۩ ۞ ۩ مجلس القرآن الكريم وعلومه ۩ ۞ ۩ آداب تلاوة القرآن الكريم - تحفيظ القرآن الكريم - تجويد - تسميع


عدد مرات النقر : 67,106
عدد  مرات الظهور : 49,890,236

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-03-2021, 08:36 PM   #1


 رقم العضوية :  129080
 تاريخ التسجيل :  20-03-2021
 المشاركات :  625
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  جديدد is on a distinguished road
 اخر مواضيع » جديدد
 تفاصيل مشاركات » جديدد
 أوسمة و جوائز » جديدد
 معلومات الاتصال بـ جديدد

افتراضي أوصاف القرآن (6) البشير والنذير


أوصاف القرآن (6) البشير والنذير
د. محمود بن أحمد الدوسري

أوصاف القرآن (6)
البشير والنَّذير


إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد:

♦ معنى «البشير» في اللغة:

جاءت لفظة: «البشير» في اللُّغة بمعانٍ عِدَّة نأخذ منها ما له صلة بموضوعنا وهي: الباء والشين والراء أصلٌ واحد: وهو ظهور الشَّيءِ مع حُسْنٍ وجمال.



والبَشير: الحَسَنُ الوَجْه. ويقال: بَشَّرْتُ فُلاناً أُبَشِّرُهُ تَبشيراً. وذلك يكون بالخَير، ويقال: أَبْشَرَتِ الأرضُ إذا أخرَجَتْ نَبَاتَها. والمُبَشِّرات: الرِّياح التي تُبَشِّرُ بالغَيْثِ [1]. والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ﴾ [يوسف: 96].



والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ. يُقال: بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. قال تعالى: ﴿ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ﴾ [التوبة: 111]. وبَشَرني فلانٌ بوجهٍ حَسَنٍ؛ أي: لَقِيَني.



والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إلاَّ بالخير، وإنما تكون بالشَّر إذا كانت مقيَّدة، كقوله تعالى: ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: 34]. يقال: بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً؛ أي: سُرَّ. وتَباشَرَ القَومُ؛ أي: بَشَّرَ بعضُهم بعضاً [2].



♦ معنى «النذير» في اللغة:

جاءت لفظة: «النَّذير» كذلك في اللُّغة بمعانٍ متنوِّعة نأخذ منها ما يدلُّ على المقصود وهي: النون والذال والراء كلمةٌ تدل على تخويف أو تخوُّف، ومنه الإِنذار: الإِبلاغ، ولا يكاد يكون إِلاَّ في التَّخويف، والنَّذير: المُنْذِر، والجمع النُّذُر [3].



«وأصلُ الإنذار: الإِعلام، يقال: أنذرتُه أُنْذِرُه إنذاراً، إذا أعلمتَه، فأنا مُنذِرٌ وَنَذير؛ أي: مُعْلِمٌ ومخوِّف ومحذِّر. ونَذِرْتُ به، إذا علِمتَ» [4]. قال أبو حنيفة رحمه الله: النذيرُ صَوت القَوْس؛ لأنه يُنْذِر الرَّميَّة.



وتناذَر القوم: أنذر بعضُهم بعضاً. ويقال: أَنْذَرْتُ القومَ سَيْرَ العدُوِّ إليهم فنَذِروا؛ أي: أعلمتُهم ذلك فعَلِموا وتحرَّزوا. والتَّناذُر: أن يُنْذِر القومُ بعضُهم بعضاً شراً مَخُوفاً.



ومن أمثال العرب في الإنذار: «أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ» [5]، قال أبو طالب: إِنَّما قالوا أَنا النَّذيرُ العُرْيان؛ لأنَّ الرجُل إذا رأى الغارةَ قد فَجِئتهُم وأراد إنذار قومه تجرَّد من ثيابِه، وأشار بها ليُعلم أن قد فَجِئتهُم الغارةُ[6].



♦ معنى «البشير والنذير» وصفاً للقرآن:

قال الله تعالى في وصف القرآن العظيم: ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ [فصلت: 3، 4]. فهذا وصف للقرآن العظيم أنه: يُبَشِّرُ مَنْ آمن بالجنة، ويُنذر مَنْ كفر بالنَّار [7]. وقيل: «بشيراً للمطيعين بالثواب، ونذيراً للمجرمين بالعقاب» [8].



وكون القرآن ﴿ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ يدلُّ على أن الاحتياج إلى فهم ما فيه من التَّبشير والإنذار من أهمِّ المهمات، وهذا يُوجب أن يُتلقَّى بالقبول والإذعان والإيمان به والعمل به، فإنَّ سعي الإنسان إلى معرفة ما يوصله إلى الثواب الدائم أو العقاب الدائم مِنْ أهمِّ المهمات [9].



و«شُبِّه القرآنُ بالبشير فيما اشتمل عليه من الآيات المبشِّرة للمؤمنين الصَّالحين، وبالنذير فيما فيه من الوعيد للكافرين وأهل المعاصي، فالكلام تشبيه بليغ.



وليس: ﴿ بَشِيرًا ﴾ أو ﴿ نَذِيرًا ﴾ اسمي فاعل؛ لأنه لو أُريد ذلك لقيل: مُبشراً ومُنذراً، والجَمْعُ بين: ﴿ بَشِيرًا ﴾ و﴿ نَذِيرًا ﴾ مِنْ قَبِيل محسن الطِّبَاق»[10].



وبهاتين الصِّفتين وَقَعت المُشاركةُ بين القرآن العظيم وبين الأنبياء. قال الله تعالى في صفة الرُّسل: ﴿ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ﴾ [البقرة: 213].



وقال في صفة إمام المرسلين محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾ [الفتح: 8]؛ أي: مبشِّراً بالجنة لمن أطاعه، ومنذراً بالنار لمن عصاه [11].



ولا شكَّ أن التَّعزيز الإيجابي، والتَّعزيز السَّلبي، من أركان التَّربية النَّاجحة، والتَّبشير من أول درجات التَّعزيز الإيجابي، كما أن الإنذار من أول درجات التَّعزيز السَّلبي.



ولأن الله عزّ وجل هو ربُّ العالمين، مربِّي الخلق برحمته وحكمته، فقد أنزل إليهم في كتابه العظيم كِلا التَّعزيزين، فكان القرآن الكريم بُشرى لمن اتَّبع تعاليمه، وإنذاراً وتخويفاً لمن خالفها ولم يعمل بها. قال الله تعالى: ﴿ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ ﴾ [الأعراف: 2]. وقال عن مهمَّة هذا الكتاب العظيم: ﴿ لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴾ [الكهف: 2].



وتتجلَّى قوَّة تأثير القرآن العظيم، وفاعليَّته، وعظمته، في التَّرغيب والتَّرهيب: حين بَشَّر مَنْ آمن به وعمل صالحاً بالجنة، وأَنْذَر مَنْ كَفَر وعصى بالنَّار.



فالمُوَفَّقُ هو الذي يستحضر كِلا الأمرين، وهو يقرأ ويتدبَّر القرآن؛ لِيُفيدَ من الإنذار فيبتعد عن المهالك والمَعاطب، وليُسَرَّ ويستبشر بالبشارة فيزداد في فعل الخير.


[1] انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 132)، مادة: «بشر».

[2] انظر: لسان العرب (4/ 61، 62)، مادة: «بشر».

[3]انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 553)، مادة: «نذر».

[4]النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 38)، مادة: «نذر».

[5] رواه البخاري، (4/ 2034)، (ح6482)؛ ورواه مسلمً، (4/ 1788)، (ح2283).

[6] انظر: لسان العرب (5/ 201، 202)، مادة: «نذر».

[7] انظر: تفسير ابن عطية (5/ 4).

[8] التفسير الكبير (27/ 82).

[9] انظر: التفسير الكبير (27/ 84)؛ تفسير السعدي (1/ 744).

[10] التحرير والتنوير (25/ 9).

[11]انظر: تفسير السعدي (2/ 16).

جديدد غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
رسالة لكل زوار منتديات العبير

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع و لكن من اجل منتدى ارقي و ارقي برجاء عدم نقل الموضوع و يمكنك التسجيل معنا و المشاركة معنا و النقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 13-05-2021, 05:00 PM   #2


 تاريخ التسجيل :  13-05-2021
 المشاركات :  1
 الدولة :  Czech Republic
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  Andreaswqq is on a distinguished road
 اخر مواضيع » Andreaswqq
 تفاصيل مشاركات » Andreaswqq
 أوسمة و جوائز » Andreaswqq
 معلومات الاتصال بـ Andreaswqq

افتراضي رد:


مشكور

Andreaswqq غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2021, 09:54 AM   #3


 رقم العضوية :  1
 تاريخ التسجيل :  22-07-2004
 المشاركات :  74,467
 الدولة :  ムレ3乃乇乇尺
 الجـنـس :  ذكر
 العمر :  39
 عدد النقاط :  251196
 قوة التقييم :  عبد الله الساهر تم تعطيل التقييم
 SMS :

حتى لو اجتهدت و قطعت فؤادك.. ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه

 اخر مواضيع » عبد الله الساهر
 تفاصيل مشاركات » عبد الله الساهر
 أوسمة و جوائز » عبد الله الساهر
 معلومات الاتصال بـ عبد الله الساهر

افتراضي رد: أوصاف القرآن (6) البشير والنذير


اسأل الله ان يجزيك خير ويكتب أجرك

عبد الله الساهر غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2021, 07:56 PM   #4


 تاريخ التسجيل :  02-07-2021
 المشاركات :  1
 الدولة :  Austria
 الجـنـس :  ذكر
 عدد النقاط :  10
 قوة التقييم :  Andreasimq is on a distinguished road
 اخر مواضيع » Andreasimq
 تفاصيل مشاركات » Andreasimq
 أوسمة و جوائز » Andreasimq
 معلومات الاتصال بـ Andreasimq

افتراضي رد:


مشكور

Andreasimq غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات العبير
المحتوى المنشور فى موقع العبير لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبها