العودة   منتديات العبير > المنتديات العامة > مجلس تطوير الذات

مجلس تطوير الذات يهتم بتنميه المهارات وتطوير الذات والسلوكيات , فن التعامل ,بناء الذات , تطوير الشخصية


عدد مرات النقر : 18,113
عدد  مرات الظهور : 34,650,212

Like Tree41Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-12-2013, 12:58 PM   #1
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي تجارب حياتية - د.جاسم المطوع - الجزء الأول


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة مواضيع تجارب حياتية للدكتور جاسم المطوع
الجزء الأول

بجمعها هنا لعيون العبير واهلها

توقيع :

آللهم ’
إن بين ضلوعي ( أُمْنـيَـة ) !
يتمنآهآ قلبي وروحي و عقلي . .
فلآ تحرمني من - فرحة - تحقيقهآ ،
فَ إنگ وحدگ من تقول :

گن ف يكوووووون

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 23-12-2013, 12:59 PM   #2
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي 5 قصص اجتماعية ناجحة في التعامل مع الـ «تويتر»


5 قصص اجتماعية ناجحة في التعامل مع الـ «تويتر»

جاءني أحد الآباء يشتكي من كثرة تعلق ابنه بالـ «تويتر»، فاقترحت عليه أن يفتح له حسابا على الـ «تويتر» ويعمل لابنه «فلو» ليتابعه، فنظر إلي مستغربا من جوابي فقلت له: لا تستغرب ان الألماس لا يخدش إلا بالألماس، جرب أن تتابع ولدك فإنك ستتعرف على أصدقائه، ومستوى تغريداته، وهذا يساعدك في حل مشكلتك بعد التعرف على ولدك، ويعطيك صورة حقيقية عنه، وكانت النتيجة ايجابية عندما فعل ما اقترحت عليه.

وقصة ثانية عشتها مع امرأة اشتكت من تعلق زوجها بـ «التويتر» وتحرشه بالفتيات، وقد اكتشفت ذلك فجأة وجاءتني تستشيرني بالطلاق، فقلت لها دعينا نجرب حلا ذكيا قبل الطلاق، ثم نصحتها بفتح حساب على الـ «تويتر» والتغريد مع زوجها على اعتبار أنها امرأة أجنبية عنه، فنفذت الخطة وتعلق بها حتى صارحها بما في نفسه من مشاكل جنسية تجاه زوجته، فأخبرتني بما صارحها به، فقلت لها احرصي على أن تنفذي ما يرغب فيه، وقد فعلت ذلك، ثم أخبرتني بأن زوجها ترك التحرش بالفتيات وصار مخلصا لها.

وقصة ثالثة ذكرها لي شاب سعودي قال: أنا كاتب ولدي أسلوب جميل، وقد عرضت مقالاتي على الصحف في السعودية ولم يلتفت إلي أحد، فبدأت أكتب وأغرد بـ «التويتر» حتى صار لي جمهور، فلما كثر المتابعون عندي أصبحت الصحافة تركض خلفي وصرت كاتبا معروفا.

وقصة رابعة لشاب لم يجد له عمل وقد تحدث إلي وهو ناقم على مجتمعه، فقلت له لماذا لا تستفيد من الـ «تويتر» فتعرض فيه موهبتك، وكان متميزا في الطبخ، فاستغرب في البداية ولكنه بدأ يروج لمنتجاته من المأكولات الشهية، فكثر الطلب على بضاعته وارتفع دخله، وصار كلما رآني يقول لي أنت السبب بعد الله في انطلاقتي وزيادة دخلي واكتشاف نفسي وموهبتي.

والقصة الخامسة حدثت معي منذ يومين فقد جاءني رجل وقال لي إن زوجتي تتابعك على الـ «تويتر» وتعمل بما تكتب، وأنا أعاني من مشكلة زوجية معها، فساعدني بأن تغرد ببعض المواضيع التي سأذكرها لك، عسى أن تساهم في استقرار بيتي، فقلت له ماذا تريدني أن أكتب؟ فذكر لي بعض مشاكله الزوجية فغردت بها على «التويتر»، ثم اتصل بي بعد ذلك وقال لي: شكرا.. فإني لاحظت التغيير على زوجتي.

وقصص كثيرة عشتها لا يتسع المقال لذكرها مع شباب وفتيات، كبارا وصغارا، استفادوا من هذه الوسيلة في التواصل الاجتماعي، وفي تطوير أنفسهم ومهاراتهم وذواتهم، وهي بالمناسبة سلاح ذو حدين ممكن أن تساهم في تنمية المجتمع أو هدمه، المهم أن يعرف من يستخدم هذه الوسيلة كيف يستفيد منها ويستثمرها في تنمية ذاته، وزيادة أصدقائه، وسعة علمه وثقافته، وفهم واقعه.

وشبكات التواصل الاجتماعي بدأت تزداد حاليا ويزداد روادها على مستوى العالم كله، ففي كل ثلاثين ثانية تطلق بالعالم مائة وخمسة وسبعون ألف تغريدة وسبعمائة ألف رسالة في الفيس ومائتي مليون مشاهدة على اليوتيوب، حتى صارت التغريدات اليوم هي حديث الناس وليس الجرائد أو الفضائيات.

فليس حلا أن نمنع أولادنا وبناتنا، فالمنع سهل ولكن التحدي الذي أمامنا هو كيف نسمح لهم باستغلال هذه الوسيلة بطريقة صحيحة ونافعة، من خلال وضع ضوابط ونظام داخل البيت لاحترام هذه الوسيلة وحسن التعامل معها، بأن نخصص ساعات محددة لأبنائنا حتى لا يسرق «التويت» وقتهم، ويتعاملوا معه بطريقة ذكية، كما نقترح أن يخصص بالمدارس منهج «المواطنة الرقمية» وهو منهج يعلم الأطفال كيف يكون مواطنا صالحا من خلال استخدام النت ووسائل التواصل الاجتماعي.

إن «التويت» وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو فرصة لنيل الأجر العظيم بنشر الخير والدعوة من خلاله، وقد قال تعالى (ن والقلم وما يسطرون) والآن أصبح قلمنا الكترونيا يسطر ما نقوله له، وما نفكر فيه، فأي فرصة أعظم من أن تنشر الخير في وسيلة ينضم لها في كل ثانية 750 عضوا جديدا فابدأ من الآن افتح لك حسابا وانطلق بالخير.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 23-12-2013, 01:50 PM   #3
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي الزواج الثاني.. كيف ينجح؟


الزواج الثاني.. كيف ينجح؟
عندما نذكر الزواج الثاني يتبادر إلى ذهن القارئ «تعدد الزوجات»، ولكننا لا نعني ذلك، وإنما أردنا بالزواج الثاني الذي يحدث بعد انفصال أو طلاق، وفي بعض الحالات يكون الراغب في الزواج مترددا أو خائفا من فشل التجربة الجديدة بعدما عاش مرارة الطلاق في زواجه الأول، فنساعده بوضع نظام لضمان نجاح زواجه الثاني وسلامته من الانهيار.

وأول خطوة نفعلها مع الراغب في تكرار تجربة الزواج أننا نطرح عليه عدة استفسارات ونصائح وهي:

٭ أولا: نسأله عن مشكلة زواجه الأول هل يمكن علاجها أم أنها حسمت ولا رجعة فيها؟، حتى لا تكون لدينا مسائل متعلقة فتكون سببا في فشل الزواج الثاني.

٭ ثانيا: التهيئة النفسية ضرورية قبل الزواج الثاني ونعني بها توافر الرضا الذاتي والتفاؤل والرغبة الصادقة وهذه أخلاق مهمة لنجاح الزواج الجديد، أما لو كان محبطا أو متشائما فإن ذلك ينعكس على زواجه ويكون سببا في فشله، وأذكر أن رجلا دخل علي وهو محبط من فشله في زواجه الثاني، فلما درست حالته علمت أنه تزوج في نفس اليوم الذي خالع فيه زوجته فلم يكن ناضجا نفسيا وإنما أراد أن يعوض الفراغ العاطفي الذي كان يعيشه بأسرع وقت ممكن.

٭ ثالثا: ننصح بأن يكون قد مضى على الانفصال من الزواج الأول فترة زمنية جيدة حتى لا يدخل في الزواج الثاني وهو يحمل آلام الزواج الأول، وعندنا مثل شعبي يقول «اللي قرصته حية يخاف من الحبل»، وأذكر بهذه المناسبة زوجة طلقت بسبب خيانة زوجها وتزوجت من رجل آخر فصارت كل يوم تتبع آثاره وتشك في تحركاته بسبب الماضي الذي عاشته مع زوجها الأول، علما أن زوجها الثاني رجل محافظ ومحترم وليس لديه أي علاقة خارج إطار الزواج، ولكن هذا السلوك الذي بدر منها كان سببا في تطليقها مرة أخرى وفشل زواجها الثاني.

٭ رابعا: ننصح بمناقشة موضوع الأطفال وانتقالهم مع الزواج الثاني سواء كانوا مع الأب أو الأم، ولابد من قبول الطرفين بالأطفال والعيش معهم وتحمل مسؤوليتهم، وقد مرت علي حالات كثيرة ومتنوعة شاركت في التخطيط فيها، منها أن يتزوج الرجل من امرأة ولديه أطفال من زواجه السابق أو أن يتزوج كلاهما وكل واحد منهما لديه أطفال، أو أن يقبل الرجل بأن يتزوج مطلقة ولديها أطفال فيتكفل هو بأطفالها، المهم أن يكون هناك اتفاق على المستقبل التربوي وكيف يتم التنسيق بينهما مع المحافظة على خصوصية كل واحد منهما.

٭ خامسا: معرفة الهدف من الزواج الجديد مهم جدا لنجاح الزواج بين الطرفين، فقد يكون الهدف هو تربية الأطفال من الزواج السابق أو للإشباع العاطفي أو للتعويض الجنسي أو للواجهة الاجتماعية وغيرها من الأهداف، وهذه كلها ينبغي التعرف عليها إما بالمصارحة أو بجمع المعلومات الصحيحة وقت الخطبة.

٭ سادسا: ننصح بالرجوع لمستشار أو خبير لأخذ رأيه في الزواج الثاني لضمان نجاح الزواج الجديد وحتى لا تتكرر المشكلة ذاتها في الزواج الأول.

وختاما، نقول:

لكي ينجح أي زواج سواء كان أولا أو ثانيا أو حتى ثالثا لابد أن نتعلم كيف نقبل الطرف الآخر بحسناته وسيئاته، فقبول العيوب يساهم في نجاح الزواج وهو خلق أساسي لنجاح أي زواج، وقد مرت علي امرأة تزوجت وطلقت ست مرات وكذلك رجل فعل مثل ذلك وأكثر وعند البحث في السبب نجد عدم قبول العيوب ورفضها.

وقد بين هذه القاعدة المهمة لنجاح الزواج حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر» ويفرك أي يكره، وفي الحديث منهج عظيم في التعامل مع الأمور الصغيرة والكبيرة التي لا يحبها كل طرف في الآخر فيصبر ويتصبر أو يسعى لتغييرها مع الاستعانة بالله تعالى.

وقد كتبت هذه القواعد الست لنجاح الزواج الثاني من الخبرة الميدانية التي أعايشها لكثير من حالات الزواج والطلاق، وأقول لكل زوجين عاشا تجربة انفصال «بقاؤكما من غير زواج خير لكما من زواج ثان غير ناجح»، فالزواج ليس تسلية أو لعبة وإنما هو مشروع خلافة في الأرض.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 23-12-2013, 01:51 PM   #4
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي العنيد (الراس اليابس).. كيف نتعامل معه؟


استشارتني امرأة في عناد طفلتها فقلت لها: أحضري ابنتك لأتعرف عليها، فاستغربت من طلبي الا أنها أحضرتها، فرأيتها تبلغ من العمر سبع سنين فقلت لها: يا ابنتي ما معنى العناد؟ فسكتت، ثم سألتها مرة أخرى فنظرت إلي وأشارت بإصبعها الى أمها ولسان حالها يقول: اذا أردت أن تعرف العناد فتعرف على أمي، فالتفت الى أمها وكانت مستغربة من جوابها، وكيف أنها أشارت اليها تصفها بأنها هي العنيدة.

فقلت للأم: اعلمي أنه لا يوجد طفل عنيد، ولكننا نحن نعزز العناد عند أطفالنا فالطفل مرآة لوالديه يصور سلوكهما في عقله ثم يقلدهما تماما، والعناد معناه التصميم على الرأي وهو يبدأ من سن الثانية من عمر الطفل فيخالف قول والديه حتى يفرض نفسه ويثبت شخصيته، فإذا استجبنا له نكون قد عززنا العناد عنده، وصار طبعا ثابتا ونكون نحن السبب في تربيته على العناد، وإن أحسنا استيعابه وتوجيهه وعلمناه الحوار والمرونة والالتزام بالحق فإنه ينشأ غير عنيد، وهذا هو عناد الصغار، أما الكبار فعنادهم مختلف.

وأذكر مرة سألتني زوجة كيف أتعامل مع زوجي العنيد؟ فقلت لها لابد أن نفرق بين نوعين من العناد: الأول نسميه (عناد الموقف) وغالبا ما يكون مؤقتا بناء على ردة فعل من موقف معين تجاه الزوجة والزوج في الأصل ليس عنيدا، والثاني نسميه (عناد الطبع) وهو أن يكون عناده قد نشأ عنده منذ الصغر، وهذا علاجه صعب ويأخذ وقتا طويلا ويحتاج لصبر، على خلاف الأول فعلاجه بسيط ويكون بالاعتذار أو تغيير الموقف.

عناد الطبع هو المتعب والمؤذي وله عدة حلول إلا أنها كلها تحتاج لنفس طويل، منها الحوار والإقناع بموقفه الخاطئ أو إعطاؤه حبا وعطفا أو تبني سياسة الشورى في اتخاذ القرارات العائلية فنشرك الأبناء معنا في اتخاذ القرار أو نتعامل معهم بذكاء وهدوء فلا نعارضهم إلا بعد مرور زمن وتوقف عاصفة العناد أو مصارحتهم بعنادهم لعلهم يرجعون عن مواقفهم المتصلبة.

ثم قلت للأخت السائلة: إنه ليس كل عناد سيئا، لأن العناد هو التصميم على الرأي فأحيانا يكون التمسك بالرأي صحيحا وهذا عناد إيجابي، مثل موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تمسك برأيه في حروب الردة وخالف الصحابة كلهم ولكنه موقف صحيح، كما أن عناد النفس الأمارة بالسوء عناد إيجابي، فلا يستجيب لها صاحبها عندما تأمره بالشر والسوء، أو عناد النفس عندما تدعو صاحبها للراحة وترك الصلاة، فلا يستجيب لها ويعاندها، فهذا النوع من العناد نشجعه ونرغب فيه.

ونستطيع أن نشجع أطفالنا من الصغر على العناد الايجابي ومثاله عندما نرى الطفل يجلس ساعات طويلة لإصلاح لعبته، فهذا موقف جيد نشجعه عليه لأنه يقوي عنده الإرادة والتصميم على تحقيق الهدف، ولكن عندما يصمم الشخص على رأيه المخالف للمنطق أو الشرع أو من باب (خالف تعرف) فهذا العناد المقيت وهو العناد المرضي.

وأذكر مرة قال لي رجل إن امرأته عنيدة منذ زمن بعيد وانه تعب من عنادها، فقلت له: أوصيك بثلاث قواعد مهمة في التعامل معها، الاولى أن تكون أنت واثقا من نفسك وقدراتك حتى لا يؤثر عنادها عليك، والثانية أنك تفصل بين ذاتك وأفكارك حتى لا تتخذ موقفا شخصيا تجاهها فتتحول محبتك لها الى كراهية، والثالثة أنك تستمر في الدعاء وأنت تعالج المشكلة، ومنذ يوم سألني شاب كيف أتعرف على مخطوبتي إن كانت عنيدة أم لا؟ فقلت له اسأل عن صفات ست، الأولى هل تتجاهل الرأي الآخر؟ والثانية هل ترفض المعلومات الصحيحة؟ والثالثة هل هي معتدة بنفسها؟ والرابعة هل تنفذ المطلوب منها ببطء؟ والخامسة هل تلوم الآخرين لو لم يسمعوا كلامها؟ والسادسة هل تعمل عكس المطلوب؟

علما أننا لا نستطيع أن نغير العناد الطبعي بنسبة مائة بالمائة، وإنما لو غيرنا نسبة بسيطة فهذا إنجاز جيد ونستمر في زيادة النسبة مع مرور الزمن، والأمر الأخير أننا عادة نتهم الآخر بالعناد، ولكن هل فكرنا يوما أن نسأل أنفسنا ربما يكون هو على حق!


عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 09:06 AM   #5
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي قصتي مع الرجل والعميان السبعة


دخل علي رجل يشتكي من سرقة سيارته وعلمت بعد ذلك أن لديه سبعة أطفال عميان لا يبصرون، وهذه القصة التي سأرويها لكم ما زلت أتذكرها على الرغم من مرور أكثر من عشرين عاما عليها، وهذه الحادثة تأثرت بها وعشتها عندما كنت وكيلا للنيابة العامة في بداية عملي في سلك القضاء، فدخل مكتبي رجل كبير السن وعلامات الحزن ظاهرة عليه وهو يروي لي حادثة سرقة ماله وسيارته، وقال: إني عملت خلال السنتين الماضيتين لجمع ألفي دينار لعلاج عيون اثنين من أبنائي، وقد سمعت عن طبيب جيد خططت أن أسافر له اليوم لإجراء العملية الجراحية بهذا المبلغ، وقد تركت المبلغ الذي جمعته لهما في السيارة، إلا أنها سرقت في صباح هذا اليوم فضاع كل جهدي وتعبي.
وكنت أستمع له بإنصات وأنا أقول في نفسي سبحان الله ما هذا الابتلاء العائلي، فأحببت أن أخفف عنه مصابه فقلت له مسليا (لو كشف الله لك غطاء الغيب ما اخترت إلا الواقع).

فشعرت من قسمات وجهه أنه لم يعجبه كلامي ولكني مارست عملي ثم ودعته وانتهى الأمر، وبعد أسبوع من الحادثة اتصل بي رجال المباحث وأبلغوني أنهم وجدوا السيارة المسروقة في الصحراء، وليس فيها وقود فقالوا ربما سرقها صبيان صغار للتسلية بها ولما انتهى الوقود تركوها بالصحراء، فقلت لهم المهم افتحوا درج السيارة وابحثوا لي عن المبلغ الذي تركه، فأخبروني أنهم وجدوا ألفي دينار ففرحت كثيرا بهذا الخبر وطلبت منهم أن يحضروا السيارة والمبلغ، ودعوت الرجل صاحب الشكوى وأنا سعيد لأني سأسعده بالخبر وأساعده على استكمال عملية ابنيه ليبصرا من العمى.

فلما دخل علي استقبلته بقولي: يا عم عندي لك مفاجأة وبشارة، فرد علي بنفس الأسلوب والطريقة وقال: وأنا عندي لك مفاجأة وبشارة، فتوقفت قليلا وقلت في نفسي لعل رجال المباحث أبلغوه بالخبر ولكني أوصيتهم ألا يخبروه، فقلت له وأنا على يقين انه لا يعرف أننا وجدنا السيارة والمبلغ، أخبرني ما هي مفاجأتك؟، فقال: أنت أخبرني أولا ما هي بشارتك؟

فقلت: أبشرك أننا وجدنا السيارة سليمة وكذلك وجدنا فيها الألفي دينار في المكان الذي وصفته لنا فلم يذهب تعبك سدى، وكنت أقول الخبر وأنا مبتسم وفرحان وأراقب ردة فعله، فكان يستمع للخبر وكأنه أمر عادي ولم يتأثر به كثيرا، فقلت في نفسي (الله يستر) ربما حدث شيء لأطفاله، ثم تمالكت نفسي وقلت له والآن جاء دورك فأخبرني ما هي بشارتك؟

فقال لي: هل تذكر ما هي الكلمة التي قلتها لي؟ قلت: نعم، فقال: رددها مرة أخرى، فقلت (لو كشف لك غطاء الغيب ما اخترت إلا الواقع) فقال: ماذا تعني؟ قلت: إن الله تعالى يقدر الابتلاء للإنسان بما فيه مصلحته ولكن الإنسان أحيانا يعترض على القضاء ولا يعلم أن ما قدره الله تعالى فيه خير له، فلو قدر الله لك أمرا تكرهه ثم كشف لك الغيب، وقال لك يا عبدي اختر أنت أي قضاء تريده أن أقضيه عليك، فإذا اطلعت على جميع الاحتمالات فإنك ستختار ما اختاره الله لك من قضاء وقدر، وهذا معنى (ما اخترت إلا الواقع).

فابتسم وقال: نعم كلامك صحيح 100% ونعم بالله فالله لا يختار لعبده إلا الخير، فقلت له: وما هي بشارتك؟ فقال: أبشرك أن الطفلين اللذين جمعت من أجلهما المال قد صارا بعد يومين من حادثة السرقة يبصران كما لو لم يكن بهما شيء، فقد أبصرا وكأننا عملنا لهما العملية، فقلت له: سبحان الله فانظر إلى الحكمة من قدر الله ولطفه لك فقد أخذ الله منك سيارتك ومالك الذي جمعته من أجل علاجهما، ثم رد على طفليك بصرهما وبعدها رد عليك سيارتك ومالك، أي نعمة أعظم من هذه.

فقال: الحمد لله ولكن الإنسان عجول ودائما معترض على قدر الله.

فقلت له: نعم (لو كشف لك غطاء الغيب ما اخترت إلا الواقع) فابتسم وانتهى اللقاء، ولكنه درس لن أنساه.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 09:09 AM   #6
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي كيف نتعامل مع عصبيتنا وغضبنا؟


دخل علي يشتكي من زوجته وبدأ حديثه معي بقوله أنا عصبي وسريع الغضب وزوجتي لا تفهمني ولا تحسن التعامل معي، ثم بدأ يشرح لي قصة حياته من يوم زواجه الى لحظة عرض المشكلة الأسرية علي، فسألته في ختام حديثه: كيف تريدني ان اساعدك؟ قال ان تكلم زوجتي لتحسن معاملتي وقت الغضب.

قلت له: حسنا ولكن هل تسمح لي ان اكلمك اولا؟ فرد علي: نعم تفضل، قلت له: عندما تصف نفسك بانك عصبي وسريع الغضب فكانك تحكم على هذه الصفة بانها لازمة لك ولا تستطيع التخلص منها، وكلامك هذا خطأ لان السلوك صفة مكتسبة للانسان، وبيدك ان تتخلص من اي سلوك لو اردت.

دعني اشرح لك امرا مهما عن الغضب، ان في الانسان خمسة مشاعر اساسية يتفرع منها مشاعر ثانوية والخمسة هي: «الغضب والحزن والخوف والفرح والحب» وكلها مشاعر يحتاجها الانسان وكل شعور له جانب سلبي وايجابي ومنها الغضب فعندما تقول لي انا عصبي فانك تصف مشاعر الغضب بانها سلبية دائما وبامكانك ان تجعل غضبك ايجابيا فتستفيد منه.

فنظر الي مستغربا وقال: كيف ذلك؟ قلت له: فعندما تتعرض لتهديد او سرقة او عدوان لا قدر الله او تنتهك حرمة الله ففي هذه الحالات يكون غضبك ايجابيا، اما عندما تغضب على زوجتك وابنائك كل يوم حتى صاروا يهربون منك ومن الجلوس معك او الحديث اليك كما ذكرت فهذا هو الغضب السلبي، عليك ان تنتبه لنفسك وتتعلم حسن ادارة مشاعرك حاول وتدرب ان تسيطر على عصبيتك من خلال ضبطها، فاذا شعرت بالغضب السلبي غير جلستك او قم وتوضأ وصل ركعتين او غير مكانك حتى تهدأ نفسك، ولا تقل هذا طبعي وانا عصبي او الطبع يغلب التطبع فهذه العبارة صحيحة لمن لا يسعى لتغيير طبعه، وكذلك هي صحيحة في عالم الحيوان وليس في عالم الانسان فانت لديك ارادة وعقل تستطيع ان تميز وتحكم على الاشياء وتعرف ما يضرك وما ينفعك كما لديك القدرة على تغيير سلوكك وطبعك ولو تجاوز عمرك السبعين عاما.

ثم دعني اضف لك شيئا مهما هل تعلم ان الغضب هو الاصل لمشاعر ثانوية اخرى تخرج منه! فالغضب ينبثق منه الكراهية والشعور بالمرارة والاستياء والغيرة الشديدة والاشمئزاز والعنف بل وحتى الحسد لا يخرج الا من النفوس الغاضبة ولهذا كرر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ناصحا احد الصحابة بقوله: « لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب» فهذا منهج عظيم في ادارة المشاعر فالغضب هو اساس الامراض الصحية وهو كذلك اساس الخسارة في العلاقات الاجتماعية وكراهية الناس لك وبعدهم عنك.

قال: والله كانك تعيش معي وانت تتكلم هذا الكلام، ثم نظر الي وقال: انا قررت ان اضبط سلوكي واحسن ادارة مشاعر الغضب عندي، ولكن هل يعني ذلك انك لن تكلم زوجتي؟ قلت له: لو تحب ان اكلمها فلا مانع لدي، ولكني ارى المشكلة فيك وليست في زوجتك، فما رأيك ان تذهب الان لتعمل بما ذكرته لك ونسمع اخبارك بعد شهر ثم تقرر اذا كنت تريدني ان اكلم زوجتك ام لا؟ فاتفقنا وذهب ثم عاد بعد شهر وقال: شكرا لك، ولا داعي لحديثك مع زوجتي، فابتسمت وقلت له وكيف حالك الآن؟ قال: خلال الشهر عشت الآية الكريمة (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)، قلت له مازحا: والآن انصحك بأن تؤسس جمعية «لا للغضب» الخيرية، فضحك وضحكنا ان الغضب جمرة من الشيطان واننا نحتاج الى ان نعلم كيف ندير مشاعرنا ونتحكم بها من خلال التربية البيئية والتعليم المدرسي والتدريب الوظيفي والتوعية الاعلامية والمنابر الوعظية حتى نعيش متوازنين نفسيا وسعداء اجتماعيا وسلوكيا.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 09:10 AM   #7
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي هل جربت قانون «8×3» لتحقيق السعادة؟


هل فكرت يوما أن تكتب خطة حياتك في ورقة واحدة وتحملها معك دائما؟ لقد جربت هذه الفكرة منذ زمن بعيد وقد استفدت منها كثيرا وقدر الله لي أن أدخل في دورات كثيرة لأتعلم منها التخطيط وحسن الإدارة والتنظيم، ومن بعدها شعرت بأن حياتي تغيرت نحو الأفضل في العمل والإنجاز، وسأعرض عليكم في هذا المقال فكرة سهلة وبسيطة لكتابة الخطة الشخصية، فأجمل ما في الحياة أن يكون لديك هدف تسعى لتحقيقه وتستمتع بإنجازه، فالسعادة تأتي لك بعدما تسعى إليها، ومن السعي أن تحسن كتابة أهدافك وخطتك.

ابدأ الآن بمسك الورقة والقلم وقيّم نفسك من (واحد إلى عشرة) في ثمانية مجالات مهمة وهي كالتالي: صحتك، عائلتك وأصدقاؤك، مالك واستثماراتك، إيمانك وعلاقتك بربك، عاطفتك ومشاعرك، ترفيهك ولعبك، تعليمك ودراستك، وأخيرا خدمة مجتمعك بعمل تطوعي أو خيري. فإذا كانت النتيجة لواحد من هذه المجالات أقل من خمس درجات فمعنى ذلك أن لديك ضعفا فيه وينبغي أن تخصص وقتا أكثر لتنميته ورفع درجته، فإذا نجحت في ذلك فستشعر بسعادة غامرة في ذاتك وحياتك.

كما أن هناك أربعة مجالات من الثمانية لا بد أن تكون درجتها أكثر من ست درجات وهي «صحتك ودينك وعائلتك وتعليمك» فتعطي لهذه الأربعة الأولوية في حياتك، ولا بأس أن تأخذ درجات أقل في الأربعة الأخرى، فإذا وضعت أهدافك بعد هذا التقييم وحددت نقاط ضعفك وقوتك في الجوانب المطروحة اجتماعيا وايمانيا وعلميا وترفيهيا فإنك تكون قد بدأت الطريق الصحيح نحو السعادة.

ثم أجب عن ثلاثة أسئلة حتى يكتمل القانون وتتحقق السعادة في حياتك، فالسؤال الأول: ما الذي يجعلك سعيدا؟

والثاني: أين تحب أن تصرف وقتك؟ والثالث: ما الأماني التي ترغب في تحقيقها؟ احرص على كتابة ثلاث اجابات لكل سؤال وخذ وقتك في التفكير والإجابة.

بعد تقييم المجالات الثمانية والإجابة عن الأسئلة الثلاثة تكون قد طبقت قانون «8×3» للسعادة، وابدأ بعد ذلك بكتابة خطتك في ورقة واحدة واحملها معك كل يوم وانظر إليها في كل صباح وستلاحظ الفرق في حياتك وانجازك، ولولا أني محكوم بكلمات معدودة لكتابة المقال لكتبت لكم نتائج من عمل بهذا القانون عندما اقترحته عليه وكيف تغيرت حياته وأصبح سعيدا.

لقد جربت هذا القانون بنفسي ولاحظت الفرق في حياتي ونصحت به غيري فتغيرت حياته، وعشت التوازن الذي أمرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «فأعط كل ذي حق حقه» من خلال قانون السعادة والتوازن «8×3»، جرب حتى تذوق السعادة وكما قيل «من ذاق عرف».

وأذكر أن رجلا دخل علي يشتكي من زوجته ووظيفته وأنه غير مستقر ويشعر بمعاناة وألم في الحياة بسببهما، فقلت له دع عنك الشكوى وخذ قلما وورقة وبدأت أطبق معه قانون «8×3» فأجاب عن الأسئلة الثلاثة وقيّم نفسه في المجالات الثمانية ثم التفت إلي وقال: أصارحك القول.. بدأت أشعر بأن مشكلتي مع زوجتي ووظيفتي أصبحت صغيرة جدا عندما رأيت خطتي وما أتمنى فعله في الحياة، صدقا.. لقد تغيرت نظرتي للدنيا وللحياة وشعرت بأني في نعمة عظيمة.

فقلت له: الآن يمكنك معالجة مشكلة الزوجة والوظيفة بروح رياضية ولياقة اجتماعية وتعيش الحديث النبوي «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا» ثم التفت إليه وقلت له إننا نبحث عن السعادة في أمور كثيرة، فنشتري السيارات الجديدة ونتزوج النساء ونملك بيتا كبيرا أو وظيفة مرموقة أو نزيد من حسابنا المصرفي ونعتقد أننا ملكنا السعادة كلها.

فالسعادة ليست في امتلاك الأشياء وإنما تنبع من داخل النفس وغنى المشاعر وقوة الإيمان ومتعة الإنجاز ولهذا قد نجد السعادة في الخسارة والفشل والفقر لأنها تقودنا للفوز والنصر والربح.

وختاما فإني أقترح على من يقرأ المقال أن يقرأه مرة أخرى ويبدأ بكتابة خطته ويضع أهدافه، فالمقترح لا يأخذ منك أكثر من نصف ساعة ولكنها ستساعدك إلى قيام الساعة، فكن سعيدا تر الوجود سعيدا، وحتى تصبح السعادة عادة مع السلامة.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 09:11 AM   #8
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي متدينون أخطأوا في تربية أبنائهم


قال وبحسرة تعتصر قلبه والدموع تتحدر من عينيه: أتمنى أن أخشع في صلاتي وأن أبكي فيها مثل المصلين الذين سمعت بكاءهم خلف الإمام في ليالي رمضان، ثم تابع قائلا: نحن ثلاثة اخوة في البيت وأنا أوسطهم وكان والدي يضربنا من أجل الصلاة وهو شديد علينا، وأذكر أنه كان يوقظنا لصلاة الفجر بالضرب ونحن نيام، وكنا نقوم من نومنا فزعين خائفين وكأننا في فيلم مرعب، نذهب معه لصلاة الفجر أنا واخواي من غير وضوء خوفا منه، ومازلت حتى الآن عندما أذهب للصلاة أشعر بالكراهية من شدة الضرب الذي تلقيته من والدي.
وقصة أخرى يقول لي صاحبها: ان والده كان كل يوم يناديه ويأخذ هاتفه ليراقب ما فيه ويسأله: هل فيه صور مخلة بالأدب أو أفلام سيئة؟ وكنت أجيبه بأنه لا يوجد وأنا صادق لكنه لا يصدقني ويفتش هاتفي ويأخذه عنده ليراقبه، فلما رأيته يعاملني بهذه الطريقة صرت أهتم بالصور الخليعة والأفلام الجنسية الفاضحة، عنادا مني لا حبا في هذه الأمور، وبدأت أسلك سلوكا منحرفا ومازلت حتى هذه اللحظة.

وقصة ثالثة لفتاة صارت تتواصل مع شباب تتبادل الصور والأفلام معهم من خلال الهاتف والنت، ولما سألتها عن السبب في ذلك ردت علي بقولها: ان هذا التصرف عبارة عن ردة فعل لتصرفات والدتها تجاهها، علما بأن أمها متدينة وتعطي دروسا ومواعظ دينية، الا انها دائمة التجسس على كمبيوترها وجوالها، ولا تثق في ابنتها ولا تصدق كلامها.

وقصة رابعة لرجل عمره فوق الثلاثين عاما قال لي بحسرة: انني أدخن السيجارة بشراهة بسبب والدي، فاستغربت من كلامه وقلت له: كيف ذلك؟ فقال لي: لما كنت صغيرا وكان عمري اثنتي عشرة سنة كان عندي أصدقاء يدخنون، وأنا أجلس معهم، لكني لا أدخن ولا أحب التدخين، فلما أرجع للبيت يشم أبي رائحة الدخان في ملابسي فيضربني ضربا مبرحا وينهاني عن التدخين، وأنا أقول له صدقني أنا لا أدخن لكن أصدقائي يدخنون، لكنه لا يصدقني على الرغم من كثرة محاولاتي لاقناعه، فاتخذت قرارا بأن أبدأ التدخين بما أني أضرب كل يوم ووالدي يستوي عنده الصادق والكاذب، والآن تجاوز عمري الثلاثين عاما وأنا مستمر في شرب الدخان وأنا له كاره.

هذه نماذج عشتها وشاركت في علاجها ولم يحدثني أحد بها، والقاسم المشترك فيها هو حرص الآباء على تربية الأبناء التربية الدينية، وهو هدف نبيل جميل وكلنا نتمناه وننشده، الا انهم استخدموا وسائل تربوية خاطئة بسبب جهلهم التربوي او فقرهم لثقافة التدرج والمرونة والصبر عند غرس القيم الدينية، وهذا خلاف المنهج النبوي القائل: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق» ومتين اي واسع وقوي وعميق وهذه المعاني تحتاج منا عند غرسها في أبنائنا الى رفق ولين وصبر، ولا ينفع معها الضرب والعنف والغلظة.

فليس الهدف ان نجعل أبناءنا يمارسون العبادات شكلا فقط، وإنما المقصود ان يمارسوها وهم محبون لها مشتاقون اليها، ولهذا فإن أكبر تحد في التربية الدينية هو كيفية الجمع بين حرص أبنائنا على الصلاة والعبادات مع الحب لأدائها والمحافظة عليها وهذا هدف يحتاج الى فن ومهارة تربوية.

ان ما ذكرناه من قصص واقعية عن ضحايا للتربية الدينية الخاطئة متكررة في بيوت كثيرة، وأساس هذه النتائج السلبية التربية بمنهج (الغلظة) وهو ما حذر منه الله تعالى رسوله الكريم في قوله (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)، ولهذا نجد أبناءنا اليوم ينفضون من حولنا، والكل ينادي ويصرخ: كيف نجعل أبناءنا يسمعون كلامنا او يطيعون أوامرنا؟

والجواب بسيط والمعادلة سهلة، وهي ان نعطيهم الأمن والأمان ولا نتجسس عليهم ونعاملهم باحترام ورفق ونصدقهم إذا تحدثوا ونحسن حوارهم، ففي هذه الحالة يعطوننا وهم محبون لنا الطاعة والاستجابة، والاحترام، بينما لو عاملناهم بالغلظة والضرب فقد ننجح ونفرح باستقامتهم وصلاحهم المؤقت ونحن نظن أنه صلاح دائم، لكننا نكون قد حطمنا ذاتهم ودمرنا سلوكهم وقيمتهم من حيث لا نشعر ونظن أننا نحسن صنعا.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 09:12 AM   #9
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي كيف تجعل أمك وزوجتك رقم (1) في حياتك؟


دار حوار بيني وبين امرأة أجنبية غير مسلمة فقالت لماذا أنتم لا تحترمون زوجاتكم؟ فقلت لها كيف ذلك؟ قالت المسلمون دائما يقدمون رأي الأم على الزوجة وهذا يعنى عدم احترامكم لزوجاتكم، فقلت لها كلامك غير صحيح بالطريقة التي ذكرتيها فنحن نحترم المرأة ونقدرها وعندنا المرأة هي رقم (1) في حياة الرجل أيا كان هذا الرجل (ولدا أو زوجا أو أبا).
قالت ولكن واقع المسلمين يختلف عما تقوله، قلت لا تحكمين على بعض الممارسات الخاطئة والتي قد تنبع من عادات وتقاليد تخالف هدي الإسلام، نحن عندنا الزوجة بالنسبة للزوج هي رقم (1) في حياته ولهذا تجدينه من أول يوم في زواجه يفكر في تأمين مستقبلها وأولادها من خلال كسب الرزق وتأمين المسكن والإعاشة فهو يعمل ليل نهار من أجلها، فلو لم تكن هي رقم (1) لتركها وقال لها دبري نفسك في حياتك أو اعملي واصرفي على نفسك وبيتك ومعيشتك وأولادك.

قالت ولكنكم تقدمون رأي أم الزوج على رأي الزوجة وأنا لدي صديقات مسلمات يقلن لي ذلك فكيف تكون الزوجة هي رقم (1) بالنسبة لزوجها؟

قلت دعيني أشرح لك الأمر بطريقة مختلفة، إن الزوج الذي يتزوج امرأة عمرها في العشرينيات فإن أمه يكون عمرها غالبا في الأربعينيات أو الخمسينيات فالفرق بينهما في أقل تقدير عشرون عاما، ومن الطبيعي أن يتم تقديم رأي الأم على الزوجة عند الاختلاف في الرأي بسبب كبر السن وسبق الفضل، وهذا ليس عندنا فقط بل حتى أنتم في الغرب كذلك تحترمون كبير السن في قوانينكم بل وحتى في مواقف سياراتكم، فإن كانت الزوجة عندنا هي رقم (1) في حياة زوجها فإن أمه تكون درجتها (+1).

فابتسمت وقالت ألا تكون الزوجة في هذه الحالة رقم (2) بالنسبة لأم الزوج؟

قلت حتى لو كان كذلك في مسألة أو مسألتين فيهما خلاف بين الأم والزوجة وقدم الزوج رأي أمه وصارت زوجته رقم (2) فهذه في حالات قليلة ونحن نرى موقفها هذا فيه احترام لزوجها وتقدير له، ومن زاوية أخرى فإنها محافظة على رقم (1) دائما بالنسبة لأولادها وأولادها عندما يتزوجون سيعاملونها بنفس المعاملة وهذه هي العدالة الاجتماعية، ففي الغالب كرسيها رقمه (1) وقد يتغير الرقم قليلا بحسب مكانتها في شجرة العائلة وهذا أمر طبيعي.

قالت أنتم منطقكم غريب قلت بل هو يشبه منطقكم أنتم في عالم التجارة والشركات عندما يكون شخص كبير بالسن وذو خبرة ومؤسس للشركة أفلا يستحق أن يسمع له ويطاع ويكون صاحب فضل على الجميع؟

قالت بلى خاصة إذا كان يملك الشركة، قلت إذن ما الفرق بيننا وبينكم؟ ولماذا قبلتم النظام عندكم ورفضتموه عندنا؟ ونحن نرى الأم هي التي حملت بالابن وسهرت عليه وتعبت من أجله وفرحت بزواجه بالإضافة إلى كونها صاحبة خبرة وتجربة في الحياة، فما المانع من الأخذ بكلامها وأن الزوجة الحديثة في الحياة تستفيد من خبرتها؟

قالت نظامكم الاجتماعي دقيق ومحكم جدا ويحتاج مني إلى تأمل وتفكر ولكن ماذا لو تعارضت الآراء؟ قلت لها نحن دائما نوصي الزوج في حالة تعارض الآراء أن يتعامل مع الاثنين بحكمة وذكاء والأصل أن يأخذ برأي أمه برا بها من غير تسفيه لرأي زوجته، ويكون ديبلوماسيا ويحسن التصرف معهما عند تعارض الآراء فيوفق بينهما بذكاء وحنكة فيستجيب لأمه ولا يغضب زوجته كما أجاب الإمام مالك رحمه الله عندما سأله سائل بقوله طلبني أبي فمنعتني أمي فمن أطيع؟ فرد عليه أطع أباك ولا تعص أمك، فهذه الديبلوماسية التي نتحدث عنها.

ثم التفت إليها وقلت لا يغرك ما يثار في وسائل الإعلام حول ظلم الإسلام للمرأة فهذا غير صحيح، وإن الواقع الذي نعيشه في بلاد المسلمين إن كان ظالما للمرأة فإن هذا لا يمثل الإسلام، فالمرأة عندنا مخدومة والكل يتمنى أن يساعدها سواء كانت (بنتا أو زوجة أو أما) فالبنت في طفولتها تفتح لأبيها أبواب الجنة وفي شبابها تكمل للرجل نصف دينه وفي أمومتها تكون الجنة تحت أقدامها.. فتأملي ذلك.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 09:14 AM   #10
مشرفة الأحتياجات الخاصة

الصورة الرمزية عزوف

 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  24,485
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي بالهدية جرب أن تعالج مشاكلك الأسرية


عرضت عليَّ مشكلة زوجية وجلست مع الطرفين من أجل الإصلاح بينهما، ثم اقترحت على الزوج أن يأتي في الجلسة المقبلة ومعه هدية ليفاجئ بها زوجته ويقدمها لها أمامي أثناء الصلح حتى يذيب الجليد الذي بينهما، وتكون دليلا على المحبة والرغبة بالاستمرار، وقد نفذ ما طلبت منه، وفوجئت الزوجة بموقفه وتأثرت بالهدية، فدمعت عيناها ثم رجعت المياه إلى مجاريها والحمد لله، فقال لي بعدما انتهى الخلاف بينهما: كيف فكرت بهذه الفكرة؟ فقلت له أنا لم أفكر بها من نفسي وإنما تعلمتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «تهادوا تحابوا» فالهدية طريق المحبة، فعلى الرغم من كبر المشاكل العائلية وتعقيدها، إلا أن الحل قد يكون بسيطا ويفعل الأعاجيب فلا نستهين بالابتسامة أو العطية أو كلمة الاعتذار أو حتى الهدية، فالهدية لها معان كثيرة، ويكون وقعها أكبر عندما تفاجئ بها من تهديه إياها كما فعلت أنت مع زوجتك.
ثم قلت له: وإذا أردت لهديتك أن تكون ذات تأثير وتحقق هدفها، فلابد أولا أن تقدم في الوقت المناسب، أو أن تقدمها لمن هو بحاجة لها، وإني أعرف رجلا أهدى زوجته سيارة جديدة وبعد شهرين أهداها وردة حمراء بمناسبة زواجهما، إلا أنه لاحظ أنها تحدثت عن الوردة الحمراء شهرا كاملا ولم تتحدث عن السيارة سوى يوم أو يومين، وذلك لأن الوردة لمست الجانب العاطفي لديها، فتأثرت بها كثيرا وأعرف زوجة أهدت زوجها عشاء على حسابها بمطعم فاخر، وبعد شهر أهدته عشاء رومانسيا في بيتهما، فظل يمدح الهدية الثانية شهرا كاملا، فقالت له: ولكن الهدية الأولى كانت تكلفتها عالية فلماذا لم تتحدث عنها كثيرا؟ فرد عليها: ولكنني كثير السفر ودائم الأكل بالمطاعم، فكانت الهدية الثانية هي التي هو بحاجة لها، فالهدية لغة عالمية ولها أساليب ومعان كثيرة، ففي المجال السياسي أهدت بلقيس سليمان عليه السلام لتختبره هل هو نبي أم ملك، وفي الجانب الإيماني أهدى الحسن البصري رحمه الله رجلا طبقا من تمر لأنه علم أنه اغتابه فقال له «أحببت أن أهديك تمرا لأنك أهديتني حسناتك وإن زدت زدنا»، وفي الجانب السلوكي قال عمر الفاروق رضي الله عنه «رحم الله امرأ أهداني عيوبي» فقدم لنا زاوية جديدة للهدايا، وفي الجانب الاجتماعي أهدت سارة زوجة ثانية لإبراهيم عليه السلام عندما علمت حاجته للطفل، وفي المجال الأخلاقي كان رسولنا الكريم يهدي صويحبات خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها من الشاة بعد ذبحها محبة لها.

والهدية قد تستخدم بطريقة سلبية، فتكون رشوة لو قدمت لصاحب وظيفة أو ذي منصب، وأذكر أن مطلقة كانت تعطي ولدها هدايا كثيرة من أجل أن يخبرها عن طليقها وزوجته الجديدة عندما يزورهم للرؤية الشرعية، فلما كبر الولد صار لا ينجز معاملات الناس بالدولة إلا بهدية أو رشوة، فالهدية الأصل فيها أن تكون مادية، ولكن لا يعنى ذلك ألا تكون معنوية، ولهذا فإننا نقترح على الزوجين أن يهدي كل منهما الآخر خمس هدايا يوميا وهي أولا: الاحترام والتقدير وثانيا: الثقة وحسن الظن وثالثا: عدم الصراخ والتقليل من الغضب ورابعا: حسن التدبير وعدم التبذير وخامسا: الاهتمام بالأبناء تربية وتعليما وتهذيبا، فالرجل يحب الهدية، والطفل يسعد بالهدية، والمرأة كذلك تحب الهدية ولو كانت غنية، كما قيل بالأمثال «أنا غنية وأحب الهدية»، إلا إن هناك فرقا بين الرجل والمرأة في الحفاظ على الهدايا وتقديرها، فغالبا المرأة تعتني بالهدية أكثر، فهي تهتم بها كثيرا لأنها تراها مشاعر وعواطف، بينما الرجل يرى الهدية شيئا يستفيد منه كقلم أو ساعة أو غيرها.

وأذكر أحد الأصدقاء أهديت له هدية صغيرة منذ زمن بعيد وكلما زرته في بيته قال لي هذه هديتك أعتز بها وأنا أسعد بسماع هاتين الكلمتين منه وأعتبر كلامه هدية منه لي، فليست العبرة بحجم الهدية ولا بثمنها أو مصدر شرائها، وإنما المهم هو معنى الهدية ومضمونها والذي يفيد بأنك فكرت فيمن تحب أن تهدي له الهدية، وهذا الأمر يسعد الإنسان المهدى لأنه يشعره أن في الدنيا من يفكر فيه ويحبه ويهديه.

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكايات جدي الجزء الأول 1 hd Rassan مجلس الصوتيات والمرئيات 8 14-06-2013 08:09 PM
الدرس الثاني عشر : نوافذ برنامج الفوتوشوب ــ الجزء الأول ــ رانيا روائع الفن التشكيلي والفوتغرافي 16 13-12-2012 11:04 PM
الدرس الحادي عشر : أدوات برنامج الفوتوشوب ــ الجزء الأول ــ رانيا روائع الفن التشكيلي والفوتغرافي 7 01-12-2012 01:17 PM
الدرس الثالث : التعرف على قائمة File ــ الجزء الأول ــ رانيا روائع الفن التشكيلي والفوتغرافي 45 11-11-2012 11:45 PM
أرشيف [دروس] دَورَة آلفُوتوشٌوب للِمُبتَدِئين رانيا روائع الفن التشكيلي والفوتغرافي 0 18-10-2012 08:54 PM


الساعة الآن 01:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها