۩ ۞ ۩ مجلس القرآن الكريم وعلومه ۩ ۞ ۩ آداب تلاوة القرآن الكريم - تحفيظ القرآن الكريم - تجويد - تسميع


عدد مرات النقر : 22,935
عدد  مرات الظهور : 35,638,840

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-12-2010, 10:09 PM   #1


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,263
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب "طه و الْأَنْبِيَاءِ"


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ طه

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا.

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ يُتَوَهَّمُ مِنْهَا أَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُخْفِهَا بِالْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ قَارَبَ أَنْ يُخْفِيَهَا لِأَنَّ كَادَ فِعْلُ مُقَارَبَةٍ.
وَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ أَخْفَاهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ [6 \ 59] .
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الْخَمْسُ الْمَذْكُورَةُ فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ [31] .
وَكَقَوْلِهِ: قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي [7 \ 187] وَقَوْلِهِ: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79 \ 43] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَالْجَوَابُ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ، أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي، أَيْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ يُمْكِنُ، وَهَذَا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ، لَأَنَّ الْقُرْءَانِ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ، وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ إِذَا أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي كِتْمَانِ أَمْرٍ قَالَ: كَتَمْتُهُ مِنْ نَفْسِي، أَيْ لَا أَبُوحُ لِأَحَدٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَيَّامُ تَصْحَبُنِي هِنْدٌ وَأُخْبِرُهَا ... مَا كِدْتُ أَكْتُمُهُ عَنِّي مِنَ الْخَبَرِ
وَنَظِيرُ هَذَا مِنَ الْمُبَالَغَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ: رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَأَبُو صَالِحٍ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ جَرِيرٍ وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَلُوسِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ: «أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي» ،
كَمَا نَقَلَهُ الْأَلُوسِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنَّهَا فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ كَذَلِكَ بِزِيَادَةِ: «فَكَيْفَ أُظْهِرُكُمْ عَلَيْهَا»
وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ بِزِيَادَةِ: «فَكَيْفَ أُظْهِرُهَا لَكُمْ» وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِزِيَادَةِ: «فَكَيْفَ يَعْلَمُهَا مَخْلُوقٌ» كَمَا نَقَلَهُ الْأَلُوسِيُّ وَغَيْرُهُ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ أَكَادُ أُخْفِيهَا أَيْ أُخْفِي الْأَخْبَارَ بِأَنَّهَا آتِيَةٌ، وَالْمَعْنَى أَقْرُبُ أَنْ أَتْرُكَ الْإِخْبَارَ عَنْ إِتْيَانِهَا مِنْ أَصْلِهِ لِشِدَّةِ إِخْفَائِي لِتَعْيِينِ وَقْتِ إِتْيَانِهَا.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْهَمْزَةَ فِي قَوْلِهِ: أُخْفِيهَا، هِيَ هَمْزَةُ السَّلْبِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَثِيرًا مَا تَجْعَلُ الْهَمْزَةَ أَدَاةً لِسَلْبِ الْفِعْلِ، كَقَوْلِهِمْ: شَكَا إِلَيَّ فُلَانٌ فَأَشْكَيْتُهُ أَيْ أَزَلْتُ شِكَايَتَهُ، وَقَوْلِهِمْ: عَقَلَ الْبَعِيرَ فَأَعْقَلْتُهُ، أَيْ أَزَلْتُ عِقَالَهُ.
وَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى: أَكَادُ أُخْفِيهَا أَيْ أُزِيلُ خَفَاءَهَا بِأَنْ أُظْهِرَهَا لِقُرْبِ وَقْتِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ الْآيَةَ [54] ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَلُوسِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَنَقَلَهُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَوْصِلِيِّ.
وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ الْكِنْدِيِّ:
فَإِنْ تَدْفِنُوا الدَّاءَ لَا نُخْفِهِ ... وَإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لَا نَقْعُدُ


عَلَى رِوَايَةِ ضَمِّ النُّونِ مِنْ: لَا نُخْفِهِ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّهُ قَالَ: أَنْشَدَنِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ أَهْلِهِ فِي بَلَدِهِ بِضَمِّ النُّونِ مِنْ: لَا نُخْفِهِ، وَمَعْنَاهُ: لَا نُظْهِرُهُ.
أَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ بِفَتْحِ النُّونِ مِنْ: لَا نَخْفِهِ، فَلَا شَاهِدَ فِي الْبَيْتِ إِلَّا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: «أَكَادُ أَخْفِيهَا» بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَمِمَّنْ قَرَأَ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وَعَاصِمٍ، وَإِطْلَاقُ خَفَاهُ يَخْفِيهِ بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى أَظْهَرَهُ إِطْلَاقٌ مَشْهُورٌ صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِهِ لَا تَخْلُو مِنْ شُذُوذٍ.
وَمِنْهُ الْبَيْتُ الْمَذْكُورُ عَلَى رِوَايَةِ فَتْحِ النُّونِ وَقَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ:
دَأَبَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْرًا دَمِيكًا ...بِأَرِيكَيْنِ يُخْفِيَانِ غَمِيرًا

أَيْ يُظْهِرَانِهِ. وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
خَفَاهُنَّ مِنْ إِنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا ... خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلَّبِ


الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ خَبَرَ كَادَ مَحْذُوفٌ، وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُظْهِرُهَا، فَحَذَفَ الْخَبَرَ ثُمَّ ابْتَدَأَ الْكَلَامَ
بِقَوْلِهِ: أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى [20 \ 15] ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ ضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِيِّ:
هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي ... تَرَكَتْ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلَائِلُهْ

يَعْنِي: وَكِدْتُ أَفْعَلُ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ كَادَ تَأْتِي بِمَعْنَى أَرَادَ، وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى: أَكَادُ أُخْفِيهَا أُرِيدُ أَنَّ أُخْفِيَهَا، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ الْأَخْفَشُ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَبُو مُسْلِمٍ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُمُ الْأَلُوسِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسَبِ، وَمِنْ مَجِيءٍ كَادَ بِمَعْنَى أَرَادَ، قَوْلُ الشَّاعِرِ:
كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ ... لَوْ عَادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى
كَمَا نَقَلَهُ الْأَلُوسِيُّ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ مِنْ مَجِيءٍ كَادَ بِمَعْنَى أَرَادَ قَوْلَهُ تَعَالَى كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ [12] ، أَيْ أَرَدْنَا لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَا أَكَادُ أَيْ لَا أُرِيدُ كَمَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ.


الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّ كَادَ مِنَ اللَّهِ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ عَسَى فِي كَلَامِهِ تَعَالَى نَحْوَ: قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا [17 \ 51] ، أَيْ هُوَ قَرِيبٌ.
وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى: أَكَادُ أُخْفِيهَا أَنَا أُخْفِيهَا.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّ كَادَ صِلَةٌ، وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى الْآيَةَ، وَاسْتَدَلَّ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِ زِيدِ الْخَيْلِ:
سَرِيعٌ إِلَى الْهَيْجَاءِ شَاكٍ سِلَاحُهُ ... فَمَا أَنْ يَكَادَ قِرْنُهُ يَتَنَفَّسُ
أَيْ فَمَا يَتَنَفَّسُ قِرْنُهُ، قَالُوا: وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [24 \ 40] ، أَيْ لَمْ يَرَهَا
وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
إِذَا غَيَّرَ النَّأْيُ الْمُحِبِّينَ لَمْ يَكَدْ ... رَسِيسُ الْهَوَى مِنْ حُبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ
أَيْ لَمْ يَبْرَحْ عَلَى قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ.
قَالُوا: وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ:
وَإِنْ أَتَاكَ نَعِيٌّ فَانْدُبَنَّ أَبًا ... قَدْ كَادَ يَطَّلِعُ الْأَعْدَاءُ وَالْخُطُبَا
أَيْ قَدِ اطَّلَعَ الْأَعْدَاءُ.
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ أَرْجَحَ الْأَقْوَالِ الْأَوَّلُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.


قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي.

لَا يَخْفَى أَنَّهُ مِنْ سُؤْلِ مُوسَى الَّذِي قَالَ لَهُ رَبُّهُ إِنَّهُ آتَاهُ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ: قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى [20 \ 36]
وَذَلِكَ صَرِيحٌ فِي حَلِّ الْعُقْدَةِ مِنْ لِسَانِهِ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي كَانَ بِلِسَانِهِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ: أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ [43 \ 52] .
وَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ الْآيَةَ [28] .

وَالْجَوَابُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَمْ يَسْأَلْ زَوَالَ مَا كَانَ بِلِسَانِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ زَوَالَ الْقَدْرِ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ يَفْقَهُوا قَوْلَهُ
كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: يَفْقَهُوا قَوْلِي.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، مَا نَصُّهُ: وَمَا سَأَلَ أَنْ يَزُولَ ذَلِكَ بِالْكُلِّيَّةِ، بَلْ بِحَيْثُ يَزُولُ الْعِيُّ وَيَحْصُلُ لَهُمْ فَهْمُ مَا يُرِيدُ مِنْهُ، وَهُوَ قَدْرُ الْحَاجَةِ، وَلَوْ سَأَلَ الْجَمِيعَ لَزَالَ، وَلَكِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، وَلِهَذَا بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ، قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ:
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ [43 52] ، أَيْ يُفْصِحُ بِالْكَلَامِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، قَالَ: حَلَّ عُقْدَةً وَاحِدَةً، وَلَوْ سَأَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أُعْطِي.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَكَا مُوسَى إِلَى رَبِّهِ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فِي الْقَتِيلِ، وَعُقْدَةِ لِسَانِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ بِأَخِيهِ هَارُونَ يَكُونُ رِدْءًا لَهُ، وَيَتَكَلَّمُ عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُفْصِحُ بِهِ لِسَانُهُ، فَآتَاهُ سُؤْلَهُ، فَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْهُ، قَالَ: أَتَاهُ ذُو قَرَابَةٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا بِكَ بَأْسٌ، لَوْلَا أَنَّكَ تَلْحَنُ فِي كَلَامِكَ، وَلَسْتَ تُعْرِبُ فِي قِرَاءَتِكَ، فَقَالَ الْقُرَظِيُّ: يَا ابْنَ أَخِي أَلَسْتُ أُفْهِمُكَ إِذَا حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَحُلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ كَيْ يَفْقَهَ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَوْلَهُ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ كَثِيرٍ بِلَفْظِهِ.
وَقَدْ نُقِلَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجَوَابِ
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّ فِرْعَوْنَ كَذَبَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا [28]
يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاكِهِ مَعَ هَارُونَ فِي الْفَصَاحَةِ، فَكِلَاهُمَا فَصِيحٌ، إِلَّا أَنْ هَارُونَ أَفْصَحُ، وَعَلَيْهِ فَلَا إِشْكَالَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ الْآيَةَ.

يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا رَسُولَانِ وَهُمَا مُوسَى وَهَارُونُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26 \ 16] ، يُوهِمُ كَوْنَ الرَّسُولِ وَاحِدًا.

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، كَقَوْلِ الْبُرْجُمِيِّ: [الطَّوِيلِ]
فَإِنِّي وَقَيَّارًا بِهَا لَغَرِيبُ وَإِنَّمَا سَاغَ هَذَا لِظُهُورِ الْمُرَادِ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ أَصْلَ الرَّسُولِ مَصْدَرٌ كَالْقَبُولِ وَالْوَلُوعِ، فَاسْتُعْمِلَ فِي الِاسْمِ فَجَازَ جَمْعُهُ، وَتَثْنِيَتُهُ نَظَرًا إِلَى كَوْنِهِ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَسَاغَ إِفْرَادُهُ مَعَ إِرَادَةِ الْمُثَنَّى أَوِ الْجَمْعِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْأَصْلَ مِنْ كَوْنِهِ مَصْدَرًا، وَمِنْ إِطْلَاقِ الرَّسُولِ عَلَى غَيْرِ الْمُفْرَدِ، قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَلِكْنِي إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو... لِأَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَرْ

يَعْنِي وَخَيْرُ الرُّسُلِ، وَإِطْلَاقُ الرَّسُولِ مُرَادًا بِهِ الْمَصْدَرُ كَثِيرٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا فُهْتُ عِنْدَهُمْ ... بِقَوْلٍ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولٍ
يَعْنِي بِرِسَالَةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخَاطَبَ اثْنَانِ
وَقَوْلُهُ: يَامُوسَى: يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخَاطَبَ وَاحِدٌ، وَالْجَوَابُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ فِرْعَوْنَ أَرَادَ خِطَابَ مُوسَى وَحْدَهُ، وَالْمُخَاطَبُ إِنِ اشْتَرَكَ مَعَهُ فِي الْكَلَامِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ غَلَبَ الْمُخَاطَبُ عَلَى غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ خَاطَبْتَ رَجُلًا اشْتَرَكَ مَعَهُ آخَرُ فِي شَأْنٍ وَالثَّانِي غَائِبٌ فَإِنَّكَ تَقُولُ لِلْحَاضِرِ مِنْهُمَا: مَا بَالُكُمَا فَعَلْتُمَا كَذَا وَالْمُخَاطَبُ وَاحِدٌ، وَهَذَا ظَاهِرٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ خَاطَبَهُمَا مَعًا وَخَصَّ مُوسَى بِالنِّدَاءِ، لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ فِي الرِّسَالَةِ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ خَاطَبَهُمَا مَعًا وَخَصَّ مُوسَى بِالنِّدَاءِ لِمُطَابَقَةِ رُءُوسِ الْآيِ مَعَ ظُهُورِ الْمُرَادِ
وَنَظَيرُ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى [20 \ 117] ، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَبَعٌ لِزَوْجِهَا، وَبِأَنَّ شَقَاءَ الْكَدِّ وَالْعَمَلِ يَتَوَلَّاهُ الرِّجَالُ أَكْثَرَ مِنَ النِّسَاءِ، وَبِأَنَّ الْخِطَابَ لِآدَمَ وَحْدَهُ، وَالْمَرْأَةُ ذُكِرَتْ فِيمَا خُوطِبَ بِهِ آدَمُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:
إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ [20 \ 117] فَهِيَ ذُكِرَتْ فِيمَا خُوطِبَ بِهِ آدَمُ وَالْمُخَاطَبُ هُوَ وَحْدَهُ
وَلِذَا قَالَ: «فَتَشْقَى» لِأَنَّ الْخِطَابَ لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهَا هِيَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.


قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ.

ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ آدَمَ نَاسٍ لِلْعَهْدِ بِالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَاسَمَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَهُ نَاصِحٌ حَتَّى دَلَّاهُ بِغُرُورٍ وَأَنْسَاهُ الْعَهْدَ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَعْذُورٌ لَا عَاصٍ.
وَقَدْ جَاءَتْ آيَةٌ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [20 \ 121] .
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: هُوَ مَا قَدَّمْنَا مِنْ عَدَمِ الْعُذْرِ بِالنِّسْيَانِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
الثَّانِي: أَنَّ نَسِيَ بِمَعْنَى تَرَكَ، وَالْعَرَبُ رُبَّمَا أَطْلَقَتِ النِّسْيَانَ بِمَعْنَى التَّرْكِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ الْآيَةَ [7 \ 51] ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.


عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 27-12-2010, 10:17 PM   #2


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,263
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ.

هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَعْبُودَاتِ مَعَ عَابِدِيهَا فِي النَّارِ.

وَقَدْ أَشَارَتْ آيَاتٌ أُخَرُ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْمَعْبُودِينَ كَعِيسَى وَالْمَلَائِكَةِ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النَّارِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا [43 \ 57]

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ [43 \ 40]

وَقَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ الْآيَةَ [17: 57] .

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمْ تَتَنَاوَلِ الْمَلَائِكَةَ وَلَا عِيسَى لِتَعْبِيرِهِ بِـ: «مَا» الدَّالَّةِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ.
وَقَدْ أَشَارَ تَعَالَى إِلَى هَذَا الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [43 \ 58]
لِأَنَّهُمْ لَوْ أَنْصَفُوا لَمَا ادَّعَوْا دُخُولَ الْعُقَلَاءِ فِي لَفْظٍ لَا يَتَنَاوَلُهُمْ لُغَةً.

الثَّانِي: أَنَّ الْمَلَائِكَةَ وَعِيسَى نَصَّ اللَّهُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ مِنْ هَذَا دَفْعًا لِلتَّوَهُّمِ وَلِهَذِهِ الْحُجَّةِ الْبَاطِلَةِ

بِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ الْآيَةَ [21 \ 101]

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [21 \ 108] .

عَبَّرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِلَفْظِ: «إِنَّمَا» وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الْحَصْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،وَعَلَيْهِ فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى حَصْرِ الْوَحْيِ فِي تَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ.

وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَوْصَى إِلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ الْآيَةَ [72]
وَقَوْلِهِ: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ [11 \ 49]
وَقَوْلِهِ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ الْآيَةَ [12 \ 3] .

وَالْجَوَابُ أَنَّ حَصْرَ الْوَحْيِ فِي تَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ حَصْرٌ لَهُ فِي أَصْلِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ جَمِيعُ الْفُرُوعِ، لِأَنَّ شَرَائِعَ كُلِّ الْأَنْبِيَاءِ دَاخِلَةٌ فِي ضِمْنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لِأَنَّ مَعْنَاهَا خَلْعُ كُلِّ الْأَنْدَادِ سِوَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، وَإِفْرَادُ اللَّهِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالِاعْتِقَادِيَّةِ.

عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 28-12-2010, 12:04 AM   #3
‏​دفنٺ ا̄لحگيً بـ / عرۅقيً ۅقلٺ ي رب عطنيً مِن الصبر اگ


 رقم العضوية :  21251
 تاريخ التسجيل :  31-10-2008
 المشاركات :  8,024
 الدولة :  ♪ღآينمًـآ وجًد النًقآء تًجدُنيَ♪ღ
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  2070
 قوة التقييم :  الحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud ofالحان الصبا has much to be proud of
 SMS :

خذي الہنا من حياتي يايمة... عطيني شقا حياتگ .... ماپي الپسمہ پشفاتي .... يگفيني پسمہ شفاتگ ....

 اخر مواضيع » الحان الصبا
 تفاصيل مشاركات » الحان الصبا
 أوسمة و جوائز » الحان الصبا
 معلومات الاتصال بـ الحان الصبا

افتراضي


سلسلة مباركة

أثابك الرحمن وسدد بالخير خطاك

الحان الصبا غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 28-12-2010, 01:37 AM   #4
» Ro07 al3beer «


 رقم العضوية :  19324
 تاريخ التسجيل :  07-09-2008
 المشاركات :  39,977
 الدولة :  ›› فيـ عشقيـ al3beer ‹‹
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  20948
 قوة التقييم :  طبيعي مني يغارون تم تعطيل التقييم
 SMS :

لَحّظَه | تَرَى سُلَطّآنَ , مَ مَاتَ مَوّجُوَدَ , بَآقِيِ بِ قَلّبِيَ | لِيّنْ يُوَمَ القِيّامَه

 اخر مواضيع » طبيعي مني يغارون
 تفاصيل مشاركات » طبيعي مني يغارون
 أوسمة و جوائز » طبيعي مني يغارون
 معلومات الاتصال بـ طبيعي مني يغارون

افتراضي


جعْلكّ الله منْ أصحابّـ اليمينّ الذينّ

لا خَوفْـ عليهّـم ولا هـمّ يحزَنونّ

طبيعي مني يغارون غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 28-12-2010, 09:34 PM   #5


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,263
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألحان الصبا مشاهدة المشاركة
سلسلة مباركة

أثابك الرحمن وسدد بالخير خطاك

اللهم آمين ويجزاك ووالديك بالمثل

اسأل الله القبول في العمل

ولا حرمك ولا الجميع ولا حرمني معكم الفائدة




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طبيعي مني يغارون مشاهدة المشاركة
جعْلكّ الله منْ أصحابّـ اليمينّ الذينّ

لا خَوفْـ عليهّـم ولا هـمّ يحزَنونّ

اللهم آمين ويجزاك ووالديك بالمثل

واسأل الله ان يخلص لنا النوايا

عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 28-12-2010, 10:47 PM   #6


 رقم العضوية :  72586
 تاريخ التسجيل :  28-04-2010
 المشاركات :  13,463
 الدولة :  al3beer
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  6409
 قوة التقييم :  حكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud ofحكايا has much to be proud of
 SMS :

كَلَّن عَلَى نِيَّتِه ,,يُلْقَى تُوافِيقِه ..^_^

 اخر مواضيع » حكايا
 تفاصيل مشاركات » حكايا
 أوسمة و جوائز » حكايا
 معلومات الاتصال بـ حكايا

افتراضي


جزاك الله خيير

حكايا غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 12:06 AM   #7


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,263
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي


اللهم آمين

ويجزاك ووالديك بالمثل

عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 06:22 AM   #8
تم حظره
~الخير يا يمه أشوفه جنة أقدامكـ ~


 رقم العضوية :  22694
 تاريخ التسجيل :  21-11-2008
 المشاركات :  19,110
 الدولة :  ~قلب ست الحبايب"
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  1368
 قوة التقييم :  كبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud ofكبرياء أصايل has much to be proud of
 اخر مواضيع » كبرياء أصايل
 تفاصيل مشاركات » كبرياء أصايل
 أوسمة و جوائز » كبرياء أصايل
 معلومات الاتصال بـ كبرياء أصايل

افتراضي


جزاك الله جنة عرضها كعرض السموات والأرض

كبرياء أصايل غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 31-12-2010, 03:17 AM   #9


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  70,263
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  38
 عدد النقاط :  243859
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي


اللهم آمين


ويجزاك ووالديك بالمثل وضعف مادعيتِ به

عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 08:57 PM   #10
لستُ أدري من رمى بذرة الحُب و مضى !


 رقم العضوية :  78752
 تاريخ التسجيل :  29-06-2010
 المشاركات :  2,469
 الدولة :  ll باكر أيديّن الرحيل أتضمني / وآتمآدى بـِ الغياب!! ××
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  5644
 قوة التقييم :  زيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud ofزيـزفـونـهـ has much to be proud of
 SMS :

اللهم ارحم و أغفر لأمي وجميع موتى المسلمين

 اخر مواضيع » زيـزفـونـهـ
 تفاصيل مشاركات » زيـزفـونـهـ
 أوسمة و جوائز » زيـزفـونـهـ
 معلومات الاتصال بـ زيـزفـونـهـ

افتراضي


اللهـ يرضى عليكـ ياخوي على السلسلهـ الرائعهـ ..

أستفدت منها كثيرررر ..


أسأل اللهـ العلي القدير أن يجعل كل ماخطته أناملكـ هنا من خير حجة لكـ يوم الدين لا عليكـ ..


و يجزاااكـ ربي الفردوس الأعلى و أن يسقيكـ من حوض نبيهـ ..

زيـزفـونـهـ غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجزء الأول فضائل عشر ذي الحجة عزوف مجالسُ الدعوةِ إلى الله حُجةٌ وتاجٌ من نور 12 19-11-2014 08:54 AM
من فضـائل شهر رمـضان رمزالعطاء مجالسُ الدعوةِ إلى الله حُجةٌ وتاجٌ من نور 5 03-08-2014 03:17 PM
‏أحكام وسنن يوم العيد وليلته‏ عزوف مجالسُ الدعوةِ إلى الله حُجةٌ وتاجٌ من نور 2 01-08-2014 11:23 AM
للسان صيام خاص يعرفه الذين هم عن اللغو معرضون أبكاني قرآن ربي مجالسُ الدعوةِ إلى الله حُجةٌ وتاجٌ من نور 12 30-07-2014 06:01 AM


الساعة الآن 06:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها