مجلس نبي الرحمة وعظماء التاريخ الاسلامي سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه


عدد مرات النقر : 63,602
عدد  مرات الظهور : 46,965,270

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-10-2020, 06:50 PM   #1


 رقم العضوية :  128073
 تاريخ التسجيل :  20-10-2020
 المشاركات :  237
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  خالد البدر is on a distinguished road
 اخر مواضيع » خالد البدر
 تفاصيل مشاركات » خالد البدر
 أوسمة و جوائز » خالد البدر
 معلومات الاتصال بـ خالد البدر

افتراضي محبة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته وعنايته بهن


محبة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته وعنايته بهن
في الأسطر التالية نستعرض بعض المواقف الدالة على عناية النبي  ببناته ومحبته ورعايته لهن، ونومئ من خلال ذلك إلى رعاية الإسلام للبنات.
عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
ما رأيت أحدا كان أشبه سَمْتا ودلا وهديا برسول الله  من فاطمة ـ رضي الله عنها ـ ، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها" رواه أبو داود( ) والترمذي( ).
وهذا الحديث يبين ما كان عليه النبي  من محبة وإكرام لبنته فاطمة ـ رضي الله عنها ـ وهكذا كان عليه الصلاة والسلام في محبته لعموم بناته. إذ كان يُعليهن ويُظهر قدرهن ويفرح لفرحهن ويحزن لحزنهن، وبكى على فراق من مات منهن، واهتم لذلك اهتماما عظيما.
روى الحاكم في "مستدركه"( ) عن أم المؤمنين عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم بعثت زينب بنت رسول الله  في فداء أبي العاص بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله  رق لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذي لها».
وروى البخاري ( ) ومسلم ( ) وغيرهما عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ قال: أرسلت ابنة النبي [وهي زينب كما في الرواية] تقول: إن ابنا لي قبض فأتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: «إن لله ما أخذ وما أعطى وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب»، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال، فرفع إلى رسول الله  الصبي ونفسه تتقعقع ـ كأنها شِنٌّ ـ [كالقربة إذا صب فيها الماء] ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».
وفي "الصحيح" ( ) عن أنس قال: شهدنا بنتا لرسول الله  ، ورسول الله جالس على القبر [يعني على شفير القبر] قال: فرأيت عينيه تدمعان.
فمن خلال هذه الموقف يظهر لنا جانب من رعايته  لبناته، ورحمته بهن، وإشفاقه عليهن، واهتمامه بما يهتممن له.
وإن هذا الاهتمام بالبنات على وجه الخصوص ينبغي أن يكون لدى كل أب، وذلك لما جبل عليه البنات من رقة المشاعر ورهف العواطف، وقد جاءت الإشارة إلى هذا في قول الله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( ).
ويروى عن النبي  أنه قال عن أسامة بن زيد، حبه  ، في صغره قال: «لو كان أسامة جارية لحلَّيته وكسوته حتى أُنْفِقَه»( ).
ويلفت النبي  نظر المسلمين إلى هذا الجانب ويؤكد أهمية الاهتمام والاعتناء بشأن البنات في غير ما مناسبة، ولنذكر طرفا من ذلك:
روى ابن ماجة ( ) عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله  يقول: «من كان له ثلاث بنات وصبر عليهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار».
وروى البخاري في "الأدب المفرد" ( ) عن ابن عباس قال: قال رسول الله  : «ما من مسلم تدركه بنتان، فيحسن صحبتهما إلا أدخلتاه الجنة».
وروى البخاري في الأدب المفرد ( ) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله  : «من كان له ثلاث بنات، يؤدبهن، ويكفيهن ويرحمهن، فقد وجبت له الجنة البتة».
وفي سنن أبي داود( ) عن أبي سعيد الخدري، قال: «لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، فيحسن إليهن إلا دخل الجنة».
لقد كانت تلك العناية الفائقة بشأن البنات انتشالا لهن من وهدة الإزراء والازدراء الذي رضخت تحت وطأته ردحا من الزمن لدى قبائل العرب. ولدى الأمم الأخرى، وما يماثلهما من أنواع الاستغلال الذي يتعرض له كثير من نساء العالمين في حضارة اليوم المادية، فيصرن أشبه ما يكن بالرقيق المعروض في أسواق النخاسة، وتعرضن لوأد أخلاقهن وفضائلهن، بما هو أعظم مما تعرضت له الموؤودة في حياة العرب السابقة.
بهذه التوجيهات النبوية الكريمة غدت البنت المسلمة والفتاة المسلمة في المجتمع الإسلامي محبوبة مصونة مكرمة، فهي تجد الحضن الدافئ في كنف والديها، ولاسيما والدتها، والحماية التامة والرعاية الكاملة، مهما أقامت في بيت والديها أو إخوتها، أو غيرهم ممن يجب عليهم كفالتها، وسواء انتقلت إلى بيت الزوجية أم لم تنتقل.
ذلك أن الإسلام كفل لها حياة الصون والإعزاز والكفاية، ووقاها حياة التبذل والإذلال والضياع، الذي تلقاه المرأة اليوم في المجتمعات البشرية الضالة عن شرع الله.
غذ ما تكاد البنت في المجتمعات الغربية تبلغ الثامنة عشرة من عمرها حتى تخرج عن حضن أبويها الدافئ لتلقى الحياة المادية القاسية الحافلة بالمكاره والمخاطر وهي في أشد الحاجة إلى الحماية والحنو والرعاية والصون، وهكذا تتعاقب الأجيال في تلك المجتمعات على هذه الطريقة الموحشة، حتى بات الفحش وإرواء الغرائز بأي طريقة، ومهما كانت فاحشة أو مقيتة، بات ذلك جزءا من النسيج الاجتماعي والتكوين الأسري.
إنه لفرق واضح بين تشريع الله الذي جاء لسعادة الإنسان، وما يوجد من أنظمة غربية في بلاد التحضر أشقت أهلها وأرقتهم.
ولا غرابة أن نجد في الغرب نتيجة لأنظمتهم الاجتماعية أعدادا مهولة من الأمهات غير المتزوجات من الفتيات البائسات الضائعات، وأعدادهن في تزايد مستمر ( ).
فصلوات ربي وتسليمه على نبينا محمد الذي أوحى الله إليه أن يبين للأمة فضل تربية البنات ورعايتهن، وهو القائل  : «فاطمة مني وأنا منها، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها»( ).

* * *



خالد البدر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 06-11-2020, 01:10 AM   #2


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  74,086
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  39
 عدد النقاط :  251196
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي رد: محبة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته وعنايته بهن


الله يجزيك خير ويكتب أجرك

عبد الله الساهر متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2020, 12:13 PM   #3
مشرفة الأحتياجات الخاصة


 رقم العضوية :  57209
 تاريخ التسجيل :  17-11-2009
 المشاركات :  28,251
 الدولة :  طالبها بالحياة
 الجـنـس :  أنثى
 عدد النقاط :  68680
 قوة التقييم :  عزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud ofعزوف has much to be proud of
 SMS :

من الجيد اننا نكتب من خلف الشاشة ومن الجيد جدا انة لا احد يستطيع التاكد من كوننا نبكي ام لا

 اخر مواضيع » عزوف
 تفاصيل مشاركات » عزوف
 أوسمة و جوائز » عزوف
 معلومات الاتصال بـ عزوف

افتراضي رد: محبة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته وعنايته بهن


مشكورهـ الله يجزيك خير

عزوف غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها