النشاط العقلي فى أدني مستوياته ، ثم تتزايد مرة أخرى مع قدوم الفجر لتبلغ قمتها فى حوالي منتصف اليوم .
أن النوم جزء ضروري من هذا التوافق البيولوجي ، والوقت " الطبيعي " هو ذلك الجزء من الليل الذى تبلغ فيه كل النشاطات أدني نقطة فى دورتها. والأفراد الذين يظلون مستيقظين فى أثناء الليل ( سواء للعمل أو حضور حفل) يتجاهلون متعمدين ساعتهم الداخلية العامة فى أجسامهم ...وفى حين أنهم يستطيعون تعويض ساعات النوم فى أى وقت من ساعات اليوم الأربع والعشرين ، فأنهم لا يستطيعون تصحيح توقيت أجسامهم ، وهذا هو السبب الذى يجعل الناس الذين يحولون إلى العمل الليلي ، مثلاً ، يجدون التكيف معه صعباً جداً . وحتى إذا استطاع هؤلاء أن يناموا ست أو سبع ساعات فى أثناء النهار-وهو أمر قد يكون صعباً لأن العالم مستيقظ ومضاء أو لأن أجسامهم مستيقظة ومتنبهة أيضاً -فإنهم يجدون صعوبة فى أن يظلوا مستيقظين يؤدون أعمالهم بإتقان طوال الليل ، لأن أجسامهم مهيأة ، بيولوجيا ، للنوم فى تلك الفترة .
النوم نوعان:
فى أثناء فترة نومنا يستمر المخ فى إرسال الموجات الكهربائية التى يمكن قياسها ودراستها ومقارنتها بجهاز رسم المخ الكهربائي .
وتوضح الملاحظات العادية أن الفرد يقضي بعضاً من وقت نومه فى " نوم عميق " وبعضه فى نوم خفيف تتحرك خلاله عيناه المغمضتان بسرعة ، وتتحرك عضلات وجهه ويبدو جسم الإنسان فى هذه المرحلة غير مستقر ، ويكون من السهل نسبياً إيقاظه من النوم .
إن الإنسان عندما يستسلم للنوم يكاد يمر دائماً فى أول الأمر بمرحلة النوم العميق حيث يبدو مسترخياً جداً ، وهادئاْ ولا يتحرك إلا أحيانا ، كأن يتقلب من جنب إلى جنب . وبعد نحو تسع دقائق ، يتغير نشاط دماغه ، وتبدأ عيناه بالتحرك السريع ، وتتحرك قسمات وجهه ، ويدخل فى مرحلة النوم الخفيف . وفيما بعد وطوال فترة النوم ، يظل ينتقل من نوم عميق إلى نوم خفيف وبالعكس. وإذا ما أيقظ الإنسان من نومه- دون إرادته -فإنه حالما يعود إلي النوم من جديد ، يستغرق فى النوم الخفيف فترات طويلة وكأنه يحاول تعويض شئ أفتقده.
وقد اثبت العلم الحديث أن النوم ليس نوعا واحداً كما كنا نعتقد ، فهو على الأقل نوعان مختلفان.
النوع الأول
: والذى يطلق عليه النوم الكلاسيكى أو النوم البطىء وهذا النوع يتميز بانخفاض سرعة التنفس وسرعة ضربات القلب وانخفاض الدم وهبوط درجة حرارة الجسم وانخفاض سرعة الاحتراق الداخلى بالجسم. وهذا النوع يتميز بأنه لا تصاحبه حركات العين السريعة.
النوع الثانى
ويطلق عليه النوم النقيضى أو النوع الحالم فهذا النوع يتميز بحركات العين السريعة وتحدث أثناءه الأحلام … ويصاحب هذا النوع من النوم نشاط فى كل الأجهزة وتزداد حركة التنفس وسرعة القلب وضغط الدم وإفراز المعدة.
ويتعاقب النوعان من النوم فى دورات ثابتة تقريباً لكل شخص … ويحدث النوع الثانى مرة كل 90 دقيقة ، ويستمر حوالى 20 دقيقة فى كل دورة … ويقضى النائم حوالى 25% من فترة النوم فى هذا النوع الثانى.
ويحدث النوع الأول من النوم فى أول الليل بكثرة بينما تطول فترات النوع الثانى آخر الليل.
ويطلق على النوع الثانى من النوم أيضا اسم النوم الحالم وذلك لعلاقة هذا النوع من النوم بالأحلام علاقة وثيقة. إذ نجد أننا إذا أيقظنا النائم خلال فترة حركات العين السريعة فإنه يذكر لنا على الفور أنه كان مستغرقاً فى الأحلام وهناك دليل آخر على أن هذا النوع من النوم خاص بالأحلام وهذا الدليل مستوحى من أن حركات العين تشبه فى حركتها متابعة الصور المتحركة وكأن النائم يتابع الصور التى يراها فى حلمه.
وأكثر الأحلام وضوحاً والممتلئة بالحيوية ، والمفعمة بالنشاط ، والعواطف هى تلك التى تحدث فى فترة النوم الحالم ، ويعتقد بعض الخبراء أنه بسبب حاجة الإنسان للأحلام ( ربما لإفراغ توتر عاطفي ) فإنه يصر على أخذ حصته من النوم الحالم . وقد أتضح أن الأحلام التى تحدث فى خلال هذا النوع من النوم تتم فى زمن معقول ، وليس فى لمحة من الزمن ، كما يتخيل بعض الناس .
فالإنسان الذى يوقظ من نومه بعد عشر دقائق ، قد يكون فى منتصف الحلم، وربما عاد إليه إذا سمح له بالنوم مرة أخرى . وتحمل مثل هذه الأحلام فى طياتها درجة كبيرة من العواطف والتأثيرات التى تتركها على جسد الإنسان . والتى نحن على أُلفة وثيقة بها فى مرحلة اليقظة . والحلم الذى يثير الفزع والقلق يجعل الجسم يفيض بالأدرينالين ، ويجعل صاحبه يصحو من النوم على صوت ضربات قلبه . وإذا حلم الإنسان بمنافسة فى مباراة رياضية ، فإنه سيصحو من نومه ليجد نفسه لاهثاً . ومن أحلام الكوابيس العادية تلك التى يشعر فيها الضحية أن الخوف قد شل حركته . ويقال أن لهذا الإحساس أساساً من الواقع المادي فى النوم الخفيف ، لأن الإشارات العصبية إلى مجموعة معينة من العضلات توقف لفترات قد تبلغ كل منها نصف دقيقة أو نحواً من ذلك ثم تندفع مرة واحدة . وقد تكون ساقا صاحب الحلم مشلولتين حتى يصل الحلم إلى نقطة يستطيع فيها أن يهرب ، أو يصحو من نومه .
إن أحلام معظم الناس فى فترة النوم العميق أقل منها فى فترة النوم الخفيف . وإذا حلم الناس فى هذه الفترة ، فأن أحلامهم تكون مختلفة ، لأن الكثير منها يكون خاصاً بالحياة اليومية ، وخالياً من العواطف . ويكون مثل هذه الأحلام أشبه بذكريات الواقع منها بأحلام النوم الخفيف الخيالية .
****
احتياجات متفاوتة للنوم
مع أن كل الناس يحتاجون إلى النوم ، فإن بعضهم يحتاج إليه أكثر من البعض الآخر . وساعات النوم التى يحتاج إليها الطفل أطول من تلك التىيحتاج إليها الشخص الأكبر سنا. لكن مهما يكن العمر فإن الإنسان قد يحتاج إلى نوم أكثر أو أقل مما يحتاج إليه أقرانه .
إنه لأمر صعب جداً أن نحاول تحديد ساعات النوم الفعلية التى من المحتمل أن يحتاج إليها طفل عمره ثلاثة شهور ، أو شخص عمره ثلاثون عاماً، أو سبعون عاماً . والسبب فى ذلك هو التفاوت الفردى . والأرقام التى ترد فى الكتب هى عادة متوسط عدد ساعات نامتها مجموعة كبيرة من الناس فى أعمار معينة . وقد يكون مثل هذه الأرقام الدالة على المتوسط مشوقاً إنما لا يجب أن تنطبق على الأفراد . إن الرقم المتوسط لطفل عمره ثلاثة أشهر ، مثلاً،قد يكون ثماني عشرة ساعة فى كل أربع وعشرين ساعة . أما إذا سمحت لهذه المعلومة بأن تجعلك تعتقدين أن طفلك يجب أن ينام كل هذا الوقت ، فإنك قد تقلقين ،


وقد يصاب هو بالملل من سريره . أن طفلك قد ينام اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ساعة كل يوم . ومن الناحية المثالية فإن كل طفل أو ولد أو شخص راشد يجب أن يعطي الفرصة ليأخذ أكبر قسط من النوم يحتاج إليه ومن دون أن يحاول أحد أن يفرض عليه ذلك... والأسرة التى تتكون من أفراد تتراوح أعمارهم بين الطفولة والكهولة قد تجد صعوبة فى التوفيق بين أوقات النوم واليقظة بالنسبة للأعمار المختلفة . ففي حين يود الصغار النوم واليقظة فى وقت مبكر يميل الأشخاص الأكبر سنا إلى النوم واليقظة فى وقت متأخر . والمشكلة هنا ليست بعدد ساعات النوم التى يحتاجها كل عضو فى الأسرة ، ولكن التوفيق بين أوقات النوم واليقظة عند الجميع . وعلى الأم أن تجد الحل الملائم لذلك.
مشاكل النوم عند الأطفال
الأرق نوع من أنواع اضطراب النوم الذى يصيب الكثير من الأطفال حيث يعانى الطفل الذى يعانى من اضطراب النوم من الأرق والتكلم فى أثناء النوم والتقلب والرفس طوال الليل ويستيقظ الطفل دون ان يأخذ كفايته من النوم حيث يعانى من سرعة الانفعال والتهيج والقلق الواضح وشدة التوتر مع صعوبة التركيز وكثرة البكاء.
ويعاني الكثير من الأطفال من مشاكل في النوم وتشمل الأمثلة ما يلي:
  1. <LI dir=rtl>
    الاستيقاظ المستمر أثناء الليل.
    <LI dir=rtl>
    الكلام أثناء النوم.
    <LI dir=rtl>
    صعوبة الاستغراق في النوم.
    <LI dir=rtl>
    الاستيقاظ من النوم باكيا.
    <LI dir=rtl>
    الاستغراق في النوم أثناء النهار.
    <LI dir=rtl>
    الكوابيس.
    <LI dir=rtl>
    التبول أثناء النوم.
    <LI dir=rtl>
    جذ الأسنان والإمساك عليها بإحكام.
  2. الاستيقاظ مبكرا.
ويرجع الكثير من مشاكل النوم عند الأطفال إلى عادات نوم غير منتظمة أو للقلق بشأن الذهاب للنوم أو الاستغراق فيه. وقد تكون مشاكل النوم المتواصلة أعراضا لصعوبات عاطفية مثل "قلق الانفصال" التى تمثل علامة نمو بالنسبة للأطفال الصغار. فبالنسبة لكل الأطفال الصغار، يكون وقت النوم هو وقت الانفصال. ويلجأ بعض الأطفال إلى بذل كل جهده للحيلولة دون الانفصال عن الأهل عند مجيء وقت النوم.



وغالبا ما يكتشف الآباء أن التغذية تساعد الطفل الصغير على النوم. لكن مع نمو الطفل وتركه لمرحلة الرضاعة، ينبغي على الوالدين تشجيع الطفل على النوم بدون اللجوء إلى إطعامه، وإلا سيتعرض الطفل لمشاكل عند مجيء أوقات النوم.
ويجب فحص الطفل جيدا قبل تشخيص الحالة كمرض نفسى حيث أن هناك كثيرا من الأمراض العضوية تسبب الأرق مثل الاضطرابات المعوية وصعوبة التنفس وارتفاع درجة الحرارة أو الآلام الجسمانية المتنوعة .أما أهم الأسباب النفسية التى تسبب الأرق للطفل فهى عدم التوافق بين الوالدين واستمرار المشاجرات اللفظية والجسدية أو المنافسة مع الاخوة أو الزملاء فى المدرسة وما يصاحب ذلك من صراعات وقلق شديد ...كذلك فان محاولة الوالدين تنشئة الطفل بصورة مثالية خصوصا فى حالة الطفل الأول للأسرة يسبب له صراعا مع قدراته الذاتية .
ولذا ننصح الأسرة محاولة فهم الموضوع الخاص بأرق الطفل وتفسير تأثير الخلافات الأسرية على الطفل مع امتناعهم عن العقاب كوسيلة لإجبار الطفل على النوم .
أما عن استخدام المنومات للطفل فيجب أن يكون تحت إشراف أخصائى نفسى حتى يتمكن الطبيب من تحديد العلاج المناسب مع علاج الأسرة نفسيا فى نفس الوقت .
<U>
وفيما يلي بعض الأفكار التى قد تساعدك على مجابهة مثل هذه المشكلة :
  • </U><LI dir=rtl>
    إذا شعر طفلك بالرغبة فى إغفاءة صغيرة فى أثناء النهار ، لا تحرميه منها بحجة أن ذلك قد يقلل من ساعات نومه فى أثناء الليل . أن عدداً قليلاً من الأطفال يستطيع أن يصحو طوال النهار دون أن ينام ولو لفترة قصيرة
    <LI dir=rtl>
    وبالقدر نفسه لا تحاولي إجبار طفلك على النوم قبل أن يكون لديه الاستعداد لذلك فالطفل مثل الشخص الراشد لا يستطيع أن ينام إطاعة لأمر ... وإذا لم يكن الطفل مجهدا ، أو يوشك أن يعرض نفسه للخطر ، دعيه بجانبك حتى ينعس ثم خذيه إلى غرفة نومه .
    <LI dir=rtl>
    اجعلي من غرفة نومه مكاناً شيقاً ، إن غرفة النوم لدى بعض الأسر هى مكان للنوم وحسب . ولا يُبذل أى مجهود لجعلها شيقة ومحببة للطفل ، ومكاناً يستطيع أن يلعب فيه، أو يقضى بعض الوقت قبل أن يستسلم للنوم
  • افصلي بين غرفة النوم ، والنوم تدريجياً، وبقدر الإمكان منذ وقت مبكر من حياة الطفل . وإذا بلغ الطفل سن المراهقة فإنه قد يحتاج إلى ساعات نوم أقل ، وقد يرغب فى قضاء جزء من الوقت الذى يسبق النوم فى خلوة مع نفسه يقرأ أو يستمع إلى الموسيقى .
الكوابيس
يحلم كل واحد منا لمدة قد تبلغ ساعات كل ليلة . ونحن لا نتذكر إلا القليل من هذه الأحلام ، وهو عادة ذلك الجزء الذى يسبق اليقظة مباشرة .
وكما ذكرنا سابقاً فإن الأحلام التى تحدث فى فترة النوم التى تتميز بحركة العين السريعة تكون عاطفية ومستمدة من تجارب الإنسان فى الحياة . ومن ثم فان الطفل الصغير الذى ليست له حصيلة من تجارب الحياة لا يعرف هذا النوع من الأحلام .
وما دام الإنسان يحلم طوال الليل أحلاماً كثيرة ، فليس من المدهش أن يكون بعضها مخيفاً . والأشخاص الذين يزعمون أنهم لا يعرفون الأحلام المخيفة ليسوا أكثر اتزاناً منا ، إنما هم ببساطة لا يتذكرون أحلامهم المخيفة.
إن الطفل الذى يصاب بالكابوس ، أو يحلم حلماً مخيفاً يصحو من نومه وهو يصرخ أو يبكي ، ويعكس الصراخ أو البكاء نوع حلمه وفى هذه الحالة يجب أن تذهبي إلى الطفل بسرعة لتهدئة خاطره . وإذا لم تذهبي إليه فإن خوفه قد يتراكم . وحتى إذا لم يتذكر الحلم كله ، فإنه قد يتذكر الفزع الذى أصابه من تجربة الكابوس . وفى أغلب الأحيان يستسلم الطفل للنوم مرة أخرى ، وبسرعة لمجرد سماع صوتك أو الشعور بلمستك المطمئنة .
  • <LI dir=rtl>
    لا تحاولي أن تطلبي من الطفل أن يقص عليك الحلم الذى أزعجه . فإذا أراد أن يخبرك به، فسيفعل ذلك من تلقاء نفسه .
    <LI dir=rtl>
    لا تصري على أن يشعر الطفل بوجودك إلى جانبه ، لكن أبقي فى مكانك هادئة لبعض الوقت خوفاً من أن تكون تلك من الحالات النادرة التى قد تكرر.
  • إذا حاول الطفل النزول من سريره...حاولي أن تقنعيه بالعدول عن ذلك إنما برفق . وإذا حاول مقاومتك ، أو بدا عليه التصرف الهستيري ، حاولي أيضاً التصرف برفق . ويمكنك فى هذه الحالة إشعال ضوء الغرفة ، وتغيير مساند سريره ، وما إلى ذلك من التصرفات التى تشعره بالاطمئنان .
إن الكوابيس ومخاوف الليل تحدث نتيجة للتجارب التى يعيشها الطفل ، وهى لا تكون إلا شعوراً مؤلماً نتج عن تجربة من تلك التجارب . ومن مثل هذه التجارب رؤية الأم وقد أغمي عليها ، أو عملية جراحية استوجبت مسك الطفل لإجرائها له . وينطبق الشيء نفسه على ما يشاهده الطفل فى التليفزيون أو القصص التى تحكي له . إنه لا يحلم بكل شئ ، ولكنه فقط يحلم بالفزع الذى أحدثته القصة فى نفسه .

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 21-04-2010, 07:40 AM   #4
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي




هل طفلك مضطرب نفسيا؟

لقد مرت الطفولة في الماضي بعصور اسيئت فيها معاملة الأطفال واعتبرت القسوة والتخويف وسيلة لتربيتهم وقد ثبت خطأ ذلك علميا.
ان الصغار هم الطرف الأضعف في العلاقة مع الكبار فطفل الانسان عاجز بيولوجيا ويحتاج الى الاعتماد العضوي على أبويه لكي يعيش فهو لا يستطيع ان يطعم نفسه أو يحمي نفسه من المخاطر الا بواسطة الكبار وفي هذه المقالة محاولة لفهم أهم الاضطرابات النفسية والجسدية التي تصيب الطفل مع بعض الإرشادات والنصائح التي تفيد الوالدين حتى تكون وسيلة إقناع واقتناع وهو ما يتطلع أليه كثير من الناس – فالطفولة السعيدة تعني شبابا سليما يمتد ليكون المجتمع الذي هو امتداد لتاريخ الانسان بل والحياة والوجود..

أولا: كيف تربي طفلك ؟
للتربية دور هام في الصحة النفسية .. فإذا نشأ الطفل بطريقة سليمة اكتسب شخصية طبيعية وعاش مستريح النفس أما إذا نبت عود الغرس معوجا منذ بدايته لازمه ذلك الاعوجاج مستقبلا ، وكان من الصعب إصلاحه – وفيما يلي بعض النقاط الهامة والضرورية في مجال تربية الأطفال :-
تنمية الشعور الديني (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) حديث شريف فالدين هو محور حياة الفرد وبدونه تصبح الحياة بلا هدف والأيمان بالله هو الجوهر – لذلك لا بد من تعريف الطفل بدينه بطريقة سهلة ومبسطة ومحببا الى نفسه مثل غرس محبة الله والأيمان به في قلب الطفل منذ نشاته الأولى ، وترغيب الأطفال في الجنة وإنها لمن صلى وصام وأطاع والديه نعلمهم القرآن الكريم وحفظ قصارى السور – وتعويدهم على الصلاة منذ الصغر ...تحذير الأطفال البعد عن المحرمات مثل الميسر والخمر والسرقة والمخدرات .. تعويد الأطفال الصدق قولا وعملا ..ولا نكذب عليهم ولو مازحين وإذا وعدناهم بشيء يجب ان نفي ونحفظ ألسنتنا أمامهم ونحذرهم من الكلام البذيء ..تشجيع الأطفال على قراءة الكتب الهادفة والمفيدة والبدء بقصص الأنبياء وتبسيطها لهم .تعويد الأطفال النظافة والعادات الصحية السليمة .
العلاقة بين الوالدين : أن الخلافات بين الوالدين تسبب للابن صراعا نفسيا ويفقد الحب والحنان مما يدفعه الى سلوك عدواني معاد للمجتمع .
تفضيل أحد الأبناء : ان التفضيل بين الاخوة يجعل الطفل يشعر بحاجة زائدة للرعاية مما يؤدي الى صعوبة تكيفه مع الآخرين وتكوين الصراعات .
القسوة أو التدليل الزائد كلاهما خطأ فالقسوة تؤدي الى تبلد وعناد الطفل كما ان الإسراف في التدليل يجعل الابن غير واقعي ولا يستطيع الاعتماد على نفسه.
اللعب : أحيانا يغضب الآباء من لعب أبنائهم بالمنزل ويمنعوهم من ذلك وهم لا يدركون ان حرمان الطفل من اللعب يعرضه للكبت والاكتئاب واضطراب الشخصية .
فترة المراهقة : تعتبر من أهم مراحل نمو الانسان ورغم ذلك يحدث بها كثير من الأخطاء التربوية التي يجب على الوالدين إدراكها ومحاولة تجنبها .
ثانيا : السمنة والبدانه في الأطفال :
إذا استبعدنا العوامل العضوية نجد أنه في معظم الأحوال يكون الإفراط في الطعام عملية تعويضية لتحقيق الإشباع النفسي حين يكون هناك فشل أو إحباط في الحياة أو كنوع من الهروب من المشاكل أو تعبيرا عن القلق والاكتئاب النفسي عند الأطفال ..الذي غالبا ما يرجع أسبابه الى الجو الأسرى غير الطبيعي المملوء بالاضطرابات والمشاحنات والأساليب التربوية الخاطئة .. ومن الدراسات الإحصائية وجد ان نسبة البدانة تزيد في الأطفال الأسر الكادحة عنها في الأسر الميسرة... وزيادة الوزن تسبب بجانب تشويه المظهر العام بعض أمراض القلب والإعياء السريع والتعب من أقل مجهود .. كما أن الطفل البدين يكون عرضة للسخرية من أصدقائه وزملائه مما يدفعه الى الابتعاد عنهم والانطواء ومزيدا من الاكتئاب ثم مزيدا من الأكل وهكذا .. ولذلك يجب على الآهل اتباع أساليب التربية الصحية وتعويد الطفل على ممارسة التمرينات الرياضية يوميا بجانب اتباع نظام غذائي سليم والطفل البدين غالبا ما يكون رجلا بدينا ..ل ذا يجب الاقتداء بقول الرسول الكريم(ص) (جوعوا تصحوا) .
ثالثا : طفلي الصغير يبكي على باب المدرسة :
على أبواب الحضانات والمدارس الابتدائية خاصة في الفترة الأولى من العام الدراسي تتكرر صورة دائمة :طفل يبكي في حرقة عند وداع أبيه أو أمه لأنه لا يرغب في مفارقتهم والبقاء خلف هذه الأسوار وسط هذا الجو الجديد! يرجع هذا الى المخاوف المرضية من المدرسة التي تنتاب الطفل لسبب أو لاخر مثل سوء العلاقات الأسرية والتربية الخطأ مما يؤثر على الطفل بالاكتئاب أو القلق النفسي أو الانطواء والميول العدوانية وقد يعاني الطفل من اضطراب إفراط الحركة ونقص الانتباه واخطر ما تفعله الأسرة في هذا المجال إحاطة الطفل بجو من الكراهية نتيجة لعدم رغبته في الذهاب للمدرسة والقسوة عليه وكثرة تأنيبه مما يؤدي الى عدم التحصيل والاستيعاب الدراسي وحتى لا ينزعج الوالدان من سلوك رفض الذهاب للمدرسة نشير الى أن أغلب الحالات تختفي بالتدريج ويساعد على ذلك اتباع الوالدين للتعليمات الآتية :-
التشجيع المستمر للطفل مع تدريبه بالتدريج على الاستيعاب المدرسي بدونه أهانه أو عنف وفي الوقت نفسه تهيأ للطفل صورة طيبة عما يحدث داخل المدرسة قبل أن تذهب أليها ، مثل وجود العاب مناسبة وامكانية اللعب هناك مع أصدقائه جدد كما يجب على الام وضع الأطعمة في حقيبته المدرسية حتى لا يشعر بالحرمان بالمقارنة لما يحدث في البيت .
شحذ همة مقدرات الطفل ومنع اخوته الكبار من اطلاق ألقاب سخرية عليه تحد من قدراته حتى لا يشعر بالعدوانية.
زيارة الطفل أثناء اليوم الدراسي على فترات متباعدة خاصة في الأسابيع الاولى تساعد على معرفة المعوقات التي تعترضه داخل المدرسة .
هناك العديد من الوسائل التي تجعل الطفل يحب القراءة وبالتالي يقبل على الدراسة في المرحلة الأولى من ضمنها توفير الكتب الملونة المدعمة بالصور .
يجب عان نحترم إرادة الطفل داخل المنزل إذا كان ما يريده صواب حتى لا يشعر بأنه مهمل أو عديم القيمة أو اقل من بقية أخوته .

رابعا : التهتهة واللجلجلة : تعتبر التهتهة من اكثر عيوب النطق شيوعا بين الأطفال حيث تتراوح نسبتها بين 1-3 % وأسبابها كثيرة ومعقدة ولكن النظرية القائلة بأن أساسها ومنشأها يرجعان الى عوامل نفسية هي أكثر النظريات قبولا علميا ولعل أهم هذه العوامل القلق النفسي وانعدام الشعور بالأمان عند الطفل أو عندما يكون في صحبة أشخاص غرباء عليه .. أو الإحساس بسوء التوافق المدرسي أو إجبار الطفل العسر على استعمال يده اليمنى الى آخر الأسباب التربوية غير الصحيحة وعلاج التهتهة ممكن وميسور خاصة بعد التأكد من خلو المريض من الأسباب العضوية .. وعلاج التهتهة يتم عن طريق جلسات نفسية عند الطبيب النفسي وجلسات علاج تخاطب يقوم به أخصائي التخاطب – هذا فضلا عن دور المعلمين والآباء الذي يتلخص في الآتي :-
  • <LI dir=rtl>
    يجب عليهم خلق علاقة مع الطفل يسودها المودة والثقة .
    <LI dir=rtl>
    محاولة تفهم الصعوبات والمشكلات النفسية التي يعاني منها الطفل.
  • عدم التعجل في سلامة مخارج الحروف والمقاطع في نطق الطفل وعدم توجيه اللوم أو السخرية أليه ويجب ايضا الاهتمام بحديث الطفل والإصغاء أليه بكل إخلاص وود وعطف .
خامسا: الصداع عند الأطفال:
الصداع من الأعراض الشائعة في كثير من أمراض الطفولة سواء كانت نفسية أو عضوية – وفيما يلي نذكر اكثر أسباب الصداع انتشارا عند الأطفال :
الصداع النفسي: يحدث هذا الصداع نتيجة لتقلصات عضلات فروة الرأس بسبب القلق النفسي والتوتر والاكتئاب النفسي الذي يرجع الى المشاكل الأسرية .
الأمراض المعوية : عادة ما يشكو الطفل من ثقل بالرأس مع ارتفاع في الحرارة ورفض الطعام وعدم قابليته للعب .
الصداع النصفي "الشقيقة " يعاني الطفل من نوبات متكررة من الألم في أحد نصفي الرأس والوجه أو على جانبي الرأس مع القيء أحيانا أو اضطراب الرؤية وقد يكون الصداع النصفي مصاحب لأوجاع البطن والإسهال والغثيان .
الصرع في كثير من حالات الصرع تبدأ بصداع والذي يكون بمثابة إنذار لحدوث النوبة الصرعية عند الأطفال المصابين بالصرع.
أورام المخ في هذه الحالة يكون الصداع مصحوبا بخلل في الجهاز العصبي وزغللة وقيء..وبصفة عامة إذا اشتكى الطفل من أي صداع على الوالدين استشارة الطبيب لاكتشاف علاج السبب مبكرا ..
سادسا التبول اللا إرادي :
ترجع معظم حالات سلس البول عند الأطفال الى عوامل نفسية .. فيحدث مثلا عندما يجد الطفل شقيقه الأصغر يتلقى رعاية واهتماما من الوالدين أكثر منه .. أو عندما ينشأ في أسرة غير مترابطة كنوع من الانتقام أو عندما لا يجد الطفل من يهتم به بتعليمه أو إرشاده أو لقسوة الوالدين وسوء معاملتهم .. الخ وقد يرجع التبول اللا ارادي في حالات نادرة الى أسباب عضوية مثل التهابات وتشوهات قناة مجرى البول- مرض البول السكري - الصرع – تشوهات خلقية في العمود الفقري . وسلس البول من الأمراض التي تشفي تماما بأذن الله وذلك بالعلاجات النفسية عند الطبيب النفسي وباتباع الإرشادات التالية :-
  • <LI dir=rtl>
    تناول العلاج حسب تعليمات الطبيب .
    <LI dir=rtl>
    عدم شرب الماء والسوائل قبل النوم بساعتين
    <LI dir=rtl>
    إقناع الطفل بالتبول في الحمام قبل الذهاب للفراش
    <LI dir=rtl>
    أيقاظ الطفل أثناء نومه مرة أو مرتين لافراغ المثانة .
    <LI dir=rtl>
    منع تناول الأطعمة الحراقة والمخلالات.
    <LI dir=rtl>
    عدم معاقبة الطفل أو ضربه أو توبيخه إذا تبول أثناء النوم مع منحه مكافأة " حلوى مثلا" في الصباح عندما لا يبلل فراشه .
  • تصحيح العلاقات السرية وطرق التربية .
سابعا الحركة المفرطة ونقص الانتباه عند الأطفال :-
يقصد بها الزيادة المفرطة في حركة الطفل والتي يصعب التحكم فيها – فيصحبها عدم القدرة على الاستقرار أو التركيز أو تثبيت الانتباه – وقد يكون منشأ هذه الظاهرة القلق النفسي عند الأطفال لأي سبب من السباب السالف ذكرها وقد يصحبها غالبا مظاهر الاضطرابات العضوية – وتصل نسبة انتشار هذا المرض 3 - 5 % من الأطفال عامة .. وقد يتقبل أفراد الأسرة هذه الأعراض الى ان يصل الطفل الى سن المدرسة وحينئذ تصبح ظاهرة مرضية تستحق العلاج فالطفل لا يستطيع الاستقرار في مكان محدد ولا يستطيع التركيز في دروسه مما يؤدي الى صعوبة التذكر والميل الى الإشباع الفوري مع عدم التحكم أو الصبر لتحقيق رغباته كما يميل الى تدمير الأشياء وإثارة الضوضاء والاحتكاك بالآخرين وقد يفيد تخطيط كهرباء المخ في تشخيص هذه الحالات وغالبا تكون درجة الذكاء في المعدل الطبيعي عند هذا الطفل وكذلك يحتاج الى أجراء بعض الاختبارات النفسية ومثلا هؤلاء الأطفال يتم استقبالهم في العيادات النفسية حيث يوصف لهم بعض العقاقير المفيدة لهذا الاضطراب كما يحتاجون الى علاج نفسي لخلق علاقة جيدة وصحيحة بين الطفل المريض واسرته التي يجب توعيتها وتبصيرها بطبيعة المرض وكيفية التعامل مع هذا الطفل.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 23-04-2010, 03:20 AM   #5
ђέήď

الصورة الرمزية رآئحة القهوهـ

 رقم العضوية :  24776
 تاريخ التسجيل :  28-12-2008
 المشاركات :  12,753
 الدولة :  ..~al3abeer
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  2090
 قوة التقييم :  رآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud ofرآئحة القهوهـ has much to be proud of
 SMS :

أنآ أملْ - مُمتَد ‘ مِنْ أقصَىىْ آلـ " هِنآ " إلىْ أقصَصى آلـِ : هِنآكَ ‘

 اخر مواضيع » رآئحة القهوهـ
 تفاصيل مشاركات » رآئحة القهوهـ
 أوسمة و جوائز » رآئحة القهوهـ
 معلومات الاتصال بـ رآئحة القهوهـ

افتراضي


يعطيك العافيه يارب ...

توقيع :





رآئحة القهوهـ غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 23-04-2010, 05:09 AM   #6
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


الله يسعدك يالغلا منوررها ^__________^

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 25-04-2010, 06:06 PM   #7
انتظرتكــ

الصورة الرمزية مشتاقلها حييل

 رقم العضوية :  45947
 تاريخ التسجيل :  14-07-2009
 المشاركات :  2,592
 الدولة :  في عيونك وداخل قلبك وبين شفافك
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  128
 قوة التقييم :  مشتاقلها حييل has a spectacular aura aboutمشتاقلها حييل has a spectacular aura about
 SMS :

}{ آنآ عنديَ آمڷ آشۈف آڷدنيَآ بَّخيَر آنآ عنديَ آمڷ آشۈف آڷنآس حبَّآيَبَّ }{ }{ آنآ عنديَ آمڷ آفرح ڪْڷ قڷبَّ حزيَن }{

 اخر مواضيع » مشتاقلها حييل
 تفاصيل مشاركات » مشتاقلها حييل
 أوسمة و جوائز » مشتاقلها حييل
 معلومات الاتصال بـ مشتاقلها حييل

افتراضي


مجهود جباااار تشكرين عليه

عساكِ ع القوه

مشتاقلها حييل غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 26-04-2010, 03:56 AM   #8
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,503
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي


الله يرضى عليك منورر

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وزير الصحة: مشاريع الجوف سترفع الخدمة الصحية.. وحريصون على الكوادر المؤهلة سماهر الحلوه مجلس الصحة والغذاء 0 23-03-2014 06:06 PM
أسماء المشمولين بالأمر الملكي لخريجي الدبلومات الصحية عبد الله الساهر مجلس أوراق ملونة 52 31-07-2013 04:30 AM
الصحة تدشن المرحلة الاولى لخدمة 937 سماهر الحلوه مجلس الصحة والغذاء 0 15-05-2013 04:59 AM
الصحة: تدشن نظاماً لمراقبة وإدارة الأمراض المعدية والأوبئة على شبكة الانترنت رنيمو جيمي مجلس الصحة والغذاء 0 25-10-2012 09:57 PM
وزراء يجمعون على حل مشاكل الامراض بشراكة الجميع رنيمو جيمي مجلس الصحة والغذاء 0 10-09-2012 09:55 PM


الساعة الآن 07:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها